الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السلطان اردوغان وداعش

لازكين حسن

2015 / 11 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


قرأت مقال مترجم عن صحيفة الجارديان البريطانية تصف الموقف التركي وخاصة رئيسها رجب طيب اردوغان بالفاحش. وهذا ان دل على شيء فانه يدل على ان العالم اصبح يعرف حقيقة علاقة تركيا وخاصة حكومة العدالة والتنمية التي يتحكم بمصيرها السلطان اردوغان.
العالم الغربي كان يساير تركيا في موضوع تدخله بالأزمة السورية ولكن الموقف تغيير مع سيطرة داعش على الموصل وخاصة مع وصولهم الى شنكال وارتكاب المجازر بحق الكرد الايزيدين وحينها فقط تمكن مقاتلون من حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب (الكردية السورية) من حماية المدنيين الذين توجهوا الى جبل شنكال ومنها الى روج افا ومع هذه المقاومة تعرف العالم على حقيقة هامة وهي العلاقة التي تربط تركيا بداعش وان الكرد وخاصة وحدات حماية الشعب هم لوحدهم وبإمكاناتهم الذاتية تمكنوا من ايقاف داعش.
العلاقة التركية مع مرتزقة داعش بدت واضحة من بقاء القنصل التركي وكامل طاقم القنصلية التركية لديهم لفترة طويلة ويبدو انه لم يمكنه البقاء اكثر ولهذا كان عودتهم الى تركيا من تل ابيض ومع بدء هجوم داعش على كوباني، وجمينا يتذكر كيف كان السلطان اردوغان يصرح بأن كوباني سوف تسقط ولكن مرة اخرى خاب امله وتمكن المقاومين الابطال ومن خلفهم الشعب الكردي من دحر مرتزقة داعش وكسب التأييد العالمي واصبحت كوباني رمزا للمقاومة وحماية الانسانية.
ما يهمنا الان هو ان الموقف وخاصة موقف الدول الغربية وعلى رأسها امريكا تغيير تجاه الكرد بعد مقاومة شنكال وكوباني وبدأت مرحلة جديدة بالنسبة للكرد من جهة وللحكومة التركية من جهة اخرى.
اصبح الكرد القوة الوحيدة الفاعلة على الارض ضد داعش واصبحت حقيقة السلطان اردوغان وحكومته مكشوفة للعالم ولهذا دوما يسعى اردوغان لصب جام غضبه ضد الكرد لأنهم اظهروا حقيقة علاقته بداعش وافشلوا مشروعه في سوريا، طبعا المشروع التركي بالدرجة الاولى كان يستهدف الكرد وليس الاسد وكلنا يتذكر كيف ان داود اوغلوا فاوض الاسد على طريقة لإشراك الاخوان في الحكومة وعدم تطور الازمة في بدايتها وقام النظام السوري بإصدار عفو عام لمرتين واطلق سراح كافة عناصر وقيادات الاخوان من السجون السورية ولكن تركيا كانت تطلب الشراكة في السلطة.
الكرد افشلوا المشروع التركي بالسيطرة التامة على سوريا واحتلالها بالذهنية والعقلية المتطرفة باسم الاسلام السياسي مستخدمة موقعها الاستراتيجي وعضويتها في حلف الناتو وكل القوى المتطرفة بلا استثناء جاءت الى سوريا عن طريق تركيا وما يظهر من غضب في خطابات اردوغان ضد الكرد السوريين مع تحرير تل ابيض من يد مرتزقة داعش الا دليل كبير على عمق تلك العلاقة ومنذ تلك الحين والى الان سعت وتسعى للتحرش بوحدات حماية الشعب وايضا في تل ابيض وجرابلس.
اردوغان قال ان تجاوز نهر الفرات خط احمر بالنسبة للكرد وسوف نتدخل ضدهم وهذا اكبر اثبات انه سيدافع عن داعش بجيش بلاده وانه لا يقبل هزائم اخرى لداعش، وضغط كثيرا على امريكا لكي تمنع الكرد من حدوث مثل هذا الامر ولكن يبدو ان الامريكان يحاولون سحب اردوغان رويدا رويدا لحرب داعش وكل مرة يضغطون عليه باسلوب ما ولحد الان لم يعرف بعد ما المقصود من حديث وزير الخارجية الامريكي جون كيري حول انهم سوف يغلقون الحدود المتبقية امام داعش مع تركيا، لكن مهما يكن فإنها ليست خيار تركيا وانها ان فعلت شيئا جادا ضد داعش فانه سيتحول الى اداة ضدها على الاغلب وان لم يفعل شيئا فانه سوف يتعرض للكثير من الضغوطات من قبل دول العالم وخاصة الغرب.
اردوغان يلعب اوراقه الاخيرة والخطيرة وهي مقامرة كبيرة بالنسبة له، حيث انه يراهن على قوى تم اعتبارها ارهابية من قبل كافة الاطراف العالمية وخاصة في مؤتمر فيينا (داعش وجبهة النصرة) ويبدو انه سوف يسعى الى استبدالهم ولكن هذا خيار صعب ومميت حسب اعتقادي وخاصة داعش حيث انها لن تقبل ان تكون الضحية لوحدها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الحكومة الجزائرية تتجه لرقمنة بعض القطاعات عى رأسها الصحة وا


.. الهيئة العليا للانتخابات بتونس تتهم جهات بالسعي للتشويش على




.. ليبيا.. مجلس النواب يقر قانون المحكمة الدستورية


.. الرئيس الأوكراني يزور منطقة سلوفيانسك شرقي أوكرانيا.. وشويغو




.. مجموعة أصدقاء السودان ترحب بالتوقيع على الاتفاق الإطاري بين