الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الأدب العجائبي في الخليج

عبدالله خليفة

2014 / 4 / 23
الادب والفن



حين نتصفح كتاباً يحوي لافتة الخليج تحت طياته تتوقع أن المؤلف أو المؤلفة سوف يحفر في أدب المنطقة الخليجية حفراً عميقاً صعباً يعطي كتابه أثراً باقياً لا يمحى، لكن هذا لا يحدث لكون الجامعات في المنطقة اعتمدت السهل غير الممتنع ويكفي الدارس أن يجمع العديد من فقرات الدارسين العالميين أو العرب تحت لافتة ويدلي ببعض العبارات ويدرس أدباً لاعلاقة له بموضوعه بصلات حيوية حتى يحصل على شهادته!
(تدور الفكرة المحورية للعجيب حد اللامعقول واللاواقع، والرفض لكل ما هو طبيعي ومألوف بغرض الهروب إلى عوالم المستحيل واللاممكن. في الوقت ذاته يبدو أن تحقق هذا الهروب أمر مخيف، ليس لأنه خرق مخالف لما نريد، بل لأنه خرق للنظام المألوف)، (السرد العجائبي في الرواية الخليجية).
وبخلاف ذلك كان الأدب الإنساني كله عجائبياً منذ أن رسم الإنسان على الكهوف، وقرأ النجوم والعواصف، لكون وعيه هو ذاته جزءًا من الخوارق، لهذا فإن الأدب منذ الإغريق وملحمة جلجامش والأوديسة، كان عجائبياً!
وكانت الأديان بكتبها السماوية موسوعات للأدب الخيالي السحري المتشابك والمواعظ وتصور تكون الدول وصناعة الممالك والشعوب والحضارات.
ولم ينقض ذلك سوى الأدب الحديث عبر قرون قليلة معاصرة وكان قد بدأ هو ذاته برحلات جلفر في بلاد الأقزام ودون كيشوت وهو يحارب طواحين الهواء حتى بدأ العقل يموضع الإنسان في واقعه ويبحث عن سببيات تشكله وصراعاته الاجتماعية.
ونحن نتوقع من كتاب يبحث أدب الرواية الخليجية أن يكون غائصاً فيها كاشفاً نماذجها مستجلياً أين يكمن اللاوقع والفنتازيا والخيال فيها، لكن لن نجد ذلك بل نجد عرضاً لأدب لم يكتمل شروط الرواية لكاتبة شابة من السعودية ليس في أدبها شيء من الرواية المتماسكة القوية ومن العروض الواقعية أو الخيالية، فهو أدب غامض لا نفع فيه!
في حين يزخر أدب الخليج والسعودية بالكثير من النماذج المنوعة والتجارب الواقعية والخيالية الفنية التي تحتاج إلى عروض نقدية بدلاً من تجميع الشواهد من الكتب الأجنبية!
فمنذ أن غاص البحار الخليجي في مياهه ولديه الأسماك السحرية التي تلبي رغباته حالما يطلب منها ذلك، أو تأتي الكائنات الخارقة تنزعه من سفنه وتجعله يصوغ المواويل ثم ينتج القصص الغرائبية عن هذه الكائنات العجيبة ويجعل الكتاب المعاصرين يستوحونها في أعمالهم الحديثة.
لكن آداب الجامعات الخليجية وأقسام دراساتها لا تحفل بدرس ما هو واقعي سياسي خاصة، متجنبة الدخولَ في تحليل الواقع وغالباً ما يؤثر ذلك المدرسون العرب، ويخشون من تحليل الواقع وما يفرزهُ من آداب وفنون متجهين للغامض من الثقافة والغرائبي الهامشي الذي لا يصدع رؤوس الواقع وسلطاته عبر تحليله وكشفه ونقده!
وهكذا فإن الآداب الخليجية لا توجد في مناهج المدارس منذ الثانوية وحتى الجامعات الخليجية والأخيرة هي ((ذروة)) الفكر وقمة النقد والتحليل!
لكنهم يصدعون رؤوسنا باهتمامهم بالمنطقة وإنسانها وأدبها!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المراجعة النهائية لطلاب الثانوية العامة خلاصة منهج اللغة الإ


.. غياب ظافر العابدين.. 7 تونسيين بقائمة الأكثر تأثيرا في السين




.. عظة الأحد - القس حبيب جرجس: كلمة تذكار في اللغة اليونانية يخ


.. روبي ونجوم الغناء يتألقون في حفل افتتاح Boom Room اول مركز ت




.. تفاصيل اللحظات الحرجة للحالة الصحية للفنان جلال الزكى.. وتصر