الحوار المتمدن - موبايل


أسلمة السياسة، وتسييس الإسلام

عبد المجيد إسماعيل الشهاوي

2015 / 8 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


في مشهد لن ينساه التاريخ بسهولة وقف رأس الجيش المصري، وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك، متقدماً رأسي الدين الرسمي المصري، شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب ممثلاً للإسلام والبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ممثلاً رسيماً للمسيحية، وألقى بياناً عطل بمقتضاه الدستور وعزل الرئيس الشرعي المنتخب ديمقراطياً آنذاك، د. محمد مرسي. قبل ساعات معدودة من هذا البيان التاريخي، كانت جماهير الشعب المصري قد نزلت إلى الشوارع في كافة ميادين البلاد بالملايين تنادي بانتخابات رئاسية مبكرة وتجهر برحيل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، لسبب جوهري هو الخوف من المحاولات الجلية لهذه الجماعة ذات الأساس الديني لهدم أسس مدنية الدولة الوطنية المصرية وتحويلها إلى دولة دينية على شاكلة الجمهورية الإيرانية الإسلامية بصورة أو بأخرى. فإذا كان حقاً الخوف على مدنية الدولة الوطنية من الدين لهذه الدرجة، لماذا يحضر إلقاء هذا البيان المناهض لتأسيس دولة دينية والمدافع عن مدنية الدولة كما يزعم أكبر الزعامات الدينية في البلاد كلها؟!

لا شك أن الدين عامة، ثم الإسلام على وجه التحديد عقب الفتوحات الإسلامية، كان ولا يزال يشكل مكوناً حاسماً في المشهد السياسي سواء في مصر أو في سائر البلدان العربية الإسلامية على وجه الخصوص. في الوقت نفسه، هناك اختلاف شاسع ما بين توظيف السيسي للدين، تحديداً الإسلامي، في السياسة وما بين توظيفه من قبل تيار الإسلام السياسي، وتحديداً من قبل جماعة الإخوان المسلمين في مصر وسائر البلدان العربية. في الواقع السيسي، مثل أسلافه بدءاً من الخليفة الخامس معاوية بن أبي سفيان وصولاً إلى الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، ومثل كافة الحكام العرب المسلمين في سائر الدول الشقيقة، يمارس ذات العملية التي تشكل القاعدة وبقيت صاحبة اليد والكلمة العليا عبر المنطقة- أسلمة السياسة.

هي عملية إضفاء الصبغة الدينية، الإسلامية هنا، على قواعد وآليات السياسة والحكم لتعزيز الشرعية وسط القاعدة العريضة من البسطاء والعامة عبر بناء دور العبادة وحضور المناسبات الدينية وأداء الصلوات والظهور بصحبة كبار رجال الدين، تماماً كما كان يفعل حكام مصر القديمة في العهد الفرعوني قبل آلاف السنين، والذين لا يزال يمكن رؤيتهم رؤى العين وهم يفعلون ذلك حتى اليوم على جدران المعابد الباقية. تماماً كما وقف السيسي يلقي بيانه محاطاً بكبار رجال الدين، كذلك كان حال الفراعنة القدماء، كما كان أيضاً حال الخلفاء والحكام المسلمين منذ معاوية حتى اللحظة. مع ذلك، هذه الصبغة الدينية لا، ولم تكن، تمس القواعد الصلبة للعبة السياسية في شيء يذكر. كانت، ولا تزال، السياسة هي السياسة، توضع وتدار بقوانين السياسة الحرة، بينما الدين مجرد أحد الشكليات المزينة والمكملة للصورة، لكن غير المؤسسة لها أو الجوهرية فيها بأي حال. هذه هي أسلمة السياسة، مجرد تسمية أو توصيف شكلي مع بقاء السياسة في الأصل مثل أي سياسة أخرى في أي مكان أو زمان آخر مهما اختلفت المسميات والتوصيفات، محكومة بأصول وقوانين السياسة ذاتها قبل أي شيء آخر. في النهاية ورغم الاضافة والقيمة الشكلية العظيمة من حضور رجالات الدين، السيسي في الحقيقة هو من وضع البيان وألقاه وعهد تنفيذه.

