الحوار المتمدن - موبايل


على حسن السعدنى يكتب : المشير ابو غزاله

على حسن السعدنى

2014 / 9 / 15
الصحافة والاعلام


أبو غزالة كان رجلاً هادىء الملامح، خفيض الصوت، قليل الانفعالات، لا يحرك يديه عندما يتكلم، ولا يتململ في جلسته، وكان غير مدخن، يتقبل الهجوم دون أن يتغير، ثم إنه كضابط مدفعية أو "طوبجي" قديم محترف، يرد بكمية الكلام أو كمية النيران اللازمة للإسكات
وهو في نظر من يعرفونه عن قرب: ابن بلد
ربما يعود ذلك إلى ما يؤكده هؤلاء من شهامته ومساعدته للآخرين، وتواضعه وحبه الشديد لجنوده حيث قدم العديد من المساعدات ولجنود الصف والضباط واهتم بمظهر ومكانة الجندي المصري ومدى أهميته
ويُقال إنه كلما زادت النجوم على كتف هذا الضابط، كلما ازداد تواضعه
وكان القائد العسكري الذي عمل على تطوير مدرسة المدفعية في ألماظة، يشارك الجنود في لعب كرة القدم حين كان رئيساً لأركان المدفعية.. ولم يكن مستغرباً أن يتصايح اللاعبون في مدرسة المدفعية وهم من الجنود فيما بينهم، مرددين "العب يا فندم" أو "باصي يا فندم"، عندما كان رئيس أركان سلاح المدفعية المصرية يشاركهم تلك اللحظات الرياضية
عشق أبو غزالة لعب كرة القدم، وعُرِفَ عنه أنه أهلاوي صميم. وكانت مباريات النادي الأهلي هي الوليمة التي يجتمع عندها الأحباب ويدعى لها الأقارب والأصحاب
ويحسب له البعض أنه عمل على الارتقاء بمستوى ضابط القوات المسلحة، الذي لم يكن يمتلك غير راتبه الشهري. فهو أول وزير مصري أقر مكافأة نهاية الخدمة للعسكريين، ورفعها لتكون 40 شهراً، فضلا عن صفقات السيارات التي أمد بها ضباط القوات المسلحة فأدخل السيارات موديل (127) و(مازدا) بقسط شهري قيمته 50 جنيهاً - وهو الذي لم يملك سيارة في حياته حتى تخطى رتبة لواء - إلى جانب الوحدات السكنية، إذ بنى أول مدينة للإسكان التعاوني في الإسكندرية، بعد أن كان ضابط القوات المسلحة قبل عهده يخرج من الخدمة بدون أي مكافآت لائقة، أصبح ضابط القوات المسلحة في عهده يمتلك الشقة والسيارة ومكافأة نهاية الخدمة
ويذكر له العسكريون بالتقدير أنه كان أول من طالب بإنشاء وحدات إسكان مهني من خلال جمعيات تعاونية تتولى إنشاء وحدات رخيصة الثمن للبسطاء، كما أنه أول من طالب بتجديد معسكرات القوات المسلحة بعد حرب أكتوبر
هوايته الأولى كانت القراءة، وكان محباً للسهر، إلى جانب مشاهدته التليفزيون أحياناً، حتى إنه لم يكن ينام أكثر من أربع ساعاتٍ يومياً من الثانية صباحاً إلى السادسة صباحاً
وكان أبو غزالة يتخير لهوايته ما يتفق مع مواهبه ويأنس إلى لعبة الشطرنج، كما كان من هواة حل الكلمات المتقاطعة في الصحف، وساعدته ثقافته المتنوعة في أن يطعن تلك المسابقة بسهم المعرفة في دقائق
وبالرغم من تدهور حالته الصحية في العامين الأخيرين، فإنه ظل يقضي ساعات الصباح الأولى في ممارسة رياضة المشي المفضلة لديه في نادي النصر التابع للقوات المسلحة في شارع المطار، ويجلس مع بعض أصدقائه بعض الوقت، ثم يعود إلى منزله بعد الظهر، ويبقى فيه حتي اليوم التالي

باحث فى العلوم السياسية والاستراتيجية
مستشار سياسى للمجلس العربى الافريقى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة لبنان.. انهيار يهدد بانفجار -الأمن غذائي- | #غرفة_الأخب


.. بايدن يشكل لجنة خبراء لإصلاح المحكمة العليا | #غرفة_الأخبار


.. نشرة الصباح | التحالف: تدمير مسيّرة مفخخة أطلقتها الميليشيات




.. فيديو: هكذا كشفت مصر النقاب عن مدينة الحرفيين التي يفوق عمره


.. السيد فليفل: إثيوبيا فشلت في جميع الجولات السابقة ولا يوجد م