الحوار المتمدن - موبايل


الطائرة الروسية وبرجي نيويورك ( الكيل بمكيالين )

مجدي جورج

2015 / 11 / 7
الارهاب, الحرب والسلام


عندما اختطف ارهابيي القاعدة الطائرات الامريكية في قلب امريكا متغلبين علي كل اجهزة الامن والمخابرات الامريكية وقاموا باستخدام هذه الطائرات لضرب برجي نيويورك والبنتاجون وحاولوا ضرب البيت الأبيض وقتلوا اكثر من ثلاثة الاف شخص في11 سبتمبر 2001 ، فان اغلب دول العالم تعاطفت مع الماساة الامريكية ووقفت بجانب امريكا ولم تقم اي دولة بسحب مواطنيها او سياحها من امريكا ، ولم تقم بريطانيا ولا فرنسا ولا هولندا او تركيا او مصر بإرسال الطائرات والسفن لإجلاء رعياها من امريكا خوفا علي سلامتهم ، رغم ان التهديدات الارهابية كانت علي أشدها ضد امريكا .
نفس هذا الامر تكرر مع بريطانيا بعد تفجيرات قطارات لندن ومع اسبانيا بعد تفجيرات مدريد وحدث ايضا نفس الشئ مع فرنسا بعد تفجيرات شارل ابيدو واقتحام المتجر اليهودي فرغم هذا لم تقم اي دولة باجراءات لإجلاء مواطنيها وسياحها من باريس فلازال الشانزليزيه ينبض بالحياة وحركة السياحة رائجة به ، بل ان اغلب العالم تعاطف مع فرنسا والفرنسيين رافعا شعار انا شارلي
( je suis Charlie ).
حتي مع تركيا الأردوغانية فعندما وقع بها تفجير ارهابي منذ عدة أسابيع في احد المؤتمرات قبل الانتخابات الاخيرة لم يهتز العالم ولم يشكك في اداء اجهزة الامن التركية ، ورغم حالة الاقتتال بين تركيا وإكرادها المستمرة منذ سنوات ورغم تهديدات داعش لها الا ان العالم كله وعلي راْسه اوروبا وأمريكا لم يسحب رعاياه من تركيا ولم يحذر مواطنيه من السفر اليها ولم يرسل طائراته لإجلاء سياحه من اسطنبول وازمير.
فمن بالي بإندونيسيا والطائف بالسعودية والكويت شرقا الي بوينس آيرس بالأرجنتين غربا ومن موسكو في روسيا واوسلو بفنلندا شمالا الي احتجاز رهائن بأستراليا جنوبا ، العالم كله شماله وجنوبه ، شرقه وغربه تقع فيه احداث وتفجيرات ارهابية وغالبا ما يصطف العالم كله صفا واحدا مؤازرا للدولة التي ضربها الارهاب الا مصر فعندما وقعت بها حادثة الطائرة الروسية الاخيرة أسرعت اجهزة المخابرات الغربية بالادعاء انها سقطت نتيجة عمل ارهابي ( رغم ان التحقيقات لم تثبت شئ الي الان ) وقام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في حركة جليطة سياسية نادرة بالقول انه امر بايقاف الرحلات السياحية لمصر وانه سيقوم بإجلاء السياح الإنجليز من شرم الشيخ كل هذا اثناء زيارة السيسي لبريطانيا وسارعت امريكا لترديد نفس النغمه وتبعتها عدة دول اخري كفرنسا وبلجيكا وحتي تركيا فعلت نفس الامر (رغم ضألة حجم السياحة التركية لمصر بالعكس هي تستفيد اكثر من المصريين الذين يذهبون للسياحة فيها اكثر من استفادتنا نحن من الاتراك ).
ولكن لماذا يكيل العالم بميكيالين في هذا الامر ؟
الامر واضح والغاية محددة والهدف سافر ، وغايتهم وهدفهم إركاع مصر وإخضاعها مرة اخري وإعادتها لتدور في فلك التسويات التي ستشمل دول المنطقة ، فمصر في الفترة الاخيرة اتخذت خطوات بعيدة عن التوجهات الامريكية الغربية بتأييدها للتدخل الروسي في سوريا وبدعوتها للحفاظ علي الدولة السورية وعدم تدمير الجيش السوري حتي لا يجري في سوريا ماجري ولازال يجري في العراق ، مصر ايضا لها توجهات مختلفة في ليبيا مختلفة عن رؤي القوي الغربية ورؤي بعض الدول العربية وتركيا . مصر ايضا تقاربت اكثر وأكثر مع الدب الروسي وهذا ما اغضب البعض منها .
كل هذه الملفات وغيرها جعلت القوي الغربية وبعض القوي الإقليمية تتحين الفرصة لضرب مصر لمحاولة إرجاعها مرة اخري للتبعية الكاملة لهذه القوي وعندما جائتهم الفرصة بسقوط الطائرة الروسية فانهم استغلوها افضل استغلال .
متناسين ان مصر هي التي وقفت صلبة في مواجهة الارهاب ولولا وقفة مصر والمصريين منذ 30 يونيو وللآن في وجه الارهاب لما قامت للعالم كله قائمة وبدلا من مكافأة مصر وشعبها ورئيسها علي موقفهم من الارهاب قام العالم بمجازاتنا والاصطفاف في صف الارهاب ضدنا .
مجدي جورج
باحث اقتصاد دولي
مقيم بفرنسا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - من لنا بعد مصر !!!؟
الحكيم البابلي ( 2015 / 11 / 7 - 01:53 )
السيد مجدي جورج .. تحية
أحترم وأقدر كل سطر جاء في مقالك المنطقي المعقول النزيه أعلاه
وكُلنا يعلم بأن للدول الكبرى الغربية الف وسيلة ووسيلة لتركيع الدول التي قد تُفلت من حزامها وهيمنتها، وعسى أن لا تركع مصر، فهي البوابة الأخيرة وأمل كل الطيبين

