الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مهندسو الخراب في العراق

حمزة الكرعاوي

2015 / 11 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


منذ زمن بعيد ، وهو خروجي من العراق ( القرية الظالم أهلها ) ، أسمع عن ما يسمى المعارضة العراقية ، وأستمع لأحاديث الناس البسطاء ، الذين يوجههم الاعلام الموجه والمسيس ، الذين وقعوا ضحية لاكاذيب ، وخطف وعيهم جميعا ، يتحدثون عن عملية الاحتلال الفاسدة في العراق ، وكنت مصمما ولازلت ، أن لا أدخل في أي حوار هم طرف فيه ، لان الطرح الذي يطرحونه ، وهذا مايريده ممثلوا المشهد العراقي ، ومهندسو الخراب في العراق ، طرحا طائفيا مقيتا .
صممت عملية الاحتلال الامريكي الايراني في العراق ، على العنصرية والطائفية ، لاجل ديمومة مسلسل الخراب ، الذي يحرص الاخوة ( الاعداء ) على أن يستمر .
لكن لايمكن لي أن أسكت عما يجري وينفذ من مشروع ، لا أجد له تسمية إلا أنه مشروع إبادة جماعية للعراقيين .
يقفزون على الحقائق ، ويأخذون الامور من أواخرها ، ولايتحدثون عن التأسيس ، فضلا عن عدم إمتلاكهم لأي معطيات تؤهلهم للدخول في أي حوار مع الاخر .
السؤال الموضوعي الذي يتصف بالعقل والمنطق ، أن يكون ( الاخوة الاعداء ) مخلصين له و للاسئلة الحقيقة الاخرى .
السؤال الحقيقي : قبل أن يذهب ( الكاتب ومن يدعي إنه إنشق عن الحزب ) ليتحدث عن وطنية حرامي وعميل ، أو أن يلمع صورة ( القائد الذي خذله مستشاروه ) ، أو يذهب إلى التفاصيل ، والاستغراق فيها ، أن الوضع العراقي تحت مظلة الاحتلالين ، وسيطرة صندوق النقد الدولي ، أن يجيب عن السؤال المهم وهو : منذ متى بدأ المشهد العراقي على هذه الشاكلة وهذا الحال ، وهي الخراب والقتل ، وعسكرة الناس وخندقتها ، وإختفاء المليارات يوميا ؟.
ومن هم المساهمون أو المهندسون الاصليون ، الذين هندسوا الخراب في العراق ، ومن دعمهم وبارك عملهم ، ومن هي الدول التي تقف وراءهم ؟.
وكيف كانت العلاقة بين المهندسين ( الاخوة الاعداء ) ؟.
الاخوة الاعداء إصطفوا مع الضحايا ، وسألوا أسئلتهم ، لماذا الوضع في العراق متردي ، وفي إقليم الكرد مستقر ؟.
وينسون ويتناسون بغباء ، أن المعادلة داخل العراق ، طائفية ، والامريكي والايراني له أجندة خاصة ، وربما تختلف عن الاجندة في إقليم كردستان ، والمعادلة في الاقليم قومية ، تحت يافطة ( تحرر وطن ) .
ومايسمى السياسي في العراق المحتل أمريكيا إيرانيا ، سواء كان ( كرديا سنيا شيعيا ) ، هو الذي هندس منطلقات الخراب في العراق ، من دستور الاحتلال العنصري ، الذي شرع للعصابات نهب ثروات العراقيين ، إلى مايسمى العملية السياسية ، إلى نمط التحالفات التي ذهبوا إليها .
وبدل أن يلتحق العراق بالدول التي تقدمت ، ولديها تجارب ناجحة في بناء المؤسسات ، ذهبوا بالعراق إلى المحاصصة ( إغرفوا لام سلمة ) ونظام طائفي عنصري ، ويتفاخر مهندسو الخراب في العراق ، بأنهم يتوفرون على علاقات مع محتل ، وفيما بينهم ، كل منهم يفتخر أنه يتوفر على علاقات إستراتيجية مع الطرف الاخر في نفس عملية الاحتلال الفاسدة ، وجميعهم قوى ظلامية ، ومجاميع من العملاء والخونة ، ويعلنون تلك العلاقة المشبوهة مع المحتل .
تحالفات بإسماء الطوائف ، وعنوانها ( ديمقراطي ) ، يطلقون الاسماء والعناوين على تحالفاتهم ( شعب سني وشعب شيعي ) ، ودائما أي تحالف إستراتيجي بين طرفين ، موجه لطرف ثالث أو ربما رابع ، والطرف المقصود في تحالفاتهم هو العراق وشعبه ، موجه إلينا ، نحن أعداءهم في جغرافيتنا ، وهم يحاولون أن يكونوا على غير هذه الشاكلة أمام وسائل الاعلام ، نوع من التدليس الرخيص المكشوف ،
السؤال الاساسي : يجب على كل عنصري أن يجيب عليه ، وهو ماذا كان دوره في خراب العراق ؟.
فعندما يعيبون على الاخرين هذا الوضع ، عليهم أن يسألوا أنفسهم عن دورهم في تدمير العراق ؟.
كل حزب منهم يتوفر على مايسمى النواب في ( مجلس نواب الاحتلال ) وعلى وزارات ، ومناصب ( سيادية ) ، فهم جزء من عملية تخريب العراق ، يعلنون يوميا عن إختفاء مليارات الدولارات من خزينة العراق ، ويذهبون بعدها للاقتراض من صندوق النقد الدولي ، والفاعل ( مجهول ) ليس منهم ، يظنون وهذا وهم ، أن حقوقهم لايمكن أن يصلوا إليها إلا حينما تكتمل دائرة الخراب في العراق ، وتحالفاتهم قامت على ذلك ، بدون إستثناء ( قيادات الاكراد والشيعة والسنة وتوابعهم ) مشتركة باللعبة الامريكية الايرانية .
