الحوار المتمدن - موبايل


الأرض اليباب ترجمة ابراهيم الماس

ابراهيم الماس

2015 / 9 / 28
الادب والفن


ت س إليوت : الأرض اليباب
ترْجَمةُ : ابراهيم الماس .

ــــــــــــــــــــــ

إلى الصائغ الأمهر عزرا باوند

* 1ـ ذات يومٍ
بعينيّ هاتين رأيتُ ( سيبيلا ) في ( كومي ) تتدلّى في قفصٍ يسألها الأولاد : ماذا تريدين يا ( سيبيلا ) فتجيبهم : أريد أنْ أموت .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


1 . دفن الموتى

نيسانُ أقسى الشّهور :
يتناسلُ الليّلكُ في الأرضِ الميّتة
وتمتزِجُ الرّغبةَُ في الذّكرى
وتهتاجُ الجُذورُ الشّاحبة بمطرِ الرّبيع .

يُدَفّئنا الشتاءُ
ويدثّر الأرضَ بثلجِ النسيان
وبحياةٍ قليلة يُغذي العُرُوقَ الظامِئة .

الصّيفُ يمرّ فوقَ ( سترانبيرجرس ) * 2
باغتنا بزخّةِ مطر : أصطففنا واقفين ،
ثمّ في ضوءِ الشّمسِ سِرنا نحو ( هافكارتن )
واحتسينا القهوةَ وتحدّثنا قليلاً .

لا ، لستُ روسيّة ، من ليتوانيا أتيتُ ،
أنا ألمانّية اصيلة *3

نحن كنّا أطفالاً نقيمُ عند إبن عمّي
الأرشيدوق
فأخَذَنِي على زلّاجةٍ ، كنتُ خائفةً ، قال ، ماري
ماري ، تَمَسّكي جيداً ، وهكذا أنحدرنا
إلى الأسْفل .

هُناك في الجِبالِ ، تشْعرُ انّك حُرٌّ .
أقرأُ ، طوالَ الليّل ، وفي الشِتاء
أذهبُ جنوباً .

أيّة جذورٍ متشبّثةٍ هذه ؟ أيّة أغصانٍ
تنْبتُ من هذهِ النفايةِ الحجريّةِ ؟

يا ابْن البَشَر
أنتَ لا تقدر أنْ تقولَ أو تَحْزِر
أنتَ لا تعرف غير كومةٍ من الألواحِ المُهشّمة
حيث تسْطَعُ الشَّمسُ
والأشجارُ الميّتةُ لا تمنح المأوى
حيث الجُدْجُدُ لا يستريح
والحَجَرُ الأجْدَب ليس صوتَ ماء
فقط
ثمّة ظلُّ تحت هذه الصّخْرةِ الحمراء
( تعال تحت ظلِّ هذه الصَّخْرَةِ الحمراء ) ،

وسوف أريكَ شيئاً ما
شيئاً يختلف عن ظلِّكَ حين يخطو خلفكَ في الصباح
وعن ظلِّكَ حين يرْتَفِعُ لكي يُقابِلك في المَساء

سوف أريكَ الخوفَ في حفْنَةٍ من غبار .

عذِبةً تَـهبُّ الرّيـحُ
صوبَ الوطن
فإلى ماذا يا فتاتي الإيرلنديّة
إلى ماذا تَتَردّدين ؟ *4

" أنتَ من أعْطَيتني الزنابق * 5في أوّلِ
السّنة الماضية
وهم أسْموني فتاةَ الزّنابق "

ـ ذات يوم ، رَجَعْنا ، مُتأخرين من
حديقة الزنبق
يداكِ مليئتان ، وشَعْرُكِ مُبْتَلّ
وأنا لا استطيع ان أتكلّم
وعيناي ذابِلتان ،
لم أكن حيّاً ولا ميّتاً ، لم أعرف شيئاً ،
أنْظرُ إلى قلبِ الضّوءِ ، إلى السكون .

"البَحْرُ فارغٌ ووحيد ".6*

سيّدة ( سوسوسترس ) *7العرّافةٌ
الشهيرة ،
أُصِيبتْ بِنَزْلَةِ بردٍ شديدة مع ذلِك
فهي معروفةٌ بالمرأةِ الأكثر حكمةً في أوربا
لديها صُرَّةٌ شريرةٌ مليئةٌ بالبطاقات ،
إليكَ ما قالتْ هُنا ، هذا بِطاقتُكَ ، أيّها البَحّارُ
الفِينِيقِيّ الغريق ،
( ها هما اللؤلؤتين كانتا عيناه . أنْظرْ ! )*8
ها هي الحسناءُ ، سيّدةُ الصّخور
سيّدةُ المصائر .
هو ذا الرّجلُ ذو العِصِيّ الثلاث ،
وهذه العَجَلَةُ ،
هوَ ذا التّاجر الأعور
وهذه هي البطاقة وهي خاليةً ،
يَحْملها على ظهرهِ مِثْلَ شيءٍ
محظورٍ أن أراه .
لا أجدُ
الرّجل المَشْنوق *9.

