الحوار المتمدن - موبايل


فلسطين والنضال العشائري - القبلي - الديني

وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)

2015 / 10 / 2
الارهاب, الحرب والسلام


نعم .. أنا ضد سياسة الاستعمار التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية ...
نعم ..أنا ضد سياسة مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات ....
نعم .. أنا ضد زرع خلايا المستوطنين الارهابية في مستوطنات تطوق الضفة الغربية ...

لكني .. ضد عملية القتل التي ذهب ضحيتها زوجين .. قتلا أمام أعين أطفالهما الأربعة في سيارة غرب نابلس..
أن تكون مقاوما ... لا يعني أن تكون مجرما ... وأن تكون مقاوما يعني أن تدرك اللحظة السياسية وتبني عليها.

عملية القتل التي نفذت غربي نابلس ... أساءت للقضية الفلسطينية .. وللشعب الفلسطيني .. سياسيا ... خصوصا بعد رفع علم فلسطين على مقر الأمم المتحدة .. وأعطت تأكيدا للمجتمع الدولي أن الفلسطينيون هم من لا يريدون أي حل لقضيتهم "وفق ما جاء في خطاب نتن ياهو"...

إسرائيل ابتدءت بدولة عصابات وتنظيمات فاقت المئة .. وكان جل هدفها إقامة دولة لليهود ... وبعد إقامة الدولة انخرط الجميع تحت لواءها ... وأصبحت إسرائيل فوق الجميع ... وكل تلك المجموعات أصبحت في خدمة الدولة سياسيا وعسكريا وأمنيا وإجتماعيا وإقتصاديا وثقافيا ...

في فلسطين ... الكل يريد فلسطين .. ولكن يريدها وفقا لرؤيا تنظيمه .,,, عدا عن ذلك فلتذهب فلسطين إلى الجحيم ...
في فلسطين ... الكل يريد فلسطين ... لكن يريدها في خدمة حزبه وتنظيمه ,,, أو لخدمة شخصه ,,, مع أن المنطق يقول أن الأحزاب والتنظيمات إنما وجدت لخدمة وتحسين شروط أداء الدولة والمجتمع ... وليس العكس...

وحده الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من أتقن اللعبة السياسية .. وكان يعرف متى يثور ومتى يناور سياسيا .. والذي تمكن بسبب قراءته السياسية الصحيحة من إيجاد كيان فلسطيني "ولو منقوص" على أرض فلسطين ... رغما عن إسرائيل وأمريكا ..

أيتها التنظيمات الفلسطينية ... والتي أصبحت كالشركات والدكاكين الصغيرة ...
لقد حولتم القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني ... إلى قضية عشائرية قبلية ... كما حولتم القرار الوطني الفلسطيني المستقل ... إلى لعبة بيد المحاور الاقليمية ... فأضحيتم دون قرار ..
لقد حولتم القضية الفلسطينية من قضية إستعمار ... إلى صراع ديني ...
لقد حولتم فلسطين .. إلى وكر دعارة سياسية ... يفرغ شهوته بها كل أفاق وثورجي منافق ...

أنا وليم نصار .. أعلن إستسلامي لعدوي ... والاستسلام يختلف عن التنازل عن الحق ...
أعلنوا إستسلامكم لعدوكم ... وارفعوا الراية البيضاء ... واعطوا أنفسكم ربع قرن من الزمن .. اعملوا خلاله في صمت ودأب مثل النمل ... في إعادة تأهيل مجتمعاتكم ... وتربيتها على أن فلسطين فوق الأحزاب ... وأنه لا يمكن إدارة دولة بنفس الطريقة التي يدار بها حزب أو تنظيم ...
لماذا لا نتعلم من تجربة اليابان ... وألمانيا بعد هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية ... أو أقله فلنتعلم من تجربة اليهود ...
لماذا لا نستنسخ تجربة جنوب أفريقيا ... ووسائل نضالها ضد الاستعمار الأبيض؟

في الستينات اجتمع الرئيس التونسي الحبيب بو رقيبة بالزعيم الراحل ياسر وعرفات وممثل عن ثورة جنوب أفريقيا ... وأعطاهما نصيحة بأن يقبلا بما هو متوفر والبناء عليه ...
أخذ بالنصيحة ممثل ثورة جنوب أفريقيا ... ورفضتها التنظيمات الفلسطينية ..

النتيجة كانت إنتصار الثورة السوداء في جنوب أفريقيا ... وانتهاء نظام الفصل العنصري إلى غير رجعة ... وعودة جنوب أفريقيا إلى حضن مواطنيها ... بينما لا تزال فلسطين على ما هي عليه ... رهينة بيد المنتفعين والمتملقين ومدمني سرقة ممتلكات الشعب ... وملف مخيم نهر البارد دليل صغير على ما تقدم ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بايدن: الحديث عن نجاح المفاوضات مع إيران سابق لأوانه


.. توفي بسببها أكثر من 3 ملايين شخص.. ما الذي تحمله حرب كورونا


.. شاهد: بريطانيا تودع الأمير فيليب




.. ليبيا..إخراج المرتزقة شرط ضروري لتوحيد المؤسسة العسكرية


.. توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا أبرز التحديات | #غرفة_الأخبا