إستمر رجاءً
طلعت ميشو


2 - ايه التخرريف ده؟
فيفيان سعد ( 2015 / 11 / 7 - 06:21 )
ايه التخريف ده


3 - داعش تهدف ضرب بوتين لانه يقصف مواقعها
مكارم ابراهيم ( 2015 / 11 / 7 - 06:36 )
تحية طيبة استاذ مجدي
بالتاكيد ان الاقتصاد المصري ضرب اليوم ضربة قاسية بتوقف الطائرات الاوبية من التحليق على سيناء حيث يتمركز فيها الارهاب الداعشي واثباتات كبيرة باعترافات داعش بانها اسقطت الطائرة الروسية لاعطاء درس لبوتين بالتوقف من ضرب مواقعها في سوريا وبنجاح كل الادلة والوثائق الاستخباراتية ااثبتت ان داعش وليس القاعدة هي من اسقطت الطائرة الروسية لتحطيم بوتين عصابة جاحش ارادت اعطاء درس قاسي لبوتين لان بوتين يضرب مواقع داعش في سوريا وشمال العراق وحقق بوتين انتصارات كبيرة بفضح الدول التي تقدم الدعم المادي واللوجستي لداعش في سوريا من خلال استخباته في سوريا
ولكن سيدي الكريم كلما يحدث عملية ارهابية في دولة ما فان وزارة الخارجية ترسل اعلان لمواكنيها با عليهم عدم السفر لتك الدولة وهي مسؤوليته اذا اختطف او قتل هو عمل روتين للخارجية
فالهدف من اسقاط الطارة الروسيية عزيزي مجدي هو ضرب بوتين لكن مصر تدفع اثمن بضرب اقتصادها وثم القاعدة ضد داعش يعني عمليات القاعدة كانت ضد امريكا اما داعش مصالح خاصة وهابية قطرية سعودية تمزيق العرب وتهجيرهم


4 - نرفع لك القبعة احتراما لتحليلك يا احمد الخمار
فهد لعنزي ـ السعودية ( 2015 / 11 / 7 - 06:40 )
حلف الطغاة وأعداء الديمقراطية : روسيا والصين وإيران وحزب الله الجاثم على أنفاس لبنان. عشت وطابت ايامك.
حلف الاباة اصدقاء الديموقراطية: امريكا والسعودية واسرآئيل انعمت صباحا ومسآءا.
من هو الداعم للارهاب والممول له بتوافق مع الشيطان الاكبر؟؟. اليست هي السعودية؟؟. عن اي ديموقراطية تتكلم؟؟. لا امريكا ولا روسيا ولا بريطانيا ولا فرنسا ولا ولا كل يخدم مصالحه باسم الديموقرآطية تارة وتارة باسم حقوق الانسان وتارة باسم الدين وانظر ما ذا يجري في اليمن بتخطيط امريكي وتنفيذ سعودي. اخي الكريم الشمس لا تحجب بالمنخل. ان التدخل الروسي في سوريا اخف ضررا من تدخل التدخل الامريكي والشواهد على ذالك واضحة. رحل القذافي ورحل زين العابدين ورحل مبارك بدعم امريكي ما ذا كانت النتيجة؟؟.ان بقاء الاسد هو اخف الضررين لان بديل الاسد هم الاخوآن المتحالفين مع الصهيونية.
هذا هو الواقع والسلام عليكم.


5 - معادله صعبه
على سالم ( 2015 / 11 / 7 - 17:04 )
من المؤسف ان الوضع فى مصر يتسم بالضبابيه والتعتيم وعدم الشفافيه ,مصر تمر بوقت صعب جدا حيث الاسلامجيه المجرمين يريدون تركيعها واحضار زعيمهم الابله مرسى العياط وفرض الاجينده الاسلاميه البغيضه ,السيسى للاسف خائف ومرتعش وجبان ويريد ان يمسك العصا من المنتصف ,هذا اسلوب فاشل بدون جدال ,السيسى لم يخلص مصر من العناصر الاخوانيه الدمويه والمتغلغله فى جميع مرافق الحكومه والتى تريد خراب مصر وفى نفس الوقت يقول انه يحارب الارهاب ؟ اى ارهاب يا هذا ؟ يجب تجفيف منابع الفكر الارهابى الاسلامى بشجاعه والتخلص من الهيمنه الاسلاميه وسيطره الازهر الارهابى على العقول ,لايمكن ان تدير دوله بهذه الطريقه العوراء الغبيه , يقال ايضا ان مطار شرم الشيخ مخترق من الجماعات الاسلاميه وداعش وهنا مكمن الخطوره حيث من الممكن ان تحدث كوارث بهذا التسيب والاهمال والاختراق الامنى , ايضا فأن السيسى نفسه ينتمى الى هذا الفصيل السلفى الارهابى ولكن بطريقه ناعمه خبيثه

اخر الافلام

.. بيرق النخوات بني معروف


.. عدم قدرة شركات الرقائق الالكترونية على مواكبة الطلب الكبير


.. وكالة الأنباء التونسية تقاطع كل الأنشطة الحكومية | #النافذة_




.. تخطى أسطورة -ووريرز-.. كوري يصنع تاريخا جديدا


.. موسكو والناتو.. توتّر -القنبلة الموقوتة- | #غرفة_الأخبار