أخافُ الموتَ بالماءِ .
أرى حشوداً من البَشَر يسيرون
في دائرة .
شاكِراً لكَ . إذا ما رأيتَ السيّدة العزيزة
( إيكوتون ) إخبرها بأنّي أنا بنفسي من سيجلب
لها خريطةَ التنجيم :
على المرء أنْ يكون حذِراً هذه الأيّام .

مَدِينَةُ الوهم
تحت ضباب فجرِ الشتاءِ الأحمر
تدفق حشدٌ فوقَ جسرِ لندن ،
كثيرون جداً .
لم ا أتخيل أنْ الموتَ شَطَبَ
كلَّ هؤلاء الكثيرين . *10

تنهُداتٌ ضئيلة ومُتباعِدة تبخّرتْ ،
وكلُّ رَجُلٍ تَسَمّرتْ عيناهُ أمام أقدامه .

اندفعوا نحو التّلِ ونزولاً إلى شارعِ
( الملك وليام ) ،
إلى حيث كنيسة القديسةُ ( ماري ولنوث )
حافظت على الساعات
بصوتٍ ميت على أخرِ الدّقّةِ
التاسعة .
هُناك رأيتُ شخصاً أعرفه ، وأوقفتهُ
مُنادياً " ستيتسون 11*!
"أنت من كنتَ معي على متْنِ المَرَاكبِ في ( مايلي ) *12!
" ماذا عن تِلك الجثّة الّذي زرعتَها
العامَ الماضي في حديقتكَ ،
هل بدأتْ تورِق ؟ وهل ستزهر
في هذا العام ؟
" أم أقلقَ الصقيعُ سريرَها بغتةً ؟
" أوه .. لِتُبْقِي الكلبَ بعيداً من هُنا ، فهو
صديقٌ للبشر ،
" وإلّا سوف ينبشها بمخالبهِ ثانِيةً !

( أنت ! أيّها القارئ المُنافق
يا شبيهي ، يا أخي ) *13


لعبةُ الشطرنج *14

الكرسيُّ الّذي جَلَسَتْ عليه ، مِثلَ
عرشٍ صَقِيل ،
توَهج على الرّخام ، حيث مرآةٌ
أرتكزتْ على قوائم من عناقيد الكُروم

لاحَ منها ( كيوبيد ) * 15 ذهبيٌّ
( الأخر أخفى عينيه خلف جناحه )
ضاعفت الشمعدانَ
بشُعلاتِهِ السّبع
فأنعكس النّور على المائدةِ مثلَ
بريقِ حُلِيِّها المُشْرِق ،
وقابلها من صناديقِ حريرٍ انهمرتْ بغزارة ؛
في قوارير عاجيّة وزجاجةٍ ملوّنة بلا سدادة
بَقِيَتْ عطورُها المُركّبة والغريبة ،
المرهمُ ، والمسحوقُ ، أو السَّائل ـ
مشْغولةُ البال ، مُرتبِكةٌ ، وغارقة في حِسِّ رّوائحٍ
يُهيّجُها هواءٌ عَذِب
يَهبّ من النافذةِ ،
فتتعالى وتكبرُ معهُ الشمْعةُ الطّويـلة ،
يطردُ اللهبُ
دخانَه إلى المقرنسات ،
وتُحرّك الزخرفَ على السقفِ المجوّف ،
أحطابٌ بحيريّة ضخمة تشبّعت بالرّصاص
مُؤطرةً بحجرٍ ملونٍ تحترق خضراءَ ، برتقاليّة ،
وفي ضّوءها الحزين أنزلق دولفينٌ منقوش .
كانت معروضة فوق الرّفِ العتيق
كما لو انّها نافذة على مشهدِ غابة *16
تَحوّلُ ( فيلوميل )*17 الّتي أغتصبها الملكُ البربريُّ
بوحشيّة ؛ رغم ذلِك ،
هُناك عندليبٌ
يملأ الصّحراء بصوتٍ لا ينُتهك
وتظلّ هي تصيح ويظلّ العالمُ يلاحق أثرها ،
"جاق جاق" في الآذان القذِرة .

مرّةً أخرى أجْذالُ زمنٍ ذَبُلتْ
وذاعتْ على الجدران ؛ أشكالٌ مُحدّقةٌ
اتكأتْ هزيلةً ، انطوتْ ، وكمّمَت
الغرفةَ المُسيّجة .
وقعُ خطواتٍ تتخبط على السلّم .
تحت ضوءِ النّارِ ، تحت الفرشاة ،
ينتشر شَعْرُها
في حافاتٍ مُلتهبة ،
يتوهّج في داخلِ الكلمات ، ومن ثمّ يخمد بوحشيّة .

" أعصابي متوترةٌ هذه الليّلة . نعم ، متوترة .
إبقَ معي .
حدّثْنِي . لماذا لا تتكلّم أبداً ؟
تكلّم . بماذا تفكّر ؟ أيُّ تفكير ؟ ماذا ؟
أنا لن أعرف بماذا تفكّر أبداً ؟
فالتُفكّرْ ! "


أفكرُ بأنّنا في مملكةِ الجرذان
حيث أضاع الموتى عظامَهم .

