الحوار المتمدن - موبايل


ثورة اكتوبر و الثورة العالمية المضادة مغية انقسام المعسكر الاشتراكي و الصهيونية القبلية

خديجة صفوت

2014 / 11 / 2
الحركة العمالية والنقابية


الجزء الثاني - لثورة اكتوبر 1964 السودانية

ثورة الكتوبر و الثورة العالمية المضادة مغية انقسام المعسكر الاشتراكي و الصهيونية القبلية

الجزء الثاني:
تقديم: هل ما تبرح الثورات الشرقية تعيد النظام الى ما كان عليه؟
حاولت في الجزء الاول تحليل الحصار الذاتي و جانبا من الحصار الموضوعي وكذلك الحصار الاقليمى لقوى ثورة اكتوبر 1964 السودانية. فقد بدأت اجادل فى الجزء الاول ان الثورات السودانية –ذات الطابع الشرقي بالضرورة- كانت بالنتيجة غالبا استجابة للتحاريق-التضخم-الفيضان-تفاقم تطلب شرائح السلطة على الخراج. و كانت بهذا الوصف حرية بان تعبر عن نفسها باعادة النظام الى ما كان عليه قبل الازمة. و قياسا فان الثورة –في سياق النمط الاسيوى او الشرقي-في مجتمعات الهوامش المتروبوليتانية تتعين غالبا وكما فى كل مرة على اعادة النظام الى ما كان عليه قبل الازمة باعادة الادوار المراكز و المهن الخ اي التراتب الذى كانت الاخيرة عليه قبل الازمة.
وكان ذلك المنوال قد بقيت شروط تحققه تتوفر تباعا حتى انقضاء زمان الرأسمالية لتجارية البسيطة او البدائية وصولا الى الرأسمالية السلعية الصناعية. و رغم ما يعتقد من انغلاق المجتمع الاسيوى على نفسه الا ان ما كان يسمى التجارة العالمية بمعنى تجارة قوافل الفرعون السلطان الامير-ما بين القبائل و خارج حدود السلطنة كان قد الف بعدا اقليميا و "عالميا" لنمط الانتاج الشرقي الاسيوى. ذلك انه كان ثمة عولمة فطيرة وقتها كانت قد نشأت باكرا منذ عالم الاسرات الوادي النيلية عبورا بالعاسينن فالعثمانيين و تباعا.
تعالق الحصار العالمي و شروط الثورة الموضوعية:
بقي ذلك المنوال يتعاصر في الهوامش منذ ما قبل القرن الثامن عشر على الاقل و الحركات الشعبية في متروبوليتانات اوربا الغربية. وكانت الحكات الشعبية في منتصف القرن التاسع عشر قد نجحت في اسقاط عروش و واجهت البابوية مجددا وحقق بعضها الوحدة بين معظم الدول المدن الايطالية مثلا و غيرها. فلم تكن ايطاليا حتى القرن التاسع عشر اكثر من فكرة حيث لم تزد على مدن دول و كان معظمها محتل من قبل الدول المحيطة بها. وكان القمع ادى فى 1821 الى انتفاضة شعبية فى نابولى و فى بولونيا فى1831.(1)
ومن المفيد تذكر ان كافة تلك الثورات قوبلت بما قوبلت به ثورات الربيع العربي. فقد عصف بها و قسمت و شرد زعماؤها فانتهت الى الهزيمة و الفشل(2) ذلك ان مناخ منتصف القرن التاسع عشر كان قد ازدحم بافكار الاشكنازي و تنويعاتهم من المهاجرين من اوربا الشرقية يومها. وقياسا فلم يكن الربيع الاوربي الغربي بهذا الوصف سوى مشروع تفتيت اوربا الغربية بغاية التمهيد لمشروع الدولة اليهودية الذى كان بانتظار خطوة اخرى ممثلة فى مشروع ويلسون لحق تقرير المصير حتى تكتمل مقومات مشروع الدولة اليهودية.
و من المفيد تذكر ان المشروع الاخير من شأنه ان يجب كافة المشاريع الاخرى بما فيها المطالب الشعبية المشروعة و حق تقرير المصير للقوميات الاخرى اي غير اليهودية عبورا بسايكس بيكو و وصولا الى الشرق الاوسط الكبير اوالجديد.
و لعل كافة المشاريع الجيوسياسية المزوقة لم تكن يوما اكثر من نجريب اي بروفة Trial على ما سيكون عليه العالم يوجود الدولة اليهودية و نشوء الصهيونية القبلية Tribal Zionism الاصولية الجهادية التكفيرية. على انه من المفيد فورا تذكر ان الانتفاضات الشعبية الاوبية الغربية كانت قد نجحت في ففرض اصلاحات ليبرالية قليلة مثل حق الاقتراع للذكور الفرنسين زيادة على استجابات لا معرفة بصورة كافية حول المطالب الوطنية فى المانيا و ايطاليا. و قد اتصل ذلك المنوال قبل وابان حلول الهيمنة الوجيزة للبرجوازية الصناعية ما بين النصف الثاني من القرن التاسع عشر و الحرب العالمية الاولي. و من المفيد تذكر ان البرجوازية الصناعية الفطيرة نسبيا وقتها اسقطت ما حاق بها جراء الثورات الشعبية على الاقطاع (الغربي).
