الحوار المتمدن - موبايل


جريمة خسيسة ... ومعايير مزدوجة!

الحزب الاشتراكى المصرى

2015 / 11 / 15
مواضيع وابحاث سياسية



مجدداً يُوجِّهُ الإرهاب ضربة خسيسة من ضرباته الغادرة. هذه المرة الطعنة موجهة إلى قلب أوروبا، ومنارة مدنيتها: باريس!، مُوقعاً عدداً كبيراً من الضحايا، والمرشحون للتزايد، بسبب ارتفاع أرقام المصابين، وحرج أوضاع العشرات منهم!.
لايملك أى إنسان سوِّى، فى هذه الحالة، إلا أن يشعر بغضبٍ عارم تجاه هذه الجريمة الوضيعة، التى جرى التخطيط لها، وتنفيذها، بدم بارد، وسقط ضحية لها المئات بين قتيل وجريح، دون أن يهتز للقتلة جفن، أو ينتابهم أدنى شعور بالأسى لمشهد الدماء التى سالت، والأبرياء الذين داهمهم الموت دون ذنب جنوه.
لكننا، ونحن نُعزِّى، من صميم قلوبنا الشعب الفرنسى وأسر الضحايا، فى مصابهم، ومصاب الإنسانية، الجلل، رغم أننا لا يسعنا إلا أن نلاحظ الاهتمام الضخم بأى حوادث إرهابية تصيب العالم الغربى بينما لا يلقى نفس الاهتمام نفس الأحداث لداعش نفسها فى الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت بسيارتين مفخختين، لأن الإرهاب فى الحالة الثانية موجه للعربه وكأن هناك إرهاب محبوب وإرهاب ممجوج. لابد وأن نتذكر المئات من الضحايا العرب: (والمصريين واللبنانيين والفلسطينيين والتونسيين .. إلخ، عينةٌ منهم!)، الذين سقطوا، تماماً كالضحايا الفرنسيين، بيد الإرهاب الأسود، بغير أن يقترفوا ذنباً، أو يرتكبوا جُرماً، ودون أن تلقى صرخاتهم الملتاعة آذاناً صاغيةً، أو تلفت مآسيهم انتباه "العالم الحر"، الذى رسّخ قيم التعامل بـ "المعايير المزدوجة"، بل وسارعت دولٌ من من دول الغرب، كبريطانيا والولايات المتحدة، بلوم الضحايا، والتماس العذر للقتلة، وإدانة المصريين على موقفهم الحاسم من الإرهاب، على نحو ماحدث فى جريمة إسقاط الطائرة الروسية مؤخراً، رغم كونهم الطرف الذى تحمل عبء مواجهة أعتى وأخطر موجات الإرهاب "المعولم"، وإنقاذ البشرية من أحط وأشرس الموجات الإرهابية، التى لو قُيِّضَ لها الانتصار، وكسر إرادة الشعب المصرى العظيم، الذى أزاحها عن كرسى الحكم فى 30 يونيو 2013، لعمّ الظلام المعمورة بأسرها !.
إننا ونحن ندين هذه الجريمة البشعة، لَنُذَكِّرُ العالم كله، أن الولايات المتحدة هى التى صنعت جماعة "القاعدة" الإرهابية، وجعلت من القاتل "أسامة بن لادن" بطلاً و"سوبر ستار"، ومن أمراء الحرب الأفغان، وكبار تُجًار الأفيون "مجاهدين أشاوس"، واستخدمتهم فى مواجهة "الاتحاد السوفيتى" السابق، قبل أن تلفظهم كالجيفة النتنة، وهو مايتم تكراره، دون أن يتعلم الغرب الدرس، مع تنظيم "داعش"، وجماعة "الإخوان" الإرهابية، ، وفى دعم فرق القتل والتكفير فى سوريا، ... وغيرها.
وليكن معلوماً أن القضاء على هذه الموجة الإرهابية المتقدمة، التى لا شك أنها ستتعاظم وتستشرس، يقتضى من أوروبا والغرب:
v الاعتراف بمسؤلية العديد من الدول الغربية عن صنع، ورعاية، وحماية، وتمويل، جماعات إرهابية عديدة، لتحقيق أغراض ومصالح خاصة، ذات طبيعة آنية ومحدودة!.
v عندما أدت فترة قصيرة من التدخل العسكرى الروسى إلى عكس اتجاه تقدم داعش إلى تراجع أدى هذا إلى فضح الفرق بين العداء الحقيقى للإرهاب بهدف استئصاله وبين الهدف الأمريكى الذى يهدف فقط إلى احتواء داعش بدلا من القضاء عليها، واستبقائها كأحد أدوات الضغط فى المنطقة لصالح تحقيق أهدافه فى إخضاع المنطقة وتفتيت دولها. نرفض المواجهات الكاريكاتورية ونطالب بمواجهة شاملة وحقيقية للإرهاب.
v وضع استراتيجية جديدة، حاسمة، وباترة، لقطع دابر الإرهاب، بالتعاون مع مصر: دولة الأساس فى المنطقة، والتى كانت أول من اكتوت بناره، ودفعت كلفة التصدى له.
v دعم مصر دعماً صريحاً، وتعويضها، عما فقدته فى الحرب ضد الإرهاب.
v مواجهة الإرهاب الصهيونى، بكافة صنوفه، ومساندة الشعب الفلسطينى فى نضاله المشروع لبناء دولته المستقلة، لنزع الذريعة التى يتخفّى وراءها الإرهاب!.

القاهرة فى 14 نوفمبر 2015








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لأفضل لقطات -انستغرام-.. يجب عليك زيارة هذه المنطقة التاريخي


.. العديد من الدول تقرر تمديد الفترة الزمنية بين الجرعتين.. لما


.. عمار عوض: إثيوبيا تحاول الخروج من الضغط الدولي التي وضعها في




.. تقارير إسرائيلية: هجوم إلكتروني قطع الكهرباء عن نطنز


.. تعرف على منشأة نطنز النووية