ما هذا الضوضاء ؟
الرِّيح في تحت الباب .*18
ما هذا الضّوضاء الآن ؟ ماذا تفعلُ الرِّيحُ ؟
مرّةً أخرى لا شيء ، لا شيء .

هل تعرف لا شيء ؟ هل ترى لا شيء ؟
هل تتذكّر لا شيء ؟

أذكّر
" عيناهُ كانت لؤلؤتين " .

هل انتَ حيٌّ أم لا ؟
هل لاشيء في رأسكَ ؟

ولكن
اووووووه
هذه أنغامٌ شكسبيرة
ما أحْلاها
ما اذْكاها

ماذا سأفعلُ الآن ؟ ماذا سأفعلُ الآن ؟
سأندفع إلى الخارج كما أنا ، واسير
على الطّريق
بشَعْري المُتَهدّل ، حسناً ، ماذا سنفعل غداً ؟
مالّذي سنفعله على الأطلاق ؟

الماءُ الحارّ في العاشرة
وإذا ما بدأت تمطر ، فسيّارة مغلقةٌ في الرابعة .

سوف نلعب الشطرنج ، بعيونِ يقِظة لا جفون لها
مُنتَظرين الطرقةَ على البَاب .

عندما تسرّحَ زوجُ ( ليلا ) من الجيش قلتُ لها ـ
لم امضغ كلماتي ، بنفسي قلتُ لها ،
استعجلي رجاءاً لقد حان الوقت
ها قد عاد ( ألبرت ) الآن ، كُوني أنيقة قليلاً .

سوف يسألك ماذا فعلتِ بتِلك النقود
الّتي أعطاها لكِ لكي تُرَمّمي بِها
بعضَ اسنانك . لقد أعطاكِ . كنتُ شاهداً .
قال لكِ ’ إقْلَعيها كلَّها يا ليلا
وإبْدليها بِطُقْمٍ جميلٍ ‘
أقسمُ ، أنا لا أحتمل النّظَرَ إليكِ .
ولا أستطيع ان أحتمل ثانيةً ،
قلتُ ، فكّري بالفقير( ألبيرت ) ، قضى في
الجيش اربع سنين ، يريدُ قضاء وقتٍ طيّب ، فإن لم تمنحيه هذا فهناك من يعوض عنكِ .
ـ أوه حقاً ؟ قالت .
ـ نعم من هذا القبيل . قلتُ .
ـ حينها سأعرف من أشكر . قالت . وصوّبت إليّ نظرةً صريحة .
إستعجلوا رجاءً لقد حانَ الوقت
ـ إذا لَمْ يعجبكِ سوف تعتادين عليه . قلتُ .
إن لم يكن بمقدوركِ فغيركِ يصطفون
ويختارون عنكِ . ولكن لو أدبَرَ ( ألبيرت ) عنكِ فليس من قلّة الإهتمام . عليكِ أنْ تخجلي من مظهركِ الهرم . قلتُ ذلِك .
( وهي لم تتجاوز الواحد والثلاثين بعد )
ـ الأمر ليس بيدي ، قالت . وجرجرت وجهَها الطّويل ،
نفس الحبوب أخذتها ولم أفلح . قالت ذلك .

( صار لها خمسةُ وكادت تموت
مع جورج الأصغر )

قال الصّيْدَلِيُ . ستكون على مايرام ولكنّي لم أكن كذلِك .
ـ حقاً أنتِ حمقاء . قلتُ .
حسناً ، إذ لم يهجركِ ( ألبيرت )، هذا ماسيحصل . قلتُ ،
لأيّ غايةٍ تزوجتِ إذا لم تكوني راغبةً بالاطفال ؟

إسْتَعْجِلوا لقَد حانَ الوقت
هكذا ، في يوم الأحد ذاك ،عاد ( ألبرت ) إلى البيت ، وطبخوا فخْذَ خنزير ودعوني إلى العشاء
لنستمتع بها حارّة ـ

إسْتَعْجِلوا لقَد حانَ الوقت
إسْتَعْجِلوا لقَد حانَ الوقت

طابت ليلتك ( بييل )، طالبت ليلتكِ ( لو ) ، طابت ليلتك
( مي )، طابت ليلتك ( تاتا ) ، طابت ليلتكم ، طابت ليلتكم .
طابت ليلتكن يا سيّدات ، طابت ليلتكن ، السّيّدات الجميلات .
طابت ليلتكن ، طابت ليلتكن .

// 3

خطابُ النّار *19
تحطّمت خيمةُ النّهرِ : أخرُ أناملُ الورقةِ
تنغرز وتغور في داخل الطّين الرّطب .
الرِّيحُ تعبرُ الأرضَ الرّماديّة ، غير مسموعة .
الحورياتُ غادرن .

إجر على مهلٍ ، أيّها التايمز العَذِب ، حتّى أُنْهي أغنيتي .