و قياسا اقسمت البرجوازية الصناعية بالا تترك شيئا من ذلك الذي حدث ابان الثورات الشعبية ان يحدث مرة اخرى و هى تجأر ب"ان لعنة على الاقطاع النغل Damn the Bastard Feudalism". و لعله من المفيد تذكر ان تلك التجرية انطبعت في خاطر الرأسمالية فبقيت محصلاتها نبراسا يحتذى به حتى بعد انقضاء الرأسمالية الصناعية بوقت طويل. و لعل ذلك كان حريا بان يقف وراء عداء الرأسمالية الغربية للاشتراكية كون الاخيرة تحرض الشعوب على الثورة فالوصول الى السلطة اي الكفران بحق الرأسمالية صاحبة الحق المقدس فى السلطة و الثورة خصما على ما عداها. فالاخطر هو ان الاشتراكية تحرض الشعوب على الطموح الى الاستيلاء على السلطة و الثروة التى بقيت تدعيها اقليات صفووية(مشبوهة غالبا) منذ بدئ التاريخ غير المكتوب عبورا بجمهورية البندقية "الحرة"
أ- مغية انقسام المعسكر الاشتراكي
تعاصر استقلال السودان و بداية انقسام المنظومة لاشتراكية وانشار العداء للشيوعية و اشانة سمعة الاشتراكية و التشنيع بها والى ذلك فالراسمالية الامريكية تناصب الاشتراكية العداء و تصنفها فى عداد الخيانة العظمى.
و قياسا راحت امريك تغرق معظم المجتمعات العربية بالمواد الاعلامية والمطبوعات التى تقول بان الشيوعية تناصب الاسلام العداء رغم ان الاتحاد السوفيتى وكان قد حارب في البدء الدين الا انه عدل عن محاربة الدين بعد الحرب العالمية الاولى . ذلك ان ستالين كان قد راى في 1920 ان الدين يساعد الناس على الصمود في وجه الشدائد و ابان الازمات التى كانت التجربة الاشتراكية تمر بها جراء الحرب الاقتصادية التى كانت دائرة بين الاتحاد السوفيتى و الرأسمالية الصناعية الغربية وهي تتحور الى رأسمالية مالية باضطراد و ثبات. الا ان امريكا كانت قد وجدت كما تجد الان في نخب ومتثاقفي تلك المجتمعات كما فى السعودبة ضالتها المنشودة في نشر العداء للشيوعية مما سارع في انقسام المعسكر الاشتراكي.
وحيث كانت انتفاضة اكتوبر1964 قد تعاصرت و تداعيات انفسام المعسكر الاشتراكى وبزوغ الرأسمالية المالية بثبات و نهايات معظم حركات التحرر الوطنى ابان الستينات و الاهم بداية الحرب الباردة فقد كانت علاقات الاتحاد السوقياتى و الصين الشعبية قد بدأت من وقتها تتحور.و لم تلتئم بصورة نهائية فيما يبدو حتى توقيع صفقة الغاز الشهيرة ب 400 مليار دولار ابان زيارة فلاديمير بوتين للصين فى الاسبوع الثالث من مايو 2014(3).
المهم خلقت تداعيات تحالف امريكا و الصين الضمنية غير المعلنة وقتها بعد و عزلة الاتحاد السوفيتي أهمية بالغة في ميزان القوى فى الحرب الباردة من ناحية. ذلك أنه كان لزاما على الاتحاد السوفيتي من ناحية اخرى مجابهة خصمين في الشرق والغرب يعملان معا ضد موسكو. و لعل ذلك الف نقطة نحول رئيسي في تاريخ العالم. و لعل تلك النقطة تكون قد أسهمت في نهاية الأمر في انهيار الاتحاد السوفيتي (4). كما كان من تداعيات ذلك بداية انفضاء شرط تحقق الاماني الشعبية في التحرر الوطنى في كل مكان تقريبا و الثورات الشعبية.
فان عزل التيار الموالي لحركات التحرر و الحركات الشعبية داخل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتى تباعا فقد ترتب ان همينت جماعات بعينها على القرار السوفيتى مما تمثل فى علاقة الاتحاد السوفيتى بالدول العربية و سطحية تلك القرارات و المواقف من حركات التحرر و من الدول العربية كما في العراق حيث باتت سطحية القرارات تخصم على الاحزاب الشيوعية كالحزب الشيوعي العراقي مثلا. و عليه فقد دفع ذلك الشيوعيين العرب وقتها الى التفريق بين الحزب الشيوعي السوفياتي و الدولة السوفياتية و التزاماتها الدولية الخ تذرعا. و قياسا عانى الحزب الشيوعي السودانى من مغبة ذلك التناقض اذ كنا نفول-ذرائعيا- ان ينبغى التفريق بين الدولة و الحزب السوفيتى الا انه عندما راح الاتحاد السوفيتى يحتضن الانقساميين السودانيين والمصريين وغيرهم خصما على الرفاق المبدأيين فقد عبر ذلك وقتها عن نفسه في الانقسامات التى راحت تطل برأسها داخل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتى نفسه وصولا الى ما اودي بالاتحاد السوفيتى بمغبة سيادة التيار اليمينى المراجع Revisionist مما لم نكن ندركه و لا كنا ان فعلنا لنجرؤ وقتها على النطق باسمه.
و قياسا فقد اتضح دور بعض المتنفذين المصريين فى ثورة 1964 ثم في ثورة هاشم العطا (1971) و ما حاق بالسكرتير العام الذى كان يقف منافحا للتيار اليميني فى الحركة الشيوعية في الحزب الشيوعي السوفيتى و في اوربا الغربية بمغبة ما سمى التمركز الاوربي الماركسي Euro-Marxism. و قياسا اجادل انه ان منى الحزب الشيوعي السوداني مثله مثل غيره بتداعيات اليمينية و بمغبة المراجعين ما شارف الثورة المضادة فقد كان حريا ان تبدأ اعراض الجمود الفكري تعتوره و كذلك والانقسامات التنظيمية التى باتت موسمية جراء انشغال الحزب وتبديد طافته التنظيمية و الفكرية بمعالجة الحركات الانقسامية و بمغبة محاولات استعداء السكرتير العام بادعائات مشخصنة اكثر منها فكرية جراء مطامح بعضهم الفردية الخ.
