الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


هل تم حرق الكساسبة بالفعل؟

إدريس ولد القابلة
(Driss Ould El Kabla)

2015 / 2 / 15
الارهاب, الحرب والسلام


خبير إسرائيلي ومدون أمريكي أكدا أن ثمة إخفاقات بصرية في شريط فيديو حرق الطيار الأردني حيا تدل على أن الفيديو مزيّف.
أثار فيديو حرق الطيار الأردني، معاذ الكساسبة، الذي وقع في أسر تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، فور صدروه، نفورا وغضبا إن على العربي أو الأجنبي جراء هذا العمل المشين، وبدا أن ثمة إجماع أن التنظيم الوحشي تجاوز خطوطا حمر على الصعيد الإنساني والديني. لكن خبراء صدقية مقاطع الفيديو يشككون في مصداقية الفيديو ويقولون إن الفيديو مزيف.
وأكّد الخبير الإسرائيلي للعلاقات العامة والإعلام و التواصل ـ إليران ملكي ـ لوسائل إعلام إسرائيلية، أن الفيديو مزيف، مشيرا إلى أن الكساسبة أعدم رميا بطلقة في رأسه، مكافأة على تعاون مخرجي داعش الذين أفلحوا في إخراج فيلم مقنع يظهر الكساسبة وهو يحرق حيا.
وأشار إليران ملكي إلى سلسة إخفاقات في الإنتاج تؤكد أن الفيلم حافل بالمؤثرات البصرية. ومن هذه الثغرات الإنتاجية مثلا الشعلة التي أمسك بها عنصر داعش لإضرام النار بالكساسبة، والتي كانت حسب الخبير الإسرائيلي في الأصل مطفأة وتم إضافة اللهب بواسطة الكومبيوتر.
وكذلك أشار الخبير الإسرائيلي إلى مسار واتجاه النيران التي انتشرت على الأرض وهبت في القفص، قائلا إنها إبداع وليست حقيقية. وكان المدون الأمريكي المعروف، توماس فيكتور، قد كشف كذلك عن ثغرات بصرية في الشريط، قائلا إنها تثبت أن الفيديو أعد بواسطة مؤثرات كمبيوترية مثل أفلام هوليود.
وحسب اعتقاد المدون الأمريكي والخبير الإسرائيلي فإن تنظيم الدولة أفلح في إنتاج فيلم مروع استطاع أن يصرف الأنظار عن الإخفاقات في الإنتاج فيما سلط الجميع الأضواء على الوسيلة الوحشية التي اتبعها داعش.
لكن هذا لا ينفي بالمرة أن داعش تنظيم وحشي ومتوحش.

