الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


تشريع لقانون دفن جديد ! احمد الجلبي اولا ؟

علي طالب الملا

2015 / 11 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


ذهب أحمد الجلبي الى مثواه الأخير دون أدنى مستوى من عبارات النعي المنشود من الناس عدى شركاءه والمسببات معروفة . يقال ان السيد مقتدى الصدر قال لمقربين منه لن انعى احمد الجلبي باعتباره جاء على دبابة الأميركان وزاد ننعى عبدالرزاق عبدالواحد كونة لم يهادن المحتل ،لكن علامات التعجب الذي اجمع عليها الشارع العراقي قبول المرجع الديني السيدعلي السستاني على دفن الجلبي في مقام ومرقد " باب الحوائج " موسى ابن جعفر " ع" الأسطورة الخالدة في العفاف والرفعة وكظم الغيض ، على النقيض تماما مع احمد الجلبي " الوسخ اليدين " والوضيع والمغتاض حتى معه نفسة . منذ ان عرف اهل العراق احمد الجلبي بعد 2003 لم يسمعوا منه شي " يفرحهم " ولم يفهموا غير لغة العنجهية والجبن والتعالي والسقوط الاجتماعي . يتباهى " بانه اسقط صدام حسين !! وماذا بعد ؟ أجهضت على كل شي جميل في العراق . سرقة ونهب ودعارة وقتل وتصفية وتفننت في عذاب " الملايين " من الفقراء ، بحجة الاجتثاث وحل الجيش العراقي ، ما حصل من دفن لأحد رموز الفساد وزعيم مافيا السلب والنهب الذي تطاول على العراقيين بألفاظ سمعها الشعب العراقي، في الصحن الكاظمي الشريف وبموافقة علنية وواضحة من مرجعية السيد السيستاني إنما يدل على أن هذه المرجعية هي راضية في هذا الفساد وتنميه وتدعمه وهي ماضية في نهج الاستخفاف والضحك على الذقون الذي تمارسه مع العراق وشعبه، أنّ إيران تلعبُ بالمرجعيات كما تلعبُ بآلات ورُقَع الشطرنج،الجميع يعلم إن إدارة المراقد المقدسة في مدينة الكاظمية هي بإشراف مرجع عربي معروف وخصم لاي تدخل ايراني في العراق " المرجع السيد حسين اسماعيل الصدر " ولايتم نقل حجر عن حجر اي بإمرة ؟ لماذا يتم الرجوع لة في هكذا امر ليس بالسهل ؟ ولم يصدر من مكتبة حتى بيان نعي ام مواساة ! والجلبي والصدر ابناء " الكاظمية " ابا عن جد " لكن الذين اتضح بان كل المراقد في العراق خاضعة لسلطة المرجعية وقبضتها الحديدية وهذا يعني أنَّ دفن الجلبي هناك كان بموافقتها، إنْ لم نقل بتوجيه منها، وهذا الموقف يكشف عن مدى استخفاف المرجعية بمشاعر العراقيين، وسحقها لأرادتهم، ووقوفها بالضد من تطلعاتهم ومطالبهم، لأنَّ الجلبي عرّاب الاحتلال، وأحد أركان منظومة المفسدين، وزعيم مافيا السلب والنهب، التي طالب الشعب المنتفض بمحاكمتهم، فالمرجعية لم تكتفي بمنهج التخدير والتسويف والمماطلة الذي تعاملت به مع التظاهرات ومطالب الجماهير وفي مقدمتها محاكمة المفسدين، راحت تكرم احد الرؤوس حتى بعد أن رفعه الله بحكمتة عن صدر العراق وشعبه، ليُدفن في مرقد مَن رفض الظلم والفساد وضحي بنفسه من اجل الإصلاح، في وقت الذي يعرض فية فيلم " الإصلاح " الذي فضحة شباك التذاكر الرافض للبيع ولو بالمجان !
يدفن الجلبي معززا مكرما في الوقت الذي تُتْرَك فيه جثث العراقيين الأبرياء في الشوارع والفلوات والأنهار تنهشها الوحوش، أو يُمَثَّلُ بها وتُحرَق وتُسحَل بالشوارع، أو تُعَلَّق على الأعمدة، أو تُشوى كما تُشوى يتلذذ الساديون من مليشيات ودواعش و عصابات منظمة .، يدفن الجلبي ويتفاخر حاشيتة بذلك في الصحن الشريف وفي الوقت الذي تُتْرَك فيه جثث البسطاء من عامة الناس التي زجَّت بهم الحاجة والعوز الى ساحات القتال مع "داعش" الذي دخل العراق بسبب سياسات حكومات وضمن سيناريو بات واضحا وجليا، وبعلم الجميع من يحكم ويفتي ويفتن ويفرق بين الناس ،يتبادر الى اذهان الكثير من المراقبين للشأن العراقي سؤال مهم ؟ هل تكون عملية دفن احمد الجلبي رسالة اطمئنان من المرجعية إلى المفسدين ؟ أنْ لا تخافوا ولا تحزنوا فانتم الأقربون والأبناء الأبرار ورجال الطائفة ، أم أنَّ هناك صفقة بين المرجعية وذوي الجلبي الذين ورثوا ملفات الفساد التي تستر عليها فقيدهم واحتفظ فيها ليستخدمها ورقة ضغط وابتزاز لخصومه، أو أنها سلعة ثمينة للبيع والشراء مودعة في متحف السرقات الذي يملكه الجلبي الغني بآثار العراق التي نهبها، فتم الاتفاق بين المرجعية ومن يهمه الأمر بان تُسلم ملفات الفساد وخصوصا تلك التي تتعلق بمن يرتبط بالمرجعية مباشرة والتي فاحت رائحتها، مقابل دفن الجلبي في المرقد الكاظمي، ويقال عن أنَّ الجلبي قبل وفاته بيومين انه سلَّم المرجعية ملفات الفساد الكبيرة ؟ دفن الجلبي في هكذا مكان مهم ومقدس يفتح الباب امام ضمانة من " ثقافة النبش " التي يشهد لها تاريخ العراق الحديث وكانت عقاب شعبي رغم حرمة ذلك وكلنا تشفيا وعقابا يعتقد به المظلوم من كل مفسد وضالم حكم العراق بعد الاحتلال وقبله وكلا حسب ولادتة و منطقتة ولا نستغرب ابدا من ان يدفن نوري المالكي بعد عمر طويل في الحضرة الحسينية وإبراهيم الجعفري في الحضرة العباسية وعادل عبدالمهدي في مقام " السيد ادريس " في الكرادة وعمار الحكيم في الحضرة الحيدرية ، نهبوا العراق ودنسوا المحرمات وتعدوا الخطوط الحمراء كلها بما فيها مراقد ابناء " محمد " صلى الله علية وسلم ولا من رداع ولا من خجل ولا من خوف لعاقبة الأمور








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تركيا تعلق كل المبادلات التجارية مع إسرائيل وتل أبيب تتهم أر


.. ماكرون يجدد استعداد فرنسا لإرسال قوات برية إلى أوكرانيا




.. مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين: جامعة -سيانس بو- تغلق ليوم الجمعة


.. وول ستريت جورنال: مصير محادثات وقف الحرب في غزة بيدي السنوار




.. ما فرص التطبيع الإسرائيلي السعودي في ظل الحرب الدائرة في غزة