الحوار المتمدن - موبايل


موبايل الدوري .. يفضح المستور !!

عبد الرزاق السويراوي

2015 / 4 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


في هاتف عزت الدوري , قردُ البعث المقبور ( وإنْ لمْ تقْبره أرضُ العراق بعد , لشدة كراهيتها ومقتها له ) , وبحسب المصادر , وَرَدَتْ أسماء لبعض كبار المسؤولين في الدولة , كانوا قد أجروا معه , , إتصالات شخصية عبر هذا الهاتف . وبالطبع , ليس من المستغرب ورود هذه الأسماء بعينها , في قائمة المتصلين بعزت الدوري ,فسلوكهم وحراكهم السياسي طيلة هذه السنوات , كان نسخة طبق الأصل لمنهجية البعث وسلوكه السياسي المعروف . ومجرّد الإتصال بشخصية مجرمة كالدوري المطلوب للعدالة , هو وحده كفيل بمدى التواطيء الفاضح الذي يمارسه بعض الساسة .. وهنا لابد من طرح هذا السؤال , كيف يتسنّى للعراق ان ينعم بالإستقرار والأمن إذا كان بعض كبار السياسيين المتنفذين ( وبعضهم ربما من صنّاع القرار !!! ), هُمْ في خدمة البعث وداعش والمجاميع الأرهابية المدعومة من أعداء العراق , منهجاً وسلوكاً , ولعلّه إنتماءً أيضا ؟ .والسؤال الآخر الذي يطرح نفسه أيضاً بالتلازم والتعاقب مع السؤال الأول , ما الذي ينبغي فعله ( قانونياً وجنائيا ) , بعد التأكد من صلة هؤلاء المسؤولين بقرد البعث عزت الدوري , هل هناك جهة قضائية أو سياسية تمتلك الجرأة وتضع نصب أعينها , مصالح العراقيين وما تسبّبَ به هؤلاء من قتلٍ ودمار بحقهم ,خصوصاً إذا ما ثبتت وبالأدلة القاطعة , هذه العلاقة بعزت الدوري , بعد الكشف عن أرقام هواتفهم التي اتصلوا من خلالها بهذا المجرم الخطير ؟ .
أن الحقيقة المرة التي نُجْبر على تجرّع مرارتها , بعد فضيحة هاتف الدوري , هي الكشف عن أنّ بعض سياسيي العراق من المتنفذين , يجرّون البلاد والعباد نحو الهاوية , ولعلّنا – كعراقيين – قد ننفرد من بين كل دول العالم , يصرّ فيها بعض كبار سياسييها , على جلب الأذى لشعبهم , وإبقاء حالة العنف والّلاإستقرار, قائمة وتدور في عاصفة هوجاء ليس لها من سبيل لإيقافها , إلاّ بإيقاف هذه الحفنة من الساسة ,عند حدّهم , وتقديمهم بعد تعريتهم بشكل علني , الى ساحة القضاء بتهمة الإرهاب والفساد والعمالة ؟ ولكن مَنْ هي الجهة التي تمتلك مثل هذه الجرأة والإيثار, لتوقف إجرام هؤلاء ؟
مع الأسف الشديد , بلدنا القائم على مستنقع نتن من المحاصصة والمصالح السياسية الشخصية والولاءات الخارجية , هو أعجز من أنْ تنهض به , سلطاته المختصة بمهامها وبحرفية , لمحاسبة هؤلاء والإقتصاص منهم , لأنه , وهذا أسفٌ آخر أيضاً ,ثمة في قبال هذه الشريحة السياسية المذكورة ,شريحة إخرى , لديها من الفساد وسوء السيرة والسريرة , ما لا يقلّ عن فساد مثيلتها المذكورة , ما يجعل عملية فضح المفسدين , خاضعة للمعايير المحاصصة , وهذه هي السمة الغالبة لمسار العملية السياسية في العراق .
ولكن .. تبقى الأسئلة تدور في فضاء من الصمت المُتفق عليه ضمناً , بين الأطراف المستفيدة ,دون إجابات شافية وحاسمة ..
فــــ ... لَكَ الله يا عراق ..
و ... لَكُمُ الله يا عراقيين .. !








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الاستاذ الكاتب المحترم
اّيار ( 2015 / 4 / 20 - 19:57 )
كلامك صح وانت شخّصت الداء والذي لا علاج له وهو داء المحاصصة الخبيث فكل القوانين والاصلاحات والانجازات والعدالة الاجتماعية تجد نفسها معطلة بسبب هذا الداء اللعين وسياسيينا فرحون لانها تضمن لهم ولحواشيهم العيش الرغيد والمال الوفير يكفي لاحفاد احفادهم !.. وليذهب الشعب الى الجحيم في الدنيا وربما الاخرة ايضا ! ..


2 - اذا كان ادعائك صحيحا
حسن ( 2015 / 4 / 20 - 20:08 )
اخي الكريم تحياتي:اولا لم نسمع اي اعلان رسمي بان المقتول هو الدوري ,ادعائك بوجود ارقام سياسيين وجدت في موبايل الدوري لايصمد امام اي تحليل لان من يقوم بهكذا دور من السهوله عليه ان يستخدم تلفون باسماء اخرى وحتى وهميه وهي متوفرة وبكل سهوله في عراق اليوم ومن اي وكيل وبمبلغ زهيد اضافه الى ذلك اذا كانت لديك مثل هذه المعلومات فهل تخبرنا كيف حصلت عليهاوممن وما هو مصدر معلوماتك.اذا كان ماتدعيه صحيحا فلا غرابه اذن من سيطرة داعش على نصف العراق ,ان تسريب مثل هذه المعلومات الحساسه يعطينا فكرة في اي دولة مسخره نعيش..تحياتي

اخر الافلام

.. إسرائيل تدمر برج -الجلاء- في غزة


.. فلسطين وإسرائيل/900 معتقل من فلسطينيي 48


.. غارة إسرائيلية تدمر برج -الجلاء- في غزة




.. شاهد | لحظة قصف وانهيار المبنى الذي يضمن مكتب قناة الجزيرة ف


.. شاهد.. لحظة تدمير برج الجلاء المؤلف من 11 طابقا في غزة