الحوار المتمدن - موبايل


مهنة الطب والانحدار نحو الانهيار

أنور السلامي

2015 / 6 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


الطب هو العلم الذي يهتم بصحة الإنسان, عن طريق جمع الخبرات الإنسانية, وكل ما يخصه من أمراض وإصابات, تطال بدنه أو روحة ويحاول إيجاد الحلول لعلاجه بشقيه الدوائي والجراحي, كما يحاول دراسة الظروف التي تشجع في حدوث المرض وطرق الوقاية منه, كذلك هو العلم التطبيقي الذي يستفاد منه, في التجارب البشرية على مدى التاريخ, في يومنا هذا يعتمد الطب على الدراسات الموثقة بالتجارب المختبرية والسريرية.
الطبيب هو من درس مهنة ومارسها بعدها, في إحدى الكليات المعترف بها, مهامه معاينه المرضى ويشخص لهم المرض بناءا على الأعراض, التي يقدمونها له ويصرف لم وصفة يكتب بها الدواء .
المريض هو أي شخص يشكو من أعراض أو اعتلال, يراجع الطبيب ليتلقى العناية الطبية أو الرعاية الصحية أو العلاج المناسب.
انتشرت الأخطاء الطبية في الآونة الأخيرة, بشكل ملفت للنظر وأصبحت ظاهرة مع التسليم, بأن الأخطاء سمة البشر إلا إن الخطأ الطبي, يتعلق بأثمن وأغلى ما يملك الإنسان (صحته), لهذا يظل الخطأ الطبي هاجسا مؤرقا وغير مقبول إنسانيا واجتماعيا.
يعرف الخطأ الطبي بأنه خطاء يقع نتيجة ضعف الكفاءة, أو نتيجة الإهمال وتشمل أيضا الخلط بين أسماء المرضى, في المختبر والعمليات وجرعة الدواء ورقم السرير, والإهمال في استخدام أدوات غير معقمة.
الخطأ الطبي موجود في كل دول العالم ولكن .. سياسات وإجراءات وزارة الصحة الهزيلة, في تحسين مستوى الخدومات الطبية في العراق, من رداءة الأدوية المستوردة وافتقار المستشفيات, الى الصحة أو السلامة المهنية وفشل المستوصف, في تلبية احتياجات المرضى من الكوادر الطبية, ألان اعتماد نظام الإحالة الفاشل يقتضي بتوفير كوادر طبية, في المستوصف المخصص أصلا لرعاية الحوامل فقط, الغرض منه جعل المريض يدور في دوامة , الهدف منها تقليل الزخم على المستشفيات أما بعض (الأطباء الشيوخ), الذين لا يحلوا لهم الدوام إلا الساعة العاشرة, وسرعان ما ينزعج من كثرة المراجعين فيقرر الأخير مغادرة مكانه, تاركا مرضاة في طابور طويل.
الطبيب في العيادة, لا يختلف في أسلوبه كثيرا ألان الطبيب يبقى مستعجلا للتخلص منه, بطريقة بسيطة وهي صرف وصفة فيها جميع الاحتمالات, مع احترامنا لجميع الأطباء الشرفاء.
ربنا أعيّن جميع العراقيين من مرض أسمة الأطباء, البعض منهم جعلها تجارة حيث يفتح بجوار عيادته صيدلية خاصة به, وصرف الوصفة بطريقة لا تقرئ لا من قبل الصيدلة المجاورة له.
الحل هو تفعيل دور الوزارة بشكل جدي بنشاء مركز للبلاغ عن التجاوزات والأخطاء الطبية أو عن طريق الموقع الالكتروني لتسجيل الحالات فور وقوعها.
يجب معالجة الوضع لأننا ننحدر نحو الانهيار, ولا يسعنا ألا أن نشكر الشرفاء من الكوادر الطبية المتميزة في عملها ..لكن الفئة المنحرفة أضاعت بريق الأكثرية المستقيمة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لوري واتكينز: إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم أمر مقلق لل


.. رئيس الحكومة اللبنانية يدعو الدول العربية لمساعدة لبنان


.. وزير الخارجية المصري يبدأ جولة إفريقية لتوضيح موقف القاهرة م




.. فيتشسلاف ماتوزوف: أعتقد أن الرد الروسي سيكون مناسب على كل دو


.. المعارضة التركية تسأل أردوغان: أين الـ128 مليار دولار المفقو