الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


النفوذ الايراني في العراق

حمزة الكرعاوي

2014 / 6 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


إمكانيات وقدرات المالكي معروفة ومحدودة ، هو رجل مسكين ، والمثل العراقي يقول : ( رجل على كد حاله ) ، زمن الاحتلال رديء وهش ، وأتى بهذا وأمثاله ، فلو وجد المحتل اسوأ وأردأ من المالكي لقدمه في صدارة المشهد ، لكن الامريكي معذور لانه لم يجد أردأ من الرجل ، وهذه ليست محاولة لإهانة للمالكي ، لان اللحظة الاحتلالية هي هكذا .
وعندما طرد الجعفري وقدم المالكي ، لان الاخير أسوأ من الاول ، وكانوا يبحثون في ركام العملاء والخونة ، فلم يجدوا الا بضاعة المالكي وورقته ، وهو لايملك مقومات الانسان السوي ، وهو منفذ اوامر ليس الا .
ضرب بوش على كتف المالكي في الاردن وقال : هذا رجل أمريكا في العراق .
عندما نكبر من حجم المالكي ، ونصفه بالحاكم أو الديكتاتور أو الحزب الحاكم ، نصغر من حجم العراق ونهينه ، ونحن بعض الاحيان نرتكب الاخطاء بحق أنفسنا وبلدنا ، عندما نكبر حجم المالكي وامثاله ، وسواء كانت محاولة متعمدة او لا فهي محاولة لتصغير حجم العراق .
الذي يحدث في هذه اللحظة الاحتلالية هو أن العمامة الايرانية في خدمة الغريب ، وهي حاجة للمحتل الامريكي والبريطاني ، وصمام أمان لمشروع المحتل في العراق ،
وكذلك العملاء في مايسمى ( الرئاسات الثلاثة ) لديهم الاستعداد للتعامل مع اي محتل ، وقد فعلوا ، وفي نفس الوقت يدعون للايمان والتدين وهم في حالة تحالف مع الشيطان .
المحتل أوجد في العراق بواسطة أدواته ورافعاته المعروفة ( مرجعيات واحزاب ) قنابل في العراق ، قسم منها انفجر وقسم ينفجر واخر ينتظر الاشارة ، ومن هذه القنايل الكبرى ، دستور الاحتلال الذي باركه شخص مستورد .
المحتل ورافعاته تعمدوا أن تبقى الامور في العراق بدون حلول ، كالقضية الكردية مثلا ، وقضايا اخرى ، والمعركة بين الغلمان كمعركة فتح وحماس .
قنابل موقوتة تنفجر في أي لحظة ، وتصعيد في الميدان ، يسبقه خطاب طائفي معد له سلفا من قبل القوى الدولية التي تحتل العراق ومنها ايران .
خط ديالى انبار الساخن :
من ديالى مرورا ببغداد ، حتى الانبار ، خط ساخن ، من أجل حقيقة واضحة للعيان ، وهي أن المشروع الايراني في العراق ومنطقة العرب ، لاينجح ولايستقر ، اذا لم يستقر الخط الواصل بين ديالى والانبار ، وهذا الخط اذا لم يؤمن ويدجن لصالح النفوذ الايراني في المنطقة العربية ، يبقى المشروع الايراني ناقصا .
الايراني المحتل للعراق والمشارك لامريكا في احتلالها العراق ، والذي جعل احتلال امريكا للعراق مجانيا ، ولسبب من الاسباب صعد الايراني في الميدان ، ظنا منه ان التصعيد يعجل من إستقرار مشروع ايران في العراق .
لذلك نجد أن الطرق مستمر في ديالى وبغداد والانبار ، والخط ساخن في كل لحظاته ، والمناطق الاخرى هادئة نسبيا .
الصخرة التي اصطدم بها مشروع ايران في العراق ، هي صخرة الانبار ، لانها خالية من العملاء لايران ، الشيعي تستطيع ايران وعمائمها أن تتلاعب عليها ، تضحك عليه وتستحمره بالمذهب والدين الاستحماري الذي شخصه علي شريعتي ، أما السني في الانبار لايستطيعون الضحك عليه ، ولاتوجد عنده شعائر ولامذهب ولاتقليد وهو غير مرتبط برجل دين ، ونجد ابن الانبار غير مستعد لان يستحمر أو يخدع ، ولايقبل التلاعب عليه .
الايراني هدفه أن يخترق الانبار ويدجنها ، حتى يكتمل مشروعه ويجلس على حدود الاردن والسعودية ، والصراع مع الاخيرة معروف ، وهي ساعدت ايران على تدمير العراق ، ومولت السدود التركية لتصحير العراق ، ودفعت فاتورة احتلال العراق لامريكا .
