الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


دموع صديقتي

هشام الطائي

2014 / 9 / 18
الادب والفن


كانت لي أيام الصبا صديقة غجريه تقرا الكف اسمها دموع وكنا لا نكتفي بقراءة الكف فقط وخصوصا اذ كان طالعي يومهاا ايجابيا وطالما كانت ايجابيا حيث كانت السيده دموع دائما تتنبأ لي انني ساصبح وزيرا يوما ما ولكن في اي وزاره لا تعلم وكان عذرها ان كفي تنتشر فيه الخطوط العشوائيه المبهمه ولكن كانت متيقنه انني ساصبح وزيرا وشاخت دموع ذات الخصلات الكستنائيه وتكلست عظامها وهي التي كانت الجماهير الوطنيه تقف طوابير طمعا بلقاها وشخت انا الوطني وزير المستقبل وتهدمت اسنان السيده دموع وتهدمت معها اسناني السفليه وبدأنا نلفظ السين ثاءا والزاي ذاءا لكن من طريف القول انها لازالت تقول لي انني يوما ما ساصبح وذيرا ويتحقق حلم العراق بوذيرتنك ظراط ...وفرقتنا الايام الحربيه التي تداولتنا نحن العراقيون , افترقنا انا ودموع ولم اعد اسمع بنشاطها المحموم ولياليها الحمراء مثلما كان يتردد على السنةالمراهقين والبعول النشامى الهاربين من جحيم زوجاتهم الممله وانصرمت أيام الحرب وداءاتها المستعصيه مابرحت تقض مضاجعنا واختفت رجالاتها وجنرالاتها وقواويدها واختفت معها صديقتي الغجريه دموع وتنسمنا أياما استعماريه جديده دخلت عولمه شرمتنا نصين حيث انتشرت اعمال السحل والنتل والخطف والقتل على الاسم الا اننا مازلنا نمارس طقوسنا الديمقراطيه في الانتخابات فكنت بتلك الفتره الااخلاقيه التي تمر بها الناس ياتي لاسماعي طراطيش كلام حول سيده اسمها دموع تخطف يافعين ليمارسوا معها قسرا فتعجبت كثيرا وضحكت لامر الدنيا كيف تعكس الاحوال في زوايا مستقيمه فحاولت ان لا ارتاد منطقة ذكرياتي خوفا من ان اصل اليها لكن دون جدوى فقررت البحث عنها ومن الواضح لي ان احد قواويدها الحكماء كان يساعدها بذاك الامر حيث كان ياتي بالصبي وهومعصوصب العينين ويتركه الا الفتية الخطوفين كانوا يتداولون فيما بينهم اعمال تعذيب مخجله كانت تقوم بها هذه الغجريه الشمطاء وتاكدت انها هي صديقتي مليون بالمئه فقررت ان اجدها وباشرت بعملية البحث والاستقصاء التي دامت لايام واخيرا مادلني عليها الا صديق مخضرم بتلك المغامرت ومشيت لها احمل الخطى المتعبه بين اكوام من مزابل أمتلات ببراز الكلاب وهائنذا اقف وجه لوجه امام تلك الغجريه ذات الوجه الدهني الاسمر الشاحب وأغرورقت عيناها الجاحضتين بالدموع ومجاميع من الذباب الازرق المتاقتل حول مقلتيها فعرفتني وبان علة محياها المحترق ابتسامة شاحبه واطلقت تنهيدة يأس وعتب .... اين انت أيها الوذير خلتك وذيرا اصبحت؟
قلت لا ..... لازلت انتظر تحقيق نبوءتك ايتها الحمقاء ... لكن قولي لي لماذا اصبحت تخطفين الناس؟
قالت كان فيما مضى الناس هم يقفون طوابير طوابير لينالوا من حسن جسدي ورقة عظمي وحين تحولت رقتي الى جسد مليء بالحروق وتكلست عظامي تركوني فاصبحت وحيده اقتات على ماتجود به لي الكلاب والقطط ففعلت العكس قمت انا بخطفهم والبحث عن وذراء امثالك تماما كما يفعل حكامكم وكبرائكم كنتم انت تبحثون عنهم طمعا برفقه وبذلتم الدماء في سبيل وصولهم لتوليهم عليكم أيها الاغبياء وهم الان هم من يقتحمون عليكم مخادعكم باسلحتهم الدينيه الكاتمه وكما تلاحض انا لا استخدم اي نوع من اسلحتهم احتاج فقط ان اعود لايامي التي سرقتها انت وامثالك فغادرت حجيرتها النائيه محبطا منكسرا ملئت رائحة المكان رئتاي فقلت فيما بيني نعم مالفرق بين دموع وبين أشرفهم









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. اختيار الناقدة علا الشافعى فى عضوية اللجنة العليا لمهرجان ال


.. صباح العربية | نجوم الفن والجماهير يدعمون فنان العرب محمد عب




.. مقابلة فنية | المخرجة لينا خوري: تفرّغتُ للإخراح وتركتُ باقي


.. فقرة غنائية بمناسبة شم النسيم مع الفنانة ياسمين علي | اللقاء




.. بعد تألقه في مسلسلي كامل العدد وفراولة.. لقاء خاص مع الفنان