الحوار المتمدن - موبايل


النصوص الإسلامية في إفساد الراعي والرعية

خليفة عبدالله القصيمي

2014 / 11 / 28
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية


من يقرأ التراث الإسلامي خاصة مما ألفه وكتبه علماء السلف من الفقهاء الجهاديين كالمجاهد الفقيه العلامة شيخ الإسلام وشيخ عصره وإمام المتطرفين التكفيريين النافعة والصالحة كتبه لكل زمان ومكان يصباب بالغثيان من فرط النفاق وشدة الرياء ومحاولات تجميل قبائح النصوص والتشريعات ، فهذا الجهادي الكبير والجهبذ الخطير والشجاع الصنديد ألف مصنفا ومؤلفا أسماه : السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية ، وتلميذه ابن القيم أيضا ألف كتابا بعنوان : الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ، وكذلك الحال بالنسبة للإمام المارودي والإمام أبي يعلى والإمام الجويني والإمام ابن فرحون والإمام العز بن جماعة وغيرهم ، وكلها تحمل عناوين على قبيل الأحكام السلطانية ، وتحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ، وغياث الأمم في التياث الظلم ، والحقيقة رغم أنها مصنفات ليست بالكثيرة عند أهل السنة مقارنة بغيرهم من بقية الفرق الإسلامية الأخرى ، إلا أنها لا علاقة لها بالسياسة لا من قريب أو بعيد ، وإن حاول الفقيه والجهبذ والعلامة الجهادي ابن تيمية كذبا تمريرها ولو عبر العنوان فحسب ، بل إنه لم يتطرق لأي مسألة تتعلق بالحرية والفكر قدر ما كان يروج لسهم المؤلفة قلوبهم عبر الجود من الحكام على المحكومين قدر الإمكان ، وبالتأكيد من الغزو والسلب ، كما أنه تحدث مطولا عن العدل والأمانة ، وطبعا لأن عصره كثر به الغزو والنهب ، الإمام الجهادي الجهبذ الفقيه ابن تيمية عنوان مؤلفه في واد وهو يشجو بترهات تافهة بواد آخر لا علاقة له بالعنوان ، وخال من أي فائدة أو حقيقة علمية واحدة تكشف حقيقة مفهوم الإسلام للسياسة وتضبطها بمعايير محددة ، ابن تيمية وأمثاله حاولوا نفاقا الإيحاء بوجود السياسة كمنهج جماعي وعمل مجتمعي في المجتمعات الإسلامية ، وهم يعلمون أنه وفق النصوص فإن الحكم والسلطة تحت أي عنوان كانت ، خلافة أو حكم أسري ملكي ومتوارث ، على ضوئها ووفق النصوص الإسلامية تحرم العمل السياسي والنقابي بل وحتى التطوعي بمفهوم عصرنا هذا ، هو وغيره من علماء السلف يعلمون جيدا أنه تبعا لنصوص بعينها لا يجوز حتى إعمال العقل في الإسلام بقضايا بعينها امتثالا لقول القرآن : لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، ابن تيمية وتلاميذ فكره ومنهجه في كل زمان ومكان يعلمون أن السياسة في الإسلام تعني ببساطة أن يستحوذ شخص بعينه على السلطة من المهد حتى اللحد ، ولا يجوز الخروج عليه ، وأن تماسك المجتمع الإسلامي ولو ظاهريا وفق مفهوم الجماعة واجب مقدس تقطع في سبيله رقاب الخارجين عليه ولو سلميا أو فكريا لقول رسول الإسلام : لا يحل دم إمرئ مسلم .. والمفارق للجماعة ، وقوله الآخر : من جاءكم وأمركم واحد ليفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائنا من كان ، فأين هي السياسة والحرية الفكرية في الإسلام ، بل استعباد وعبودية وترسيخ للقمع وحكم الديكتاتورية تحت عنوان جماعة المسلمين وتماسك وحدة المجتمع المسلم والحفاظ على هويته ، وعليه فالإسلام وفق نصوصه لا يتلائم مع السياسة ولا ينسجم مع حرية الفكر والرأي والتعبير ، ويعارض ويناقض المشاركة الشعبية والسياسة ، بل الأسوأ من ذلك يكرس مفهوم الطبقية والدونية لفئات دون أخرى ، عبر مفهومه للحاكم وعلماء الدين وما يسميهم بأهل الحل والعقد ، وهم كأسيادهم أهل نهب وسلب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - تعليق
عبد الله خلف ( 2014 / 11 / 28 - 22:26 )
(يسوع الناصري) يتكلم بكلام فيه إفساد الراعي و الرعية .
يقول (يسوع) : (لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما علي الأرض, ما جئت لألقي سلاما بل سيفا, فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها, وخصوم الإنسان من أهل بيته) , [متى 10: 34] .


2 - أدرست السياسة الشرعية ياخليفة عبد الله القحطاني
عبد الله اغونان ( 2014 / 11 / 28 - 23:43 )

كتاب السياسة الشرعية في اصلاح الراعي والرعية لشيخ الاسلام ابن تيمية موجود على النت

اخر الافلام

.. خطة لخروج المرتزقة ودعم دولي واسع لمؤتمر دعم استقرار ليبيا


.. فيلتمان: حان الوقت للمدنيين والجيش للعمل بشكل موحد لإنجاح ال


.. فيلتمان لسكاي نيوز عربية: لعبنا دورا مهما في رفع الديون عن ا




.. هل تبدد حلم تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟


.. الأمين العام للجامعة العربية يزور تونس في مؤشر دعم للبلاد |