الحوار المتمدن - موبايل


أسقاط الطائرة الروسية عمل متهور لايمكن تبريره

رفعت نافع الكناني

2015 / 11 / 27
مواضيع وابحاث سياسية




حماقة أسقاط الطائرة المقاتلة الروسية تعبر عن خيبة أمل كبيرة يعيشها الوالي العثماني أرودغان جراء العمل العسكري الروسي الفعال على الاراضي السورية ، وما نتج عنة من تغييرات ملموسة على ميزان القوى لصالح الجيش العربي السوري ، وما قد يتبعة من هزيمة لجيوش الارهاب بمختلف مسمياتها وتابعيتها ، وابلغ تعبيراطلقة بوتين ( استهداف طائراتنا الحربية طعنة في الظهر نفذها متواطئون مع الارهاب ) اذن حدث اسقاط الطائرة وما تسبب عنه من انعكاسات ستفرض واقع جديد ومعادلات سياسية وعسكرية جديدة على مستوى العالم وليس سوريا فحسب .

هل هناك مبررات مقنعة لهذا العمل المتهورمن قبل الاتراك ؟ في وقت يتبلور ظهور جبهه دوليه واسعة وعريضة لمحاربة الارهاب وتجفيف منابعة بعد هجمات داعش الاخيرة على باريس وما احدثتة من ردود فعل أرهب العالم وما ينتظرة من خراب ، وهل ان هذا العمل يبغي من وراءة الاتراك ومن يقف معهم من الاعراب تشتيت الجهود وعدم توحيدها لدحر داعش في سوريا والعراق ؟ ام انه ردة فعل غبيه للتقارب الروسي الايراني وما تعهد بة الرئيس بوتين في طهران ، بدحر الارهاب وأنة لن يتخلى عن حلفاءة !! اذن هناك نظرة تفاؤل يحملها التعاون الروسي الايراني من اجل المنطقه والعالم .

من خلال متابعة الاحداث على الجبهة السورية بعد الجهد الفعال لسلاح الجو الروسي وما احدثة من تغيرات كبيرة على مستوى الارض خلال شهرين من الزمن مقارنة بالفعل الخجول للتحالف الدولي الكبير التي تقودة الولايات المتحدة ، اراد الاتراك من هذة العملية غير المدروسه التغطية على دورهم الاساسي في دعم الارهاب ماديا ومعنويا واعلاميا ، وفشلهم في حلمهم من انشاء منطقة عازلة على الحدود السورية المشتركة للهيمنة عليها والضغط على سوريا لاركاعها ، اضافة الى لفت نظر شركاؤهم في حلف شمال الاطلسي لمكانة تركيا المحورية والمهمة وما يمكن ان تلعبة في هذة المنطقة المعقدة .

العمل التركي المتهور يقابلة ادراك ووعي من قبل الرئيس بوتين وشركائة العسكريين والسياسيين ، بالرغم من ان لروسيا القوة العسكرية الجبارة لتأديبها . فروسيا تمتلك اوراق عديدة اضافية ومؤثرة للضغط على تركيا وما ينتج عنها من خسائر سياسية وعسكرية واقتصادية . فهناك قوى مسلحة على الساحة التركية يمكن دعمها وايصال ما تبغي الية ، وهناك شركات تركية بالمئات تعمل على الساحة الروسيه وفي قطاعات مهمة يمكن ان تنهي علاقتها ، اضافة لمصادر الغاز الروسية وما تمثلة لعصب الاقتصاد التركي ، وهناك ورقة تأرق الاتراك وهي مضايق البوسفور والدردنيل التي يعتبرها الروس منطقة نفوذ لهم .

نستنتج مما سبق ، المنطقة وما ينتج عنها من تغيرات واحداث تشكل الخطوط العريضة لرسم خارطة جديدة من التحالفات والأحلاف لمرحلة تكًون قطبين او أكثر وان انهاء مسرحية داعش وفك الخطوط المتشابكة بين المعارضات المعتدلة وغير المعتدلة بات قريبا على الارض والحل السياسي قاب قوسين او ادنى. فروسيا من خلال تصفح التاريخ دولة محورية ومؤثرة على مستوى العالم ، ولايوجد صراع او مشكلة في اية بقعة من العالم ألا والروس لهم كلمة فيها . وان المستقبل يحمل رؤية واضحة لأعادة مكانتها على حساب الولايات المتحدة واوربا . اذن على تركيا حساب مصالحها وحساب مستقبل المنطقة وان تدرك خطورة وجدية ما تلوح بة روسيا !!












التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني: بايدن يعرب لنتانياهو عن -تأيي


.. عيدان لانداو


.. مظاهرة احتجاج جديدة أمام سفارة إسرائيل في العاصمة الأردنية ع




.. واشنطن بوست تكشف عن موافقة الإدارة الأمريكية على صفقة الأسلح


.. إطلاق ست قذائف من لبنان في اتجاه إسرائيل وجيشها يرد بقصف مدف