الحوار المتمدن - موبايل


ديمقراطية المواطن ؟

جابر هاشم

2005 / 10 / 16
ملف 15-10- 2005 الديمقراطية والاصلاح السياسي في العالم العربي


ان مـــا يتحقق في المنطقـة العربية من تطورات في العملية السيـاسية يقابله وبخطوات اسرع تــدمير للقوى البشرية والاقتصادية وبطرق مختلفة، مما يجعل المهمة الملقاة على عاتق المعنيين في بنـاء وطن للجميـع ،عسيرة جدا بل من المستحيل تحقيقها إذا استمرت الامور تسير باتجاه نظري (مفرداتي)على حساب البنــاء الفكري والنفسي والاجتماعي للانسان ،خصوصا بعد تحول مفردات التطور الى وسيلة للرزق0
ايا كانت القوى المتبنية للديمقراطية والاصلاح السياسي ،يجب ان تضع في حساباتها عـامل الزمن (الوقت) لإن الطريقة الإصلاحية (التقليدية) في بناء الديمقراطية والـ0000000 استغرقت في اوربا ما يقارب اربعة قرون في ظل احتياجات بسيطة وتكاد تكون محدودة للانسان، اما اليوم وفي ظل تعـاظم وتنوع احتياجات الانسان فأن السير بالطريقة التقليدية يكلف المنطقة خسائر بشرية واقتصادية هائلة قد توقف عجلة التقـدم
خصوصا ان ايديولوجية الشركات التقنية-لوجية هي تحويل المجتمعات التي تمتلك الثروة الى مجتمعات استهلاكية
ان شخصية الشرقي المعاصرمعقدة ومتناقضة وهي انعكاس لقرن معقـد ومتناقض (القرن العشرين) في حروبه وويلاته على الشعوب الى ازدهاره الاقتصادي،الىالتطور التقني والتكنولوجي الى العودة الى الحروب باختلاف الاسباب 0
حتى في صراعه الفكري ، ماديته ومثاليته ،اللتان أستخدمتا كل تـأريخ البشرية لتحقيق النصر على الاخرى، الصراع الذي كان ضحيته الانسان ومستقبله ، في الوقت الذي تكون فيه المبادئ والافكارهدفها الارتقاء بالانسان وصنع مستقبل زاهر ، مما أوقع الانسان في مصائد عديدة منها عادات وتقاليد أصبح عبــدا لها فيما بعد0 تلك العادات التي أوقفته حائرا،مذهولا، لا يدري ما اذا كان يتقدم للامام او للخلف،مسلوب الارادة ، لايقوى حتى على الدفاع عن نفسه ،لا يستطيع الانسجام مع الواقع الجديد ولا بقادر على الاحتفاظ بمبادئه والعمل بموجبها، لذا بدء دوره ينحسر تدريجيا في المجتمع0
المشروع الامريكي في العراق أدخل العالم في متاهة لم يكن يتصورها ،بعد الآمال الوردية في العولمة وان الكرة الارضية اصبحت قرية صغيرة0
عززت التجربة الامريكية اختلال التوازن الفكري والنفسي والاجتماعي للانسان الشرقي المستهلك،لتنتج انسان يدافع بقوة عن عاداته وتقاليده واوهامه 0
ومن اجل انضاج اصطفاف يهدف لرقي المنطقة وتقدمها وتميزها عن الشعوب المتخلفة نبدء حربا على كل ما يضر بصحة المواطن باعتبارها لاتعني فقط الخلو من الامراض بل تعني تحقيق التوازن الفكري والتوافق النفسي والانسجام الاجتماعي، وهي مفتاح الابداع والخلق للاستمرار في الوجود
إننا اليوم في العالم العربي بامس الحاجة الى مواطن فاعل ذو إرادة قوية، يفهم ان الديقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية لاتبدء في النظام وانما تبدء في سـلوكهاليومي في البيت والشارع والمقهى والعمل ،في حريته من الادمان الفكري والسلوكي ،ليكون منتجا لمدنية وحضارة جديدتين0








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد.. مشاركة العسكريات الروسيات في استعدادات للعرض العسكري


.. سد النهضة .. الجهود الدولية لحل الأزمة | #غرفة_الأخبار


.. محمود عباس: بطش وإرهاب المستوطنين لن يزيدنا إلا إصرارا




.. اسماعيل هنية يحذر نتنياهو من عدم اللعب بالنار


.. أحداث الأقصى والشيخ جراح.. ماذا بعد الإدانات؟