في الاقتصاد السياسي للثورات الشعبية:
تعاصرت تلك التحورات الاقتصادية الاجتماعية الفكرية التنظيمية جميعا و نشوء الرأسمالية المالية و العكس صحيح. فقد كانت تلك التحورات Mutations –بمعنى تشوهات-بوصفها وظيفة الرأسمالية المالية و خادمتها بامتياز كلما صعدت الاخيرة ناشئة الى اعلا او الاحرى ناكصة بالقوى الاقتصادية الاجتماعية في كل مكان في المقياس المدرج فيما خلا المنتفعين بالرأسمالية المالية اى الصهيونية العالمية. وقد تخفت وراء الاخيرة الصهوينة القبلية الاصولية الجهادية التكفيرية-اي التى تكفر من عداها بلا انتقاء على الاطلاق من وراء تهمة العداء للسامية. ذلك ان الراسمالية المالية –الربوية-كانت قد راحت تتكشفت عن طبيعتها التى بقيت تتستر عليها على مر التاريخ و تباعا حتى الحرب العالمية الثانية.
فالرأسمالية ما بعد الصناعية-الرأسمالية المالية ما لبثت ان اخذت تصدر علاقات الانتاج القنية الى فضاءاتها التى راحت تمتد على طول الكرة الارضية و عرضها-فيما سمي بالعولمة-الا ما خلا الصين و كوبا و كيرالا مثلا و ذلك حتى يكرس النمط الرأسمالي الصناعي تشويه النمط الشرقى مجددا مثلما كان اعراب الشتات قد حاولوا تشويهه بالربا على مر التاريخ مما تسبب فى اهم ما الم بالمجتمع العريب الاسلامي منذ ما بعد مجتمع المدينة وتباعا مثله مثل المجتمع الغربي و تباعا(5)
ذلك ان الرأسمالية المالية كانت حرية بان تتعلم مما حاق بالبرجوازية الصناعية التى كانت قد فؤجأـت بمنوال صعود الطبقة العاملة تباعا الى ما شارف الوصول الى السلطة كما فى ايطاليا وكاد فى فرنسا و كذا مع اتساع الحركة الشعبية فى انجلترا حتى حققت الاخيرة تأميم وسائل الانتاج الخ. و يلاحظ الناس فى كل مكان كيف انه ما ان راحت الرأسمالية المالية تستبق شرط نضوج الرأسمالية الصناعية-السلعية حتى لم يعد ثمة مكان امن لعش طائر ناهيك عن ثورة شعبية تجتاح في طريقها الزبد فلا تبق و لاتذر سوى حساب منتجى الفائض و الكفاف الحياة..
كراهية الرأسمالية المالية-الصهيونية القبلية - العالمية- القيامية للشعوب:
ذلك ان الرأسمالية المالية لا تستثمر فى رأس المال البشرى الذى لا يراه رأس المال بهذا الوصف و انما تراه الرأسمالية امالية عبئا على المراكمة الرأسمالية المالية التى لاتنتج سلعا ولا توفر عمالة و لا تعيد التوزيع كونها تجأر تخاتلا- علنا باتها لا تؤمن بدور العمل في المراكمة . فالرأسمالية المالية تزعم - يزعم الرأسماليون الماليون و ارباب العمل انهم هم الذين يخلقون الثروة وذلك بقدراتهم الفائقة على المراكمة ببيع المال كسلعة.
و لا تذكر الرأسمالية المالية انها تراكم الى ذلك بانتاج السلاح بغاية نشر ثقافة ابادة التراكمات العددية التى لا وجوه لها بالحروب وحل المشاكل التى تخلقهاالحروب بالحروب التى لم يحظ العالم من الاخيرة منها بشئ سوى يوميات فظائع و قتل بالجملة واعدامات و تسميم اطفال و كبار و اشجار و دك مساجد و كنائس و ايفونات من كل صنف و شواهد حجرية في علميات دمار معلن(6).
فان لا تعتبر الرأسمالية المالية البشر رأس مال فانها تجد في البشر اعداء فترى في تكاثر معظم البشرية تهديدا لوجودها الا اما خلا بعض ابناء يعقوب. ذلك ان من الاخيرين من هم خصوم الرأسمالية المالية الصهيونية العالمية-الصهيونية القبلية الجهادية التى تتعين على محاولة القضاء عليهم مثلما حاول بعض ابناء يعقوب القضاء على يوسف و بنجامين. ("وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون البقرة سورة 84)
هذا فان لا تستثمر الرأسمالية المالية في البشر وحسب و انما تعمل على تبديد رأس المال البشري بالافقار بلا انتقاء فى افضل الشروط و في الحروب و الاوبئة وفي الكوارث التى من صنع الانسان لان الشعوب هي الوحيدة الباقية ممن لا تملك الرأسمالية المالية خاصة رشوتهم او شرائهم من بين من كان يوما يناصبها العداء.
