الحوار المتمدن - موبايل


لماذا أقاطع ...2-2

محمد دوير

2014 / 5 / 12
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


كلما ذهبنا الي صندوق التصويت انتقص من الروح الثورية بقدر ما أفرز الصندوق من نتائج.فصندوق التعديلات الدستورية نقلت الفعل الثوري الي مسار ديمقراطي لم يحن وقته بعد ، وياليتها كانت نقلة خاطئة وفقط بل وقف الصندوق وقتها بين الجنة والنار.وعندما ذهبنا الي صندوق انتخابات البرلمان انتقص من الحالة الثورية بأن تم تكفير من كان في الميدان ويقف تحت قصف وقنص رصاص الداخلية واعتبارهم خوارج المجتمع، وعندما ذهبنا الي صندوق الرئاسة الأولي كشفت بوضوح عن قوة نظام مبارك متمثلة في أصوات شفيق.. وقوة نظام الاخوان متمثلة في أصوات مرسي وترنح قوي المعارضة الاخري بين هذا وذاك بعد خروج رموز وطنية من الاعادة ، وعندما ذهبنا الي صندوق التصويت علي دستور الاخوان انتج لنا بيتا من عنكبوت التطرف والتخلي عن جغرافية وتاريخ الوطن من خلال بعض المواد المفخخة لصالح الصراع الدولي في المنطقة.. ثم عندما ذهبنا الي التصويت علي دستور 2014 انتج لنا حالة اقصاء تامة لحقوق اجتماعية واقتصادية اهمها الغاء نسبة العمال والفلاحين وحق الدولة في تأجير موارد البلد في حدود زمنية معينة.ثم نتأهب اليوم لصندوق انتخابي جديد سيفرز لنا شرعية شعبية تستند علي 30 يونيو فقط بعدما تم وأد 25 يناير بحجة تمويل قادتها ورموزها والعمل لصالح قوي أجنبية، متجاهلين أن 25 يناير و 30 يونيو لا يمكن النظر لكل منهما بصورة مستقلة عن الأخري..هكذا ينقلنا كل صندوق الي درجة أدني في سلم الفعل الثوري.. وتدريجيا.. تم تكفير القوي المدنية ، ثم تخوين القوي الثورية .. ثم تدجين القوي السياسية .. ثم تحييد القوي السلفية .. ثم .... ثم.... ما تبقي من روح ثورية سيتم القضاء عليها بعد انتخابات الرئاسة الحالية..كيف؟؟ انزوي الجميع تحت راية رمزية السيسي مرشح الضرورة كما يقولون.. وبقي صباحي وحيدا الا من بعض القوي الثورية والسياسية تحاول أن تحي من خلاله منطق الثورة عبر صندوق زجاجي يقف عليه قاض ويحرسه ضابط، ويملك كافة مراحله منذ بدء عملية الاعداد الي الفرز لجنة من رجال الدولة..دولة من ..؟هنا سوف يحدث الآتي.. يمر السيسي عبر الجماهير صاحبة كافة حقوق البث الثوري أو السياسي.. فيمتلك بعد اعلان النتيجة شرعيتين .. 30 يونيو .. وانتخابات 26 مايو..وهما كافيتان تماما لبدء مسيرة جديدة مشروعة تماما لاعادة ترتيب الصف الوطني وفقا لذات الاجندة المباركية مع بعض التحسينات التي يعتقدون أنها تؤجل كل انفجار قادم..وقد يستمر الوضع علي هذا المنوال عدة سنوات.. لا سيما اذا حصلت بعض الاحزاب علي مقاعد في البرلمان القادم وأظن أن الدولة ستحرص علي ذلك.. هنا ما هو موقف حمدين .. سيناضل طبعا من اجل التمسك بشرعية 25 يناير و 30 يونيو.. وو السؤال هل بامكانه أن يقود مظاهرة تحتج علي ارتفاع الاسعار مثلا..؟؟ اذا حدث وفعلها .. سيكون أمام تناقض واضح وهو أن الفعل الثوري لا يستقيم مع ارادة الصندوق..واذا لم يفعلها ستنظر له القوي الثورية نظرة المتخاذل..ثم أن القوي الثورية نفسها ستصاب بقدر من الاحباط الذي يطل برأسه الآن بين صفوف الشباب.. وسوف تزداد تلك الحالة بعد اعلان النتائج..