طاقم تصوير أفلام قطع الرؤوس في داعش
سبق لتحقيق صحفي لجريدة "ساندي تايمز" البريطانية أن كشف عن هوية خمسة شبان يقومون بإدارة مهمة تصوير وإخراج أفلام قطع الرؤوس في داعش.
لم تتعرف المخابرات البريطانية عن الاسم الحقيقي لقاطع الرؤوس في داعش، ولكن، يبدو أنه تم التعرّف على الأشخاص المسؤولين عن تصوير مقاطع الفيديو المروّعة. فقد كشف التحقيق الصحفي عن هوية أفراد الطاقم، عددهم خمسة، يقومون بتصوير وإخراج الأفلام التي يقوم فيها ـ جون الجهادي ـ بقطع رؤوس الأسرى.
يترأس الفريق نيرو سرايفا (Nero Saraiva)، البرتغالي الأصل، الذي هاجر إلى لندن وعاش هناك بضع سنوات إلى أن سافر إلى سوريا عام 2012 ليحارب إلى جانب الجهاديين. قطن نيرو سرايفا رفقة خمسة شبان آخرين في شرق لندن وظلوا، لفترة طويلة، تحت أنظار المخابرات البريطانية، التي تدعي أن لهؤلاء الخمسة دور أساسي بأفلام قطع الرؤوس.
وسرايفا، البالغ من العمر 28 عامًا، أب لأربعة أطفال، وضع على صفحته بموقع تويتر صورًا له وهو يحمل سلاحًا ومسدسًا يُشبه المسدس الذي يحمله جون الجهادي.
اعتنق الخمسة الدين الإسلامي، مع انتقالهم إلى لندن، وهناك أيضًا تطرفوا. ورد العام الماضي اسم سرايفا في قضية التخطيط للقيام بعملية تخريبية في شرق أفريقيا بالتعاون مع تنظيم الشباب التابع للقاعدة.
إن علاقة سرايفا بتصوير الأفلام المروعة، حسب التحقيق الصحفي، تكاد تكون أكيدة بعد تغريدته على تويتر في شهر غشت الأخير، 39 يومًا قبل إعدام الأمريكي جيمس فولي. حيث كتب سرايفا: "رسالة للولايات المتحدة، ستصور الدولة الإسلامية فيلمًا جديدًا. شكرًا لكل الممثلين".‎
الشبان الخمسة، وفقًا للتحقيق الصحفي، هم من هواة كرة القدم. حتى أن أحدهم كان لديه مستقبل واعد في هذا المجال. فابيو بوكاس (Fabio Pocas)، عمره 22 عامًا فقط، انتقل من لشبونة إلى لندن عام 2012 رغبة منه بأن يُصبح لاعب كرة قدم مُحترف. ترعرع في أكاديمية النادي البرتغالي العريق، سبورتينغ لشبونة، وهي ذات الأكاديمية التي ترعرع فيها أفضل لاعب لهذا العام في العالم، كريستيانو رونالدو.‎ وتطرف بوكاس كثيرًا، على الرغم من ذلك، واختفى بلمح البصر. كانت المرة التالية التي شوهد فيها من خلال صور من شبكات التواصل الاجتماعي من سوريا، وهناك شوهد لاعب كرة القدم الواعد وبجانبه أسلحة وأعلام داعش. الآن هو معروف باسم عبد الرحمن الأندلس. وكتب الشاب على حسابه في فيس بوك قائلاً: "الحرب المقدسة هي الحل الوحيد للإنسانية".
كان شاب آخر ضمن هذه المجموعة لاعب كرة قدم واعدًا أيضًا، سالسو رودريغز دا – كوستا، سبق أن تقدم لاختبار، في مرحلة ما، ضمن الفريق الإنكليزي "أرسنال"، لكن النادي نفى ذلك الخبر. وظهر الشاب في الشهر الماضي في أحد أفلام داعش الذي تم تصويره في سوريا وهو يحمل كلاشينكوف في يده. وهاجم الغرب في مقطع الفيديو ووصف المعلمين في المدارس بأنهم تجار مُخدرات ومولعين جنسيًا بالأطفال.

مظاهر من وحشية داعش : رمي شخصين من سطح بتهمة "الشذوذ
نشر تنظيم "داعش" صورا لعمليتي قتل لشخصين قال إنهما "شاذان جنسيا" عن طريق رميهما من سطح بناء مرتفع وسط متابعة من جمهور تجمع لمشاهدة العملية.
كما وزع "داعش" صوراً تظهر تنفيذ حكم الموت برجلين "لاتهامهما" بالمثلية الجنسية عبر رميهما من مبنى سكني شاهق. وظهر أيضا في الصور جمع من الناس تجمهروا لمتابعة الحدث.
كما وزع صوراً تبيّن إعدام رجلين آخرين بتهمة تأليف عصابة، ورجم امرأة لاتهامها بالزنا.

منع استعمال الآيفون والآيباد في نطاق الدولة الإسلامية
لقد أصدر قواد التنظيم تعليماتهم لأتباعهم بالتخلص من كل أجهزة ـ أبل ـ خوفا من أنها تساعد في تحديد أهداف الضربات الجوية.
فقد منع تنظيم الدولة الإسلامية تماما استعمال أجهزة عملاقة التكنولوجيا الأمريكية- أبل ـ ومنها أجهزة الآيفون، حواسيب الآيباد وعازفات الآيبود.
وقال قواد داعش إنهم يخشون أن تكون الهواتف النقالة واللوحيات مرصودة من قبل المخابرات الأمريكية مساعدةً قوات التحالف التي تقودها أمريكا على تحديد أهداف داعش للهجمات الجوية. وقد اضطر رجال التنظيم ممن لديهم أجهزة أبل أن يتخلصوا منها.


ويعتبر قواد داعش أن الأجهزة المبنية على منظومة تشغيل أندرويد أو غوغل- وربما هي الشركة التي تجمع أكبر قدر من المعلومات عن مستخدميها- يظن مسؤولو داعش أنها أقل تعرضا للتجسس والرصد، وتعد بديلا آمنا نسبيا إلى أجهزة أبل.