و قياسا تنتج الرأسمالية المالية اكثر ما تنتج و كلما نتتج السلاح. و تشعل الحروب لانها هي التى تقضي على الشعوب و تهتك البيئة التى يعيش عليها سكان العالم. فقد باتت الشعوب تباد في كل مكان بالحروب و الكوارث غير الطبيعة اي التى هى من صنع الانسان. وتغلف الرأسمالية المالية –الصهيونية العالمية-الصهيونية القبلية- مشروعها ذاك بمشروع لا اقتصادي سياسي تفبرك له كمية هائلة من عدم الصدق وعدم الامانة و بالاباحية فى القول و بكم هائل من الكلام الذى لا يقول شئيا او يقول عكس ما تقصد الرأسمالية-الصهيونية العالمية و القبلية -اى تتعين على الاكاذيب و انصاف الحقائق في افضل الشروط.
الاقتصاد السياسي لثورة اكتوبر 1964:
حيث تسيق-من السياق-هذه المجادلة للسردية السودانية متعالقة و اهم ما احاط بتمثلات ثورة اكتوبر 1964 وبالتالى ما يكون قد الم بها فان هذه المجادلة تحاول تحليل الثورة من وجهة نظر الاقتصاد السياسي. و قياسا تحاول هذه المجادلة التعرف على ما يكون قد اثر في محصلات الثورة من وجهة نظر الاقتصاد السياسي و ما اذا كانت تلك الثورة قابلة لاعادة انتاجها مجددا. و ما اذا كان ذلك صعب او غير ممكن فما هي العوامل التى ينبغي ان تتوفر للثوار؟ و ما هو فكر و تنظيم ثورة سودانية يكون من شأتها ان تجتاح كل ما امامها فالوصول الى غاية الثورة؟
و في ذلك احاول ايضا التعين على استدعاء قياسات وتحليل تنويعات سابقة قد تساعد على فهم و تقدير الملابسات و المواضعات وصولا الى فهم اعمق ما امكن لما يحاك لنا. و احاول في ذلك ايضا توفير اكبر قدر ممكن من المعرفة المتوفرة و المفردات التى تصف تلك المعرفة من وجهة نظر المخضعين لهوان الاستبداد و الاستعباد و الظلم و الخديعة جميعا. وفي ذلك ارجوا التوفر على تعريف المفردات اجرائيا لصالح الشباب الذي قد يقود الجماهير بوصفه هو الذى فد يصنع المستقبل دون سواه تفريبا. والشباب هم المفقرون غالبا الذين قد لا يفقدون شيئا سوى قيودهم و هم اللذين يقترعون مع ذلك لحساب الموثرين والنخب كيما يحكمونهم بالحديد النار فالشباب ليس لديه ما يفقده سوى قيوده بعدما نجحت الرأسمالية المالية في شراء القطاعات العاملة او-و كسرت ظهر نقاباتها و تعاضداتها بالقوانين و التشريعاب المعادية للعمل الحي في كل مكان. فقد باتت القوانين والتشريعات العمالية المعادية للعمال تقف في وجه الصراع الطبقى لحساب ارباب العمل و من ثم لحساب الصهيونية العالمية القبلية خصما على المطالب العمالية لمشروعة فى كل مكان.
المهم يبق الشباب غير قابل لان يباع و يشتري لذلك تتقصده كافة الفوى المعادية للجماهير و للثورة و كذا بعض النخب و المتثاقفين الذين يتنافسون مع الحكام على السلطة و الثروة في افضل الشروط. كما قد لا يأنفون من التعاطي مع اعداء الشعب بغواية المال السياسي و اسميه مال الدم Blood money و انادي باعتقال كل من يثبت عليه استلام مال الدم او-ومن تواطـا على احباط تطلعات الشعوب العربية او اي شعوب اخرى(7) و لعل ثمة سبيل الى ذلك في شكل تتظيم جمعية على غرار جمعيات مراقبة الفساد و محاكمة مرتكبيه(8)
و ازعم ان المال السياسي ليس سوى فريضة عداوة اعراب الشتات بتنويعاتهم للمستقرين اصحاب الحضارات المائية و الحجرية على مر التاريخ . و تتعين اليوم تنويعات اعراب الشتات على حسم ذلك الصراع القديم الجديد بين اعراب الشتات و نظائرهم و المستقرين اصحاب الحضارات المائية و الحجرية مرة واحدة والى الابد لحساب اعراب الشتات و خصما على المستقرين فى لك مكان.
أ-تحالف قوى الرأسمالية المالية و الصهيونية القبلية العالمية- القيامية على من عداهما
لم يعد الشعب مع هيمنة الرأسمالية المالية التى راحت تخصم تباعا على الراسمالية السلعية[i]-لم يعد الشعب يواجه حكامه وحدهم بل يواجه ما يسمى المجتمع الدولي- تكاذبا بالطبع- فالاخير قد لا يعدو ان يكون سوى تحالف قوى الرأسمالية المالية الصهيونية القبلية كما رأينا فى مواجهة كوبا و فنيزويلا ويوغسلافيا و العراق و افغانستان و ليبيا و سوريا و اوكرانيا الخ[ii]و لعل ضغينة السياسة الخارجية الامريكية على سوريا و مراوحتها ازاء مصر يرجع الى ان سوريا تصدر عن رأس المال التجاري - السلعى و ليس لديها كغيرها من رقيق البنك الدولى ديون سيادية Sovereign Debts. التى تستعبد الدولة بخدمة الديون servicing debt قبل سداد الديون. كما ان عبد الفتاح السيسي مقارنة مع سلقه محمد مرسي الذى حاولت الرأسمالية المالية ان تعشقه كون الاسلام السياسي حليف من جهة و ان كلى الرأسمالية المالية و الاسلام السياسي يتطيران من اعادة التوزيع مرة و مرة لانهما يكفران بالقومية العربية او اي قومية لحساب خلافات(جمع خلافة) من كل نوع- ان عبد الفتاح لسيسي ينتمي الى رأس المال السلعي مما يضعه فى دائرة الخطر[iii].