النّهرُ لا يحمل قَناني فارِغةً ، وأوراقَ شطائر ، مناديلَ حريريّة ، صناديقَ من ورقٍ مقوَّى ، أعقابَ سجائر ، أو مآثرَ اخرى من ليالي الصّيف .
الحورياتُ غادرن .

وأصدقاؤهنّ ، المُتخلّفون وريثو مدراءِ المدينة :
غادروا ولم يتركوا العناوين .

قرب مياه ( ليمان )*20 جلستُ وبكيتُ ...
إجر على مهلٍ ، أيّها التايمز العَذِب ، حتّى أُنْهي أغنيتي ،
إجر على مهلٍ أيّها التايمز لئلا أتحدّث طويلاً
أو يعلو صوتي .

لكن خلف ظهري في هبّةٍ باردة ،
أسمعُ خشْخشْةَ عظامٍ وضحكةً خفيفة تنتقل
من أذنٍ لأذن .
جرذٌ ينسلّ برفقٍ من بين الأعشاب يسْحل
بطنه الموحلة على الطّين بينما كنتُ
أصطادُ في قناةٍ كَدرة *21 .

في دائرةِ غروبٍ شتائي خلف مصنع الغاز
مُتَفَكّراً في أنقاض سفينةِ أخي الملك *22
وبموتِ أبي الملك من بعده .

أجسادٌ بيضاءُ عارية على الأرضيّةِ الخفيضةِ النديّة
وعظامٌ مرميّةٌ على عِلّيّةِ منزلٍ يابسة وصغيرة ،
تقرقع تحت خطوِ الجرذِ عاماً بعد عام .

لكن من زمنٍ إلى زمنٍ أسمعُ خلفي صوتَ الأبواق
والمحركاتِ الّتي سوف يأتي بـ ( سويني )*23 إلى
( السيّدة بورتر ) إبّان الرّبيع .

أوه ..
أشرق القمرُ ساطعاً على السيدّة ( بورتر )
وعلى حفيدتها
وهما تغسلان أقدامهما في ماء الصودا

آه .. هذه أصواتُ الصّبْيَةِ تنشدُ
تحت القبّة ! * 24

لاْاامْ لااامْ لااامْ
جااق جااق جااق جااق جااق جااق
أُغتِصبت بوحشيّةٍ لا مثيل لها

مدينةُ الوَهْم
في الشِتاء وتحت ضبابِ الظّهيرةِ الأحمر
سيّد ( أيوجونديس ) التّاجرُ الأزميري ذو الشَعر
وبجيبِ مليءٍ بالزّبيب
(كلفةُ رسوم التأمين ) . لندن ، وثائقٌ تحت الأنظار ،
دعاني بلهجةٍ فرنسيّة للغداء في فندق ( كانون ستريت )
متبوعة بقضاء نهاية الأسبوع في الميتروبول .

في السَّاعةِ البنفسجيّة
حين ترتفع العيونُ والظّهرُ عن المكتب
حين تنتظر آلةُ البشر مثلَ خفقانِ سيّارةٍ مُنتظرة
رغمَ العمى أنا ( تايرسياس ) *25
يخفقُ بين حَياتيَن
رجلٌ عجوز بثديي انْثى مُتغَضّنتين

في السّاعةِ البنفسجيّة
يشاهد ساعةَ الغروب الّتي تناضلُ في
طريقِ العودةِ إلى الوطن ،
وتعيدُ الملّاحَ من البحرِ إلى بيته
والكاتِبَة إلى بيتِهِا ساعةَ الشاي ،
وتجمع فطورَها وتُشعِلُ مدفأتها
وتعدّ الطعامَ من العُلبِ .

تنشرُ ملابسَها المَحْذورةِ خارجَ النافذةِ
مضروبةً بأخرِ أشعّةِ الشّمسِ ،
وعلى الأريكةِ ( في الليّل على سريرِها ) تتكوّم
الجواريبُ الخفافُ، القمصانُ ، والمِشدّات .

أنا ( تايرسياس ) رجلٌ عجوز
بِضُروع مُتغضّنةٍ ،
مُدركٌ لهذا المشْهد ، ومُتنبئٌ لهذه الرّاحةِ ـ
أرتقبُ ضيفاً قد يجيء .
ها هو وصل، الشّابُ المُتّقِدُ ،
الصغيرُ سمسارُ المنازلِ السّافر
بتحديقته الوقحة ، وهو من أولئك الّذين
تستقرُّ الثقةُ مِثْلَ قُبعةٍ حريريّةٍ على رأس مليونير بارفورد .

الوقتُ مُؤَاتٍ الآن ، كما يرى ،
وجْبةُ الطّعامِ أنتهت ، هي مُتعبةٌ وضجِرة ،
يجهد لأغراقها في ملاطفةٍ ،
لا ترغبها ولا تردّها .
فيستثار ويقرّر ويندفع مرّةً واحدة :
يدانِ باحِثتان تهاجمان من غير مقاومة :
تمنّعُها يملأ فراغه
ولا مُبالاتها ترحّب به .

( أنا تايرسياس سبق وأن عانيتُ من كلِّ مُباحٍ على هذه الأريكةِ أو السّرير :
أنا مَنْ جلستُ أسفلَ الجدار في مدينة طيبة * 26
ومشيتُ بين الأموات في العالم السُفلي .)