لكن في تسييس الإسلام تصبح المعادلة معكوسة، بحيث يكون رجل الدين هو الحاكم الفعلي بينما رجل السياسة مجرد الصورة الشكلية التكميلية. حسب ادعاء أنصار مدنية الدولة، هكذا فعلاً قد كان د. محمد مرسي، مجرد واجهة شكلية رسمية سواء لمرشد الجماعة أو لمكتب الإرشاد أو لهيئة كبار علماء الدين الأزهرية التي نصبها الإخوان وفقاً لدستور 2012 رقيباً مطلقاً على التشريع بحجة مطابقته لأحكام الشريعة الإسلامية. كانت القرارات الرئاسية والقوانين التشريعية تُسن حقيقة بمكتب الإرشاد ثم ترسل إلى الرئيس والبرلمان المنتخبين لمجرد التوقيع والإصدار بعد استيفاء الإجراءات الشكلية الضرورية؛ وكان ذلك، في قولهم، يؤسس حتماً لدولة دينية صريحة لكن من وراء حجاب مدني.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - قلم فى يد جاهل اشد خطورة من سكين فى يد مجرم
emad ( 2015 / 8 / 20 - 07:35 )
صراحه مش هل الكاتدب جاهل او مضلل او يتغابى من يقول ان السيسى عزل رئس منتخب هو اعور يرى بعين واحده


2 - الشعب القائد والمعلم
emad ( 2015 / 8 / 20 - 08:04 )
الشعب هو الذى امر قائد الجيش بعزل الخاين

خروج عشرات الملايين الى الشارع تامر قائد الجيش بغزل الخاين لم يحدث فى تاريخ مصر كلها


3 - االمشهدفى 7-3
emad ( 2015 / 8 / 20 - 08:16 )
قصار النظر فقط شافو القس والشيخ وعميت اعينهم عن جميع ممثلى الشعب وكتبوا تحيلات وتاولات ان دلت على شئ لا تدل الا على غبائهم وضعف قدرتهم على رؤيه المشد كاملا


4 - للسيد عماد تعليقات 1-3
السير جالاهاد ( 2015 / 8 / 20 - 17:44 )
يا سيد عماد

رجاء اقرأ المقال بتمعن قبل أن تنطلق في هجومك علي الكاتب واتهامه بأنه لم يري المشهد كاملا

الحقيقة ومعذرة أنت من لم يري المشهد كاملا

بداية أنا أؤيد تماما ما فعله السيسي وحسنا أن خلص مصر من كابوس كان سيجثم علي صدرها ربما عقود عدة

دعنا وبهدوء نحلل المشهد قبل 37

حظيت حركة تمرد بتأييد واسع واصبح من المقرر والمتوقع خروج مظاهرات قد تكون اعدادها كبيرة او حاشدة .. لم يكن لأحد أن يعلم تماما او بيقين

كان رهان نظام الاخوان علي أنه يمكن قمع هذه المظاهرات بوسيلة او بأخري أي الاستعانة بالبوليس وميليشيات الاخوان والبلطجية

موقف البوليس لم يكن محددا او واضح بعد


5 - للسيد عماد - تكملة -1
السير جالاهاد ( 2015 / 8 / 20 - 18:06 )
أما موقف القوات المسلحة فهو من شطرين وربما له ابعاد اكثر

رفض قائد الحرس الجمهوري -ضرب- المتظاهرين كان الاشارة الاولي التي لم يعيها مرسي جيدا بانه لا يحظي بتأييد الجيش (الحرس الجمهوري جزء من الجيش وإن كان يتلقي أوامره من الرئيس مباشرة ) وفق الاعراف المعمول بها

كان هناك خلاف واضح بين قادة الجيش .. وزير الدفاع السيسي تحديدا .. وربما كان لهذا الخلاف ابعاد لم تعرف بعد

موقف الجيش الي الان لم يكن محددا بعد

لكن السيسي قام بخطوتين

الاولي اعطاء مهلة علي ظاهرها -لكافة اطراف الخلاف القائم- للوصول لحل كان من المعروف والواضح انه لن يحدث

طلب السيسي من -الشعب- أي ممن قرروا الخروج في المظاهرات التي دعت اليها تمرد وغيرها وكذا لمن لم يحسم أمره ويدعوه للخروج - لإعطاءه تفويض بمحاربة الارهاب- رجاء ملاحظة غموض هذه العبارة وعدم الاشارة بوضوح الي نظام الحكم

كانت هذه الدعوة بالون اختبار او قل جس نبض

هنا يجب أن نقف قليلا

لو أن الجيش قرر عدم التدخل لسارت الامور مسري اخر

لو أن المظاهرات لم تكن بالكثافة العالية فربما أعادت قيادة الجيش تقييم الموقف

للحديث بقية


6 - للسيد عماد - تكملة -2
السير جالاهاد ( 2015 / 8 / 20 - 18:43 )

بالطبع كانت هناك مشاورات مع بعض القوي السياسية والدينية والازهر والكنيسة

اشراك الازهر والكنيسة مع اعتراضي الشديد عليه قد يكون مفهوما من واقع الاحداث إذا اخذ في الاعتبار مكانة الاديان في نفوس عامة الشعب و كون النظام المعترض عليه ثيوقراطيا