المهم حيث ;كانت مصر الدولة الحديثة قد تمأسس على عهد محمد علي حول جيش وطنى فانه ان يقف عبد الفتاح السيسي على رأس مؤسسة عسكرية مصرية تصدر عن راس مال سلعي و تتحكم تلك المؤسسة في ما يفوق ثلث ميزانية مصر زيادة علي جيش وطنى فان مصر الدولة تملك نسبيا الاعتصام باشيائها و بالشعب المصري العظيم حتى يفعل الله امرا كان مقضيا. ذلك فيما يزوق مشروع الرأسمالية المالية سواء كان صهيونيا او اسلاميا الخارطة الاقتصادية للعالم على نحو يعبر عن نفسه في تقسم المنطقة العربية مثلما قسم السودان بوصفه أكثر التنويعات نموذجية: فالشمال صينى و الجنوب امريكى اسرائيلي فان كان السودان قد بات نصب عين الرأسمالية المالية الصهيونية العالمية باكرا[iv] فانه ما يبرح يحظى باهتمام خاص من قبل الصهيونية القبلية منذ ما قبل قيام الدولة العبرية مما قد يفسر بعضا مما منيت به ثورة اكتوبر 1964. هذا و كان السودان قد بقي الى ذلك نصب عين الولايات المتحدة منذ بداية التركية الثانية 1898[v].
-الصهيونية القبلية و السودان:
من اهم ما عمل على استباق ثورة اكتوبر 1964 السودانية كما بقي يستبق ما عداها من بعد مثلما حدث مع ثورة 1985 ومع غيرها هو اهتمام الصهيونية العالمية ثم القبلية او كلاهما المتصل بالسودان من حيث ان السودان كان قد بات منذ معركة فاشودا نهاية القرن التاسع عشر يعد بعدا استراتيجيا لاسرائيل . و قياسا فقد تعينت اسرائيل على خلق شرط نكوص السودان بمعدلات فلكية. و يلاحظ كيف ان المجتمع السوداني تحور مابين منتصف السبعينات بما يمكن ان يزيد على 500 عام الى الوراء.
و من اكثر ما تأثر بذلك المناخ او الكيمياء منتجي الفائض و الكفاف و الحياة و قياسا فقد منيت شبه الطبقات الوسيطة التى كانت بسبيل ان تنشأ صاعدة الى طبقات وسيطة ارقى قليلا بتشوه ملحوط ان لم يكن بتحور انهي دورها مرة واحدة و الى الابد. فقد كان حظ تلك الطبقات حريا بان يتعالق بما حاق بالتعليم بكل مراحله من تدهور. و في مناخ بهذا الوصف-ناهيك عن الترصد و المراقبة و التعقب زيادة على الافقار الذي حاق بشرائح عريضة من الشعب-في مناخ بهذا الوصف فان اكثر ما يمنى بالتدهور هو قوى الثورة و فكر و تنظيم الجماهير لنفسها.كما تعينت الرقابة والتعقب عن الهاء الطبقات الشعبية العليا و الدنيا جميعا بالسعي وراء الخبز عن كل ما عدى ذلك.
فان كانت الثورة لم تزد من قبل سوى ان تعيد النطام الى ما كان عليه- وان كان مع بعض التعديل فى التفاصيل-فان الذى حدث هو ان السودان بات لاكثر من خمسين عاما وقد صودرت امكانات الشعب فى الثورة فيما تفاقم بؤس التراكمات العددية ممن لا وجوه لهم. و قد تفاقم تعقب الرأسمالية المالية للشعوب فى كل مكان منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية و تباعا. فقد باتت قوى الثورة المضادة تقف لكل بادرة شعبية بالمرصاد و قد راحت قوات الانتشار السريع و التشريعات و القوانين المقيدة للحريات في اكبر ما يسمى بالديمقراطيات فى العالم تناصب القدرات الشعبية على الفكر و التنظيم في مواجهة الرأسمالية المالية-الصهيونية العالمية القبلية-العداء سافرا او-و مغلفا بالاماني غير القابلة للتحق-في كل مكان في المقياس المدرج.
فقد راحت الرأسمالية المالية تستعدي الشعوب على ما يسمى الحراك حتى تستبق الثوراة الموضوعية او-و تقتنص الفرصة لردع الشعوب بقسوة غير مسبوقة. ذلك انه ان ثار الشعب فانه يردع ردعا مروعا حتى لا يفكر مجددا في اقتراف تلك الخطيئة المميتة –و قد تعلمت الانظمة العربية من الكيان الصهيوني كيف تتعامل مع الشعوب و غالبا ما يكون ذلك برضى و ضلوع المجتمع الدولي فى التواطؤ على الشعوب. و قياسا فقد غدى الامر بحيث انه كلما ثار الشعب-ان فعل رغم كل ذلك-فانه ما ينفك -كما حدث ابان ما يسمى ربيع العربي- ينكص بوضعه الذى كان عليه قبل الثورة و بالنظام الى ما هو ادنى مما كان عليه(9).
