الحوار المتمدن - موبايل


رجل سبب خصام صديقتين

حمودة إسماعيلي

2015 / 1 / 27
الادب والفن


ـ ماما، أين هي ملابسي ؟
ـ لقد وضعتها بالغسالة، لكنها تعطلت بسبب الأتربة التي تملأ جوارب أخيك
ـ ليس لدي ما أرتديه !
ـ إرتدي أي شيء
ـ لا أبدا ! اليوم لدينا لقاء تواصلي بفندق فخم ولايعقل أن أذهب بأيٍ من هذه الملابس المتبقية
ـ سيأتي أباك في المساء ويصلحها أو يُحضر من يقوم بذلك
ـ هذا لايعقل ؟! وما الذي يفعله هذا الدب الذي لايعرف سوى الركض في الملاعب
ـ احترمي أخاك ..
ـ أيقظيه ليصلحها !
ـ اخفضي صوتك حتى لا يستيقظ، دعي المسكين ينام
ـ المسكين في هذا البيت هو أنا !

سأتصل بلمياء هي من سينقذ الموقف..

ـ ألو لمياء حبيبتي، أنا سلمى
ـ سلمى ! اشتقت اليك، ما كل هذه الغيبة ؟
ـ حبيبتي أرجوك، غسالتنا معطلة وجميع ملابسي بها، هل يمكن أن تعيريني شيئا من عندك ؟
ـ بكل سرور حياتي، تعالي أنا بالبيت خزانتي ملكك

طرتُ إلى عند لمياء..

ـ جربي هذه، وهذه.. تبدين رائعة.. سأريك أخرى..
ـ أشكرك لمياء، غذا سأعيد لك الملابس
ـ أنت تغضبينني سلمى، دعيها عندك، ويوم أريدها سأخبرك..
ـ لمياء لما لا تأتين معي ؟ أرجوك
ـ لا أظن سلمى، فقط طلاب مدرستكم هم المدعوون !
ـ لا دخل لك أنا سأهتم، فقط واقفي

عدت من الفندق، وما إن دخلت غرفتي حتى رن هاتفي..

ـ ألو لمياء، خير حبيبتي ؟
ـ سلمى أتعرفين عماد ؟
ـ نعم لقد رأيتك أنت وإياه تتحدثان بالفندق
ـ لقد دعاني غذا للخروج في نزهة، هذا أول موعد لي معه وأريدك أن ترافقيني
ـ طبعا لا لمياء، أنا اكره التواجد في مثل هذه المواقف زيادة على أنني لا أستصيغ شبيه "Mr. Bean" ذاك !
ـ أحقا ؟!! إذن أحضري لي ملابسي حالا فأنا أحتاجها، وأفضّل أن تعيديها نظيفة كما أخذتها..

وأقفلَت الخط !

دائما ما كنت أعير ملابسي لصديقاتي، دون أن أحرج أي واحدة منهن بإعادتها إذا اختلفنا ! بل أتركها لتعيدها متى أرادت أو أتركها لها دون أن يعرف أحد أن تلك الملابس تخصني، ولا أقوم بفضحها أمام صديقاتي لو رأيتها ترتديها.. وكثيرا ما كن يطلبن مني مالا ويعدنني بإرجاعه بعد يومين ولا يعدنه إلا بعد شهرين، أو لايعدنه ! فأتفهم الموقف وأنسى.. مشكلتي أنني أظن أن صديقاتي مثلي وهن لسن كذلك ! من اليوم ستبدأ الفضائح وستنتهي استعارة الملابس.. ملابس بسيطة ولا إهانة العاهرات !

ـ ماما، هل أصلحتم الغسالة ؟!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماذا يعني التنازل عن الملكية الفكرية للقاحات كورونا؟


.. شاهد: مظاهرات بالشموع والموسيقى احتجاجا على الأوضاع الاقتصاد


.. سر العلقة الساخنة من تحية كاريوكا للفنانة رجاء الجداوى مع ال




.. الرجل الأول في فيلم الرجل الثاني.. لواء الشرطة الذي أغرته ال


.. هاجر ومحمود اتحدوا النار والحروق بالحب.. حكايتهم أقوى من أفل