إعادة كتابة القرآن وهدم الكعبة
ادعى تنظيم داعش أن القرآن محرفا من قبل رجال دين خدمة لأديان وطوائف "كافرة" حسب وصفهم. كما أكد أنه ينوي إعادة كتابة المصحف وسيحذف بعض السور كسورة الكافرون وآيات التطهير.
فبعد نبش القبور، وهدم الكنائس، وهدم الأضرحة التي تحمل أسماء الصحابة والأنبياء، قررت داعش وبكل أريحية أن تعيد صياغة القرآن الكريم، وحذف عدد من الآيات والسور، زعمًا أنها "محرفة وغير صحيحة".
تقول "داعش" إن الأسباب التي دفعتها لإعادة صياغة كتابة القرآن، وحذف بعض الآيات، هي أن رجال دين مسخرين لخدمة أديان وطوائف أخرى كالمسيحية والشيعة، وغيرهما، غيّروا القرآن، وحرفوا في بعض الآيات، ومن ثم يجب تصويبها وتعديلها.
و ذكرت صحيفة "ادينلك ديلي" التركية في تقرير لها أن التنظيم الذي يعد الأكثر وحشية في تاريخ البشرية، أعلن عن نيته إعادة كتابة بعض آيات القرآن الكريم، وإعادة ترتيب البعض الآخر منها. كما أضافت الصحيفة التركية، أن داعش تتهم الشيعة بتحريف القرآن، خاصة الآية رقم 33 من سورة "الأحزاب" التي تقول: "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا"، وترى داعش أنه من الضروري تعديل هذه الآية، وحذف بعض الكلمات منها.
كما وضعت داعش ضمن مخططاتها هدم الكعبة، حسب ما ذكرته شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية التي أكدت أن داعش تسعى إلى هدم الكعبة، وذلك بعد هدم المقدسات الدينية المسلمة وغير المسلمة بالعراق وسوريا، ومن بينها تفجير تمثال صلاح الدين الأيوبي. واستندت شبكة "فوكس" في معلوماتها إلى ما نشره أحد أعضاء داعش على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، والذي أكد فيه أن قائده أبوبكر البغدادي تعهد بهدم الكعبة، لأن الحجاج يعبدون أحجارًا من خلال لمسهم الكعبة، دون عبادة الله، وعبادة الأحجار من المحرمات.
والآن وقد انكشفت وحشية داعش: هل يمكن إنقاذ حياة آخر أسرى موجودين في قبضتا؟
ماذا على الدول، التي تم اختطاف مواطنيها على يد تنظيم داعش، العمل من أجل إعادتهم سالمين إلى بيوتهم، دون أن تعيش التجربة التي عاشها الأردن ؟
عمد الأردن إلى شن هجومات صاعقة على التنظيم، ومن ثم بلورة استراتيجية جديدة مع شركائه في التحالف ضد التنظيم بقيادة الولايات المتحدة. حتى أن وسائل الإعلام الأردنية أوردت بأن الملك من المتوقع أن يُشارك شخصيًا بالغارات الجوية على معاقل داعش في المثلث الحدودي بين الأردن - العراق وسوريا.
و أوردت، مجلة السياسة الخارجية "Foreign Policy" خبرًا مفاده أن إدارة أوباما منقسمة بخصوص طريقة إدارة التفاوض مع الدولة الإسلامية، التي تسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا وتحتجز أسرى من الولايات المتحدة، بريطانيا، اليابان ودول أخرى. كان بمقدور الدول الأوروبية مثل فرنسا وألمانيا الحفاظ على حياة أسراهم بدفع مبالغ تُقدّر بملايين الدولارات للتنظيم. قامت الحكومة الأردنية، في هذه الأثناء، بسابقة إذ وافقت علنيةً على طلبات الدولة الإسلامية بأنها ستُطلق سراح إرهابية من أولئك الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في المملكة كجزء من التفاوض على تبادل الأسرى إلا أن هذه المفاوضات أيضًا باءت بالفشل الذريع بعد نشر الفيديو المروع لإعدام الكساسبة. وكان رد الفعل الفوري للأردن هو إعدام الإرهابية العراقية في الليلة ذاتها.
ولم يترك فشل المحاولات الأردنية للتفاوض مع الدولة الإسلامية أمام الولايات المُتحدة الكثير من الإمكانيات الحقيقية للتفاوض بخصوص إطلاق سراح الأسيرة الأمريكية . وكانت أول فدية طلبها تنظيم داعش لتحرير الصحفي الأمريكي جيميس بولي (الذي قُتل أيضًا على يد التنظيم) كبيرة، بمبلغ 132,5 مليون دولار. ورفضت الولايات المتحدة، في حينه، المساومة مع التنظيم على أساس واضح ينهجه العم سام، وهو عدم التفاوض مع مُنظمات إرهابية.

