الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


جورج برناردشو /رائد الأدب الأنكليزي الساخر

عبد الجبار نوري
كاتب

2015 / 10 / 16
الادب والفن



برنارد شو/ رائد الأدب الأنكليزي الساخر
عبد الجبار نوري / السويد- ستوكهولم
توطئه /الأدب الساخر هو وسيلة للتعبير عن المعاناة والهموم ورسالة توضيح وتبيان مصلحة الناس المضطهدين ، على اعتبار الكتابة أمانه ورساله وأنتماء ، وهذا النوع من الكتابة، ليست لغرض التسلية والترف ، ولا هي سلعة للبيع والشراء ، أنّها للفقراء والمظلومين حين تكون هناك خطوط حُمرْ لا تتيح الأختيار في أستعمال الأسلوب المناسب ، وهو سلاحٌ أقوى من النيران والسيوف ، كم من أقلامٍ لاذعة صنعت ثورات الشعوب ، وغيّرت مجرى التأريخ ، وشيدت معالم وحقائق لا يمكن نسيانها ، فالكتابة الفكاهية الخالية من الحجج والنقد والتي هدف منها الأضحاك فقط ليست نقدا ساخراً بقدر ما هي كوميديا فقط وتهريج ، والنقد المجرد الخالي من البسمة والفكاهة ليس نقداً ساخراً بقدر ما هو مقالة صحفية {فالأدب الساخر واللاذع هو التوليف بين النقد والفكاهة} فهو الأسلوب المتميّز الذي أختصّ بهِ الكاتب المسرحي " برنارد شو " .
العرض /برناردشو 1856/ 1950 ولادة دبلن أنكلتره وهو أحد أعظم من أنجب الأدب العالمي ، و أحد اهم كتاب ومؤلفي المسرح ، وكان يعرف بأنهُ أحد مؤسسي الأشتراكية ( الفابية ) - وتعني تطبيق الأشتراكية بالطريقة السلمية – والتي أصبحت من بعدهِ قاعدة هامة للغاية وأتجاه لأهم الشخصيات في العالم ، واصبحت لأبداعاتهِ ومؤلفاتهِ التي رسمت في التأريخ طريقاً من النور لجميع مثقفي العالم ، وتعتبر لغتهُ من أهم ما قُدم للغة الأنكليزية ، حيث أدخل النقاد صفة جديدة على اللغة النكيزية وهي ( shavian) للتعبير عن براعته اللغوية ، وكتب في النقد الموسيقي ، ثُمّ إلى المسرح وألف ما يزيد على 60 مسرحية تحتوي على جرعة كوميدية ساخرة ، وأنهُ المؤلف الأرلندي المسرحي الشهير ، تزخر أعماله بالظرافة والسخرية اللاذعة .
فلسفته في الحياة/** برز في مجال العلم والفن الذي رأى أنهُ السبيل الوحيد من أجل الخلاص والتمتع ببيئة نظيفة ، وخالية من المشاكل والمشاحنات ، غير أنهُ كان يدري أن تغيير العالم ليس بيدهِ ليس لأي أمر، ألا أنّهُ يريد أن يكون كل شيء مثالياً ، وفي الدنيا ليس للمثالية وجود على الأرض . ** وفلسفته في الحياة فقد جعل من مكافحة الفقر هدفاً رئيسياً لكل ما يكتب ، وخاصة في بدايات حياته عندما كان يعاني من الفقر الشديد ، لذا كان يرى " الفقر مصدر لكل الآثام والشرور كالسرقة والأدمان والأنحراف ، وانّ الفقر معناهُ الضعف والجهل والمرض والقمع والنفاق ، ويظهرها جلياً في مسرحيتهِ ( الرائد باربارا )التي يتناول فيها موضوع الفقر والرأسمالية ، ونفاق الجمعيات الخيرية . ** بدأ نشأته في مجال ( الحركة الأشتراكية Sociallism ، وأنظم إلى الجمعية الفابية وهي جمعية أنكليزية يسعى أعضاؤها إلى نشر المباديء الأشتراكية بالوسائل السلمية ** يؤمن بالتعليم الذاتي ، فقد كانت المدارس في رأي شو " ليست سوى سجون ومعتقلات . ** يقول شوعن سخريته " أنّ أسلوبي في المزاح هو أنْ أقول الحقيقة ، وأنهُ عندما يكون الشيء مضحكاً أبحث عن الحقيقة الكامنة وراءهُ .