الحوار المتمدن - موبايل


-الدعوة السلفية-و-حزب النور-: يدعمان الإرهاب، ويبتزان الدولة المصرية !

الحزب الاشتراكى المصري

2015 / 10 / 6
اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان


فى موجة جديدة من موجات الإرهاب الفكرى الممنهج، يشن كهنة "حزب النور" السلفى، ورءوس "الدعوة السلفية"، القيادة الأيديولوجية الرسمية للأحزاب السلفية والتكفيرية، حملة شرسة، منظمة، فى مواجهة المثقف المستنير، والكاتب الوطنى المتميز، الأستاذ "حلمى النمنم"، وزير الثقافة، وتُكَفِّرُ هذه الحملة الوزير، وتخرجه من الملّة، وتطالب بإقالته أو استتابته (!)، بنفس المبررات الإرهابية التى ترفعها جماعات الإرهاب الدينى، تحت شعارات "الحاكمية"، والادِّعاء بأن تاريخ مصر، منذ دخلها الإسلام، هو تاريخ "الدولة الدينية"، على حد تعبير "ياسر برهامى" نائب رئيس الدعوة "الدعوة السلفية" المشبوهة، رغم أن جموع الشعب المصرى، حينما وافقت بأغلبية كبرى على الدستور، إنما كانت تنتصر لدولة العدل والمساواة، والقانون والمواطنة، التى انحاز لها وزير الثقافة، وليس لدولة "ولاية الفقيه"، وجزّ الرقاب، والقتل على الهوية، والعودة بالبلاد إلى القرون الوسطى المنصرمة!.
تكشف هذه الحملة الإرهابية الضارية، المستمرة، ضد كل المفكرين المحترمين فى بلادنا، والتى لا تُراعى ضميراً، أو تتورع عن استخدام أحط أساليب الابتزاز للدولة ومؤسساتها، عن النوايا الخطيرة التى يٌبطنها دهاقنة هذا الحزب وهذه الدعوة لبلادنا، وتؤكد أن الأحزاب المتطرفة التى انتهزت فرصة ضعف الدولة وحكم الإخوان، لاغتصاب التصريح بوجودها العلنى، هى – مهما حاولوا إخفاء هذا الأمر – الواجهة المعلنة لجماعات إرهابية صريحة، لا تقل عدوانية، أو كراهية للوطن المصرى، ولهويته السمحة، المنفتحة، ذات المنابع الفكرية المتعددة، من جماعة الإخوان الإرهابية والعصابات التكفيرية المتحالفة معها !.
كما تؤكد هذه الحملة على طبيعة هذه المكونات الإرهابية، التى تتحدى الدولة ومؤسساتها، وتكشف كيف وزَّعت الأدوارعلى عناصرها وكوادرها، فبينما أحنى قادتهم الرءوس لعاصفة الثورة، وادّعىوا عدم الاصطدام بها، فى محاولة للمتاجرة بموقفهم، كان الآلاف من شباب "الدعوة السلفية"، و"حزب النور"، مرابطون فى مستنقعات "رابعة"و"النهضة"، وفى الحصار الهمجى لـ"المحكمة الدستورية"، وحصار "مدينة الإنتاج الإعلامى"، وهو أمرٌ ثابت، بالصوت والصورة، كما أن ارشيف هذه الجماعات الإرهابية، و"مواعظ" شيوخها، محفوظة على كل مواقع التواصل الاجتماعى، بما تضمنته من تكفير للمخالفين فى الرأى، والدعوة للانتقام منهم، وتحريض على الدولة، وقياداتها، ومؤسساتها، وعلى "المجتمع المدنى"، والمرأة، والأحزاب، وعلى "الديمقراطية"، التى يعتبرونها كفراً، وعلى "الدستور" الذى يتشدقون بمواده، وضد شركاء الوطن من المصريين المسيحيين، الذين لا يكفون عن إهانتهم وتكفيرهم، ... إلخ.
إن ابتزاز جماعات الإرهاب المتقنع بالسلفية، لايقل خطورة عن إرهاب "الإخوان" و"القاعدة" و"داعش"، بل أنه الأخطر والأشد ضرراً بالوطن والشعب، لأنه يقدم الإطار الفكرى، والمسوغات النظرية، لهذه المنظمات الدموية، والتى تستند إليه فى تبرير كل جرائمها، ويكفى مراجعة تصريحات و"دروس" وخطب "ياسر برهامى"، و"عبد المنعم الشحّات" و"أحمد فريد" و"الحوينى" و"محمد عبد المقصود"، وغيرهم من رموزها، للتأكد من هذا الأمر، وهو مايجعلنا نطالب الدولة بفتح تحقيق واسع وفورى، حول هذه المواقف المعلنة والتصريحات المنشورة، والتى تحض على هدم الدولة الوطنية، وتنكر عليها هويتها المستقرة!.
كما أن هذه الجماعات الإرهابية التكفيرية تستند، فى توسيع نشاطها ونفوذها، إلى مصادر تمويل ضخمة، مشبوهة، تمدهم بمئات الملايين، للصرف على شراء الذمم، واغتصاب أصوات الفقراء والمعوزين، استعداداً للانتخابات البرلمانية القادمة، وهو مايتطلب تحقيقاً سريعاً آخر، لاستجلاء حقيقة وحدود هذا الأمر، ومن يقف خلفه من ممولين ؟!، وما هى أهدافه؟!، وحتى لا نصحو على سيطرة هذه العناصر المشبوهة على الوطن من خلال الهيمنة على برلمانه المرتقب؟!.
ومع كل ماتقدم، فإن المسئولية الأساسية الآن، إنما تقع على عاتق الجماعة الوطنية والثقافية المصرية، التى يتوجب عليها أن تَهُب للدفاع عن استنارة مصر، وانفتاح فكرها، وسماحة ثقافتها، وتنوع ركائزها، قبل أن تغتال جماعات الظلام سر حضارتها، ومصدر ثرائها، وسبب تميزها، ورغم أية مبررات، فالصمت الآن، وترك وزير الثقافة، الأستاذ "حلمى النمنم"، يخوض وحيداً معركة الدفاع عن هوية مصر ومستقبلها، سيكون بمثابة تسليم مصر إلى نخاسيها، والهرب من الواجب فى وقت المعركة المصيرية، التى يتوجب فيها، وحتى يتحقق لوطننا النصر، أن نصمد صمود الشجعان.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - الصمت الرهيب
هانى شاكر ( 2015 / 10 / 6 - 21:56 )

الصمت الرهيب
_________

ايام زعامة الشيخ حازم لبلطجة حزب النور و محاصرته للمحكمة الدستورية و لمدينة الاعلام ، كنّا نسمع أصوات الاعتراض و التنديد بعمايلهم السودة

لكن من ساعة ما تملك السيسى على الحكم ثم فوزه بالرئاسة ... لا حس ولا خبر

ياترى ما سر هذا الصمت الرهيب؟


....

اخر الافلام

.. استكمال التحقيقات مع سعيد بوتفليقة بتهم الفساد في الجزائر


.. توقعات بانخفاض إنفاق الكويتيين خلال شهر رمضان


.. إيلينا سوبونينا: روسيا اقترحت مساعدة تقنية وفنية في محادثات




.. آخر تطورات جائحة كورونا في عدد من العواصم العربية والأجنبية


.. حريق هائل في مصنع تاريخي في مدينة سان بطرسبورغ