الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الجعفري نموذج للمسؤول والسياسي الفاشل

هاشم القريشي

2005 / 10 / 21
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


منذ ان تولى السيد الجعفري رئاسة الوزراء والامال كانت معقودة على حكومة انتخبها الشعب بنسبة غير قليلة. لقد ايد العراقيون حكومة الجعفري وساندوها املاً منهم بايجاد حلولا لمشاكلهم في الامن والاستقرار او التخفيف منها من خلال حكومة وطنية متوازنة في عراق فيدرالي موحد ، تبدأ بحل تدريجي لمشاكل المواطنين وتلبية حاجاتهم الضرورية في الماء والكهرباء والعمل، والشروع بتصفية التركة الثقيلة التي خلفها النظام البائد ، وأملاً في تحقيق مايتيسرمن هذه الامال. جازف العراقيون الشجعان بأرواحهم في الذهاب الى صناديق الانتخابات في تحدي شجاع و نبيل للارهاب لانجاح الانتخابات واضفاء الشرعية على الاداء السياسي للسلطة الجديدة الخ . لانريد ان نلقي بكل مشاكل العراق بوجه الرجل ونحمله نتائج الاخفاق بشكل تعسفي فهذه نظرة غير عادلة للامور. لكن المتابع السياسي والمواطن العادي لاحظ الاداء الحكومي المتهافت في اكثر من موقف ومجال،و ظهر الجعفري بقيادة لينة لاتنسجم وحجم التحديات التي تواجهها ، وكان ذلك جلياً في اداء الجعفري نفسه فالرجل ساربادارة غير متوازنة وضعيفة، عندما تعلق الامر بمشاكل جدية تهم العراق كانت تتطلب المصارحة والشفافية وعدم الضحك على الناس وهم ملتاعون من تكاثر المشاكل،لقد كانت جل تصريحاته استرسالاً عائماً لاتلمس بها رأياً ملموساً ولا حجة مقنعة، فعندما يتحدث عن الكهرباء مثلاً لايقدم برنامجاً تفصيلياً او رؤية واقعية يشعربها المواطن المعذب، ان هنالك خطة حكومية فعلا يجري العمل على تنفيذها وان رئيس الوزراء يتابع بحرص ومسوؤلية مراحل بدءها طبعاً من خلال مشروع اوخطة ومراحل تنفيذها، وبالتالي يلمس مصداقية الحكومة ولاسيما هذا الموضوع اصبح بمثابة هم وشاغل وطني كبير يتوقف على حله وانجازه مصير البلاد الاقتصادي والتنموي. وكثيرً مايستغل المؤتمرات الصحفية واللقاءات لالقاء مواعظ دينية في مناسبات تحتاج الى المزيد من من الاقناع والرؤية السياسية العملية لمشاكل العراق الراهنة, وكثيراً مايلجأ الى تضييع الوقت في استرسال انشائي يفتقد الى اسس الخطاب العصري الذي يوجز الغرض من الخطبة واستهدافاتها ويصردائماً على اظهار مقدرته كخطيب مفوه من خلال تضمين احاديثه كلمات وجمل فخمة تتراوح بين السجع والتشبيه والاستعارة لامعنى سياسي مباشر لها الاالله ما اطالة الموضوع وتشتيت انتباه المستمع، ان التركيز على هذه المسائل ليس الهدف تسقط هفوات الرجل في كل شاردة وواردة ولكنها تقييم للاداء الرسمي لمسؤول رفيع في مواضع تتطلب الكثير من الدقة والانتباه والفعالية في الجهد والوقت، لقد ظهر في اكثر من مناسبة باهتاً وغير مقنعاً ومتعالياً وبخاصةعندما احتدم الخلاف بينه وبين رئيس الجمهورية السيد جلال الطلباني، ففي رده عن سؤال صحفي حول حيثيات الخلاف بينه وبين رئيس الجمهورية والجميع سمع برده بانه لايملك الوقت للدخول في مناجزات شخصية وهو لن يرد عليها لخ الكلام ، لقد افتقد الجعفري الى حصافة المسؤول وثقافة السياسي في موقف يحتاج الى التوضيح المناسب والرد المقنع لاسيما وهو رئيس وزراء العراق وليس الجعفري بصفته الشخصية المجردة وان المواطنيين يحتاجون الى معرفة مايفعله هولاء المسؤولون الذين جازفوا بحياتهم من اجل انتخابهم . من خلال قيادة الجعفري لم يشعر المواطنون بأي تغير ولو كان طفيفا فالديماغوجية والضجيج مثلاً لاحصراً كان يرافق الخطط الامنية دون احساس المواطن بأنجازات ملموسة، ولم تكن هنالك امكانية لمعرفة مايجري بالضبط وكثيرا مايتسرب اليا س الى قلب المواطن الحالم بتحسن اوضاعه. لقد ضجت الصحافة والرأي العام من تواتراخبار الآنتهاكات والخروقات والفساد والخطايا في مناطق الجنوب وبالذات في محافظة البصرة، ولم نسمع توضيحا حكومية يجيب على تساولات المواطنين المشروعة، وكان الناطق باسم رئيس الوزراء يعقد الامور ويزيدها ضبابية عندما يسأل عن اي موضوع او قضية ساخنة دون ان يحظى المرء بتعليل جدي يريحه، وشعر الناس بتهافت هذا الاداء وتساءلوا عن مغزى تكوين وظيفة ناطق بأسم رئيس الوزراء وهذا التكليف الرسمي لايقدم اي معلومة تفيد المواطنين، وكان رئس الوزراء كثير مايختزل دور ومسوؤلية الناطق الرسمي بتصريحاته النمطية الهشة. هنالك قضية بالغة الخطورة وهو مايتعلق بالتدخل الايراني في الشان العراقي وظهور تداعيات خطيرة نتيجة هذا التدخل وخاصة في المحافظات الجنوبية،تمثل في نشاط قوى الاحزاب الدينية التي تنسق مع السياسة الايرانية بأتجاه اقلاق الوضع في العراق وتخريبه،وبكل رهاوة يظهر الجعفري في تصريح صحفي من شاشة التلفزيون نافياً اي تدخل ايراني في الشأن، العراقي ومؤكداً على عمق الصداقة العراقية الايرانية في تحدي للحقائق والمعطيات الكثيرة.من خلال الملاحظات التي تكونت اثناء قيادة الجعفري ظهرعمق التفكك في الاداء الحكومي وغياب التنسيق بين مختلف اركانها وبخاصة مجلس والوزراء والاكثر من ذلك ظهور تكتلات ومافيات سياسية تحت غطاء حكومي وهذا مالمسه المواطن العادي ناهيك عن الصحافة. لقدكان الجعفري عنوانا لاداء فاشل وحكومة فاشلة افتقدت الى الصراحة والمصداقية وسيتذكرها العراقيون الذين منحوها الثقة بكل امتعاض وندم لانهم انتخبوها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أقوى تعليقات على كابلز وفيديو كليبات مع بدر صالح ????


.. خوارزميات الخداع | #وثائقيات_سكاي




.. من هي وحدة عزيز في حزب الله التي اغتالت إسرائيل قائدها؟


.. رئيس التيار الوطني الحر في لبنان: إسرائيل عاجزة عن دخول حرب




.. مراسلتنا: مقتل قائد -وحدة عزيز- في حزب الله باستهداف سيارته