الحوار المتمدن - موبايل


عودة إخرى لموضوع لجان التحقيق الحكومية

عبد الرزاق السويراوي

2015 / 6 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


قبل تسع سنوات على وجه التحديد , (27/ 6/ 2006 ) , كتبتُ مقالاً عن لجان التحقيق بعنوان " تساؤلات عن مصير لجان التحقيق الحكومية " , والذي أعيدُ نشره ثانية بعد مضي هذه السنوات التسع على كتابته , حيث طرحتُ فيه مجموعة من التساؤلات التي ما زالت الى الآن بحاجة الى الإجابة عنها , فضلاً عمّا إستجدَّ على المشهد العراقي , من خروقات وإنتهاكات بحق المواطن العراقي , بل وبحق الإنسانية بشكل عام . ونظراً لأهمية الموضوع , كونه يرتبط بحياة وحقوق الناس ومصالحهم , ولأنّ هذه اللجان الى الآن , لم يلمس منها العراقيون , أيَّة ثمرة تدلّل على جدّية هذه اللجان التي يمكن القول عنها , وبكل صراحة , أنها قائمة على التسويف والمماطلة , نظراً لخضوع القائمين عليها لمبدأ المحاصصة , الذي يحول دون حسم القضايا التي تحقّق فيها هذه اللجان , والتي تسعى جاهدة إرضاء ساستها , بدلاً من إحقاق الحق وتقويم الإنحراف , الذي يمثلّ حسب الفرض , نقطة الإرتكاز التي من أجلها شُكّلتْ وتتشكّل هذه اللجان .. وسوف يلمس القاريء الكريم حيوية المطالب التي تناولها المقال رغم مضي 9 سنوات على كتابته , ممّا يدلّل مرة إخرى , ومع الأسف الشديد , فشل عمل هذه اللجان , وفقدان الثقة في أداءها ..
المقال
تساؤلات عن مصير لجان التحقيق الحكومية
من سمات عصرنا الراهن انه يعج بقضاياه واحداثه الساخنة. فاذا ما حدثت في دولة ما، قضية او حادثة جسيمة، فان هذه الدولة وفي احسن الاحوال، سوف لا تجد امامها خيارا افضل من ان تلجأ الى تشكيل لجنة تحقيقية تكون احيانا من اعلى المستويات، تبعا لنوع القضية وثقلها،لتتولى هذه اللجنة مسؤولية التحقيق من قبيل الكشف عن الملابسات التي تحيط بهذه القضية او الحادث،

ولتتوصل في نهاية المطاف الى نتائج واضحة تشير بأصابع الاتهام الى طرف بعينه او الى الجهات التي تقف خلف هذا الطرف، عندها يصبح بمقدور الجهات المسؤولة اتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة. غير ان الذي يستحق الاشارة اليه ونحن بهذا الصدد، هو ان هذه اللجان التحقيقية، يتم تشكيلها وفق اسس تعتمد مبدأ الاصرار على الوصول الى الحقيقة، بغض النظر عما سيثيره التحقيق من حراجة لبعض الاطراف السياسية او الاجتماعية التي قد يكون البعض منها على قمة هرم السلطة او دون ذلك بقليل، هذا اولا، واما ثانيا فأن الرأي العام في تلك الدولة المعنية، ومن خلال وسائل الاعلام طبعا، يكون قاب قوسين او ادنى، من تفاصيل حيثيات القضية المحالة الى لجنة التحقيق وما آلت او ستؤول اليه نتائج التحقيق.
وعندنا في العراق، وكما يعرف الجميع، حدثت قضايا كثيرة وكبيرة قد تكون صغراها تماثل كبرى ما جرى في بعض الدول الاخرى، وعلى سبيل المثال لا الحصر، جريمة جسر الائمة او جريمة تفجير قبة الامامين العسكريين او قضية الاموال التي قيل عنها انها هربت بصورة غير مشروعة واتهم بها وزير في الدولة وغيرها، وقد اعلن في وقتها عن تشكيل لجنة تحقيقية عن كل قضية من هذه القضايا وغيرها، ولكن المؤسف حقا ان المواطن العراقي، لم يعرف والى الان، ما تمخض من نتائج عن هذه اللجان التحقيقية، ما هي الادلة التي توصلت اليها؟ وما هي الاطراف المدانة؟ وغير ذلك من التساؤلات، وعلى فرض ان هذه اللجان قد توصلت الى نتائج معينة قد تدين طرفا او أشخاصاً، أفليس من حق العراقيين وهم اصحاب القضية ان يطلعوا عليها، اسوة بما هو معمول به في الكثير من دول العالم؟ ولماذا اسدل ستار النسيان على الكثير من اعمال هذه اللجان التحقيقية؟ وهنا فليسمح لي من يهمه الامر بطرح هذا السؤال: هل ان الامر والحال كما وصفنا يستدعي تشكيل لجنة تحقيقية تكون مهمتها الرئيسية التحري عن الاسباب التي دعت الجهات المختصة ان تتكتم عن اعلان ما توصلت اليه اللجان التحقيقية من نتائج ؟ .
27/ 6 /2006
















التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الولايات المتحدة: الصفدي يبحث مع بلينكن اليوم آخر التطورات ف


.. قصف إسرائيلي جديد يستهدف موقعا للمقاومة والأخيرة ترد برشقات


.. نشرة الصباح | استمرار التوتر في القدس ودعوات عربية ودولية لل




.. جدل حول اشتراط الداخلية الجزائرية الحصول على تصريح مسبق للتظ


.. معن الجبوري: الحراك السياسي قبل الانتخابات يؤشر إلى العمليات