الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فلسطين : انتفاضه بقرار رئاسي

عطا مناع

2014 / 7 / 24
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


جاء خطاب رئيس السلطة صادماً للشعب الفلسطيني، لقد كان رئيس السلطة في خطابه على يسار اليسار، الصمود الأسطوري للمقاومة فرض على الرئيس عباس لغة ألمقاومه ولو إلى حين وخاصة بعد فشل كافه التحركات مع مصر في إيقاف العدوان على قطاع غزه.
كانت ألقياده ألفلسطينيه دعت لأوسع تحركات في الضفة ألمحتله والشتات لدعم قطاع غزه، وكان ياسر عبد ربه قد خرج على الشعب بخطاب ناري تبنى فيه مطالب ألمقاومه ألفلسطينيه وأكد بـاسم ألقياده على التحرك الشعبي لدعم غزه.
خطأ كبير ارتكبته ألقياده باختيار عبد ربه لمخاطبة الشعب، فالمعروف عن عبد ربه عشقه لنهج التفريط حتى الموت، ولا ننسى أن عبد ربه عراب وثيقة جنيف سيئة الصيت، ، وعلى ذمة صحيفة الأخبار أللبنانيه كان ياسر عبد ربه قد اعتبر وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزه عام 2008 خطاً كبيراً.
باتت حركه فتح تدرك أكثر من أي وقت مضى أنها في مأزق، لقد وضعتها اتفاقية أوسلو في الزاويه وهي الحركه التي قادت الكفاح الوطني الفلسطيني ولا زالت أدبياتها تؤكد على امتشاق السلاح كوسيله لتحرير فلسطين، ومؤخراً ارتفعت أصوات في وجه رئيس السلطه خلال جلسة اللجنة ألمركزيه، والقاعدة ألشعبيه للحركه تشارك بفاعليه في مواجهه جيش الاحتلال .
حركة فتح كما باقي الشعب الفلسطيني تدرك جيداً أن أنصار التسويه احنوا رؤوسهم للعاصفه التي تجتاح فلسطين جراء بطولات وصمود ألمقاومه في غزه، وبما أن السياسة متقلبه الشعار فالشعب الفلسطيني يتمنى أن يُصدق خطاب ألقياده التي حتى الأمس القريب كانت تفاخر بأنها ستمنع ألانتفاضه القادمه وان المفاوضات هي "الطريق الوحيد لتحرير فلسطين".
ألقياده ضد ألانتفاضه، هذا ما تحدث به رئيس السلطه أكثر من مره، والقياده مرتاحه للعبه القط والفأر وقطعه ألجبنه مع دولة الاحتلال، والقياده لا تُحترم حتى من أجهزتها الأمنية، فبعد الخطاب الناري لرئيس السلطه شكلت الأجهزة الأمنية في مدينه الخليل وبالتحديد في منطقة باب الزاويه حاجزاً بين المتظاهرين وجيش الاحتلال.
الفجوه بين الشعب الفلسطيني وقيادته تتسع باطراد، وهي بحاجه لجهود جباره لردم هذه الفجوه التي دفع الشعب ثمنها دماً واستيطاناً وفساد اقتصاد وانهيار قيمي قاده أباطرة التطبيع والفساد في فلسطين ألمحتله، وقد جاءت ألفرصه الذهبيه للقيادة ألفلسطينيه وعليها التقاطها لأنها من الصعب أن تتكرر، فالمجزرة المستمره بحق شعبنا في قطاع غزه فرصه لإعادة البناء وتصويب مسار السلطه ومسك دفه سفينة الشعب باتجاه بر الأمان.
بما أن الانتفاضة قادمه لا محاله، فمن مصلحة ألقياده التلاحم مع شعبها، وهذا يطلب الابتعاد عن الخطاب اللحظي واصدار المراسيم للشعب بالتحرك، لان الشعب يعيش الحركة الدائمه منذ سنوات غير أن نهج التسويه كان يراهن على تكبيل الشعب والسيطره عليه ولم يدرك ان للشعب الفلسطيني مقاومه عملاقه شكلت الملهم للشباب الفلسطيني في الضفة ألمحتله.
من الضروري وطالما العدوان مستمر على قطاع غزه أن يخرج رئيس السلطه إلى شعبه والتناغم مع ألمرحله، وهذا يساعد على تعزيز الثقه في أوساط الشعب ويدعم الخطاب المقاوم الذي ألقاه على الشعب، ومن الضروري إعادة التفكير في نهج التسويه الذي استنزف الشعب الفلسطيني وخلق حاله من الانكفاء في الموقف الشعبي والرسمي العربي تجاه القضية ألفلسطينيه.
ألانتفاضه لا تأتي بقرار رئاسي، لان ألانتفاضه بكل بساطه أسلوب حياه وليس موجه عابره، وياسر عرفات الذي كان يشعل مدن الضفة الضفة المحتله غاب عن المشهد حيث عم الخراب، وقد يكون المطلوب من القيادة ألفلسطينيه ورئيس السلطه الذي يختصر ألقياده في شخصه التراجع خطوتين إلى الوراء واتخاذ إجراءات صارمه بخصوص الوضع الداخلي الركيزه ألرئيسيه في مقاومة الاحتلال وهذا قد يؤدي لتعزيز الثقه بين الشعب وقيادته الشائخه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين في تل أبيب يطالبون


.. اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين يطالبون بإسقاط نتن




.. اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين يطالبون بإسقاط نتن


.. اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وأهالي الرهائن المتظاهرين




.. علاقة إيران والبوليساريو.. بدايات التضامن والدعم