طرحهم عنصري ، مشروعهم عنصري ، والذي لايحترم عقله ، ولايحترم الناس ومصائرهم ، خارج عن دائرة الانسانية ، وأخر من يحق له الحديث عن الوضع العراقي ، لم نجد في التأريخ البشري جريمة أرتكبت مثلما ترتكب الجريمة في العراق ، حتى العصور الحجرية والوسطى وماقبل 2003 م ، هي أفضل من عمليتهم وتحالفاتهم مع المحتل .
في أزمنة الخراب كل المكتسبات مؤقتة ، ولن يتنعم أي منهم بما سرق ، مهما أوجد من أعذار لافعاله ( المال العام مجهول المالك ، أو حق تقرير المصير لشعب ) .
وكل مايحدث من خراب أوجدوه ، لن يسلموا من ناره ، والخراب الذي أوجده السيد مسعود برزاني ، بتحالفه مع قوى الظلام ( الحكيم والدعوة ) لضعضعة المركز لصالح الاطراف ، سينتقل إليه ، وقد وصلت النار الى مناطق الاكراد ، وهاي ( بلاك ووتر تحت يافطة اسلامية ) داعش تخرب وتقتل وتدمر .
تفكك ( العملية السياسية ) بوادره عند الاكراد ، والقلق مستمر بسبب تربية الافاعي والعقارب ، وتفكك الحياة السياسية ، التي روجوا لها ، على أنها مشروع تغيير وخلاص ، ولم يجن منها العراقيون إلا الخراب والدمار ، قد وصلت الى بيت مسعود .
كل بيت من البيوت والعوائل التي ساهمت في هندسة مشروع الخراب في العراق ، لن تسلم من وصول النار التي ستحرقهم مثلما أحرقوا العراق .
إشتغلوا على تحويل العراق إلى إستحقاق مليشياوي ، وإيران داخلة فيهم طولا وعرضا ، من الاقليم حتى البصرة .
السؤال ألأهم الذي نسأله دائما لكل واحد منهم :
هل من الممكن أن جهة دينية ، تدعي أنها تتبع عليا والحسين ع ، تدخل طرفا مع محتل لتهشيم دولة وإبادة شعب ؟.
وهل من الممكن أن حركة تحرر ( وطن ) وتحقيق مصير شعب ( كردي ) تدخل طرفا في مشروع إحتلال لابادة شعب ودولة قائمة ؟.
ألم يكن دور السياسي ( الكردي والسني والشيعي ) دور المتخادم مع المحتل الامريكي والايراني ، لابادة شعب وتصفير دولة قائمة ، ودفع العراقيين ليهربوا ويموتوا هم وأطفالهم في البحار والمحطيات ؟.
فمن يتصور من مهندسي الخراب في العراق ، أنه في منآى من الذي يحدث في العراق ، وهو مشروع إبادة وخراب ، فهو واهم ، وتأريخ أمريكا مع عملاءها معروف ، ترسم قدرهم الى مزبلة التأريخ ، لانها تنظر إليهم على أنه خونة لايثق بهم ، ولذلك لم تسلمهم اسلحة متطورة ، وسلمتهم أسلحة ليتقاتلوا فيما بينهم ، وسلحت داعش مثلهم .
واذا يتصور أحد من مهندسي الخراب في العراق ، أنه يخدم شعبه أو طائفته ، ويريد الوصول الى حقوقهم ، ومنها ( إقليم الشيعة ودولة الكرد ) ، ويريد أن يخدم شعبه بمشروع عنصري طائفي مقيت ، وهو يتحالف مع محتل غازي ، فهو أحد ابرز أعداء شعبه و طائفته ويشتغل ضد حقوقهم ، ولا نتحدث عن تحليل سياسي ، بل ننقل الصورة كما هي ومن ألسنتهم ، وهم إعترفوا بما إقترفت أيديهم .
لايوجد أحد في مشارق الارض ومغاربها ، وهو متوازن وسليم العقل ، لايشمئز من طرحهم العنصري في العراق ، ولم يبق بلد في العلم ، الا ووصلته فضائح فسادهم الذي جعل العراق في أخر القائمة بالنسبة للدول الفاسدة في كل شيء ، من القضاء حتى شيخ العشيرة .
بتصرفاتهم وطرحهم العنصري ، يؤكدون الحقائق على الارض ، ويؤكدون مانقول ، وهم يعترفون بالدور السافل ، الذي يلعبه السياسي ( الكردي والشيعي والسني وباقي افراد العصابة ) في المحمية الامريكية في العراق .
السياسي الكردي يفتخر أنه متحالف مع قوى ظلام ( الحكيم ) لتصفير دولة قائمة هو جزء منها ، ويفتخر بأنه أخرج لنا من بيت السيد مسعود برزاني ( مختار البيت الابيض ) الذي قطع أرزاق شعبه الذي يتطلع الى تحقيق المصير .
لاطوق نجاة لنا في العراق ، من اربيل حتى البصرة ، الا بالتخلص من عملية الاحتلالين ، لانها رهنت العراق كله ، وماتحت الارض ومافوقها ، لصندوق النقد الدولي .





















التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمود ماهر يخسر التحدي ويقبل بالعقاب ????


.. لا توجد مناطق آمنة في قطاع غزة.. نزوح جديد للنازحين إلى رفح




.. ندى غندور: أوروبا الفينيقية تمثل لبنان في بينالي البندقية


.. إسرائيل تقصف شرق رفح وتغلق معبري رفح وكرم أبو سالم




.. أسعار خيالية لحضور مباراة سان جيرمان ودورتموند في حديقة الأم