الحوار المتمدن - موبايل


أمريكا مصاصة دماء الشعوب النائمة

أنور السلامي

2015 / 7 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


أمريكا وليدة العصر الحديث, استخدمت الغزوات العسكرية في النصف القرن الماضي, واحتلت دولا واستعبدت شعوبها ونهبت ثرواتها, هذا الأسلوب كلف الشعب الأمريكي حياة مواطنيه وخاصة في معارك فيتنام, عندما أنتفض الشعب الفتنامي وحرر أرضة.
استوعبت أمريكا الدرس, فقررت تغيير طريقتها الاستعمارية وفقا لما تتطلبه المرحلة الجديد, مما يقلل الخسائر البشرية.
اتبعت أسلوبا جديدا للحفاظ على هذه المصالح, هو القتل الرحيم الذي تستخدمه الخفافيش مصاصة الدماء, وهي حيوانات برية تتغذى على امتصاص دم الضحية خلسة بعد نومها, فتقتل الضحية دون أن تشعر وهكذا تنتقل الى أخرى بدون خسائر.
الولايات المتحدة الأمريكية, لا تخفي أطماعها في الشرق الأوسط من خلال تصريحات رئيسها " مصالحنا خط أحمر", الشرق الوسط صاحب الثروات والموارد الهائلة التي يسيل لها لعاب كل ناظر, و"المصالح الأمريكية" التي يدعونها في المنطقة ويستخدمونها في كل غزو عسكري, هي لا غنا عنها, لتأمين مصالح للمواطن الأمريكي المدلل, الذي يقتات على افتعال الأزمات والحروب كلما شعر بالعجز الاقتصادي.
يعتمد الاقتصاد الأمريكي بشكل كامل على مبيعات السلاح, لتوفير احتياجاته,ولكي يبيع سلاحه المكدس في المخازن, يفترض وجود مناطق متوترة وأزمات في الشرق الأوسط, إذا يجب خلق جو مناسب بين الحين والأخر لصراعات وحروب , لبيع سلاحه, بما أن دول المنطقة ارض خصبة تلبي الغرض,مستخدمة النار التي اكتوت بها إبان نشأتها وهي اختلاف الأعراق والطوائف الموجودة فيها.
صناعة الأسلحة وتطويرها وانفرادها بأغلب التقنيات الحديثة ودعمها المباشر للجماعات الإرهابية جعلت من أمريكا, عرابا أوحدا للعالم , ينهب الثروات ويغير حكومات ويقسم الدول وأخرى يغزوها , كل هذا تحت غطاء المظلة الدولية التي أبتدع قوانينها لنفسه لتحقيق أحلامه الاستعمارية الغابرة, بحلة جديدة اسماها الأمم المتحدة مما جعلته عرابا للإرهاب العالمي, وكل من يقف بوجهها تعتبره في "محور الشر" هذا المصطلح, استخدمته ضد لكل شعب يريد الخلاص من قبضة.
بما أن دول المنطقة نامية, استطاعت أمريكا تحريكها حسب هواها, مستخدمه اذرعها وأدواتها أمثال داعش, وغيرها لتمرير مخططاتها في المنطقة, واستخدمت أسلوب المقايضة في بيع سلاحها بما تملكه هذه الدول, من موارد طبيعية مثل النفط والغاز والمعادن.
تعتبر هذا العمل الضامّن, الوحيد لتوفير ما يحتاجه المواطن الأمريكي لعيش وفق معطيات تصاعدية, وتعتبره مطلبا أساسيا في السياسة الأمريكية, لا تحيد عنه هي من أولويات هذه الدولة, الذي يتطلب الوصول خلسة الى الشعوب النائمة لتمتص دمائها, وبغض النظر عن الطريقة المستخدمة لتوفير هذا المطلب بالطرق الغير مشروعة, مثل قتل الشعوب ونهب ثرواتهم, بمختلف الوسائل المتاحة لديهم, وحسب مقتضيات مصلحة الشعب الأمريكي.
أستفق أيها الشعب من هذا السبات, الذي جعلك ضحية لمصاص الدماء الماكر, الذي فتح أبواب الحرب الطائفية على مصراعيها تحت مسمى حرب لأجيال.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عامل سكك حديدية يخاطر بحياته لإنقاذ طفل سقط على سكة القطار


.. مقتطفـات | عرب في كوريا - تسوق في كوريا مع لينا


.. مقتطفـات | عرب في كوريا - تذوق القهوة باريستا مع لينا




.. مقتطفـات | عرب في كوريا - تجربة الميك آب مع صديق لينا الكوري


.. مقتطفـات | عرب في كوريا - كيف تحافظ لينا على صحتها لينا الكو