وفي الأخير تفضّل عليها بقُبْلةٍ مُجيرة
ثمّ تَخَبَّطَ في طريقه صاعداً
السَلالِم المُطْفأة ...

هي استدارت ونَظَرت للحظةٍ إلى المرآة ،
بالكاد مُصدّقة انّ حبيبها قد غادر :
ذهنُها يسمح بتمرير فكرة نصف مُكتملة :
" حسناً ، حدث ماحدث : وأنا سعيدةُ أن الأمر انتهى "
عندما تنْحني الحسناءُ إلى حماقةٍ
وتخطو وحيدةً نحو غرفتها
وبتلقائيّةٍ تمسّد شعْرَها بيدها، وتضع الإسطوانةَ
على الحاكي .

" الموسيقى زحفت بقربي على المياه "
وبمحاذاة ال ( ستراند ) حتّى ( شارع الملكة فكتوريا ) .

آهٍ .. يا مدينة يا مدينة ،
أحياناً وبالقرب من حانةٍ عامة في شارع التايمز السُّفْلي
اسمعُ أَنَّاتِ الكَمَانِ الصّافية
وشغباً وثرثرةً تأتِي من صّيادين يتسكّعون
بعد الظهيرةِ :
حيث جدرانُ كنيسةُ ( الشّهيد ماكنوس )
تحمل إشْراقاً لا يفسّر من الأُيونيّ
والأبيض والذَهَبيّ .

يتَعَرّق النّهرُ نفطاً وقِيراً
البواخرُ تندفع
وتنعطف مع التّيارات
أشْرعةً حمراءَ واسعة
وترفرف مع اتّجاهِ الرِّيحِ على السّاريةِ الثقيلة .
البواخرُ تغْسِلُ الأحطابِ المُنْجرفة
نحو شطآنِ كرينج .
ما بعدَ ( جزيرةِ الكِلابِ ) .

ترللا لا لا ترللا لا لا ترللا

( اليزابيث ) و ( ليسيستر )

مجاذيفٌ متضاربة
مؤخرةُ المركب تشبه
صَدَفَةً تنزلقُ ذهبيّةً حمراء
الموجُ يعلو ويَتَرقرقُ بين الشّاطئينِ
ريحٌ جنوبِيّة غربيّة
تَحمل جلاجلَ الأجراس
من أسْفلِ المَجرى
أبراجٌ بيضاء

ترللا لا لا ترللا لا لا ترللا

" عرباتُ فحمٍ ، شجرٌ أغْبَر .
أنجبتني ضاحية ( هايبيري )
و( كيو ) و( ريتشجموند ) *27
ضيّعتاني .
في ( ريتشجموند )رفعتُ قدميّ مستلقىً على ظهري
على أرضيّةِ قاربٍ ضيّق "

قدماي في ( موركيت ) ،
وقلبي تحت قدميّ .

هو بكى بعدَ الحادثةِ هو وعدَ بِبدايةٍ جديدة .
لم أعلّق على الامر . على ماذا أتذمّر ؟

" على رمالِ ( ماركيت ) .
بمقدوري أن ألصقَ اللاشّيءَ
مع اللاشيء .
الأظافرُ المكسّرةِ للأيادي المُتسِخة .
أهلي ، أهلي المقهورين وهم يرتقبون لا شيء "

لا لا * 28

ومن ثمّ جئتُ إلى قرطاجة
أحترقُ أحترقُ أحترقُ أحترق
آه .. يالله يا من تنتشلني ،
آه .. يالله انتشلني من هنا .
أحترق ... !

الموتُ بالماء .

الفينيقيُّ ( فيلباس ) ماتَ منذ إسبوعين
نَسيَ صرخاتِ النوارس ،
وصخبَ البحرِ العميق
والرّبحَ والخسارة .


تيّارٌ تحت البحر

من الهمساتِ جمع عظامه
وراح يعلو ويهبط
عابراً مراحلَ شيخوته وشبابه
في داخل دوّامة .

مسيحي أو يهودي

أيـه ..
أنتَ يا من تُدير الدرّاجةَ الهوائيّة
وتنظر باتجاهِ الرِّيح
تذكّرْ ( فليباس )، فهو مِثْلُكَ
ذات يومٍ كان وسيماً وطويلاً !

ماقاله الرّعد

ما بَعد شُعلةٍ حمراء على عرقِ الوجوه
مابعد الصّمت الصّقيعيّ في الحدائق
مابَعد سَكرةِ الموت في السّاحاتِ الحجريّة
الصّياحُ والبكاء
سّجنٌ وقصرٌ
واصداءُ برقِ الرّبيع على الجِبال البعيدة
من كان حيّاً .. الآن مات
ونحن الّذين كنّا نحيى الآن نموتُ
بصبرٍ نافذٍ .

