الحوار المتمدن - موبايل


قصة زواج .. وأشياء أخرى

وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)

2015 / 6 / 7
الارهاب, الحرب والسلام


عندما تزوجت أختي ميراي … وقف المرحوم والدي في حفل الاستقبال وألقى خطبة عصماء .. توجه بها إلى بيتر “العريس” قائلا:

بيتر .. أريد أن أخبرك قصة … وكما كل القصص فسأبدأ القصة بالجملة التالية …
في يوم من الأيام … كان هنالك والد … في حال لم تعرف من يكون .. فهو أنا ..
هذا الوالد تبقى لديه ولد واحد … وإبنة أكثر من رائعة …

قبل أن تولد الابنة … كان الأب في حالة لا توصف من السعادة .. إلى أن اكتشف أن زوجته حامل … فصلى للرب ليل نهار أن تكون زوجته حامل بطفلة … واستجاب الرب …
ولأنني كنت أول شخص يحملها بين يديه .. فقد طلبت من الرب قائلا: إلهي اجعلها تشبه والدتها … وقد استجاب الرب … فكانت إبنة رائعة .. محبة .. قلبها حنون .. معطاءة …

بعدها لاحظت أنني لم أطلب لنفسي شيئا من الرب بخصوص إبنتي … فطلبت من الرب أن تحمل بعض صفاتي … واستجاب الرب … فكانت تساعدني في فلاحة الأرض … ولف سجائري … والخروج معي للصيد وهي لما تزل في السابعة من عمرها … لكن في نفس الوقت .. كانت تبكي بسرعة … وعاطفية … لكنها تتمتع برأس يابس وعنيد … ورثته عن أمها … فهل لاحظت ما أنت مقدم عليه؟

المهم .. أنني لاحظت كل ذلك .. فقلت للرب .. إلهي هذا ليس بكاف .. فلتجعلها مثلك وعلى صورتك وأخلاقك … واستجاب الرب … فأعطاها هبة مساعدة الآخرين … وحب الناس … فدرست قبل أن تتخصص في القانون التمريض كي تجني مالا وتنفق على دراستها المحاماة … فكانت خلال ممارستها مهنة التمريض .. عنيدة ولا تمتثل لرأي الأطباء .. وقد أقامت العديد من المرضى من الموت … وأمسكت بيد مرضى كانوا يلفظون أنفاسهم الأخيرة … لكنها لم تستطع إنقاذ إخوتها …

لقد أعطاها الرب قلبا يحمل مهمة صعبة … الانبطاح على الأرض عندما كان الرصاص يأز فوق رؤوسنا … والركض خلفنا لتطمئن أننا بخير … وفي كل ذلك كانت تؤمن بأن الرب هو من يحمينا … وهو من يسيّر تفاصيل حياتنا …

عندما التقيت ميراي بعد سنوات من تركها لبنان إلى كندا للدراسة وقرارها بالاستقرار نهائيا في كندا منذ أن كانت في السابعة عشر من عمرها … لاحظت أن هنالك شيء ناقص .. فطلبت من الرب أن يمنحها السعادة … واستجاب الرب مرة أخرى لي بأن التقت بك …
هل ترى يا بيتر هذه النظرة بعبنيها؟ لم أر تلك النظرة في حياتي إلا اليوم … وأنا ممتن لذلك …

اليوم يا بيتر .. أعطيك أفضل ما لدي …. وأريدك أن تعرف قبل أن أسلمك إياها … بأنني عملت بجهد وكد أنا والرب …. كي تكون امرأة وإنسانا بكل ما للكلمة من معنى …
وها أنا أسلمك ابنتي ميراي … ولا أظنك تمانع بأن أعطيك نصيحة أخيرة وهي .. أنا والرب عملنا بكد وجهد .. فاحم عمل الرب إلى آخر يوم في عمرك ..

ميراي … سلامة قلبك … ريتو قلبي ولا قلبك يا غالية … مش قادر سافر لعندك … لكن قلبي متطمن إنو بيتر والبنات طول الوقت حواليكي …
بحبك ..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الكاتب بسام الهلسه يتحدث في ذكرى معركة الكرامة Rania Haddad


.. هل ستؤسس قضية مقتل جورج فلويد لمرحلة جديدة في الولايات المتح


.. الحوثيون يكثفون هجماتهم للاستيلاء على مدينة مأرب الاستراتيجي




.. مجلس النواب الباكستاني يصوت الجمعة على طرد السفير الفرنسي


.. أبل تكشف الستار عن مجموعة جديدة من منتجاتها الذكية