الحوار المتمدن - موبايل


أغبياء بلا حدود..!

محمد الحسن

2014 / 7 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


عندما يتزاوج الغباء مع الفشل, فإن نتيجة التفاعل تكون مركباً معقداً من الكوارث المستعصية؛ تفكيك هذا التفاعل ضروري لحدوث الإنفراج الذي يسعى إاليه الجميع دون إستثناء..!
الفاشلون, يعرفهم الناس بسيماهم, إلا الأغبياء؛ فقد تشابه عليهم (البقر)..لا نوجه اللوم لإحد, بل إننا الملومون؛ شعبٌ بتلاوينه المختلفة, ينتظر الحياة؛ غير إنه لا زال متسمراً خلف شاشات النفاق, وهو يطالع خطابات رنانة وتبريرات مخجلة, لتزويق صورة الفاشل المشوهة؛ ويستمر, هو, باللهاث خلف الفشل, طالما وجد الأغبياء..!
محور الفشل العراقي, بفضائياته ووسائل إعلامه الهابطة؛ مصدوم بالإشارة البليغة التي أرسلتها المرجعية العليا, عندما خاطبت المالكي ودعته لـ "عدم التشبث بالمناصب, وتشكيل حكومة واسعة التمثيل"..لم يستمر صمتهم طويلاً, في اليوم الثاني, صدر البيان المضحك لذلك المحور المنفلت, وتلقفته الألسن المدافعة عن فاشلها, أعتبروا الإشارة على إنها موجهة ضد خصوم المتشبث..!
في الأروقة والإعلام, لا يوجد سوى متشبث واحد؛ فكل القوى العراقية تدعوا التحالف الوطني لطرح مرشحه رئاسة الحكومة بوجهٍ ومنهجٍ جديد, وهذا الأمر تتبناه قوى التحالف الوطني,عدا الموقف الرسمي لدولة القانون, المالكي متمسك والبقية يبحثون عن جديد..القوى المفاوضة, تحث الخطى في سبيل إقناع المالكي بالتنحي لصالح شخص آخر من قائمته (دولة القانون).
غير هذا التشبث, لم نرَ تشبثاً آخراً, النجيفي خرج, والكرد جددوا. إذن, فالمعني بالأمر, صاحبنا..الموضوع جداً بسيط, ولا يحتاج إلى تعقيدات, أو تحليلات , أو تفسيرات؛ إنما وضوحه كوضوح دعوى التغيير التي دعت إليها المرجعية سابقاً..!
لم يحدث التغيير الواسع, وكم أحترم الذين يواجهون الحقيقة, بقولهم: لنا موقفنا ولسنا ملزمين بما تقوله المرجعية..هؤلاء يعملون بإستقلالية عقلية..لكن, من يصر على التمسك بموقفين, يتبنى المرجعية كعقيدة, ويزوّر ما تراه مناسباً!..هم الأغبياء حقا, والمحيّر, إن غباوتهم لا تتوقف عند الحدود المعقولة للغباء..!
وبعد كل الإخفاقات, التي أودعت الدولة في نفقٍ مظلم, لا يعلم أحد زمان وكيفية الخروج منه, يتمسك الأغبياء بالفاشل, والفاشل يتمسك بالفشل..!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - إجرام بلا حدود
نايـــــــــــــــــــــــا ( 2014 / 7 / 27 - 10:50 )
للتنازل عن السلطة، اشترط المالكي عدم ملاحقته وأسرته قضائياً، وهذا إقرار ضمني منه على اقترافه جرائم ضد الشعب العراقي واعتراف بالاتهامات الموجهة إليه. هو ينتظر من العالم أن يقول له: نعم، لن نلاحقك بسبب جرائمك وسرقاتك وسياستك الطائفية وقراراتك التعسفية وإقصاءك لفئات من المجتمع العراقي، إمض بسلام، على الرغم من تاريخك سياستك الموشحة بالسواد، و إغراقك للشعب العراقي في برك الدم... فهل للدكتاتورية حدود !000

اخر الافلام

.. بريطانيا تودع الأمير فيليب.. وبصماته حاضرة في جنازته | #غرفة


.. الدكتور أحمد المشتت: هذه السلاسلة بالكامل هي مزدوجة التحور و


.. المسؤول عن انفجار نطنز معروف الهوية.. لكنه خارج إيران | #غرف




.. كورونا يتفشى.. وقلق من تفاوت توزيع اللقاحات بين الدول الغنية


.. العائلة المالكة تودع الأمير فيليب