وهذا ما أظن أن الكاتب أشار اليه

ولذا برز دور حزب النور الذي سبق وكان حليف الاخوان الي ان انقلبوا عليه وقد يفسر بعض الشيء كيف يسمح نظام السيسي لحزب النور بالبقاء رغم ان وجوده غير دستوري بالقطع

نرجع الان الي موقف الجيش

هل بالفعل -أمر الشعب قائد الجيش- بالتدخل ؟

الحقيقة لا

لم يأمره الشعب لكنه وجد أن إحتمالات النجاح في أزاحة مرسي ونظامه عالية وبعد الاستجابة الجيدة لبالون الاختبار الذي أطلقه كما أشرت باتت إحتمالات تأييد الشعب مؤكدة

أما عن أن مرسي كان رئيسا منتخبا

فرغم الشكوك في التزوير وهي تقريبا مؤكدة و احتمال انه لم يفز بل ان احمد شفيق كان الفائز وكون فوزه كان بأقل من 2% الا انه لا مفر من انه قد أنتخب واعلنت الجهات المعنية فوزه

للأسف كون جمهور الناخبين جاهلا مغرر به ومخدوع لا يغير الحقيقة

ولا يلومن الشعب الا نفسه

وتحية


7 - السير جالا هاد
emad ( 2015 / 8 / 24 - 10:28 )
مرحبا بص انا مش عايز ادخل فى مجادلات دائريه
سؤال واحد هل قرات مقالات للكاتب وعرفت اتجاهه الفكرى والايدلوجى؟؟؟
انا مؤيد السيسى
كم اكرهه هذه الكلمه
مع كل الاحترام والتقدير له فهو ليس نبيا معصوما
يجب ان نعارض السيسى اذا اجمع المثقفون على انه اركتب خطا ما
وهذا لم يحدث حتى الان بل ان الرجل يتمتع بثقه غير مسبوقه من الشعب
بدليل انه جمع 68 مليار جنيه فى اقل من اسبوع من اجل مشروع القناه
يا محترم انا رى الموقف كاملا
ابتداء من يوم 22 نوفمبر
هل تتذكر هذا التاريخ
انه يوم انتهاء شرعيه مرسى وسقوطه
يوم الاعلان الدستورى
من هذا اليوم سقطت شرعيه الرجل انقلبت عليه كل القوى السياسيه الى كانت معه فى فندق فرمونت .كانت معه لانها كانت ضد شفيق فقط


8 - السير حالا هاد مرحبا مجددا
emad ( 2015 / 8 / 24 - 10:42 )
نعالى نرجع الى الموقف با كماله بعد اعلان عمر سلميان
استلم المجلس العسكرى الحكم وسارع فى وضع اعلانه الدستورى الذى فرق الثوره
وشتت اركانها
اختار المجلس الشيوخ للتروج الى اعلانه
لا اظنك نسيت غزوه الصناديق ان كنت نستها
فانت يا عزيزى الذى لم ترى المشهد كله
المهم يا عزيزى بعد ان سلم المجلس العسكرى بقياده طنطاوى
االبد الى الاخوان تسليم اهالى مثل ما يقولوا
غدر مرسى بطنطاوى وركنه
جاء السيسى تصدق ان صدقت عكاشه حين قال السيسى اخوان ومرسى سلم الجبش الى الاخوان
وبعدها حين قام البعض بعمل توكيل للسيسى بخلع مرسى وتولى الجبش قياده البلد
اصدر السيسى تصرح ان الجيش لو مسك البلد تانى سوف تتاخر البلد 50 سنه على الاقل
الى هنا خلاص انا صدقت السيسى اخوان وان الاخوان سوف يمسمون البلد 500 سنه كما قالوا فى تصريحاتهم
ما ينقصهم الداخليه كانت تبعهم وكمان الجيش دخل الزمره
القضاء حالوا تفريغه وقوانين تقليص عدد اعضاء الدستوريه (قانون تهانى)


9 - 3 السير جالا هاد
emad ( 2015 / 8 / 24 - 10:49 )
مرحبا مجددا
طيب ماذا حدث ما الذى قود حكم الاخوان بعد كل هذا
انه الشعب الذى كرهه سياسه الاخوان وسعيها السريع لسرقه البلد وتجويع المواطن وانحياز مرسى الى اهله وعشيرته
هل 30 6 كانت مجائه
ابدا منذ يوم 22 نوفمير انا شخصيا كنت متواجدا فى الشارع
وكميات الغار الرهيبه التى شربنها من شرطه مرسى فى ذلك الوقت
بالاضافه الى حالات الاعتقال وارهاب الشعب من الشيوخ وعصابات السلفيين
هل نسيت مذبحه الاتحاديه
هل نسيت الشهيد الصحفى الحسينى ابو ضيف
كل هذه كانت مقدمات لرفض الشعب لحكم الاخوان
هل نسيت باسم يوسف
الشعب اصلا رفض هذه العصابه الاخوانيه