الأزهر يدعو إلى "قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي" داعش
دعا الأزهر المجتمع الدولي التصدي لداعش الذي يرتكب أعمال وحشية بربرية التي لا ترضي الله ولا نبي الإسلام، كما دعا بيانه إلى "قتل وصلب وتقطيع أيدي وأرجل إرهابيي التنظيم ". وهي العقوبة التي أوردها القرآن الكريم ... "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ".
واستخدام " أَوْ " في الآية القرآنية هو لترك تحديد العقوبة للقضاة وفقا لمدى الجرم المرتكب، وفق الفقهاء.
وأشار إلى أن هذه العقوبة يستحقها "هؤلاء البغاة المفسدون في الأرض الذين يحاربون الله ورسوله" في إشارة إلى حد الحرابة الذي ينص عليه القرآن الكريم لقطاع الطرق ومن يقومون بإرهاب الناس وأعمال السلب والنهب.
وأوضح الأزهر أن الإسلام حرم "التمثيل بالنفس البشرية بالحرق أو بأي شكل من أشكال التعدي عليها حتى في الحرب مع العدو المعتدي".

لماذا لا تنجح جوجل في تصفية مقاطع فيديو قطع الرؤوس والرجم؟
اعترف الاجتماع الذي أقيم في برلمان الاتحاد الأوروبي بأنّ جوجل لا تنجح في مواجهة حجم المحتوى العنيف الذي يتم رفعه على الشبكة.
ففي كل دقيقة تمرّ يتم رفع نحو 300 ساعة من محتوى الفيديو ليوتيوب. ولكن بالنسبة ليوتيوب وجوجل، فإنّ هذا العدد ليس سببا للفخر فحسب: فهو ينطوي على مشكلة أيضًا. تعترف جوجل أمام البرلمان الأوروبي بأنّه وبسبب هذه الكمية من المحتوى، ليس لدى الشركة قدرة حقيقية في مواجهة مقاطع الفيديو الدعائية للتنظيمات الإرهابية.
وفقا لتقرير لوكالة الأنباء AP، فقد فصّلت جوجل سياسة يوتيوب الواضحة بخصوص المحتوى الذي يشتمل على التحريض للعنف أو الرسوم العنيفة الواضحة: "أزلنا على سبيل المثال مقاطع الرعب التي تعرض قطع رؤوس لداعش". ومع ذلك، وبشكل شبيه للمحتوى الذي يشتمل على عُريّ، تختار الشركة إبقاء مقطع الفيديو متاحًا للمشاهدة. "عرضت بعض القنوات الإعلامية، مثل CNN، أجزاء معيّنة من مقاطع فيديو قطع الرؤوس ".

