الحوار المتمدن - موبايل


الخبز من طعام للفقراء الى موائد الأغنياء

ناجي العواجنه

2015 / 5 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


في الوقت الذي فرض فيه على الشعب الأردني ضريبه إضافيه تضاف إلى الضرائب التي أرهقت كاهله واتعبته وأوشكت ان تجهز عليه ،هذه الضريبه التي يدفع ثمنها الشعب الأردني يوميا ما تبقى لديه من كرامه(على اقل تعبير)
الا وهي ضريبه التبعيه السياسيه والأقتصاديه(مرهونا لصندوق النقد الدولي) ،التي تفرضها عليه الحكومات التبعيه المتعاقبه ،نتيجه اصطفافات سياسيه واقتصاديه خاطئه،لا تمت للصواب بصله.
في الوقت الذي يتلقى فيه المواطن الأردني الجائع(بطبيعه الحال) لكمات الساسه، يغضب رافضا كل تلك الإستحقاقات سياسيا وإقتصاديا متخوفا من جديد قادم باتجاهه كأول دافع لثمن كل تلك الإستحقاقات، لتعاود الحكومه ضرب إراده الشعب الأردن العظيم عرض الحائط،رافضه كل مواقف هذا الشعب الرافضه لتلك الإستحقاقات والبدائل المطروحه ، لتستخدم القبضه الأمنيه (التي هي جزء لا يتجزء من الشعب) جاعله اياه يدفع راضخا متوجعا،هنا يصمت هذا الشعب العظيم مغطيا رضوخه وحرقته وألمه بالغطاء الشرعي لهذه القرارات التبعيه حيث يصرح بانه متمسك بخيارات الدوله ،فيغلب على أمره ، واقعا ضحيه اعلام رسمي مغرض، يتلاعب بالوقائع والحقائق، لتمر العاصفه.
لكن هذه المره هي ليست عاصفه، وإنما إعصار سيضرب وبقوه فالحكومه هذه المره إقتربت من الخط الأحمر،إقتربت من الشارع المحتقن أساسا،إقتربت من إحدى أهم أساسيات الحياه التي مثلها مثل الماء والهواء، إقتربت من رغيف الخبز.
بهذا تكون الحكومه قد حطمت آخر خط دفاع للمواطن، متجاوزه كل الخطوط الحمراء.
حين تغامر الحكومه بهذه المغامره المخيفه المرعبه، وترفع سعر رغيف الخبز ،تكون بذلك قد إصطدمت بالشعب الأردني الجائع و المحتقن والساخن،والذي لا محاله لن يصمت هذه المره،هذه المغامره التي ستكون القشه التي قسمت ظهر البعير،لأن الفقراء والعمال والفلاحين في الأردن يقتاتون على(الخبز والشاي) إفطارا وعشاءا لضيق حالهم وضعف إمكانياتهم ومحدود دخلهم،ورفع سعر رغيف الخبز يعني الهلاك لهم.
هما يجب تنويهك يا رئيس الوزراء ...إرفع سعر رغيف الخبز...ولا تهتم للشعب الذي يغط في نوم عميق،إرفع الملابس عن الناس،فالصيف في وطننا حار،إرفع رأسك فانت رئيس الوزراء،لكن أرجو ان ترفع سلاحك بوجه العدو الصهيوني،أن ترفع سلاحك وتحرر ارضا عربيه محتله، صدقني هنا سيقبل الشعب العظيم-المحتقن-أن ترفع عنه ملابسه،وأن ترفع عنه سقف منزله أيضا وليس فقط رغيف الخبز.
يا رئيس الوزراء:لقد أفتو بجواز أكل الرجل للحم زوجته وملكه يمينه،فكيف لا تأكل لحمنا والشعب الأردني ملك يمينك؟
لأن على هذا الشعب الصامت الطاعه،مثله مثل ملكه اليمين،لا أنصحك بالتهام الشعب،فأحلامك ليست أوامر وفروض.
على الشعب الأردني ان يغضب،وأن يقف بمواجهه هذا الأستحقاق المخيف ،حتى لا يصبح ملك يمين!!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لقاء خاص | ركز راشد لأصحاب الهمم نموذج عالمي للتعامل مع هذه


.. رغم مصرع نحو ألف من مقاتليهم خلال أسبوع.. الحوثيون يواصلون ت


.. حزب الله.. الضحية؟!! ومؤامرة كونية على الحشد الشعبي؟!! | #ال




.. قاتل النائب ديفيد أميس كان معروفاً للسلطات البريطانية | #راد


.. التكلفة الباهظة للطاقة النظيفة تقف حاجزا للدول النامية | #ر