هُنا لا ماءَ إلّا الصّخر وحده
صخرٌ ولا ماء ، الطّريقُ الرّملي
الطريقُ يَتعرّجُ عالياً
بين الجبال
جبالٌ من صخرٍ بلا ماء
لو كان هناك ماء كنّا قد توقفنا
لنشرب ,
بين الصّخور لا يستطيع المرءُ
انْ يتوقفَ أو يفكّر
العَرقُ يابسٌ والأقدامُ في الرّمل
فقط لو أنّ هُناك ماءٌ بين الصّخور
فمُ الجبالِ ميّت
بأسنانٍ منخورةٍ لا تستطيع أنْ تبصق
هُنا ليس بمقدورِ المرء أنْ يقف
أو يجلس أو يستلقي
لا بل حتّى الصَّمت غير موجودٍ في الجبال

إلّا مِنْ برقٍ عقيمٍ يابس بلا مطر
ولا حتّى عزلة هناك في الجبال
سوى وجوهٍ متورمة
ساخِرةً تُدمدم من
أبوابِ البيوتِ ذات الطّينِ المُشقّق

لو كان هناك ماء
لا صخر
لو كان هناك صخر
وكان ماء أيضاً
وماءٌ
ونبعٌ
وحوضٌ بين الصخر
فقط لو كان هناك صوتُ ماء
لا زيزان
وعشب يابسٌ يغنّي
ولكن صوت الماء على الصخر
حيث الحسّونُ ـ النّاسِكُ بين شجيراتِ الصنوبر
وزغرداته تقْطرُ وتنقط طقْ طقْ طقْ طقْ طقْ
ولكن ما من ماء !

مَنْ الثالثُ الّذي يسير بجانبِكَ دائماً ؟
وعندما احصي لا أجد غيري وغيرك معاً
غير إنّي حين أنظر أمامي فوق ..
صوب الطّريق الأبيض
ثمّة آخر مقنّع يسير بجانبك دائماً
يتزلّج متدثراً في معطفٍ رماديٍّ لا أعرف
فيما لو كان رجلاً أو أمرأة
ـ ولكن مَنْ ذلِكَ الّذي على جانبِك الآخر ؟


ما ذلِك الصّوتُ العالي في الهواء ؟
غمغمةٌ نحيبٍ الأمّ
من هؤلاء الرّحالةُ الملثمون يتجمّعون أعالي
السهول بلا انتهاء ، يتخبّطون على الأرض المُتصدّعة
مُحاطِينَ بالأفق المفتوح

أيّة مدينة هذه الّتي على الجبال
تتصدّعُ وتُبْنى وتنفجرُ في الهواءِ البَنفْسجي
بروجُ تهوي
القدسُ ، أثينا ، الأسكندريّة ، فينّا ، لندن
مُدنُ الوهم

أمرأةٌ سحبتْ شَعْرَها الأسْود الطّويل
وشدّته إلى الخلف
وعزفت موسيقى هامسة على هذه الأوتار
وفي الضّوءِ البنفسجي خفافيشٌ بوجوهِ أطفالٍ
صفّرت وضربت أجنحتَها ونزلت برؤسٍ زاحفةٍ نحو الأسفل تحت الجدار المسوّد
وفي الهواء كانت ثمّة بروج أسفلها عاليها
تقرع أجراسَ الأذكارِ قد حافظت على الساعات
وأصواتٌ تغنّي من الأحواضِ الفارِغةِ
والآبار الناضِبة .

بينَ الجبالِ
في هذا الجُحْرِ البالي
تحتَ ضوءِ القمرِ الشّاحب ، العشبُ يغنّي
على القبورِ المُهدّمةِ حولَ معبد
هناك معبدٌ مهجور ، لا تؤمّه غير الر ِّيحُ
أبوابه تتأرجح بلا شبابيك ،
العظام اليابسة لا تؤذي أحداً .

محضُ ديكٍ يقف على عارِضةِ السقف
كو كو ريكو كو كو ريكو
يبرقُ الضّوء .
بعدَ ذلِك هبّةٌ نديّة يأتِي المطر


( الكانكا )*29 يغورُ و الأوراق الرّخوة
أنتظرت المطر ، بينما في ألأقاصي النائية
تتجمع السّحبُ السّوداء
فوق قمم ( هيمفاينت ) .
انطوت ألأدغالُ وانْحنت في سكون
ثمّ دوّى الرّعد : دااااا

اعطي : مالّذي أعطيناه ؟
يا صديقي الدّماءُ تهزّ قلبي
الجسارةُ المرعبة في لحظةِ إستسلام
والتي لا يمكن لحياةٍ من الحذرِ أنْ توقفنها
عنها وبها فقط يمكننا أنْ نُوجد
وهي غير موجودةٍ في وفياتنا
أو في ذكرياتنا التي يلفّها العنكبوتُ الفاضل
أو تحت الأختام المحطّمةِ قرب الخرشوف الذاوي
في غُرَفِنا الفارِغة
داا
تعاطفوا :
ذاتِ يوم ، سمعتُ المفتاحَ يدور في البابِ
يدور مرةً واحدة فقط ، نفكر بالمفتاح ،
كلّ واحدٍ من سجنه يفكّر بالمفتاح ، كلّ واحدٍ يؤكد سجنه
فقط في حلول الليل ،
إشعاعاتٌ أثيريّة تُحْيي للحظةٍ ( كريولانس )*30 المُحطّم ،
دااا
سيطروا : أستجاب المركبُ ببهجةٍ لليد الخبيرة في الابحار والمجذاف ، البحر كان هادئا
وقلبك يودّ لو يستجيب ببهجةٍ ، عندما دُعي ،
خفق مُطيعاً ليدين تديران الدّفةَ .

