الحوار المتمدن - موبايل


أنظرْ في العمق!

نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)

2015 / 1 / 2
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


التقيت بـ سوري في اسطنبول، ودار بيننا الحوار التالي:
قال: لا ينكر أحدٌ أن "النظام" طائفي وديكتاتوري ودموي، و و و إلخ، ولا أنكر أني عندما كنت أخدم جيش، كان الضباط وصف الضباط العلويون في السرية، يضايقونني ويسخرون من التزامي بالصلاة والصيام،
لكن،،، (وهنا سأحاول أن أكتب كلماتـِه كما هي) يا مـَحْـلَا حافظ وبشار مقارنة مع هدول الوحوش تبع "داعش"، ولك عم يوقفوا الواحد وبيسألوه أسئلة؛ بـَدّها مفتي ليعرف أجوبتا. وإذا ما جاوبت منيح، يا بيجلدوك، يا بيحبسوك، يا برشّوك... لا يا عمي لا،،، لو ضلينا ع بشار وجماعتو أرحم!!!
قلت له: ألا تعتقد أن "النظام" هو الذي خلق التطرف وهو الذي يشجعه؟
هو ـ وكيف بقى؟ كل سوري بيعرف إنو "النظام" بيكره الإسلام والإسلاميين.
أنا ـ مثال بسيط جداً جداً،، هل سمعت بـ"طل الملوحي"؟
هو ـ طراطيش!!!
ـ طيب، أنا سأوضح لك: طل كانت مجرد طفلة "مُـدوِّنــة"، يعني كانت تكتب في الإنترنت مثلما يفعل الجميع حاليا، وكانت تنتقد في كتاباتها الفسادَ المستشري في البلد، وتطالب الرئيس الشابَّ بالإسراع في إجراء الإصلاح الذي وعد الشعبَ به.
استدعت المخابراتُ طلَّ لأول مرة عندما كان عمرها 15 سنة. وعندما صارت في الـ 18، اعتقلها زبانية الفرع 279 (يوم 27 كانون الأول سنة 2009) بتهمة "التجسس لصالح دولة أجنبية، والإدلاء بمعلومات أدت إلى الإضرار بالأمن القومي السوري".
فماذا كان باستطاعة مثل هذه الطفلة أن تعرف من أسرار الدولة؟؟؟
هو ـ والله ما بعرف،،، بس شو دخل هاد بِـهاد؟
أنا ـ لا تستعجل، جاييك بالحديث!
يا صديقي، لقد بات معروفاً للجميع أن "النظام" دأب على اعتقال "الجهاديين" الذين شاركوا في القتال في العراق وأفغانستان والشيشان والبوسنة. وكان يـُخضِع هؤلاء لعمليات "غسل دماغ" ويُـحولهم إلى ما يعرف في عالم المخابرات بـ"عملاء التأثير"، وذلك بالتعاون مع عملائه الضليعين في هذه الأمور مثل شاكر العبسي، ونديم بالوش، وأبو القعقاع الحلبي، ولؤي السقا. وكان (أي النظام) يُـطلق سراحهم (أي الجهاديين) بعد أن يطمئن إلى أنهم سوف يخدمونه، في الوقت المناسب له، و (((من حـيـث لا يـدرون ولا يـريـدون))).
ويكفي أن نتذكر أنه بعد 3 أشهر من اندلاع الثورة، تظاهر بشار بالاستجابة لمطالب المتظاهرين، فاصدر عفواً عن "سجناء الرأي"، أفرج بموجبه عن 900 من الجهاديين؛ من أبرزهم ـ زهران علوش، وحسان عبود، وأحمد عيسى الشيخ، وغالبية قادة جبهة النصرة، وأحرار الشام، وجيش الإسلام، والكثير من قيادات "داعش".
لكنه ـ حتـى الآن ـ لم يفرج عن طل الملوحي!!!
لماذا،،،
هو ـ ليش؟ فهمني!!!
لأنه لن يستفيد منها في تسويق ما يـَدّعي من أنه يحارب الإرهاب.
هو ـ إيواه!!!
أنا ـ يا صديقي، يجب أن يدرك السوريون أن "النظام" وحلفاءه الطائفيين ـ الصفويين هم الذين خلقوا التطرف، وهم الذين غذوه ودعموه بكل شيء.
ألم تسمع عن حادثة هروب أكثر من 500 سجين من أعضاء تنظيم "القاعدة" من سجن أبو غريب المشؤوم في العراق؟
هل يتقبل عقلك أن ذلك يـمكن أن يتم دون موافقة نوري المالكي وحكومته الطائفية؟
هو ـ والله ما بعرف،،، شي بيحط العقل بالكف!!!
أنا ـ لقد تم ذلك بإيعازٍ من الولي الفقيه، الذي ينسق عمليات نشر الفوضى، وخلط الأوراق.
يا صديقي،
يجب أن نتعلم أن ننظر في العمق، لأن عدونـّا أخبث بكثير مما كنا نتوقع.
هو ـ بس يا أستاذ،،، بدنا نخلص، ما عاد بدنا شي،،، حسبي الله ونعم الوكيل،،،








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مرض شاغاس أو مرض النوم يصيب الفقراء في 36 بلدا أفريقيا


.. الظابط زكريا يونس عرف يوصل للإرهابي قبل تفجير عبوة ناسفة وسط


.. شاهد: الشرطة الأمريكية تفرق بالقوة متظاهرين غاضبين من قتلها




.. فيديو: الشيوعيون يحيون الذكرى 60 لرحلة يوري غاغارين إلى الفض


.. قناة -ذاكرة الأنصار- الحلقة رقم 74 -أمسية المسرحيين الأنصار