الحوار المتمدن - موبايل


نظرة في أعماق الفوضى الخلاقة

نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)

2014 / 6 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


هل الفوضى التي تعم المنطقة العربية حاليا ـ تطبيق إمبريالي صهيوني ماسوني، لنظرية الفوضى الخلاقة؟
أم أنها تـحـقّـقٌ لرؤيةٍ ثاقبةٍ، تنبأت بحتمية وقوعها معاهدُ أبحاث سياسية اجتماعية علمية؟
"نظرية المؤامرة" حقيقة لا ينكرها منطق.
والمؤامرات ـ جزء من سياسة كل دولة من دول العالم.
والمؤامرات كالجراثيم والبكتريات؛ موجودةٌ في كل زمان ومكان. وإذا كان الجسم يتمتع بمناعة قوية، فلن تستطيع الجراثيم والبكترياتريات أن تؤثر فيه، أما إذا كان الجسم ضعيف المناعة فسوف يمرض حتماً.
والأمر نفسه ينطبق تماما على الدول والمجتمعات.
لقد ابتليت المجتمعات العربية كلها بأنظمة مستبدة غبية فاسدة، لاهم لها سوى الحفاظ على عروشها. وهي، في سعيها لتحقيق هذه الغاية، لم تتورع عن استخدام أية وسائل مهما كانت قذرة. لقد استخدمت البطش والإذلال والإفقار، ناهيك عن بث الفرقة بين مكونات المجتمع على أسس طائفية أو قومية أو حزبية. وبهذا جعلت المواطن ذليلاً معدوم الكرامة فقيراً. وكنتيجة طبيعية لهذه الممارسات أصبحت المجتمعات مفتتة مريضة بكل الأمراض الاجتماعية.
لم تكن معاهد الأبحاث السياسية والاجتماعية في دول العالم الأول لتغفل عن ذلك. لقد درست الواقع العربي المزري، وتوصلت إلى أن صِداماً حتمياً سيحصل بين الأنظمة التي لا تقبل إلا بالهيمنة والسيطرة الكاملة على كل مقدرات مجتمعاتها، وبين المجتمعات التي تنضج بوتائر متسارعة بفضل عولمة التقدم العلمي. وتنبأت بأن هذا الـصِـدام سيتخذ في مراحله الأولى شكل "فوضى" عارمة، لكنه سيؤدي في النهاية إلى زوال أنماط الحكم المتخلفة، وظهور مجتمعات جديدة نوعياً.
من هنا فإن الأنظمة العربية ـ باستبدادها، ورفضها لأي رأي آخر، وعنجهيتها، ووحشيتها ـ هي المذنب الوحيد في كل ما تشهده منطقتنا من فوضى هدامة. ويبقى أن نأمل ونعمل على الخروج من هذا النفق الدموي المظلم بأسرع ما يمكن، لنخلق مجتمعات متحضرة تواكب العصر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هو السؤال المحرج الذي أجاب عليه حسام زكي؟ | #مع_جيزال


.. موجز الأخبار - الحادية عشر صباحا 19/4/2021


.. هل من الممكن التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني؟




.. سدّ النهضة.. الملء الثاني والخيارات المتبقية | #غرفة_الأخبار


.. كيف يعيش مسلمو ألاسكا أجواء شهر رمضان؟