الحوار المتمدن - موبايل


تيار -غد سورية- في الشفافية والصراحة خلاص الجميع

نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)

2015 / 11 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


على مدى النصف قرنٍ الأخير، كان "النظام" السوري يدّعي الحرص على إلغاء كل الفوارق بين مكونات الشعب السوري. حيث جعل الكرد والأرمن والشركس عرباً في الوثائق التي يصدرها، وجعل الأجنبية التي تكتسب الجنسية السورية (بسبب زواجها من سوري) ـ "عربية سورية منذ أكثر من خمس سنوات". وكان التلفظ بكلمة "علوي" يضع فاعلَه في دائرة الاتهام بالطائفية والرجعية وما إلى ذلك،،،
كان "النظام" يرائي ويتظاهر بالمدنية والعلمانية، وفرض على السوريين الرياء والتظاهر، لكي لا يجرؤ أحدٌ على مجرد التكلم عن ممارساته التمييزية البشعة، وخاصة التفضيلية لصالح الطائفة العلوية...
مناسبة هذه الخاطرة، انعقاد المؤتمر التأسيسي لتيار "غد سورية" الذي يشكل العلويون عموده الفقري.
لقد أصبت بالدهشة فعلاً من ردود الأفعال السلبية على ظهور هذا التيار، وخاصة من ردود أفعال الكثير من المعارضين العلويين. فقد حرص الكثيرون من هؤلاء على التأكيد على أنهم يرفضون الاعتراف بأي تعريف أو تصنيف غير التعريف أو التصنيف "السوري". وثمة بينهم ربما من يخجل من هذا "التعريف الإضافي" رغم أن كلمة "علوي" أو "نصيري" بحد ذاتها، لم تكن تاريخياً أسوأ ولا أفضل وقعاً من كلمة "سني" أو "مسيحي" أو"درزي" أو"إسماعيلي" أو "أورثوذوكسي" أو "كاثوليكي" أو "ماروني" أو "شيعي" إلخ..
نعم، دهشت جداً من ردود الأفعال السلبية على ظهور هذا التيار، لأني طالماً تمنيت وجودَ مثلِه في صفوف الثورة. علماً بأنني لم أكتفِ بالتمني، بل طالما حثيت أصدقائي العلويين على العمل بجرأة ونشاط في صفوف الطائفة العلوية. لأن وقع الكلمة التوعوية أو التحذيرية، التي تصدر عن علوي، على العلوي، يختلف تماماً عن وقع النصيحة التي تصدر عن سني، على العلوي.
وأذكر على سبيل المثال، التعليقات الجارحة والمؤلمة جداً التي تلقيتها على مقالة نشرتُها ـ في أواخر عام 2012 ـ تحت عنوان: "الدويلة العلوية وأبواب جهنم"، وحاولت فيها ـ بكل مودة واحترام ـ أن أحذر إخوتي العلويين من الانجرار والانخراط في مخطط العصابة المتسلطة؛ الهادف إلى إقامة دويلة علوية. ومن المؤكد أن مثل هذا التحذير، لم يكن ليقابَل بنفس العدوانية التي تضمنتها التعليقات على مقالتي، لو أنه صدر عن ابن الطائفة.
لهذا، ورغم أن هذا العمل، الذي اعتبره وطنياً بامتياز، جاء متأخراً جداً جداً جداً إلا أني أحيي القائمين عليه، وأشد على أيديهم، وأتمنى لهم التوفيق في توعية ما يمكن من أبناء الطائفة العلوية، وتخليصهم وتحريرهم من عقدة الفوقية، ومن الخوف المرضي، الذين زرعتهما العصابة العائلية ـ الطائفية المجرمة في نفوسهم بشكل منهجي على مدى عقود.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - لاتنخدعوا ايها المثقفين وتجعلوها طائفية
مروان سعيد ( 2015 / 11 / 23 - 20:57 )
تحية للاستاذ نصر يوسف المحترم وتحيتي للجميع
مع احترامي لفكرك ان الحرب غير طائفية بالاساس .صحيح ان هناك مكاسب لبعض العلويين واقرباء بشار ولكن يوجد مكاسب ايضا للسنة الذين يقربون الوزراء والمسؤلين الجميع كان ينهب للمواطن الدرويش وينهش بلحمه من اصغر موظف حتى اكبرهم
متى كان السوريين يتكلمون بالطائفية ومتى كان هناك تمييز طائفي قبيح الا قبل اربع سنين نعم يريدونها طائفية ليشعلوها اكثر واكثر لقد حاولوا الدول المغذية للفتنة ومنهم السعودية وقطر وتركيا ان يضربوا على هذا الوتر ولكن لن ينجحوا والواقع امامك كم وزير بالدولة سني وكم وزير علوي هنا يجب عليك ان تعرف بان حربنا ليست طائفية
ولكن اهدافها كثيرة وهي جعل سورية مقسمة طائفيا واضعاف لجيشها ونهب ثرواتها
انا مع الدستور الجديد الذي يشرك جميع الفئات بالانصاف وفرض عقوبات قاسية على الحرامية والمتاجرين بدماء الشعب وفصل الدين عن الدولة لااسلامية ولا داعشية
ومودتي للجميع

اخر الافلام

.. أمن تشاد على المحك بعد اغتيال الرئيس.. وخشيةٌ على أمن الجوار


.. ارتفاع منسوب التوتر على خط أزمة سد النهضة | #غرفة_الأخبار


.. أزمة تشكيل الحكومة في إسرائيل.. انتخابات خامسة أو انتخاب مبا




.. أسبوعان متبقيان على نهاية مهلة نتانياهو لتشكيل حكومة


.. كيف قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي؟