الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شباب حارتنا

سمير هزيم

2015 / 2 / 7
الادب والفن


شباب حارتنا
مِن هنا ... لا من هناك
انقسِموا إلى فريقين ..
إطلاق نار من جهة خزان الكهرباء
ومن جهة كشك ابو خالد أيضا ..
شبح قنّاص فوق المدرسة
اركضوا من هنا
ليس من هنا بل من هناك
حمزة ذهب بسرعة وجلب سكين مطبخ بيته ..
و برهوم احضر عصا الممسحة ....
( تويوتا كورولا ) بيضاء نهاية رقمها 57
تجوب الحارة بسرعة وتطلق ضوءها العالي ......
وأنتم اذهبوا من هناك
في جوار الفرن
هذا نبيل العجَّان
كدنا نقتله
( أوبل اوميغا )ستيشن حمراء اللون …. ثلاثة مسلحين بداخلها ..
اتبعوني من هنا ..
ديبو سرق عكاز جده ...
خبر عاجل على شاشة الميادين ..
شاهد عيان
و اطلاق نار من جهة الجامع ...
إلى هناك يا شباب ....
في جوار المسجد
دماء على الإسفلت
وفوارغ لطلقات …..
ورائحة البارود
اصعدوا فوق السطح
فتشوا خزانات المياه والمازوت
لا شيء .. لا شيء
وكذلك خلف صحون الدشّات ..
بسرعة من هناك
قلبي يخفق بشدة ...
يا حيف ...
هذا غزوان الحداد ...
من أين أتيت يا غزوان ؟؟؟
لا شيء … لا شيء
“بيك آب سكودا كحلية ..
هيا .. هيا من هناك
مم تخاف؟
لا أدري … هو مجرد خوف ...
توقفوا ..
هذه أم محمود الداية ...
امرأة سالم ستضع الليلة بعد سبع سنوات من زواجها .....
سبحان الله … لا أطفال أنابيب ..
ولا قساطل .. ولا حتى مستشفى
حسون ..؟
مابك با حسون ..؟
أشم رائحة الموت يقترب مننا
( كيا ريو ) عمومي تمر بسرعة .من هناك …
الكهرباء انقطعت عن الجهة الشمالية من حارتنا ..
أحس بثقل الزمن …
انه بطيء .. والليل طويل ..
الدماء تتجمد في عروقي ..
دقات قلبي سريعة ..
يكاد يقتلني ..
احمد .. افتح النت …
انظر الى ما كتبته التنسيقيات .. او شبكة اخبار حارتنا ..
علّنا نعرف شيئا عنه ونمسك به
امسكوا به … ها هو ...!!!!
انتظروا لا احد يضربه
اتركوه .. هذا حدّو الحارس ..
– ما ذا لديك يا حدّو ..؟؟
رأيتها بأم عيني … أقسم بالله رأيتها يا شباب!
انها امراة عجوز ..
توقد النار, بعدما غطت الظلمة كل الأماكن ..
تلك الشمطاء اللعينة .. هي التي تنشر الموت في حارتنا ..
ذهبت اليها .. شاهدتها .. سلمت عليها ..
حاولت أن تبتسم …. لكن … لا أسنان في فمها ...
انها مجرد قُرمة قذرة
شكلها مخيف ..
بدت لي كوحش عجوز ينهش جيفة عفنة ....
ليس لها وقار الجّدات .. ولا تروي الحكايات المشوقة ....
الوشم يملأ ذقنها وانفها الافطس ... شعرها الأبيض المبعثر كالجنية ...
انها كل يوم تركب مكنستها وتحلق فوقنا
كانت تضرب الأرض بعصاها ...
وتحطم زجاج السيارات ...
والمحال التجارية
لم يجرؤ أحد على الاقتراب منها وهي في ثورة غضبها
لعنة الله عليها
انها أفعى بسبعة رؤوس ….
أين الخضر ليطعنها برمحه ويريحنا ..
علينا أن نعتمد على أنفسنا يا شباب
سنحفر لها قبرا ونستدرجها إلى المقبرة ..
هات المعول والرفش يا حميدوش .
وأنت أغوها ودعها تلحق بك يا يوسف
اصبحت الحفرة جاهزة يا شباب
ادفعها الى الحفرة عندما تقترب يا حمزة
ارموا عليها التراب.
لا تنصتوا إلى بكائها …
لا تأخذكم بها رحمة ولا شفقة ...
اغرس الزنبقة البيضاء يا علوش ..
لقد أمسكت الشمطاء بيدي بقوة ..
انها تقطع الدم في وريدي ..
وانا على شفا الحفرة…
دفعتها بقوة …. لعلها تترك يدي ..
اقطعوا يدي يا شباب .. انها لاتفلتني ..
ذوِّبوا قليلا من السمن وصبوه على يدي ..
هات السكين يا حمزة واقطعها ..
أآآآآآآآآآ خخخخخ
بكاء طفل صغير!
امرأة سالم وضعت مولودا ذكرا ......








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيديو يوثق اعتداء مغني الراب الأميركي ديدي على صديقته في فند


.. فيديو يُظهر اعتداء مغني الراب شون كومز جسديًا على صديقته في




.. حفيد طه حسين في حوار خاص يكشف أسرار جديدة في حياة عميد الأد


.. فنان إيطالي يقف دقيقة صمت خلال حفله دعما لفلسطين




.. فيديو يُظهر اعتداء مغني الراب شون كومز -ديدي- جسدياً على صدي