الحرب الايرانية الناعمة هي النبش بالابرة ، وتقترح للناس أن يكون لهم أضرحة ، ومراقد وهمية لاولياء فرس ، وفي الاردن بنت بعض الاضرحة وروجت لزيارتها ، والهدف هو اقتصادي ، لان المراقد سواء كانت وهمية او حقيقية كما في العراق ( مراقد اهل البيت ع ) تدر على ايران مليارات الدولارات ، ومن كربلاء تحديدا ، مايقارب 70 مليار دولار أمريكي ، وهناك تقاسم للثروات في العراق ، النفط للغرب واموال الخمس لايران ، ولو لا هذه الثروات ، لم تأت الينا لا بريطانية ولا امريكيا ولا عمامة الحكيم ولا بشير .
تصوروا أن ايران التي تريد أن يكون لها نفوذا في مصر ، وقد جلست على الحدود المصرية ، وبذلت الجهود مع حماس وفككت القضية الفلسطينية ، حتى يكون لها موطئ قدم هناك ، فمالذي تفعله في العراق الذي تحتله من أجل نفوذها ؟.
ايران في العراق لديها أدوات ورافعات كثيرة ، أدوات هائلة من الاراذل ، واذا لم نعوق المشروع الايراني في بلدنا ، فلا طوق نجاة لنا وموتنا بطيئ ، واذا يريد العراقيون تعويق مشروع ايران في بلدهم ، عليهم أن يفضحوا رافعات ايران في العراق .
اذا لم تكن هناك ثورة ضد رجال الدين وضد الشركات العابرة للقارات التي استولت على ثروات العراقيين ، ستبقى طويلا هذه الازمات ، وبالتالي ننعى العراق ، ونلتحق بالفلسطينين ونبحث عن حق العودة .
النفط مستمر في التصدير وهذا ضمانة لمشروع ايران في العراق ، وكذلك اموال الخمس والزكاة تتدفق على ايران ويحرم شعب العراق منها .
العراقيون يعيشون تحت الفقر ، ولازالوا يقفون على ابواب سفارات الغرب للهروب من وطنهم ، و6 مليون عراقي خارج العراق ، ومثل هذا العدد مهجرون داخل العراق .
كل الشركات النفطية تكاد تكون كارتل واحد ، وايران وسمسارتها مع هذه الشركات ، وهذا الكارتل يحرك العالم ، ويدفع باتجاه زحزحة مفهوم الدول الوطنية ( دولة اللامكان ) وخلق الازمات ، حتى تبيع الشركات اسلحتها في الحروب الداخلية .
مفهوم الدولة تغيير ، لاتوجد دولة وطنية في العالم اليوم في المفهوم القديم ، هناك شركات وكارتلات تحرك العالم وتصنع قراراته .
الذي يعتقلنا شركات النفط السبعة وتوابعها ، وهذه الشركات العابرة للقارات في زمن العولمة سحقت الشعوب ، وإزداد الاغنياء غنى ، والفقراء فقرا .
هذا زمن سقوط المفهوم الكلاسيكي للدولة ، والنفوذ الايراني مستمر وباق في العراق ، يدفع بإتجاه تهشيم العراق وتمزيق نسيجهم الوطني .
واذا بقي النفوذ الايراني في العراق بهذا الشكل ، من دون تعويقه إقتصاديا وامنيا وسياسيا وثقافيا ودينيا ، وتهشيم ادواته ورافعاته ( العمالة المباشرة ) فالقادم اسوأ ، ومن دون إشعار القوى الدولية في العراق بأن مصالحها في خطر وخصوصا النفطية ، سيبقى النفوذ الايراني في العراق ، ويبقى مشروع ايران بدون تقزيم ، والنتجية هي التضحية بالشعب العراقي ، وهذه سياسة امريكا وايران .
ملايين المستوطنين الفرس دخلوا العراق ، وتجنسوا واستولوا على عقارات العراقيين ، وسيطروا على وسائل الاعلام ، والعراقي محتقر كما كان يعيش حالة الاضطهاد ايام الحكم التركي للعراق .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إسرائيل.. تداعيات انسحاب غانتس من حكومة الحرب | #الظهيرة


.. انهيار منزل تحت الإنشاء بسبب عاصفة قوية ضربت ولاية #تكساس ال




.. تصعيد المحور الإيراني.. هل يخدم إسرائيل أم المنطقة؟ | #ملف_ا


.. عبر الخريطة التفاعلية.. معارك ضارية بين الجيش والمقاومة الفل




.. كتائب القسام: قصفنا مدينة سديروت وتحشدات للجيش الإسرائيلي