داعش و إسرائيل
هناك نحو 40 عربيّا إسرائيليًّا يقاتلون في صفوف داعش بسوريا. وفقا لتقديرات أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، فإنّ نواة مؤيدي التنظيم في أوساط المسلمين في إسرائيل، قريبة من نحو 200 مؤيد، وهو عدد ضئيل بالنسبة لعدد السكان العرب
لقد ترعرعوا في بيوت بدائية - وأصبحوا مقاتلين في التنظيم الإرهابي الوحشي: شباب معظمهم في بداية العشرينيات من عمرهم. وهناك من جاء من هامش المجتمع، وآخرون جاؤوا من بيوت ميسورة الحال.
وفقا لتقديرات الشاباك، فبين 30 إلى 40 إسرائيلي قاموا برحلة إلى تركيا ، لا يزال بعضهم هناك، وعاد بعضهم، وبعضهم لن يعود أبدا. إنهم جزء من ظاهرة الانضمام للقتال في سوريا - وخصوصا لداعش.
هناك عشرات الأسماء والقصص لإسرائيليين كهؤلاء. الأعداد في البلاد هنا منخفضة جدّا، ولكن هناك آثار واسعة لهذه الظاهرة. من هم أولئك الإسرائيليون الذين قرّروا ترك البيت والعائلة والسفر إلى مكان تُقطع فيه الرؤوس باسم الله؟
وزلزل خبر مفاده القبض على سبعة مشتبه بهم حاولوا تأسيس "داعش - فرع إسرائيل" كين الصهيوني.
وفقا لتقديرات الشاباك فعلى الأقل هناك 35-40 عربيا إسرائيليًّا سافروا إلى سوريا عبر تركيا. ندم بعضهم، ولكن الآخرين وصلوا إلى وجهتهم، واندمجوا في التنظيم الإرهابي.
إنّ السؤال الرئيسي الذي تحاول قوى الأمن، الاستخبارات ، ليس هو متى يبدأ أنصار داعش بقطع الرؤوس في إسرائيل، أو متى تخرج العملية الكبيرة القادمة في إسرائيل والتي سيرفرف عليها علم التنظيم الأسود؟ السؤال الرئيسي هو إلى أي مدى توجد فكرة الدولة الإسلامية في نطاق دولة إسرائيل وهل يمكن أن تنفجر في أعين الجميع؟
في عصر كلّ شيء فيه مكشوف للإعلام، مصوّر ويتم الحديث عنه في مواقع التواصل الاجتماعي، تشعل الدولة الإسلامية خيال الكثيرين من المسلمين، وبدلا من أن تبقى كحلم بعيد بالنسبة لهم، تتحول إلى واقع محسوس يسمح لهم أن يشاركوا بها بدور فعّال. كثرتْ في الآونة الأخيرة مظاهرات التيارات الإسلامية السلفية في أنحاء المسجد الأقصى ويربط الكثيرون قيام دولة الخلافة الإسلامية بإنقاذ الأماكن المقدّسة من أيدي "الكفار"، أي اليهود. هذه الأفكار مفتوحة بالنسبة لكل مسلم فلسطيني، أو مسلم إسرائيلي يحضر أحيانا للصلاة في المسجد الأقصى.
عدديّا، لا يزال الحديث عن نواة صلبة يبلغ تعداد أفرادها بين 100 إلى 200 مسلم يحملون هويّات إسرائيلية، وهو عدد ضئيل مقابل حجم السكان المسلمين في إسرائيل (نحو 1.5 مليون). إنّ أفكار الإسلام السلفي وتفسيراته المتطرّفة، تلك التي تعرّف داعش، ليست منتشرة كثيرا في أوساط الغالبية العظمى من السكان المسلمين في إسرائيل، ولكن هناك عدد غير قليل من الشبّان، وخصوصا أولئك الذين يبحثون عن هوية قومية - دينية، ينجذب إلى التطرّف الإسلامي الذي يرمز بالنسبة لهم، حتى الآن على الأقلّ، أملا لمستقبل أفضل بفضل الخلافة الإسلامية.
وقد تمّ الكشف عن خلية داعش في إسرائيل. اتهم محام من مدينة الناصرة بتشغيل خلية سرّية لتنظيم الدولة الإسلامية في إسرائيل. تدرّب أعضاء الخلية على ذبح الأغنام وتركيب الزجاجات الحارقة. ونشر الإعلام الإسرائيلي أنّ النيابة العامة في إسرائيل قد وجهت لسبعة من مواطني إسرائيل العرب تهمة عضويتهم ونشاطهم في تنظيم إرهابي على خلفية رغبتهم بالانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية. واتضح من خلال التحقيقات أنّ أعضاء المجموعة كانوا على اتصال بواسطة الإنترنت مع عناصر داعش في سوريا، ومن بينهم مواطنون إسرائيليون خرجوا إلى سوريا من أجل الانضمام للقتال.
و تعرّف المتّهمون على المحامي عدنان جميل علاء الدين من الناصرة، والذي عرض نفسه باعتباره "المسؤول العسكري لداعش في فلسطين" وأجروا معه علاقة من خلال الفيس بوك. وقد جمع الأعضاء الأموال واشتروا أغناما من أجل ذبحها كجزء من التدريب. والهدف من ذبح الأغنام، وفقا لصك الاتهام، هو "تقوية القلب" إذا اضطرّوا لذبح الكفار في سوريا أو في أماكن أخرى.

