الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الحرب العالمية الثالثة تلوح في الافق

لازكين حسن

2015 / 12 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


ان ما تشهده الساحة السورية من صراع القوى هذه الايام يظهر حقيقة جوهرية وهي ان الحرب العالمية الثالثة اصبحت واقعا ولن يتحدد مصير هذا الصراع بسهولة وفقط في سوريا بل انه صراع كبير يشمل كل منطقة الشرق الاوسط.
فالصراع الروسي – الامريكي والاوربي بدأ يتطور بشكل ملحوظ بعد فشل اجتماع جنيف 2 حيث تم فرض حرب على روسيا من خلال اوكرانيا وكذلك تزايدت حدة الصراع في سوريا وايضا شمل الصراع كل من العراق واليمن ومصر وليبيا ولم تتطور حلول كاملة لواقع اية دولة من هذه الدول الى الان وتطور الصراع على الاغلب بين القوى التي لها دور رئيسي في الوضع السوري وهي ايران من جهة وتركيا وقطر والسعودية من جهة اخرى. رغم وجود صراع داخل الجبهة التي تسمى بالسنية بين السعودية من جهة وتركيا وقطر من جهة وخاصة فيما يخص دور الاخوان في المنطقة الا انها اضطرت للتوحد في جبهة واحدة مرة اخرى بعد ما حدث في اليمن من حرب بين ايران والسعودية.
الاهم وهو محور حديثنا اليوم تطور الوضع الى المستوى العالمي ولم يعد محصورا بين ايران والسعودية او تركيا بل انها اصبحت صراعا عالميا بشكل واضح بعد التدخل الروسي في سوريا وهي خطوة غيرت كل موازيين القوى على الارض وان لم تحقق النجاح الكامل في ان تسيطر القوات السورية على مناطق سيطرة داعش او جبهة النصر واخواتها.
حيث ان التدخل الروسي كان صريحا وقويا واراد فرض ارادته بقوة وهذا ما دفع القوى الاخرة وخاصة امريكا والغرب الى خلق وضع جديد لمنع تطور الدور الروسي اكثر والسيطرة التامة على الامور ولهذا سمحت امريكا لتركيا والسعودية بدعم المجموعات التابعة لها وخاصة تزويدها بأسلحة نوعية من جهة والاهم كان حادث اسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا وما تبعها من اتخاذ العديد من الدول الاوربية لقرار التدخل العسكري ضد داعش وهو زعم له جانب من الحقيقة ولكن الاهم انها قرارات تسعى لخلق حالة من التوازن مع روسيا ولمنعها من فرض ارادتها لوحدها في الصراع السوري وما تمخض عنه من صراعات اخرى في المنطقة.
اجتماعات فيننا وان كانت توصلت لقرارات هامة على صعيد الحل السياسي ولكنها لم تحقق رؤية موحدة بين الاطراف وكان من المتوقع ان يتطور تصعيد مع روسيا بشكل ما ووجد الجميع انه لا يمكن الاكتفاء بتزويد المعارضة بالأسلحة النوعية ويتطلب العمل بشكل اكبر حسما في مسألة الصراع الذي اصبح عالميا، لذا فان حادثة اسقاط الطائرة الروسية وما تبعها من احداث يظهر ان امريكا و أوربا يستثمرون هذه الحادثة ضد روسيا وتركيا معا، حيث انه يتم فرض حدود للدور التركي يتمحور بالارتباط مع القرار الغربي والا فإنها سوف تترك لوحدها في المواجهة مع روسيا، وايضا يتم توجيه رسائل لموسكو بضرورة قبول دور القوى الغربية في الصراع على سوريا والمنطقة وان سعيها لفرض حل من خلال التواجد العسكري في سوريا لن تنجح وانهم ايضا لديهم خيارات عسكرية في سوريا والمنطقة.
لذا يبدو ان الصراع على المنطقة سوف تزداد وتيرته وسيكون الدور الان للقوى الكبرى وستكون السعودية وتركيا وايران في المرتبة الثانية من الصراع او جزء من الصراع ضمن حدودها ولن يكون في وسعها فعل المزيد في ظل التواجد العسكري للقوى الكبرى.
الصراع منذ بدايته كان وسيلة لتغيير خريطة الشرق الاوسط وصراع المصالح بين القوى الكبرى ورغم مساعي تطوير الحل السياسي للازمة السورية الا انه سوف يستمر الصراع بقوة في عموم المنطقة حتى تتوافق القوى الكبرى وليس فقط اطراف النزاع السوري الداخلية والاقليمية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الخارجية الأميركية: لا نشجع أوكرانيا على شن ضربات عسكرية خار


.. آراء الجمهور المغربي بتأهل منتخب بلاده | #كأس_العالم_2022




.. المغاربة يعبّرون عن فرحتهم بالفوز على إسبانيا | #كأس_العالم_


.. الرئيس الجزائري يجري مباحثات مع المنسق الأميركي لشؤون الشرق




.. الحصاد - أردوغان يتمسك بمحاربة ما وصفه بالإرهاب ومنع وصوله إ