الحوار المتمدن - موبايل


لاخصوصية تتعارض مع العدالة والمساواة , الا التي تكرس العبودية

سلام فضيل

2005 / 10 / 15
ملف 15-10- 2005 الديمقراطية والاصلاح السياسي في العالم العربي


مالانسان دون حرية يا ماريانا ..؟
قولي لي !كيف استطيع ان احبك .,اذا لم اكن حرآ ؟ ,كيف اهبك قلبي اذا لم يكن ملكي ؟ (لوركا) ان الحرية جزء من ماهية الانسان لايستطيع ان يتنازل عنه ,وان هو فقدها فقد معها انسانيته (روسو )
المساواة لكل فرد من افراد المجتمع بوصفه احد رعايا الدولة . فمبدء الحرية الفطرية يشمل في داخله المساواة الفطرية فكل عضو من اعضاء الدولة من حقه ان يصل الى اية درجة من الدرجات التي يمكن ان يحصل عليها عن طريق موهبته واجتهاده ...ويجب على اقرانه ان لايقفوافي طريقه عن طريق الامتيازات الموروثة وامتيازات المنزلة وبالتالي يعوقونه هو واولاده بصورة غير معقولة (كانط ) هذا الكلام الذي قاله فلاسفة العالم منذو عصور قديمة واصبح من المسلمات في كل العالم المتحضر
ولكنه مازال غريبا بكل ما تعني الكلمة عن مجتمعنا الاسلامي والعربي خاصة , فما زال الناس يعاملون على انهم قطيع من الاغنام حتى في طريقة قتلهم من قبل الانظمة الدكتاتورية العفنة ,واطفال قاصرين في احسن الاحوال , يحتاجون دائما الى رعاية ابوية من قبل الحاكم وعائلته .على سبيل المثال عندما سال احد الزعماء الغربيين الملك حسين الراحل , لماذا تعاملون شعوبكم بهذه القسوة , قال اننا نسوقهم بالسياط لدخول الحياة المدنية , (توجان الفيصل نائب سابق في البرلمان الاردني ) وما يخص الرعاية الابوية , نسمعها كل يوم من الانظمة وازلامها , وبمعناها الاستعبادي وليس الاخلاقي , فقبل ايام حدث حدثا كبيرا على حد تعبير المقربين من الانظمة ,العربية , وهو ان احد الملوك اصدر توصية للمسؤولين ان يرفضون تقبيل ايديهم لان هذه متعلقة بنظام العبودية ,ولنترك هذه الانظمة وناخذ العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري
ماالذي تغير الوجوه فقط في اغلب اركان السلطة الجديدة , فاقل الوزراء قوة مقارنتا بقادة الميلشيات المسلحة , نهب مليار دولار , فما بالك الاقوياء ؟ الوظائف لايعطى منها الا ما لاتقبله عوائل المسؤولين الجدد وان كان لرفاقهم , حتى ان الوزارات اصبحت تعرف باسم عائلة الوزيرو ليس باسم الوزاره . وكثيرا من اولاد المسؤولين صار يسموهم الناس بعدي ابن....لتشابه مايفعلونه بما كان يفعله المقبور عدي....
وهذا ما يسمى , خصوصيتنا , لانه يتجدد منذو البابلين مرورا بالعباسين , ولاينتهي عند احد اتباع الملكية الذي طلب من ملك الاردن ان يعن لنا ملك بعد سقوط النظام وعلى كل ما سبق اعتقد ان الضغوط الخارجية مهمة من اجل الاصلاح لان ثقافتنا لاتقبل التغيير الا بالقوة , ولكن ليس على شكل التغير الذي حدث بالعراق , اصبح مثالا مرعبا لكل المنطقة , الشعوب والانظمة , الانظمة راءة السقوط المهين للنظام , والشعوب , شاهدة الدمار الذي دمر ما تبقى من البلد , وعدنا الى حروب القبائل والطوائف اي الى العصور المظلمة , وصار العالم ينظر لنا بين شامت وحزين ,
والان الاصلاح بدء بشكل ما, في كل المنطقة , لان الانظمة تحاول ان يكتفي الاصلاح بالاطراف دون الاساس والشعوب بدءة تركلها ولكن بهدوء ,كي لايكون السقوط مدمر مثل ما حدث بالعراق , ولكن هذا الاصلاح لايمكن ان يستمر دون الدعم الخارجي , ولكن المعنوي والسياسي ورفض العسكري بالمطلق لانه كارثي ويضيع كل دماء المناضلين من اجل الحرية والعدالة والمساواة ,
اما التيارات الاسلامية التي تصل عن طريق صناديق الاقتراع يمكن التعامل معها لانها اخذت ترمي الكثير من ثقافتها القديمة خصوصا ان الكثير من اعضائها شباب والشباب لايسمحون بسهولة لمن يحاول منعهم باللحاق بالعصر الديمقراطي وسيساعدون باسقاط هذا الاصرار على هذه الخصوصية المتمثلة باحتقار حقوق الانسان وتكريس العبودية , لانه لايوجد اي تعارض بين اية خصوصية وبين العدالة الاجتماعية والمساواة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أزمة الحكومة اللبنانية.. ومصير المبادرة الفرنسية | #غرفة_الأ


.. الهلال الأحمر الفلسطيني: ارتفاع إصابات مواجهات الأقصى إلى 20


.. شاهد.. مشاركة العسكريات الروسيات في استعدادات للعرض العسكري




.. سد النهضة .. الجهود الدولية لحل الأزمة | #غرفة_الأخبار


.. محمود عباس: بطش وإرهاب المستوطنين لن يزيدنا إلا إصرارا