الحوار المتمدن - موبايل


نجوم في سماء الاشتراكية: الدكتور عبد المنعم خربوش

محمد دوير

2015 / 7 / 11
الارشيف الماركسي


مسيرة الدكتور عبد المنعم خربوش القيادة التاريخية واحد رموز اليسار المصري في القرن العشرين، الأستاذ بكلية العلوم جامعة الإسكندرية؛ مسيرته هي أشبه بأسطورة فرعونية قاومت قانون الصدفة واعتلت حصان الكفاءة فصارت واقعا حقيقيا هو أقرب الي أحلام اليقظة منها الي حكايات الطقوس الليلية. هو واحد من أبناء الريف المصري البكر حين يجود بخيرة أبناءه ليشاركوا في النهضة المصرية الحديثة، وأحد تلاميذ مصطفي مشرفة النبلاء حين حاول أن يعدهم ليكونوا علماء الوطن في معركة تمصير المعرفة العلمية وتكوين جيل من الكوادر العلمية القادرة علي مواصلة مسيرة العلم والتقدم.ترأس نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية في مرحلة من أصعب المراحل التاريخية حينما اختلف مع السادات من اجل المصالح العليا للوطن.إن سيرة الدكتور خربوش تجمع بين دفتيها أخصب ما أنتجت المعرفة الإنسانية " العلم والاشتراكية " العلم بما يتضمنه من مباديء تسعي الي فك شفرة الكون الفيزيائي الذي نحيا فيه . والاشتراكية بما تتضمنه من قيم إنسانية رفيعة تربو الي تحقيق العدل والحرية والمساواة بين البشر، ومن هاتين القيمتين الساميتين تكونت شخصية هذا الرجل العظيم.
الدكتور خربوش رمز من رموز الوطن وبيرق من بيارقه الوضاحة وقصة نضال حقيقية تعددت فيها كل صور وأشكال الانتماء والوطنية الصادقة، واحد علامات حزبنا البارزة. أستاذ جامعي غرس بذور علمه في أرجاء الوطن العربي وتتلمذ علي يديه الكثير من العلماء المصريين والعرب في كليات العلوم والتربية، والعديد من السياسيين المصريين داخل حزب التجمع وخارجه. درس في جامعة شيفلد بانجلترا ودافع عن الثورة المصرية فور قيامها ثم عاد الي وطنه مدرسا بكلية العلوم، ولكن ما لبث أن فصلته الثورة من الجامعة هو وخيرة أستاذة الجامعة آنذاك فرحل بقلب مخلص وإيمان عميق بما يعتقد الي سوريا ثم عاد الي مصر من جديد أستاذا بجامعة الإسكندرية، ثم ابتعت الي ليبيا ومنها الي مصر مرة أخري، إنها رحلة طائر الخير الذي يطعم لقمات العلم والمعرفة والتقدم في كل عقل جائع ومتعطش للمعرفة.
قاد مسيرة حزب التجمع بالإسكندرية لأكثر من عقدين من الزمان، أسس خلالها لمبادئ لا زلنا نقتفي خطاه الي يومنا هذا. وعندما تضيق علينا الطرقات وتطول المسافات ونضل شواطئ التوافق.. نصبو إليه ونتطلع الي لقاءه فيكون منزله واحة الاتفاق وتبقي تصوراته وأفكاره عن واقع الحزب ومستقبله هي المنهاج الجديد.
دكتوراة في علم النبات، ولكننا منحناه الدكتوراة الفخرية في القيم الإنسانية، وأعطيناه كل محبتنا وإخلاصنا، وهو في المقابل أدرك حبنا له ورحيلنا إليه في كل حين من الوقت فبادلنا الحب بالتقدير والإخلاص بالمودة. وهو رجل حين تجلس في حضرته البهية تخالطك المشاعر والأحاسيس إذ أنت حينئذ أمام راهب يعتكف في محراب العلم أو أمام قائد يخوض معارك السياسة بعقل متفتح فتندمج مع تحليلاته العميقة الصافية بهدوء صوته وعقلانيته المفرطة.
أستاذنا الكبير.. عرفتك أستاذاً تحمل الكلمة من معانيك أكثر مما تحمل من معانيها، وقائدا لا تشق عصا الجماعة يطاع دون أن يأمر، وحين تغادر حزبنا لتستريح من عناء العمل الحزبي اليومي وتستقل قطار الحق والعدل وحدك في رحلة تأمل مع الذات؛ فإذا بنا نؤسس وجودنا الجديد وفقا لخطوط سيرك، فنلجأ إليك كلما اشتد علينا قيظ الملمات. ليظل الذي بيننا وبينك ساحة من الشروق، وصهوة جواد يدغدغ تفاصيل المعركة، وألفة من جوي الاكتواء بنار البعاد عن براعم البلاد الخضراء البعيدة والقري النائية العنيدة ووجوه الفلاحين في شبلنجه والفقراء وأنبياء هذا العصر.والذي بيني وبينك وردة من النور ولحظة من الاتزان ونطفة من تفاصيل التكوين البطيئة المتمهلة وقيروان من الاعتزاز الشامخ وسيمفونية عشق أبدي.أمد الله في عمرك ومنحك حبا بقدر ما قدمت كل الخير للآخرين بلا حدود.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد: كيف يسعى بطل أنغولا للغولف لكسر الصورة النمطية للعبة ا


.. مدريد: قدمنا للرباط التفسيرات لاستقبال زعيم البوليساريو


.. إسبانيا: فوز اليمين في انتخابات منطقة مدريد والحزب الاشتراكي




.. إسبانيا: فوز اليمين في انتخابات منطقة مدريد والحزب الاشتراكي


.. اليمين يفوز في مدريد والاشتراكي سانشيز يتعرض لهزيمة كبرى …