الحوار المتمدن - موبايل


ما هي دوافع العراقيين للثورة على الفاسدين ؟

رفعت نافع الكناني

2015 / 8 / 25
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


بداية ، لي قناعة ثابتة ان العراق لن يستطيع ان يخطوا خطوة الى الامام في طريق الاصلاح والتغيير مهما كثرت الترقيعات والحزم العلاجية الاصلاحية التي وعدنا بها السيد العبادي ، بعد ان اصبح الاصلاح ومحاربة الفساد شعارا يتداوله كثر من الفاسدين والسراق الذين هم داخل العملية السياسية والمؤثرين في صياغة القرار . العراق يمر بمرحلة مسح الهوية وتفتيته وتغييب دورة ليصبح ضعيفا مقسما تابعا وحديقة خلفية للآخرين . لقد انهالت علية معاول الهدم والتدميرمن قبل ابنائه ومن يحسبون انفسهم ان لهم تاريخ نضالي وجهادي طيلة اكثر من عقود من الزمان . العراق كبلد ، يمر بمرحلة طائفية تسفر علانية عن وجهها القبيح ومسح هويته الثقافية والحضارية ونهب خيراته وأمواله وقتل اهلة وتهديم بناه الفوقية والتحتية وسبي نسائه وتشريد اطيافه وتهجير مكوناته وبث روح الفرقة والاقتتال بين ابنائه. وأخيرا احتلال مساحات كبيرة من ارضه ومدنه بطريقة غريبة وعجيبة لايمكن تفسيرها وحل عقُدها !

امام هذا الدمار الهائل والنتائج الكارثية التي حلت بالعراق ، أنبرى ابناء العراق بمختلف اطيافهم ومكوناتهم وثقافاتهم بانتفاضة سلمية حضارية للتعبير عن سخطهم وغضبهم لما آلت الية احوالهم ، وما اسفرت عليه النتائج الخاطئة والمدمرة لسياسات السلطة من خراب في مختلف قطاعات الحياة ، وأصبح البلد جحيما لاتتوفر فية ادنى مستوى للخدمات بعد ان صرفت مئات المليارات من الدولارات ، وامتهنت كرامة العراقيين وزاد بؤسهم وشقائهم وفقرهم ، مضافا الية القتل اليومي المنظم لابنائة وبوتيرة متزايدة من خلال الحرب المفروضة على الشعب العراقي وما يسببة الغزو الخارجي المدعوم اقليميا وعالميا وداخليا . كل هذة النتائج دفعت بالقوى الوطنية العراقية بأعلان صرختها ضد الفساد وأزلامه من خلال تظاهرات سلميه عمت الوطن للتعبير عن ما يريده الشعب عبر مطاليب مشروعة وواقعية تحدد مستقبل العلاقة بين السلطة والشعب لصناعة مستقبلنا ووجودنا .

هذة الأنتفاضه اقضت مضاجع الفساد والفاسدين وزعزت عروشهم ، بالرغم من ان لهم جذور عميقة وجيوش من المرتزقة تحاول التصدي للتغير . فالدلائل والمعطيات المستقبليه تؤشرانه لن تبقى بعد الآن شخصية مهما كان ثقلها ووزنها بمنأى عن الحساب والمسائلة . فالسياسة لاتعرف الاخلاق والوجاهات ، فعندما سمح رجل الدين او رجل السياسه او الشخصية الاجتماعية او شيخ العشيرة لنفسة من دخول هذا المعترك علية ان يتحمل نتائج وأرهاصات ومفاجئات اللعب بخندق السياسه ودروبها !! فلا عجب من تسفيه وأدانه ومحاسبة هذا الذي يلبس العمامة او الكشيده او القبعة او العقال !! لان ساحة التباري من شروطها ، ان تلتزم بتعاليم وتقاليد وقواعد اللعبة ، او ان تحترم نفسك ومكانتك ووقارك وتتجنب الخوض في مضمار معقد وواسع وشائك يمكن ان يؤدي الى فقدان التوازن والوقوع في المحظور . ختاما ساحة التحرير في بغداد والمحافظات للقوى الشعبية التي انتفضت ضد فساد السلطة ورجالها وليست لمناصري قوى السلطة واحزابها ، وان ارادت التظاهر لنصرة السلطة ورجالها عليها اختيار موقع آخر للتظاهرمنعا لحوادث مدبره .
رفعت نافع الكناني
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إسرائيل تستخدم الدرونز لإلقاء الغاز المسيل على متظاهرين فلسط


.. دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار م


.. دايالوك لا للحرب بين اسرائيل وحماس




.. السودان.. الجيش يسلم تقريرا عن مقتل متظاهرين


.. حصيلة أسبوع من التصعيد بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائ