الحوار المتمدن - موبايل


التِفافٌ على النصر

نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)

2014 / 7 / 31
مواضيع وابحاث سياسية


الــتــِفــافٌ عــلــى الــنــصــر

"المقاومون" "الممانعون" بذلوا جهودا فكرية مضنية فاجترحوا تعريفا مبتكرا للــ"نصر".
فحسب تعريف هؤلاء، نحن انتصرنا في حرب 1967 لأن "العدو لم يحقق هدفه الاستراتيجي؛ المتمثل في إسقاط النظام التقدمي بقيادة صلاح جديد وحافظ الاسد". أما مقتل الروح المعنوية لدى السوريين، وتدمير الجيش، وضياع الجولان، فأعراض جانبية لا تستحق التوقف عندها.
وكذلك، انتصر حزب الله في حرب 2006 "لأن العدو الصهيوني لم يحقق هدفه الاستراتيجي في القضاء على المقاومة". أما مقتل المئات، وربما الآلاف، وتشريد ثلث الشعب اللبناني، وتدمير كافة الجسور في لبنان، وتدمير العديد من القرى والمناطق السكنية في الجنوب، ومحطات توليد الكهرباء، ناهيك عن طرد "المقاومة" إلى العمق اللبناني، فأمور عرضية لا ينبغي أن نضخمها.
"حماس" بدورها تجترح النصر تلو النصر على العدو الصهيوني. فالعدو الصهيوني يعجز المرة تلو الأخرى عن القضاء عليها. وما الاشلاء التي تتطاير في الهواء، والدماء التي تسيل أنهارا، والدمار الهائل الذي تتعرض له مساكن المساكين الذين يقضون أعمارهم كلها في بنائها، إلا أدلة دامغة على الانتصارات المتلاحقة التي تحققها "حماس" على العدو الصهيوني.
النصر الحقيقي، سواء كان تكتيكيا أو استراتيجيا، يتجسد ـ حسب رأيي ـ في تكبيد العدو خسائر تفوق الخسائر التي يفقدها المقاوِم أو المناضل أو المجاهد.
وبالإسقاط على الحالة السورية؛
لقد بات واضحا أن عدونا؛ المتمثل في العصابة العائلية ـ الطائفية وحلفائها الطائفيين الصفويين، وضع الشعب السوري كله تقريبا إما في خانة العدو أو في خانة العدو المحتمل. أي تماما كما فعل ويفعل العدو الصهيوني. لقد اتخذ عدونا من السوريين الآمنين الأبرياء ورقة متاجرة في صراعه مع الثوار المجاهدين. فهو ما إن يفشل في مواجهة ثوارنا الأبطال الميامين، حتى يبادر إلى الانتقام من السوريين المسالمين الأبرياء، فيمطرهم ببراميل القتل العشوائي والدمار الشامل.
وبما أن هذا العدو مُـعــقـَّـمٌ من الأخلاق والضمير، ولا يردعه رادع عن المضي قدما في نهجه الهمجي البهيمي هذا، توجـّـب على ثوارنا ومجاهدينا الأشراف الأحرار أن يغيروا نهجهم، ويبحثوا عن طرق مبتكرة في مواجهة هذا العدو الغاشم، طرق تقلل إلى أقصى حد ممكن من "الأعرض الجانبية" التي عادة ما تـُـضعف فرحتنا بالانتصارات التي يحققونها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة لبنان.. مراوحة في تشكيل الحكومة رغم الحراك الدولي | #غر


.. عملية سياسية بطيئة في سوريا وغياب استراتيجية أميركية | #غرفة


.. ثروت بدوي .. خبير مصري في زراعة الصبار يعرف 12 ألف صنف | #م




.. الحصاد - تصعيد بين روسيا وأوكرانيا ووفيات كورونا تتجاوز 3 مل


.. بريطانيا تودع الأمير فيليب.. وبصماته حاضرة في جنازته | #غرفة