جلستُ على الشاطئ
أصطادُ ، وخلفي سهلٌ قاحل
أخيراً هل ينبغي أنْ أعدَّ أرضي ؟
جسر لندن ينهار ، ينهار ، ينهارُ ،

هم تلاشوا في اللهب المُقدّس *31
متى أصيرُ مثلَ الخطّاف
آه .. ياطائر خطّاف يا طائر الخطّاف * 32
الأمير ( أكيتن ) في البرجِ المنهار *33
هذا الهشيمُ عمّرتُه فوق خرائبي
إذن لِمَ لا اتدبر أمرك ؟
جنَّ جنونُ ( هيرونيمو )*34 ثانيةً .

اعطوا ، تعاطفوا ، سيطروا .
لينتشرَ السّلامُ لينتشرَ السَّلامُ لينتشرَ السَّلام .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ سيبيلا : اسطورة فتاة رومانيّة كانت وسيطة الوحي بين الألهة والبشر وكانت ترشد الفرسان في مساعيهم . وحسب الأسطورة فانّ الآلة ( أبولو ) منحها الخلودَ ، ولم تطلب الشبابَ فصارت تصغر حتّى اصبحت عجوزاً شمطاء صغيرة تتوسل الموت ولا تموت .
2 ـ سترانبيرجرس: بحيرةٌ في ميونخ ـ ألمانيا زارها إليوت في 1911.وهافْكارتن حديقة تقع في نفس المدينة .
3 ـ هذه كانت من محادثة بينه وبين الكونتيسة ماري لارش .
4 ـ كلمات من معزوفة ( تريستان وأيسولد ) للموسيقار ريتشارد فاغنر .
5 ـ hyacinths : ( زنابق ) وهي تورية لـ : Hyacinthus حبيب الآلهة ( أبولو ) الّذي قتل بطريقة مأساويّة .
6 ـ أيضاً من معزوفة ( تريستان وأيسولد ) لفاكنر .
7 ـ كما يذكر إلشّاعر : السيدة سوسوسترس : من رواية : (الكْرَوْم الأصفر ) لـ اولدس هوكسلي . لكن لورانس ريني اكتشف خطأ بين تاريخ القصيدة وتاريخ الرّواية .

8 ـ ( Ariels song ) في مسرحيّة العاصفة لشيكسبير .
9 ـ الرجل المشنوق : لستُ معتادا على التكوين الّذي تتألف منه رزمة (بطاقات التارو) لذا غادرت إلى ما يناسب قناعتي . الرجل المشنوق وهو بطاقة من ( رزمة كارو ) يوافق الغرض عندي لسببين : لأنّه يرتبط في ذاكرتي مع الألهة المشنوق فريزر ولأنّني اربطه مع صورةِ المقنّع في المقطوعة التي تخصّ أتباعَ (إيماوس) في الجزء الخامس . البحّارُ الفينيقيّ والتّاجر يظهران فيما بعد : وكذلك ( الحشد على جسر لندن ) و( الموت بالماء ) في الجزء السادس . الرجل ذو العصيّ الثلاث ( بطاقة أصيلة من رزمة الكارو ) اربطه بشكل عشوائي مع الملك الصياد نفسه .
10 ـ ورد في الجحيم لـ دان براون : خلفه جاء حشد طويل ، ولم أعتقد ابداً ان الموتَ قد أهلك منهم كلّ هذا العدد .
11ـ ستيتسون : ربما يقصد ازراباوند فهو دائماً ماكان يعتمر قبعة (نوع ستيسون ) .
12ـ Mylae : معركة (260 ق.م ) انتصر فيها الرومان على قرطاج التي يعدونها ( أرض إينيس ) وتعد فاتحة الغزوات البحرية التي ساهمت في ظهور روما كأمبراطوية عُظمى .