10 - السير جالاهاد4
emad ( 2015 / 8 / 24 - 10:58 )
مرحبا مرة اخرى
كل هذا الشعب يعلن موقفه بصراحه من حكم الاخوان
طيب ماذا عن الجبش وعن السيسى
اعلن الجيش كله بصراحه ووضوح انه مع الشعب لكنه لن يتدخل الا اذا امره الشعب بذلك
نعم الجيش اعطى الضوء الاخضر للشعب بالنزول
رفض الحرس الجمهوى التعامل مع الشعب يوم 5 ديسمبر كانت ضوء اخضر للشعب
انا بعنى شفت دبات الحرس مكتوب عليها يسقط مرسى
ساعتها روحت فرحان جدا وقلت خلاص انتهى مرسى وسقط كما سقط مبارك
وانتظارنا خطاب مرسى الذى تاخر 5 ساعات
كنت متوقعا ان يخرج لنا باستقاله
وكلنا نعرف ماذا فعل خيرت الشاطر
حين استعان بعصابات السلفيه
وتردهها للهتاف العسكرى
رجاله مرسى فى الميدان
الاخوان كانوا عايزنها دم


11 - السير جالا هاد 5
emad ( 2015 / 8 / 24 - 11:16 )
موقف الجيش كان واضح لكن امريكا ساندت مرسى بكل قوه ودعم
ماذا يفعل الجيش يغزل مرسى ويضع نفسه فى مواجهه مع امريكا كى يحدث له ما حدث للجيش السورى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا السيسى داهيه بجد داهيه
الجيش دعم تمرد
السيسيى تفاوض مع مرسى كما قال ووعده مرسى بانه سوف يفعل
خطاب 28 6 التاريخى لمرسى اشغل الشعب وزاد حماسته فى النزول
كل هذا ليس كافيا ان يزيح الشعب عن كاهله هذه العصابه القذره
الشعب استعان بالجيش لانه يعرف انه لن لم يؤيده الجيش سوف تحصل مذابح
نزل الشعب 30 6 فى حمايه الجيش
السيىسى فى 3 7 لم يكن يحتاج قس اوشيخ
الشعب كان يحتاج الجيش
السيسى حين طلب من الشعب فى 287 النزول هل كان هناك قس او شيخ
الشعب نزل 28 7 اكتر مما نزل فى 30 6
هل طلب السيسى تاييد الازهر والكنيسه فى 28 7
ام طلب تاييد الشعب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
السيسيى قال انه ليس مديون لا حد الا الشعب المصرى الذى انتخبه
اما عن جزب النور تلك الحشره المتطقله على جسد الشعب المصرى
سوف تداس بلاقدام سريعا
ارجو انك تكون شفت الصوره كامله عزيرى
مثل ما تقول ليليان داود
شكرا تعبتنى


12 - عزيزي عماد
السير جالاهاد ( 2015 / 8 / 25 - 17:04 )
شكرا علي ردودك المطولة

لي رد علي نقطة واحدة فقط

تنسب لي القول

انا مؤيد السيسى

وتعلق

كم اكرهه (لعلك تقصد أكره؟) هذه الكلمه

عزيزي

هل قلت أنا هذا؟ .. هل قلت انني مؤيد للسيسي؟

أم أنني قلت

أنا أؤيد تماما ما فعله السيسي وحسنا أن خلص مصر من كابوس؟

لو أنك تقرأ بقليل من التمعن لوجدت أنه شتان بين الاثنين

قولي واضح .. وهو أنني أؤيده فيما فعله بتخليص مصر من الاخوان .. أي في هذا الفعل وهذا الموقف فقط

لم أقل أنني أؤيده علي طول الخط أو حتي في أي شيئ آخر

عندي ياعزيزي لكل مقام مقال

أما عن باقي ما قلته .. وهو كثير .. وآسف أنني أتعبتك

فلنترك الحكم لمن يقرأ التعليقات

وصباحك عسل

اخر الافلام

.. في #النقاش_مع_جنان_موسى.. لماذا يحاول #الجولاني تبديل جلده و


.. بحقنة بـ2.1 مليون دولار.. حاكم دبي يعالج طفلة عراقية تعاني م


.. نتنياهو: لا نعلق آمالا على أي اتفاق مع إيران




.. مقتل 9 من عناصر الجيش في هجمات لداعش في البادية


.. البنتاغون: تركيا مطالبة بالتخلي عن منظومة إس 400 الروسية