الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عيد الحب...قصة قصيرة جداً

جمال حكمت عبيد

2015 / 2 / 13
الادب والفن


في صباح هذا اليوم الشتوي استيقظت من نومي مفزوعاً... وفَزَعَت معي عيني على رّفّات جفني.
وجلستُ في فراشي أمسح وجهي براحة كفيّ... استغفر ربي أن لا يصيبني مكروه في يومي.
سويعات مضت...
فجأة وفي حديقة بيتنا وعلى شجرة الأجاص الخالية من الأوراق، سمعتُ اصواتَ زقزقة العصافير وقد اجتمعت على الشجرة. تتشاجر فيما بينها بصوت عالٍ.
فقلت في نفسي خوفاً:
يا إلاهي ما هذا إلاّ تأكيد على رّفَة جفني ...لكني عدت في سري وقلت:
لِمَ لا يكون هذا فأل حسن! أمّا خبر أو ضيف من بعيد يأتي؟ كما كانت تقول أمي ...
لحظات مرّت وإذا بباب دارنا يقرع... وصِحتُ مَن الطارق؟
قال أنا....
صوتٌ لا أكاد أُصَدقه يأتي... انه هو من أحَبه قلبي... كان منذ زمن خاصمني ولم يعد يسأل عني .
اهتزَ قلبي وزاد في خفقانه؛ حتى كاد يسقط في أحشائي.
وانا خلف الباب واقفة في حيرة من أمري ...أفتحها أم أتركه يمضي ..
عزّ عليّ فراقه ...وفتحت الباب وقلت له:
أنتَ !!
لم يجبني بل كان صامتاً يتطلع الى وجهي... وتطلعتُ الى وجهه.. وبدا وجهينا يرسمان في تلك اللحظة صورة الخجل والعتب والرفض والتسامح ..
كان يشبك يديه خلف ظهره. وكأن شيئاً يخفيه عني... مدّ يده اليمنى نحوي وقد حمل بها وردة حمراء غصنها طويل اخضر.
لقد فاجئني وكبّلَني وما عدتُ أفصح في قولي وغضضت الطرف عنه...
وشعَرتُ وكأن الربيع عاد الى قلبي...
تمالكتُ نفسي وقلت له:
ما المناسبة ؟؟
قال لي بصوت خفيض:
" كل عام وانت ِحبيبتي"








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عام على رحيل مصطفى درويش.. آخر ما قاله الفنان الراحل


.. أفلام رسوم متحركة للأطفال بمخيمات النزوح في قطاع غزة




.. أبطال السرب يشاهدون الفيلم مع أسرهم بعد طرحه فى السينمات


.. تفاعلكم | أغاني وحوار مع الفنانة كنزة مرسلي




.. مرضي الخَمعلي: سباقات الهجن تدعم السياحة الثقافية سواء بشكل