13 مقطع من قصيدة ( إلى القارئ ) للشاعر بودلير من كتابه ( ازهار الشّر )
14 ـ لعبة الشطرنج : إشارة إلى مبارة الشطرنج في مسرحيّة ( ميدلتون ) ( أيّتها النسوة .. إحذرن النسوة )
15 ـ كيوبيد : طفل مجنّح فائق الجمال يحمل سهماً وهو في الميثلوجيا الرومانية هو إبن الآلهة فينوس .
16 ـ Sylvan scene : مشهد على غابة أو مشهد غابيّ من الفردوس المفقود للشاعر جون ملتون
17 يقول الكاتب اللاتيني انّ المُغتصبة ( فلوميل ) تحوّلت إلى طيرٍ وأن شكواها صارت اغنيةً بهيجة
18ـ الريح في الباب : جون وبستر من المشهد الثالث في ( the devil,s law case ) .
19 ـ خطاب النار : اشارة إلى كتاب بوذا ( موعضة النّار )
20 ـ بحيرة ليمان أو بحيرة جنيف في فرنسا حيث كان الشاعر يكتب ( الأرض اليباب ) وكما يقال ( وان دموعه هنا تشير إلى المزمور 136 حيث كان بني اسرائيل يبكون القدس على النهر بعد ان طردهم البابليون .
21 ـ يشير إلى قصّة ( الملك الصياد ) أو ( بارسيفال ) الذي يوحّد ارضه المخربة لأنه يحتفظ بالكاس المقدّس وفي القصيدة ربما هو نفسه التاجر الأعور. الكثير منهم يرجع اصولها الى عالم إسلامي لأنهم وجدوا فيها اثاراً شرقيّة اسلاميّة لا تنكر . ويقول (باول هاجن ) ان اصلها من كتاب عربي مفقود .
22 يبدو ان الشاعر يريد ان يخلط بين جلوسه على نهر التايمز وبين اسطورة ( الملك الصيّاد )وكذلك مع (العاصفة) للشكسبير إذ يقول فردناند : جلست على الضفةِ مرة اخر ابكي حطام سفينة ابي الملك .

23 ـ سويني : من قصيدة برلمان النحل : وحين تنصت ، تسمع بغتةً صوتَ الأبواق والقنص التي ستجلب إيكتون إلى ديانا في الربيع .. وسيرى الجميع بشرتها العارية )
24 ـ أخر بيت من قصيدة ( Parsifal ) للشاعر الفرنسي بول فيرلين .

25ـ تايرسياس : اسطورة أغريقيّة تقول : يومٌ من الأيّام سار تايرسياس فرأى الثعبان فضربَها نتحوّل بعد ذلك إلى أمرأة وعاش حياة النساء لمدّةش سبع سنوات . وفي يومٍ أخر من الأيام رأى نفس الأفعى فضربها ورجع هيئتهِ السّابقة ذكراً ولكنّه بقي بثديين أجعدين . حدث جدال بين الألهة الكبيرة جوبيتر وزوجته جونو حول مَن يجد اللذّة بالحبِّ أكثر المرأة أمْ الرجل واستدعيا تايرسياس لأنه اختبر الجنسين فوقف إلى جانب الرجل فغضبت جونو وحكمت عليه بالعُمى فأشفق عليه جوبيتر فأعطاه القدرة على رؤيةِ المستقبل . من كتاب اوفيد .
26 ـ مدينة طيبة وهي مدينة متحفيّة فرعونيّة قديمة واحدى عواصم مصر القديمة وهي مركز عبادة ( أمون ـ رع ) وبنوا فيها القبور واعتبروا الغرب منها دار الممات
27 ـ هايبيري ) و( كيو ) و( ريتشجموند )/ مقاطعات .
28 ـ لا لا : الدرجة السادسة من السلّم الموسيقي .

29ـ الكانكا : نهر مقدّس في الهند .
30 ـ كريولانس :مسرحيّة مأساويّة لـ شيكسبير حيث كريولانس القائد الرّوماني الاسطوري يدافع عن روما .
31 ـ من النشيد 26 في ( التطهير / Purgatorio ) لدانتي على لسان ارنوت دانيال .

32 ـ يا طائر الخطّاف بيت من قصيدة ( الأمراء ) للشاعر تينسون حيث يهاجر الطير إلى الجنوب إلى الأرض الحارّة بعيدا عن ارض الشاعر .

33ـ بيتٌ أخر للشاعر الفرنسي نرفال من قصيدةٍ فرنسية عنوانها بالأسباني ( El desdichado ) ويعني ( The unfortunate man ) ومغزاها : كنتُ في الجحيم ونجوت لأخبر قصّتي عرفت الخسارة والأسى ولكن لدي أحلامي واستطيع ان أجعل من تجربتي اغنياتٍ . وهذه يقودنا مباشرة إلى بيتِ إليوت الذي يليه : هذه الهشيم عمّرته فوق خرائبي . ويريد بذلك ان هذه الأجزاء الشِعريّة تُدعى : شكلُ الأرضِ اليباب .
34 ـ السطر الأخير هو عنوان لمسرحيةّ اسبانيّة مأساويّة لـ( توماس كايد ) وربما ( إليوت ) يسخر هنا من نفسه ويرى الناس انّه مثل (هيرونيمو ) حين اعتقدوا انّه مصابٌ بالجنون . )








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أنتظروا أجرأ حوار للفنانة الكبيرة ميمى جمال..أسباب ابتعادها


.. وفاة الشاعر العراقي سعدي يوسف في لندن عن عمر يناهز 87 عاما


.. موسيقى الخشبة.. تراث الموسيقى العراقية منذ الأربعينيات




.. ممثل بريطاني يطلق حملة لتحسين صورة المسلمين في الأفلام |#منص


.. كيف تؤثر مشاهدة الأطفال للتلفزيون أثناء تناول الطعام على مقد