وربما سيذهب تطرف البعض منهم الي العودة من جديد الي التحالف مع الشيطان – فلول الاخوان – من أجل كسر شوكة النظام..ان خوض حمدين انتخابات الرئاسة قرار لا معني له ولا قيمة له ، لان التسليم بسرعة اجراء انتخابات رئاسية بعد كل موجة ثورية هو تبريد واضح لاستمرار تلك الموجة، واطفاء لكرة اللهب برجال اطفاء من جميع الاطراف..هذا عن موقفي من مرشحي الرئاسة ..ولكن ما هو الموقف من الحركة الاشتراكية المصرية ودورها في كل انتخابات وكل استفتاء ..أقول اننا إزاء لحظة فارقة لم ننتبه اليها حتي الأن..لحظة كانت قادرة علي احداث نقلة نوعية تجعل منا طرفا مؤثرا في الواقع السياسي والثوري لسنوات قادمة.. انشغلنا عن متطلبات تلك اللحظة باللهث وراء مبارك ..ثم شفيق / السيسي و مرسي / حمدين( والتقابل هنا يحكمه سير الانتخابات ليس أكثر ) وارتضي اليسار المصري لنفسه متابعة الحدث الثوري كمراقب أو معلق علي التفاصيل اليومية – وهي علي أيه حال عادة يجيدها أهل اليسار ولا استثني نفسي – الحل في تقديري أن استمار الفعل الثوري رهن قوة اليسار، وقوته رهن وحدته ، وتلك الوحدة تحتاج الي مناقشات وحوارات وفاعلية والتخلص من ملوك الطوائف ونوازعهم الذاتية القاتلة.. نحن في حاجة الي ثورة داخل اليسار المصري.. قبل أن نفكر في انضاج الفعل الثوري الراهن.. وتلك في تقديري أهم قيمة يجب أن نحرص عليها .. أهم من انتخابات سينتهي مفعةلها بعد اربع سنوات.. ومن برلمان سيتحول لساحة لرجال الاعمال..
خلاصة القول..سانهي مقالي بعدة ملاحظات :
1- قرار حمدين بخوض الانتخابات اتخذه داخل التيار الشعبي، ثم ساندته بعض القوي السياسية.. وقرار السيسي بخوض الانتخابات اتخذه داخل المجلس العسكري ثم ساندته بعض القوي السياسية والشعبية.
2- كوادر السيسي هي نفسها – تقريبا – كوادر الحزب الوطني .. وكوادر صباحي جزء كبير منها من شباب الثورة الذين لا يملكون مفردات ادارة الاقتصاد الوطني..
3- الشارع المصري غير منشغل جيدا بالانتخابات ، وغير متفاعل معها.. والاخطر أن كوادر الاخوان ينخرون في جسد الامة ببطء شديد.. وكأنهم ينتظرون فرصة فشل أي من المرشحين.. ليبرروا مواقفهم المتخاذلة.
4- ما هو مستقبل الحركة السلفية في ظل حكم السيسي أو حمدين .. وما علاقة الدين بالسياسة .. وما هو مصير كامب ديفيد .. وهل الحرب علي الارهاب بالسلاح فقط؟؟ ليس لدي أي منهما اجابة واقعية أو علمية..
5- موقفي من المقاطعة لا يعني أنني أقف علي ذات المسافة بين المرشحين، بل حقيقة الأمر أنني أميل بقدر ما الي صباحي بحكم المشترك الفكري.. ولكن في الوقت نفسه أري أنه أضر بالحركة الثورية المصرية حينما قرر خوض انتخابات حسمت نتائجها يوم 26 يوليو..وهذا لا يعني انني متخاذل في المقاومة ولكن يعني أننا نخطيء اختيار موقع الوقوف.. فانتخابات الرئاسة ليست هي ميدان المعركة الحالي ، بل وحدة القوي الاشتراكية أولا و بناء كادر جماهيري ثانيا.. والتضامن الحي مع القوي المنتجة في هذا الوطن ثالثا.. هي – من وجهة نظري - روشتة انقاذ الثورة والوطن واليسار المصري .. في وقت واحد ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الموقف السليم لليسار مع صباحي وليس المقاطعة ا
رمضان عيسى ( 2014 / 5 / 12 - 09:54 )