أ- السودان نصب عين اسرائيل:
اجادل أنه ان باتت تداعيات معظم ما هو سوداني تؤكد ان السودان كان قد اصيح باكرا نصب عين اسرائيل الصهونية القبلية و الصهيونية العالمية- منذ بداية القرن الماضي فقد كان ذلك لان اسرائيل كانت قد رأت في السودان المجتمع الاكثر تهيؤا للحركات الثورية. كما ان السودان هو الاكثر اهمية من غيره جراء موقعه بين الشمال العربي جنوب القارة الافريقية معا. فالسودان سرة القارة و سرة العالم الى ثرواته و خيراته و حجمه(10). فان كان من المؤكد ضلوع الاستخبارات البريطانية و الفرنسية باكرا و الامريكية من بعد في التآمر على السودان. فان المؤرخ الفرنس بيير بيان Pierre Pean يحلل ضلوع اسرائيل فى الاهتمام المتآمر على السودان باكرا متذ واقعة فاشودا وصولا الى جنوب السودان و دارفور تباعا. فقد كان اهتمام تيودور هيرتزيل مؤسس الحركة الصهيونية بالسودان واضحا من كتاباته و رسائله. و كان الاخير يقول ساعلم الافارقة ما علمته لقومي.
و قياسا فان كانت الاستخبارات الاسرائيلية قد ورثت اهتمام اسلافها الاوربيين الغربيين ثم الامريكان بالسودان و افريقيا فقد وجدت اسرائيل في فرنسا حليفا مضمونا فيما يتصل بافريقيا و بالسودان خاصة. ففرنسا لم تغفر للانجليز فقدان فاشودا في القرن التاسع عشر موطئا محوريا استراتيجيا شديد الغنى. وعليه فان غدى تحالف فرنسا و اسرائيل تباعا ابعد من تحالف اسرائيل و امريكا فان اسرائيل و فرنسا تتعاونان بصورة متسترة و متينة و صلبة معا رغم ان فرنسا كاثوليكية تناصبها الصهيونية القبلية العداء. فان ذلك الامر الذى لا يغتفر تولت شانه الجاسوسية الاسرائيلية و مع ذلك فقد كان لشيمون بيريز مكتبا شبه دائم فى وزارة الدفاع الفرنسية و كان يتشارك الاسرار و الادارة العامة (الفرنسية) للامن الخارجي DOSE اي لاستخبارات الفرنسية. و قد انشأت فرنسا لاسرائيل مفاعل ديمونا من وراء ظهر امريكا و قد بدئ العمل به في جنوب اسرائيل منذ 1958.
فاسرائيل و فرنسا تتكاتفان تسترا في مواجه عدو مشترك وهو العدو الانجلو ساكسوني الانجلوامريكي. ذلك ان اسرائيل تقسم المعارك مع خصومها فتبدأ بالعرب و المسلمين فيما تواظب على تخريب المجتمعات الاوربية الغربية و الانجلوامريكية تباعا. و في ذلك لا تألوا جهدا في خلق شرط الثورات المضادة بمعارك القضية الواحدة single issue struggles مثل معارك المثليين و النسووقراط و ما بعد الحداثة و الليبرالية الجديدة خصما عل الليبرالية الديمقراطية البرلمانية و خصومة الرأسمالية المالية و الرأسمالية الصناعية الى عداوة الكاثوليكية و الانجليكانية التطهرية الاصولية.
و من المفيد تذكر ان كافة يهود امريكا و يهود فرنسا ليسوا من قبيلة واحدة. ذلك ان بعض الاخيرين بتنافسون و بعضهم الاخر مثلما تنافس ابناء يعقوب. هذا و لا يقل صهاينة فرنسا عن صهاينة امريكا وغيرهم في العداء لكل من عادهم بدءا بالعرب و المسلمين ثم المسيحيين و الكونفيشيين و الهندوس الخ(11)
و تلاحظ(ين) ذلك في حماس فرنسا لمشروع الشرق الاوسط الجديد مما يعبر عن نفسه فى دور فرنسا في ليبيا و في سوريا و في الزيارات الماكوكية للمنطقة ما بين انقرا و بغداد و الرياض الخ. و لعل اكثر ما يلاحظ دور فرنسا فيما يحيق بسوريا جراء المال الفرنسى ذاك الذي وصفه هيثم المناع بانه يأت عن طريق الديلوماسيين الفرنسيين الذين يقفون عند حدود تركيا و سوربا بحقائب المال يوزعونه على كل من يعمل على اشعال الثورة المضادة ضد سوريا و شعبها وعلى كل من يدعى انه في معارضة النظام السوري. و لا تختلف فرنسا فيما تنزع اليه بشأن سوريا او بشأن السودان عما تروم الرأسمالية المالية الصهيونية القبلية و العالمية.
السودان و الصهيونية القبلية
يقول بيير بيان ان اسرائيل راحت تركز اهتمامها بالسودان منذ بل قبل استقلال السودان على الاقل فتعينت على تدريب و تسليح الاناينا 1 ثم الانيانيا 2 وصولا الى الحرب الاهلية التى استعرت بين الجنوب و الشمال لاكثر من 30 عاما حيث بقيت اسرائيل تتدخل فى كل ما يحدث في السودان حتى انفصال الجنوب وتباعا بان لعبت دورا محوريا فى انشاء دولة جنوب السودان منذ البدء حتى الانفصال و تباعا. فكانت اسرائيل اول دولة زارها سيلفاكير ميريدوت بعد استقلال الجنوب وكانت الزيارة في القدس الامر الذي لم يجرؤ عليه حتى اوباما بعد. وقد قال سليفاكير يومها بالفم المليان" لولا دعمكم لنا لما كنا نحن الان فى القدس"فدولة جنوب السودان ما كانت لولا دعمكم لتقوم او ترى النور"
وحيث لم يتوقف تدخل اسرائيل بعد انفصال الجنوب فقد اتصل بغاية تحويل السودان الى قنبلة انشطارية تتفاعل ما بين منطقة البحيرات و القرن الافريقي و بين الشمال العربي المسلم و الجنوب الافريقي المسيحي او الاحيائي. فخطة اسرائيل كانت و ما تبرح معلنة سواء بمحاولة تشطير السودان الى محاولات حصار مصر عن طريق بعدها استراتيجي الافريقي بدءا بالسودان بمغبة احتكار مياه النيل بخزان النهضة الاثيوبي. زيادة علي احتواء مصر والسودان بمغبة خصم أمن البحر الاحمر لحساب اسرائيل ومشروع القرن الافريقي الكبير.
