الحوار المتمدن - موبايل


#وليم_نصار_إعترافات_لامرأة_ومدينة

وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)

2015 / 4 / 26
الادب والفن


في هذه المدينة الجميلة الملونة أعيش .. إنها كيبوبيدز .. في مقاطعة نيوفاوندلاند و لبلادور …
لا يزال الطقس باردا … رغم ذوبان الثلج … لكنه برد يدفيء الروح …
في هذه المدينة … أكتب موسيقا .. وقصائد … لا علاقة لها بالموت والثورات والثوريين المحدثين … حماميش الفايسبوك وكاميرات صوريني يا ماما …

في هذه المدينة .. يعرفني كل العاملين في المقاهي والمطاعم … دون مبالغة … يحبونني وأحبهم لأنني أتذكرهم دائما في أعياد ميلادهم … وهم يقابلوني بنفس الاحساس والفعل …
لا أذكر متى كانت آخر مرة أعطيت بها بقشيشا لأحدهم … فهم لا يأخذون مني البقشيش رغم أنه إلزامي نوعا ما …
يقول لي أندريا: “يكفي أنك تسهر معنا في ليلة الميلاد ورأس السنة .. وهذا لم يفعله حتى الرب يسوع” … ويعيد لي البقشيش مبتسما …

في هذه المدينة .. كنت أحلم أن تكون امرأتي إنسانة لا تتكلم في الطبخ والغسيل والانجاب والجنس … بل إمرأة .. تأخذ يدي في أسابيع الصيف القليلة وتقول لي .. تعال .. تعــــال …. ننام على الحشائش ونعد النجوم … وفي فصل الشتاء الطويل تقترب مني وتقول .. قدماي باردتان … فأقبلهما لتشتعلان دفئا ..

على الرغم من معرفتي لنساء كثر .. مذ كنت في الثالثة عشرة من عمري … لم يتبق في ذاكرتي أحد منهن … إلا أنني عندما تخطيت الخامسة والثلاثين .. بدأت بالتفكير في الارتباط … لكنني لم أستطع الارتباط دون حب …

قبل عشر سنوات .. خضت تجربة مع مطلقة لديها ولدان شابان .. لم أكمل معها لأنها كانت تريد أن تكون عزيمة ارتباطنا في مطعم خمس نجوم … لم يعجبها أن أقيم حفل الغداء في مطعم الساحة في الضاحية الجنوبية .. فلم تأت … وبعض الاصدقاء “الرفاق سابقا” يذكرون تلك الحادثة …

المضحك أن والدتها وأختها حضرتا … لووووووووووووووووول …

التجربة الثانية بغية الارتباط كانت في العام 2010 .. حيث زرت دمشق كعضو مجلس إدارة في لجنة جوائز سلام القدس الدولية … بعد منع من دخول سورية منذ العام 1983…. كنت أمشي أنا وصديقتي ..المطلقة أيضا .. وخلفنا مرافقين .. قرب أوتيل دمشق .. مرت سيارة مسرعة لإبن أحد المسؤولين كادت أن تدهسنا .. فما كان مني إلا أن صرخت … “كس إختك وإخت البعث وإخت رئيسك السامح بهيك زعرنات ” …

انتفضت صديقتي وقالت لي:”كيف تشتم رئيسنا القائد” … وبدأت تبكي في الشارع لأنني شتمت البعث والرئيس … وانتهى مشروعنا …

المضحك .. أن صديقتي سابقا هذه المدافعة عن البعث والرئيس القائد .. أصبحت اليوم برتبة “ندابة رسمية” للثورة السورية …ولنساء الثورة السورية
لوووووووووووووووووووول .. مرة ثانية ….