من تكتيكات الأحزاب الثورية مبدأ دخول البرلمانات البرجوازية ، لا لنتعلم كيف تُشرع القوانين ، بل لنقف ضد أي تشريع مضاد للتوجهات الديمقراطية والمساواة .، ولنوضح مواقفنا للجماهير ، ولنفضح ممارسات وقوانين البرلمانات البرجوازية .
والموقف من العسكر يجب أن يكون بحذر ، فهناك عسكر ثوري يحمل أفكارا ثورية لصالح الجماهير مثل جمال عبد الناصر ، وهناك عسكر ذوي ميول رجعية
وديكتاتورية ,والحقيقة لا يمكن الثقة بالعسكر لهذا يجب التصويت لصباحي
,ودعمة وتقويته للسير في اتجاه الدولة المدنية وحقوق الطبقة العمالية
والأفضل وحدة اليسار تحت راية واحدة ، وخلف مرشح واحد ، أو اتباع اسلوب التحالفات مع القوى الأقرب لآمال الجماهير الشعبية
وفي حالة المقاطعة سيصعد ذوي التوجه الغير ديمقراطي وربما الأصولي ، ويحطمون كل توجه ديمقراطي وعلماني . باسم الشرعية انطلاقا من انهم نجحوا في الانتخابات وأن الشعب اختارهم بطريقة ديمقراطية
لهذا الموقف السليم ليس مع مقاطعة الانتخابات ، أو ترك الأعضاء للانتخاب بصورة
مزاجية ، بل وضوح الرؤيا وتوحد اليسار حول مرشح واحد
المقاطعة هو موقف اليسارية الطفولية -نحن مع الأقرب للعمال والفلاحين


2 - وحدة النظام في العالم
فؤاد النمري ( 2014 / 5 / 12 - 17:24 )
الدوير وعيسى عرقوباهما في ذات الفخ
يظنان أنه بالإمكان عزل مصر بعيداً عن العالم فيقيمان فيها نظاماً إقتصاديا لصالح العمال والفلاحين يرغبان في وصفه بالإشتراكي رغم أنف ماركس الذي أصر على أن الاشتراكية تبزغ في العالم بفجر واحد وبثورة واحدة

الدوير يقول لا تعمل الانتخابات إلا على تبريد الحمية الثورية وكأني به راغب بثورة اشتراكية حتى لو قامت بها طبقة البورجوازية الوضيعة التي تشكل 95% من مجموع الشعب المصري

والسيد رمضان عبسى يرغب في أن يتوفق حمدين صباحي في إقامة الديموقراطية والمساوة مثلما هو الحال في بريطانيا وفرنسا
ما كانت بريطانيا وفرنسا أن تقيما الديموقراطية والمساواة (!!) إلا لأن صندوق النقد الدولي وافق على إدانتهما 10 و 5 ترليونات دولار على الترتيب
لكن صتدوق النقد الدولي لم بوافق على إدانة مصر 5 مليارات فقط
فكيف سيبتدبر حمدين الأمر ؟

ليس أمام الشيوعيين اليوم سوى تشكيل أممية جديدة نعمل على رسم خارطة طريق الانتقال المختلف إلى الإشتراكية قبل أن تمارس السياسة وتتعرف على عدوها الطبقي الجديد