وتخلق اسرائيل-الصهيونية القبيلة و العالمية- القيامية معا الى ذلك شرط اندلاع مشاكل داخلية فى مصر و السودان بحيث تبقيان مشغولتين بانفسهما. ف"سياسة اسرائيل-حسب بيير بيان-في افريقيا منسجمة مع محيطها الافريقي و مستقرة وطويلة النفس على مر سنين عديدة و تباعا فهي ليست سياسة انية او مؤقتة. ذلك ان اسرائيل توقن ان افريقيا تؤلف العمق الاستراتيجي لامنها و استمرارها" و لعل اسرائيل -و قد اوشكت تيأس من التطبيع مع العرب بصورة مريحة-تجد في افريقيا بعدا استراتيجيا بديلا لوجودها فاقريقيا تؤلف يعدا وجوديا لاسرائيل بالوصف الاسطوري الذى تتطلبه الاخيرة دون غيرها من المجتمعات التى خلقها الله.
و قياسا ففي مثل ذلك المناخ قد يتصور البعض محقا ان يستحيل تصور شئ سوى انتفاء شرط قبام ثورة شعبية لحساب التغيير ناهيك عن مصلحة المجاميع المنتجة للفائض و الكفاف و الحياة.
و اجادل انه و ان كان مفيدا التأريح(بهمزة على الالف) لما مضى خاصة باعادة قراءته بغاية تيسير مهمة استشراف المستقبل الا ان الفكر التنبؤى يبقى اكثر اهمية من حيث انه قمين بان ينير لنا السبيل الى ما ينبغى عمله ازاء احداث تتجدد و تتنوع بصورة سريعة و غير مسبوقة.
و الاهم لماذا لا يعرف احدهم مفهوما واحدا بصورة اجرائية ناهيك عن نحت مفهوم لمصلحة اصحاب الحق فى اتغيير و المضحين من اجله اي من وجهة نظر المخضعين للاكاديميا الرأسمالية فيخلطون بين التحديث والحداثة . و لماذا لا يملك بعضهم النطق باسم الاشياء و الظواهر كما هي فيصرون على مفردات كالقوى الرجعية فيما كانت الاخيرة في الواقع تتعين دائما على الثورة المضادة؟
يتبع الجزء الاخير

المراجع
(1)[i] [i] كانت عدة انتفاضات شعبية مناهضة للعروش الاوربية قد اجتاحت اوربا الغربية فى منتصف 1848 حيث اندلعت الانتفاضات فى مواجهة حكومات اوتوقراطية وعلى حلفية غياب ما أسميه "الطبقات الوسيطة"-و لم تكن الاخيرة و قد نشأت صاعدة الى طبقات متوسطة بعد-و على تداعيات المظالم الاقتصادية مع ارتفاع الحس الوطنى[i]. فقد ترتب على ما سمى "البعث الايطالى" مثلا نشوء حركة الاستقلال و الوحدة الايطالية فى القرن التاسع عشر. فيما تأسست بلجيكا فى نفس العام. و كانت الثورات بدأت فى فرنسا اولا حيث أدى حض و مساندة الاشتراكيين الحركات الشعبية للمطالية بحق الاقتراع العام الى الاطاحة بالملك لويس فلييب. و لم تلبث الانتفاضات و المظاهرات ان اندلعت فى المانيا و ايطاليا مطالبة بتوحيد المانيا و ايطاليا فى جمهورية ديمقراطية. و فى النمسا اضطر الامبراطور ووزير خارجيتة ميترلينك للهرب فى وجه الانتفاضات فيما راح رعايا امبراطورية الهابسبيرج الهنغاريين على الخصوص يطالبون بالاستقلال الذاتى.
(2)[i] و في كل ذلك فقد تعلمنا اسماء مدن لم نكن نعرف بها حتى بين جوانب الحضارات القديمة و بخاصة تلك التى لم تتصل بمجتمعات الحضارات القديمة, فقد اصبحنا ناخذ دروس في الجعرافيا و قد نتعلم اسماء المدن والبلدات و القري و الغوطات قبل يوم او يومين من تدميرها بالكامل فمحوها من فوق سطح الارض مرة واحدة و الى الابد كما في السودان والعراق و سوريا ونحن نحدق بشاشات التلفاز بلا حول او قوة على درئ شئ من كل ما يحدث و تلاحظ(ين)كيف تتستر الرأسمالية المالية على انتاج الفيروسات الفتاكة و على صناعة الكيمياويات في معامل كيماوية مشبوهة. فالرأسمالية المالية تتعين على تبديد رأس المال البشري الذي لا تراه كذلك بنشر اوبئة فتاكة خاصة بين الاطفال مثل شلل الاطفال و بين الشياب مثل الايدز و بين متوسطي العمر و كبار السن بالايبولا و انفلونزا الطيور ثم ما تنفك تخلق لها عقاقير و امصال فتيبيعها بمليارات الدولارات فتربح بقتل الاعداد الزائدة عن الحاجة مرة و ببيع عقاقير لعلاج الباقين و امصال لمن قد ينجو من الوباء وهكذا دواليك. وتتسر الرأسمالية المالية الصهيونية العالمية لحساب الصهيونية القبلية الجهادية على حلول شرط فيضانات شبه القارة الهندية و تسونامي جنوب شرقي اسيا و زلازل منطفة خيبر و ايران و افغانستان مما يقضى على مئات الاف البشر كما حدث في جنوب شرقي اسيا بداية 2005 و هكذا دواليك.