التجربة الثالثة ابتدأت قبل خمس سنوات … حيث تعاونت معنا إمرأة سورية .. أيضا مطلقة :) … قلت في نفسي .. هذه المرأة تشجعني على الاستمرار في ما أحب فعله .. وتدفعني دفعا للكتابة وللموسيقا … فلآخذ فرصتي معها لربما تحول المشاركة في العمل إلى حب …

أيضا .. لم أكمل معها لأنها بدأت في اختراع قصص مثل: “وصلني تهديد بالقتل” .. “تركوا سكينا على باب شقتي” … “وضعوا لي رسالة في صندوق البريد يقولون أنهم سيقتلوني وسيقتلون سمير القنطار” …

لم أعد أطيق حركات النسوان تلك … فاختلفنا … وانتهى المشروع بعد أقل من شهرين …
لووووووووووووووووووووووول .. كبيرة وطويلة هذه المرة ..


التجربة الأخيرة .. والأخيرة … ابتدأت في نيسان قبل سنوات أربع … وأعتقد .. بل أجزم .. أنها كانت التجربة الأكثر صدقا وجدية واحتراما في حياتي كلها …
استمرت تلك التجربة سنوات أربع .. وانتهت بالزواج … رغم معرفتي بكل السواد المحيط … لكنني راهنت على التغيير والتأقلم بعد الزواج .. واكتساب عادات جديدة …
وضعت كل أحلامي .. وكل بوح العشق .. وأعطيت روح الروح لهذا العشق والزواج .. وأعلنت أنني مستعد للتخلي عن كل شيء … عن تاريخي .. موسيقاي .. دمي … من أجل من أحببت وعشقت …
باقي القصة معروف .. ولا أخفيه أو أخجل به …
ولا زلت أعشقها .. رغم كل اللؤم والغدر وعدم احترام المواثيق والعهود … وأهمها .. الميثاق والعهد عند مهد يسوع في كنيسة المهد .. والعهد والميثاق عند الحجر الذي سجي عليه يسوع بعد صلبه في كنيسة القيامة …

نعم .. لا زلت أعشقها رغم كل السواد المحيط … ورغم كل الأسنان الصفراء لبدوي لا يعرف كيف يلتقط الجمال بعينه واحتقرته بعدما لمست عقد النقص التي تأكل وجهه المسود بالخبث …
كنت أحبك يا شبه رجل ….

أعشقها .. رغم قباحة تلك العجوز المتصابية .. صاحبة الرداء الازرق والكلب الشالو … والتي لم تنجب لا ثوارا ولا ثائرين .. والتمسح بأب استشهد على يد حركة أمل … وأخ استشهد في الحرب الأهلية .. لا يورث صفة الثائر لاقربائه…

نعم .. أعشقها … ولا أستح .. ولا أخجل بها … فالحب أقوى من كل ما عرفته وقرأته وشاهدته .. وأقوى من كل ما حصل … ويكفيني أنني صمت كل تلك السنوات … ولم أرتبط إلا عن حب … ليس لملء فراغ … وليس لمؤانسة وحدة … وهذا باعتقادي .. حبي الحقيقي الأول .. والأخير …
أليس الحب .. مسامحة ومغفرة؟

قد يقول أحدهم … يا رجل استفق .. لا امرآة تستحق كل هذا العشق … لكنني أقول … العشق نفسه .. يستحق العشق .. وهذا أعلى وأسمى آيات الحب …

يا كيوبيدز .. إسمك جميل .. بيوتك دافئة ملونة وجميلة … قلوب مواطنيك القلائل قرمزية … ولازمة Eh بعد كل جملة تستحثني على القول … أحبك كما لم أحب من قبل … لكن سؤال …
لماذا خان وطني الاسود … بيوتك الملونة؟

*ملحوظة: قريبا.. أكتب عن الظروف والملابسات التي دفعتني لاعلان موتي ..
----------------------------------------------------------
د.وليم نصار، أكاديمي ومؤلف موسيقي كندي من أصل لبناني








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عودة شريهان إلى الساحة الفنية في رمضان 2021.. الفنانة يسرا ت


.. الفنانة يسرا ربنا بيحبنا وبيحب مصر | #مع_جيزال


.. عزاء والدة الفنان أحمد خالد صالح بالشيخ زايد




.. حواديت المصري اليوم | فنان من طراز فريد.. نحات الموسيقى أحمد


.. أخطر أسرار الأسطورة الراحل عمر الشريف لأول مرة مع المخرج عمر