الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مظلومية الشيعة في العراق افتراء ام حقيقة ؟ 6

علي طالب الملا

2015 / 4 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


حاول بعض مراجع النجف وفي أعقاب ثورة العشرين أن يتولى المراجع الشيعة حكم العراق، وبعد تشكل الدولة العراقية سنة 1921 رفضوا المشاركة إلا بشرط وهو أن تكون ملكية الملك فيصل ملكية دستورية مما يجعله تابعا لقرار المرجعية الدينية في النجف وهذا ما كان للإيرانيين ومن اتبعهم بالترتيب لحكم العراق بالباطن او التلويح الظاهري المتكرر في طلب تكوين دولة شيعية في جنوب العراق ، هددوا بالانفصال سنة 1927 واستهجن هذا العمل الاستفزازي جملا وتفصيا من قبل الوطنيين العراقيين من الشيعة والسنة على حد سواء ، بل أجهض تماما من قبل البريطانيين لتعارض مصالحهم التي تتطلب بقاء العراق موحدا وغير قابل للتقسيم وكذلك لظروف إقليمية في منطقة حديثة التقسيم ، استمر المخطط الايراني لكن بوتيرة أبطأ؛ حيث بدأ زحف ابناء مناطق الجنوب نحو بغداد في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي بكتل بشرية كبيرة هاربة من قساوة ظروف الحياة في ظل اضطهاد وجشع الإقطاعيين . تحولت منطقة "خلف السدة" في منطقة الرصافة خلف سدة ناظم باشا، في عهد رئيس الوزراء الشيعي صالح جبر سنة 1948م.الى عشوائيات تسكنها العوائل القادمة من مدن العمارة والناصرية والكوت والبصرة ، هذه التركيبة الاجتماعية انصهرت ببعضها وسهل ذلك قربها من واقعها وانتمائها الى شريحة الطبقات المسحوقة، وان كانت من مناطق متخلفة . أكثرهم من غير حملة الشهادات، كان هذا جرس إنذار يدق في بغداد ازعج الكثير من الذين يخططون في الجانب الحكومي على ان تبقى الدولة والحكومة مغلقة على مكون واحد وبحسابات ضيقة وقد تكون أولها الانتهازية في التسلط وعدم القبول في الاخر ،مما جعل الواقع العام يتحول الى اكثرية وأقلية من اجل مسك الحكم والتسلط وتحول الصراع الى البحث وتنويع المصادر والوثائق والاستدلال بكل ماهو يعزز تفوق طرف على طرف او طائفة على طائفة ،بعض الباحثين العراقين من اهل السنة يقرون في الاستناد على الكاتب الأمريكي إسحاق النقاش في كتابه "شيعة العراق" والذي ذكر في كتابه أنه (ليس هناك دليل يشير الى أن الشيعة اقتربوا ذات يوم من تشكيل أكثرية السكان في العراق قبل القرن التاسع عشر بل وحتى القرن العشرين ) وكذلك يشيرون الى المصالر الرسمية الغربية والعربية المختصة بالتوزيع السكاني والجغرافي في العالم التي تشير إلى أن السنة هم الأكثرية في العراق، وليسوا الأقلية ، على سبيل المقال موقع وزارة الخارجية الأمريكية، ووكالة المخابرات الأمريكية وموسوعة (frontier world) التي تجمع على أن نسبة السنة العرب في العراق تتراوح بين ( 32 % - 37 % )، كما يشير قاموس الشرق الأوسط الخاص بدول الشرق الأوسط ، إلى إن نسبة العرب السنة تتراوح مابين ( 32 % - 37 % ) من سكان العراق. وكذلك التاكيد على الكاتب بريطاني (البرت منتشاشفيلي) في كتابه (العراق في سنوات الانتداب البريطاني) والذي ذكر أن أغلبية سكان العراق هم من السنة التي تمثل نسبة (52 %) . في المقابل يؤكد الباحثين المختصصين من الطائفة الشيعية ان تعداد قوات الاحتلال البريطاني عقب احتلاها للعراق سنة 1917م هو المرجع الأساس والرسمي والموثق لحال التاريخ والذي يثبت رسميا أن الشيعة في العراق يشكلون أغلبية سكان العراق وبأنهم يمثلون 55% من سكانه بينما العرب السُنّة يمثلون 19% والكرد 18% والطوائف الأخرى بنسبة%8 ، اضافة الى دراسة الدكتور "حنا بطاطو " مؤرخ فلسطيني مختص في تاريخ المشرق العربي الحديث. ويتعبر الأكثر أهمية بين أعماله الأكاديمية بحثه التاريخي الاجتماعي عن العراق الذي يعتبر أهم مرجع عن تاريخ وتطور العراق الحديث. بدأ بطاطو دراسة تاريخ العراق في بدايات الخمسينات متأثرا باهتماماته المبكرة بالحركات الثورية التي سادت في ذلك البلد وبشكل خاص ركز على الحزب الشيوعي العراقي[2]. من أواخر الخمسينات سافر بطاطو إلى العراق عدة مرات واستطاع الوصول لعدة سجناء سياسيين شيوعيين إضافة لملفات الشرطة والأمن العراقية السرية قبل حدوث ثورة 1958. كان لبطاطو علاقات متعددة ضمن السياسيين والحركات السياسية العراقية ويزعم البعض أنه كان يملك علاقات مع الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم مما سهل له الوصول للكثير من الأرشيفات السرية لأجهزة الأمن العراقية والاطلاع على تاريخ العراق في فترات متعددة منه حتى السبعينات. مكنته هذه السجلات من وضع اليد على ادق تفاصيل الحياة الاجتماعية العراقية الموثقة في السجلات الحكومية العراقية ومن هذا المنطق يمكن ان تكون مصادر المعلومات التي وردت في دراسات الدكتور حنا بطاطو مقاربة بشكل كبير على حسم الجدل في الأغلبية والأقلية من مكونات الشعب العراقي كما يراها الشيعة ... يتبع








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف تتطور أعين العناكب؟ | المستقبل الآن


.. تحدي الثقة بين محمود ماهر وجلال عمارة ?? | Trust Me




.. اليوم العالمي لحرية الصحافة: الصحافيون في غزة على خط النار


.. التقرير السنوي لحرية الصحافة: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريق




.. بانتظار رد حماس.. تصريحات إسرائيلية عن الهدنة في غزة