الحوار المتمدن - موبايل


مهزلة مؤتمر الفلوجة .. إضْحيتهم بشرٌ !!

عبد الرزاق السويراوي

2015 / 6 / 6
مواضيع وابحاث سياسية


إعتادتْ ( العرب ) حين تِقْدِمْ على عمل معين , أنْ تذبح ذبيحة , قرباناً أو إضحية لله تعالى , بِنيّة التبرك وطلب العون من الله تعالى بمد يد العون وقبول العمل .. وتسمى هذه العملية باللهجة الشعبية الدارجة بتــ ( تجراة دم ) , وهو موروث عربي قديم ربما سبق عصر ظهور الإسلام بكثير .هكذا عرفنا التقاليد الجارية في هذا المجال عند ( العرب ) وغيرهم من البلدان الإسلامية .. ولأن الدواعش , خالفوا الناس في كل شيء , ومرقوا حتى عن المواريث المتبعة لدى الناس , بل خرجوا أصلاً , عن الإطر العامة والخاصة التي إتصف بها الدين الإسلامي ومواريثه وتقاليده العامة التي يدّعون زوراً وبهتاناً , أنهم يمثلونها , فقد قاموا بعض هؤلاء المارقين من مشايخ دواعش الفلوجة , بعقد ما يسمى بمؤتمر عشائر الفلوجة الأول , لإعلان البيعة والولاء لمجرم داعش اللّابغدادي , بتقديم إضحية من نوع جديد , تماشياً مع خروجهم عن المعروف والموروث المتعارف عليه , فذبحوا إضحية بشرية , هو عنصر أمني آخر, وهو الثاني بعد جريمة الشهيد مصطفى العذاري ..
بطبيعة الحال , إنّ المؤتمر ,إبتداء من شعاره والمشاركين فيه من الحثالات التي تدّعي بأنها شيوخ عشائر الفلوجة , ومرورا بشعاره الكارتوني الزائف , هو نفخ في بالون مثقوب يهدف الى جملة من الأهداف , لا تساوي قيراطاً بأزاء ما يعيشه أبناء الأنبار من حيف وتدمير بسبب الدواعش ومَنْ يسوّق لهم أفكارهم من ساسة الفنادق السنّة ودول المنطقة .
وهنا لا أريد الوقوف طويلاً عند أهداف هذا المؤتمر , فالغاية منه واضحة, هي زرع روح الفتنة الطائفية في المجتمع العراقي , من خلال تأجيج روح العدوانية لدى المكون الشيعي , بغية توسيع الفجوة التي أوشكت أن تطمر , نتيجة الإنتصارات المتلاحقة التي تحققت على أيدي القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي البطلة ومشاركة ابناء العشائر الغربية الغيورة معهم , وايضا هو جعجعة فارغة من قبل هؤلاء , للتعبير عن إفلاسهم العشائري والعسكري والإجتماعي , وقبل ذلك كله , إفلاس قادتهم السياسيين الذين باتت مناطق الغربية تنبذهم , كونهم رأس الفتنة والسبب الأول في تسليم مدن المنطقة الغربية بيد الدواعش , إضافة الى ذلك , هو جعجعة إعلامية لا تغيّر من حالة الواقع البائس, الذي تعيشه المدن الغربية وفي مقدمتها مدينة الفلوجة نفسها راعية المؤتمر .
يبدو أن حالة الإحتضار للغالبية من الساسة السنة الدواعش , الهاربين من ارض المواجهة والقابعين في فنادق العمالة البرزانية في اربيل وفنادق عمان وتركيا , هي الحافز الذي يدعو هؤلاء , لإقامة مثل هذه التجمعات المشبوهة والتي يسبغون عليها صفة المؤتمرات وانها , كما هو شعار هذا المؤتمر , بأنه شوكة بعيون الأعداء , وإلاّ هل هناك عدو أكثر وأكبر منكم , مَنْ تسبّبَ في إحتلال مدنكم وتهجير سكانها من الشيوخ والنساء والأطفال ؟ .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس العراقي برهم صالح يكشف عن استضافة بلاده للقاءات سعودي


.. الرئيس الإسرائيلي يكلف زعيم المعارضة يائير لبيد بتشكيل حكومة


.. رئيس وزراء السودان يعقّب على تهديد السيسي بدخول حرب حول سد ا




.. تفاصيل أول جسم من صنع البشر يصل إلى الشمس | #اون_ستريم


.. جدل في أميركا.. الـ-أف بي آي- تدخل أنظمة آلاف الشركات | #اون