الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قصيدة -الوردة العذراء-

حسن سامي العبد الله

2015 / 7 / 17
الادب والفن


كانتْ أُنوفُ الخاطِفينَ الورد
مِنْ حُضنِ الحدائقِ كالمناجِلْ
كانتْ دكاكينُ المدينةِ، والازقةِ،
والمداخلِ،
والقنابلْ
كُلٌ لهذا الوردِ قاتِلْ
والوردةُ العذراءُ في قيدِ السَّلاسِلْ
كانت بسوقِ الرِّقِّ تُعرَضُ
طِفلة
ولبؤسِها تبكي الهوامل!
كانتْ مسوخُ المُلتَحينَ
كَما المَزابِلْ
يتَوافدونَ مُحدِّقينَ
جَحافِلاً تتلو جحافِلْ
كي يقطِفوها والمَدى
الموبوءُ بالادرانِ حافِلْ
والوردةُ العذراءُ
لا زالتْ تُقاتِل!

كانتْ تقاتِلُ قُبحَهُم
كانت تُقاوِمُ أسْرَهُم
كانتْ تُنازِلُ
بلْ تُجابِهُ
بلْ تُناضِلْ
كانتْ تُريقُ العِطرَ
مِنْ فِكر الخَمائِلْ
كانَ النَّدى بطُقوسِهِ
يَدعو السماءَ
كعارفٍ
يتلو النَّوافْلْ
كانتْ عصافيرٌ تُصلّي
قُبلتينِ على الغصونِ
مع العنادِلْ
كانتْ فراشاتٌ تُحاوِلْ
رفت جناحاتُ الحمامِ
معَ الهَديلِ
على السَّنابلْ
هل كلُّ هذا الكونُ
آفل؟

كانتْ اغاريدُ الطُّيورِ
نَواعياً!
والضفةُ العَطشى
بيومِ الطَّفِّ حامِل!
كلُّ الأماني
والأغاني
والغواني
والبلابلْ
ثَكلى
وضوءُ الصبحِ خامِلْ
والوردةُ العذراءُ لا زالتْ
تحاولُ بلْ تُقاتِلْ

سَدَلَ المساءُ ظَلامَهُ
غَرَسَ المساءُ نُجُومَهُ
عندَ السَّماءِ
محاولاً أنْ لا يُحاوِلْ
ذَبْحَ الضِّياءِ بتُهمةِ
السطوِ المُقدَّسِ
بينَ شرفاتِ المَنازلْ

تَعاقبَ الليلُ الكئيبُ
مع النهارِ المُرِّ
حتّى قالَ قائِلْ:
هل ماتت العذراءُ أمْ
ظلّت تُقاتِلْ؟
طلعَ الهلالُ على السؤالِ
موضِّحاً كلَّ المسائِلْ:
الوردةُ العذراءُ لا زالتْ تُقاتلْ
وستختفي كلُّ المَناجِلْ!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيلم #رفعت_عيني_للسما مش الهدف منه فيلم هو تحقيق لحلم? إحساس


.. الفيلم ده وصل أهم رسالة في الدنيا? رأي منى الشاذلي لأبطال في




.. في عيدها الـ 90 .. قصة أول يوم في تاريخ الإذاعة المصرية ب


.. أم ماجدة زغروطتها رنت في الاستوديو?? أهالي أبطال فيلم #رفعت_




.. هي دي ناس الصعيد ???? تحية كبيرة خاصة من منى الشاذلي لصناع ف