ويظل بشّار الأسد هو الرابح الأكبر من ظهور داعش
يبدو أن الولايات المتحدة تخلت عن رغبتها المُعلنة بالإطاحة بالرئيس السوري، وتُركّز اهتمامها على إخضاع الدولة الإسلامية، الأمر الذي يزيد من الرضا في دمشق، طهران وموسكو.
يتضح أكثر فأكثر، كلما مضت الحرب الأهلية في سوريا قُدمًا، أن قوات نظام الأسد وقوات المعارضة الأخرى المختلفة موجودة في تعادل استراتيجي. في هذه الأثناء، أسوأ أزمة إنسانية في العالم تُصبح أكثر قسوة في سوريا، وقد فشلت كل المبادرات التي تم طرحها في السنوات الأخيرة.
وقدّرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة تُدرك أن الإطاحة ببشار الأسد لن تتم قريبًا. وإن كانت في الماضي قد صممت على أن تتضمن أية مبادرة أن تنتقل السلطة إلى هيئة أُخرى غير الأسد، يبدو أنها الآن باتت تقبل بعملية تدريجية أكثر.
يُدركون في الولايات المتحدة اليوم أنه إن تمت الإطاحة بالأسد من منصب الرئيس، لن يقود ذلك الأمر إلى الاستقرار في الحرب الأهلية الطاحنة التي تدور في سوريا. بل إن سقوط بشار الأسد من شأنه أن يُقوي شوكة عدو العم سام الأقوى، وهو تنظيم الدولة الإسلامية. في هذه الأثناء، داعش هي عدو صعب المراس وأسوأ من الأسد، وهذا ما تُركّز عليه الجهود العسكرية الأمريكية فقط.
قد أوضح مسؤولون أمريكيون، بشكل غير مباشر، للمسؤولين في نظام الأسد أن كل العمليات العسكرية التي تتم على أيديهم في الأراضي السورية تهدف إلى مهاجمة الدولة الإسلامية، وأنهم لم يمسوا بمسؤولي النظام. من هنا يُستنتج أن استمرار الحرب على داعش هي بمثابة شهادة تأمين لاستمرار نظام الأسد في هذه المرحلة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، لإحدى الإذاعات الفرنسية إن "الحل السياسي في سوريا سيتضمن بالفعل البعض من أفراد النظام الحالي، لأننا لا نريد أن نرى العمود الأساسي للدولة ينهار. لا نريد أن نصل إلى وضع كذاك الذي حدث في العراق".
وما زال هدف الولايات المُتحدة الاستراتيجي هو إسقاط نظام بشار الأسد، ولكن يبدو أن ذلك الهدف لن يتم تحقيقه في الوقت القريب. لعل الولايات المتحدة لم تتوقف عن تدريب جماعات الثوار في سوريا، الذين يهدف نشاطهم إلى إسقاط نظام بشار الأسد، إلا أنهم حاليًا يُجهزون تلك القوات من أجل الهدف الأساسي وهو مُحاربة داعش.
المغرب رابعا في قائمة الدول التي تصدر المقاتلين إلى "داعش"
أكد مركز الدراسات الدولي، الذي يوجد مقره بالعاصمة البريطانية لندن، على أن عدد مقاتلي "داعش" عرف تزايدا خلال الشهور الأخيرة، منتقلا من 15 ألف مقاتل حسب آخر التقديرات التي تم نشرها شهر أكتوبر الماضي، إلى ما يزيد عن عشرين ألفا حسب دراسة المركز.
و ما يزال المغاربة يحتلون المراكز الأولى في ترتيب أعداد المقاتلين، حيث يبلغ عددهم 1500 مقاتل، ليحتل بذلك المغرب المرتبة الرابعة في ترتيب الدول المصدرة للجهاديين إلى "داعش".
وقد تربعت تونس على عرش القائمة، إذ صدرت 3000 مقاتل تونسي في صفوف التنظيم الذي يتزعمه أبو بكر البغدادي، متبوعة بالمملكة العربية السعودية بـ2500 مقاتل، والأردن بـ2089 مقاتل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تسرب غاز نورد ستريم: لماذا شبهة التخريب ولمن توجه أصابع الات


.. مصر.. ممرض يتحرش بفتاة داخل إحدى المستشفيات بعد إجرائها عملي


.. أفغانستان تتهم أمريكا بانتهاك أجوائها بعد تحليق طائراتها في




.. مسؤولون أوروبيون: تسرّب غاز نورد ستريم مفتعل والمتسبب سيدفع


.. شاهد| اشتباكات مسلحة بين قوات الاحتلال وفلسطينيين في مخيم جن