** لذا يتصف بالظرف والسخرية من المواقف المؤلمة ، والجهر بالرأي وعدم المبالات بمخالفة المألوف والتمرد على التقاليد السائدة ، كان شو يسخر من نفسه كما كان الجاحظ الذي كان يسخر من نفسه ومن الآخرين ، مثلاً عندما سُئل عن حالة الأقتصاد العالمي: قال لحيتي كثيفة ورأسي أصلع كالأقتصاد العالمي " غزارة في الأنتاج وسوء في التوزيع ". ** فلسفتهُ الأنسانية تكمن في قوله : حينما أكتب مسرحياتي أقصد أنْ أحمل الشعب على أن يصلح شؤونه ، وليس في نفسي باعث آخر للكتابة أذ أنني أستطيع أن أحصل على لقمتي بدونها . ** رفض أن يزور أمريكا حتى لا يرى سخرية القدر بوجود تمثال الحرية في بلدٍ يهين ويحتقر الأنسان أينما كان ---- ذلك البلد الذي أنتقل من البدائية إلى الأنحلال دون يعرف الحضارة .** أنتقد النظام الرأسمالي لخصها بهذه الجملة المعبرة الرائعة " أنّ طريق الحياة فيها يمر عبر مصنع الموت " **ويظهر أنُّهُ يؤمن بالمثل " القناعة كنزٌ لا تفنى " عندما رفض جائزة نوبل عام 1925 عندما تحسن وضعه المادي غلى درجة كبيرة قائلاً : وصلت بر الأمان فلماذا ترسلون أليّ عوامة النجاة ؟ ---
أشهر مسرحياته /** بيوت الأرامل / 1892، التي تصوّر النظام الرأسمالي فتنتقدهُ وتسخر منهُ . ** مسرحية " بيجاماليون " من أهم أعماله الكوميدية ، تعالج موضوع الطبقات الأجتماعية والسلطة والعلاقات السياسية / 1913 . ** بيت القلب الكسير، يؤكد فيها أنّ " الأيمان " والسعي من أجل تحقيقه يحمي الأنسان من السقوط والدمار ، ويدين فيها الأفلاس الروحي لأبناء جيلهِ .
أخيراً/ وأنا أكتب في هذا الحقل من الأدب الساخر أستذكرت أديبنا الراحل الشهيد الشيوعي " عبد الجبار وهبي " أبو سعيد ، الذي أغتيل في شباط الأسود ، وأسمهُ يتلآلأ وبخط عريض واجهات الصحف المحلية والعربية في ستينيات القرن الماضي { عبدالجبار وهبي / القائد الشيوعي الساخر } وكان له عمود خاص في جريدة الحزب " أتحاد الشعب " تحت عنوان ( كلمة اليوم ) في الصفحة الأخيرة والتي تتسم بعمق المعنى ، وعمق الفكرة الساخرة وبساطة الجملة ، وكان ذو وقع عظيم في نفوس ومشاعر الشعب ، وتأثير عظيم في عقول وطموحات الناس وتطلعاتها الجديدة حتى قال عنه الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم { رصاص رأس القرية ولا كتابات عبد الجبار وهبي } وكان ذو مقدرة عالية في تشخيص السلبيات وأختيار مواضيعها وربطها بحكايات شعبية لشد القاريء إلى الهدف ، ومن أهم كتاباته اللاذعة الصحفية والمشهورة ( سارق الأكفان / عند قراءتها تتصور أنّ الكاتب يعيش معنا لتطابق المعاناة ، وأسألوا الشرطة ماذا تريد وطنٌ حُرٌ ونوري السعيد، وأبو شوارب ، أقطاب وأذناب ، شائعات وأشياء أخرى ----
16-10-2015
هوامش البحث / *** أعمال وأنتاج " شو " في قاعدة بيانات الأنترنيت ، ومكتبات ورلدكات//








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما هو اكثر شيء يزعج نوال الزغبي ؟??


.. -احذر من صعود المتطرفين-.. الفنان فضيل يتحدث عن الانتخابات ا




.. الفنان فضيل يغني في صباح العربية مقطعا من أحدث أغانيه -مونيك


.. مشروع فني قريب بين الفنان فضيل وديانا حداد وجيبسي كينغ




.. أغنية -عبد القادر- بصوت الفنان فضيل في صباح العربية