3 - الى النمري - تضخيم المهام دلالة العجز - أحيانا
رمضان عيسى ( 2014 / 5 / 12 - 22:39 )
يا أخي إذا الرفيق دوير له مدة وهو ينادي بوحدة اليسار داخل مصر ، ولا واحد تقدم خطوة في هذا الاتجاه ، ولما حضرتك تنادي بأُممية ، وهذه الأُممية ترسم خارطة طريق لتطبيقها في العالم ، -- فهذا يا عزيزي انكار للخصوصية التي لكل بلد ، وهذا الخطأهو الذي وقع به الشيوعيين في الماضي
الآن ، الآن نحن أمام انتخابات في مصر ، فما الموقف السليم ؟ هل المقاطعة أم تأييد من له برنامج أقرب الى أهدافنا وأقل ضررا ، هل نؤيد أحفاد القيصر أم نؤيد البرجوازية الصغيرة الثورية حسب تقييمنا للتيار الشعبي ؟
- نفهم المقاطعة تعني الاقتراب من مقاطعة البرلمانات البرجوازية ، وهذا يسارية طفولية -
طرح شعار كبير مثل اقامة أممية ، كأنك تريد أولاد يلعبون مع بعض في البيت وأنت لم تتزوج ، لماذا تضخيم المهام ، هذه دعوة كبيرة وعالمية والانتخابات مسألة مُلحة وتحتاج لموقف الآن ولا يجب انتظار ما تقوله أممية التي لم تولد بعد
،نحتاج لبعض التفكير أكثر و-الاشتراكية لا تبزغ في العالم بفجر واحد وبثورة واحدة -
لا ، بل ان الثورة تقوم في البلد الذي تكون ظروفه ناضجة والحزب الثوري والجماهير جاهزين للتغيير ، هنا تنقطع السلسلة في الحلقة الأضعف


4 - إلى السيد رمضان عيسى
فؤاد النمري ( 2014 / 5 / 14 - 03:51 )
أنا أرى العالم كما رآه كارل ماركس
أراه وحدة واحدة لا تنفصم ليس كما تراه حضرتك حيث تشرع لإقامة نظام إنتاج مصري وليس مثل العالم
في خمسينيات القرن الماضي كان في العالم أكثر من مائة مليون شيوعي يعملون على سيادة النظام للإشتراكي في كل العالم بعد أن نحجوا في اشتراع الاشتراكية في أكثر من ثلث العالم ومنه مصر
تلك الحركة الشيوعية انتهت إلى الإنهيار وهي التي كانت الطريق الوحيد لتطوير النظام العالمي نحو التمدن والرفاه
لكنك أنت والرفيق دوير تدعيان أن هناك طريقاً آخر أنت تراه مع الصباحي والرفيق دوير يراه بثورة اشتراكية تقوم بها البورجوازية الوضيعة اليسارية (!!) وآخرون يرونه مع السيسي
أنا كماركسي لا أراه مع أي منكم وهو لا يستطيع تحديد طريق إصلاح النظام المتهتك في مصر وفيما إذا كان الإصلاح الموهوم سيتم على الطريقة الرأسمالية أم الإشتراكية أم طريقة تستلهمونها من الله كما يقول المتأسلمون !!

كل أدعياء التطور الإجتماعي هم كذبة قبل أن يتبينوا أسباب انهيار الحركة الشيوعية ووضع مشروع شيوعي آخر بدلاً عن مشروع لينين
القانون الماركسي يقول أن كل تطور اجتماعي تقوم به طبقة اجتماعية بعينها فما هي طبقتكم ؟

اخر الافلام

.. دايالوك لا للحرب بين اسرائيل وحماس


.. السودان.. الجيش يسلم تقريرا عن مقتل متظاهرين


.. حصيلة أسبوع من التصعيد بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائ




.. الأمن الأردني يفرق مظاهرة كبيرة كانت تطوق السفارة الإسرائيلي


.. فيديو: اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين لفلسطين والشرطة البريطان