(3)[i] في كل لم يبق سوى ان تعلمنا اسماء مدن لم نكن نعرف بها حتى بين جوانب الحضارات القديمة و بخاصة تلك التى لم تتصل بمجتمعات الحضارات القديمة, فقد اصبحنا ناخذ دروس في الجعرافيا و قد نتعلم اسماء المدن والبلدات و القري و الغوطات قبل يوم او يومين من تدميرها بالكامل فمحوها من فوق سطح الارض مرة واحدة و الى الابد كما في السودان والعراق و سوريا ونحن نحدق بشاشات التلفاز بلا حول او قوة على درئ شئ من كل ما يحدث
(4)[i] هناك قانون بمنع تكميم To muzzle الكلاب الشرسة او حتى اعدامها ان اتت على مهاجمة او افتراس ادمي, و ينادى المدافعون عن حقوق الكلاب بان ذلك من شأنه الادخل فى عالم الكلاب.
[i] (5)هناك قانون بريطاني بفرض تكميم To muzzle الكلاب الشرسة او حتى اعدامها ان اتت على مهاجمة او افتراس ادمي, و ينادى المدافعون عن حقوق الكلاب بان ذلك من شأنه المخل المخل فى عالم الكلاب.
(6)[i] و نحن لا نعرف سوى القليل عن داعيش و لا عن برنامجها الاقتصادي سوى نهب ثروات ضحاياها من المجتمغات التى تقع تحت سطوتها و لكننا قد نعرف ماوراء دولة او خلافة ما وراء الحدود.
(7) [i] كان انقسام المعسكر الاشتراكى قد اصدر عن التحالف الضمني بين جمهورية الصين الشعبية و الولايات المتحدة جراء سياسة الرئيس الامريكى ريتشارد نيكسون و وزير خارجيته هنري كيسينجر. فقد اوعز الاخير للصين بالخطر الداهم من جهة القوة المتعاظمة للاتحاد السوفياتي. وقياسا فحيث راح الامريكان يكرسون قوتهم العسكرية في أوروبا-مثلما يفعلون تباعا على مشارف و داخل الجمهوريات الاشتراكية السابقة فقد خفف ذلك هواجس الصين بشأن التعرض لهجوم سوفياتي محتمل.
[i] انظر(ي) IIP Digital وزارة الخارجية: الأميركية: نيكسون في الصين نقطة تحول في تاريخ العالم:17 حزيران/يونيو 2008
[i] (8) انظر(ي) تنويعات الاستبداد الشرقي و الغربي: رسالة دكتوراه 1980: جامعة ويلز بريطانيا.و [i] انظر(ي) على محافظة 1985: موقتف فرنسا و انجلتر او ايطاليا من الوحدة العربية: 1919-1930:مركز دراسات الوحدة العربية::بيروت ص:19.
[i] (9) انظري(ي) خديجة ضفوت:2007: الطرق الصوفية و الاحزاب الحديثة: الخرطوم.
[i] (10) (120انظر(ي) The Superpower And The Caliphate: in Information Clearing House :5.7.2014 :Glen Ford
(10)انظر(ي) Pierre Péan s "Carnage: The Secret Wars of the Great Powers in Africa" [translated from the French by CM/P]
(11) [i] من المفيد تذكر ان صراع فرنسا اللاتينية و انجلترا لانجلوساكسونية قديم منذ الصليبية الاولى حين رفض ملك فرنسا فيليب الثاني – و عشيق ريتشار قلب الاسد-دفع فدية ريتشادر قلب الاسد ملك انجلترا لما سقط الاخير في 1191 ابان احدى الصليبيات الباكرة اسيرا لدى قوات صلاح الدين[i]. والصراع الانجلوياكسوني و الانجلو امريكي عبر عن نفسه باكرا بين بابا الفاتيكان و الكاثوليكية من ناحية و البروتستانتية البيوريناتية و معناها الاصولية المتطرفة التى شارفت الحركات الجهادية التكفيرية القتالية من ناحية اخرى منذ ما يسمي بالاصلاح الدينى Reformation وصولا الى ما يسمي التنوير Enlightenment في القرن السادس عشر.و لم يكن ما يسمى التنوير سوى اظلام على اوربا الكاثوليكية. فلم يكن التنوير غير تنويع على الحركات التكفيرية الاقصائية التقتيلية من حيث تدمير الكاتيدرائيات و الاديرة و الاضرحة و الايقونات الكاثوليكية واغتيال الزاعامات الكاثوليكية مثل كبير اساقفة الكاثوليك وكل من خالف الملك بوصفه رئيس الكنيسة البروتستانتية[i]. فالمسيحية البيوريتانية الغربية اذ تشخصن فى الملك فانها تناصب كل من عداه كما تناصب كل عقيدة سواها العداء بدءأ بالكاثوليكية الغربية وصولا الى الاسلام و الكونفيوشية و البوذية و غيرهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف يساعد مركز مغربي عشرات المشردين على بداية حياة جديدة؟


.. رغم الأوضاع الصعبة في غزة .. التكايا تفتح أبوابها للفقراء في


.. شاهد: احتجاجا على وحشية الشرطة خلال الاحتجاجات.. وقفة بالشمو




.. دراسة تسجل حدوث تقدم في واقع العاملين بالصحافة في المغرب


.. دراسة: عدد كبير من العاملين في الصحة يحتاجون لدعم نفسي