الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


8 شهور على اتفاق المصالحة

رائد محمد حلس
(Raid M. Helles)

2015 / 2 / 1
القضية الفلسطينية


كنا قد تفاءلنا باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في الشاطئ قبل ثمانية شهور وتشكيل حكومة وفاق وطني, كون هذا الاتفاق نقطة البداية لانتهاء الانقسام بين شطري الوطن ( الضفة الغربية وقطاع غزة), وبشرة خير لحل المشكلات والعقبات والأزمات التي ترتبت بسبب الانقسام , ولكن ظل إرث هذا الانقسام يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد ويعقد اكتمال مشروع الاستقلال وبناء الدولة.
حيث بقى الانقسام هو سيد الموقف, وبات واضحاً أن المسافات بعيدة, فالأوضاع والأزمات لازالت على حالها بل أصبحت أسوأ بكثير..حصار وانقسام وتداعياتهما الكارثية الخطيرة..أزمة كهرباء وغاز ومحروقات ورواتب موظفين ومعابر وإعمار معطل ومصالحة معطلة وعمل الحكومة معطل ولا انتخابات تلوح في الأفق وفلتان أمني وتبادل اتهامات حول التعطيل...انعدام الثقة بين طرفي الانقسام وعدم توفر الإرادة السياسية الحقيقية هو السبب الرئيسي في تردي الأوضاع، عدا عن ضعف الفصائل وانعدام وسائل الضغط الجماهيري الأخرى التي هي أيضاً من أسباب التراجع الحاصل وبقاء الأوضاع على حالها..
في ظل هذا الوضع السياسي وكنتيجة له, تشهد الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص قطاع غزة تراجعاً في الوضع الاقتصادي العام انعكس في انخفاض معدلات النمو, وفي زيادة معدلات البطالة والفقر, وفي تراجع حجم الاستثمار, وقد جاء ذلك نتيجة السياسات والممارسات الإسرائيلية المتمثلة في استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة منذ العام 2007, إضافة إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة على القطاع, إذ تعرض القطاع إلى ثلاث اعتداءات متتالية خلال الست سنوات الأخيرة.
كان الأجدر بأطراف الانقسام إدارة الاتفاق بشكل أفضل.. من خلال الاتفاق على كافة التفاصيل وإنهاء كل الملفات قبل الإعلان عن اتفاق المصالحة .. إن ما جرى هو الإعلان عن اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني دون الاتفاق على التفاصيل.
لا يمكن الحديث عن حلول لتلك المشكلات والأزمات في ظل بقاء الو ضع على ما هو عليه, أي ينبغي أولاً إنهاء حالة الانقسام بشكل فعلي وبنوايا صادقة من الطرفين والتخلي عن تقسيم الموارد والحصص ودعم حكومة التوافق الوطني في بسط سلطتها على غزة وتسليمها ملف إعادة الإعمار وإدارة المعابر بالإضافة إلى تكليفها بحل كافة المشكلات والأزمات التي ترتبت بسبب استمرار حالة الانقسام, وإعطائها فترة زمنية قد تكون 6 شهور لحل المشاكل والأزمات الموجودة ومن ثم تقييم عملها وفي حال نجاحها يمكن التمديد لها لحين إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وأخيراً نقول : لا للانقسام .. نعم للوحدة الوطنية .. معاً وبصدق النوايا نستطيع أن نحل كافة المشاكل العالقة .. وإيجاد حلول مثلى لكافة الأزمات .. ومعاً نحرر وطننا من المحتل .. ومعاً نبني دولتنا المستقلة .. وبدون وحدة يبقى الوضع على ما هو عليه ويزداد سوءاً.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. متضامنون مع غزة في أمريكا يتصدون لمحاولة الشرطة فض الاعتصام


.. وسط خلافات متصاعدة.. بن غفير وسموتريتش يهاجمان وزير الدفاع ا




.. احتجاجات الطلاب تغلق جامعة للعلوم السياسية بفرنسا


.. الأمن اللبناني يوقف 7 أشخاص بتهمة اختطاف والاعتداء -المروع-




.. طلاب مؤيدون للفلسطينيين ينصبون خياما أمام أكبر جامعة في الم