الحوار المتمدن - موبايل


الولايات المتحدة والمأساة السورية قراءة أو تنجيم

نصر اليوسف
(Nasr Al-yousef)

2015 / 12 / 17
مواضيع وابحاث سياسية


عندما تسلم باراك أوباما مفاتيح البيت الأبيض ـ في مطلع عام 2009 ـ كان الاقتصاد الأمريكي يرزح تحت الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي ضربت العالم كله في النصف الثاني من عام 2008، وكان الجنود الأمريكيون ينتشرون بكثرة في أفغانستان والعراق، وكان المعتقلات التعسفية الأمريكية في غوانتانامو، وأفغانستان، والعديد من الدول الأخرى، قد أضرت كثيرا بسمعة الولايات المتحدة؛ باعتبارها راعية للديموقراطية وحقوق الإنسان في العالم كله.
والكل يعرف أن باراك أوباما تمكن من الفوز بكرسي الرئاسة، بفضل وعود وتعهدات قطعها على نفسه للناخب الأمريكي بحل كل تلك المشاكل المستعصية.

القيادة من الخلف
خلال ولايتيْه الرئاسيتين، لم يستجب باراك أوباما للنداءات الخارجية، ولم يرضخ للضغوط الداخلية (من قبل الجمهوريين) للتدخل بثقل في أحداث "الربيع العربي". اهتمامُه، كان ولا يزال منصبـّـا على تحسين نوعية حياة مواطنيه. وكان ولا يزال حريصا على عدم تعريض أي من مواطنيه للخطر، وكان ولا يزال يَجود على الخارج بما لا يضر بهدفه الرئيسي. وهذا ما سمي بـ"القيادة من الخلف" التي تجلت في أوضح صورها في أحداث ليبيا.

شيء من علم النفس الاجتماعي؛
عندما تزول الصعوبات والأزمات المادية، يلتفت الإنسان إلى متطلبات ذات طبيعة معنوية...
تمكنت الإدارة الديموقراطية من التغلب على الأزمة الاقتصادية بشكل تام، وأعادت الغالبية الساحقة من الجنود الأمريكيين إلى بلدهم، وأغلقت كافة المعتقلات السرية، ولم يبق في غوانتانامو أي معتقل سوى أولئك، الذين ترفض دولهم استقبالهم. وبعبارة أخرى؛ فإن الصعوبات ذات الطبيعة المادية أصبحت خلف ظهور الأمريكيين، وأصبح الناخب الأمريكي مهيئاً للتفكير والاهتمام بالجوانب المعنوية. وها قد حان وقت الانتخابات الرئاسية...

قراءة أو تنجيم
مما لا شك فيه أن الجمهوريين سيركزون على أن أوباما حطم هيبة الولايات المتحدة، وأحدث فراغاً في مركز القرار العالمي، مفسحا الطريق أمام روسيا لملئه. ولن يكون من الصعب عليهم إقناع الناخب الأمريكي بذلك.
ستتعاظم حظوظ الجمهوريين بالفوز حتى نهاية النصف الأول من 2016.
سيشعر الديموقراطيون بأن الجمهوريين باتوا قاب قوسين أو أدنى من كرسي الرئاسة وعندها ستتخذ إدارة أوباما التدابير اللازمة لاستعادة دفة "قيادة العالم من الأمام"، وستكون سورية جسراً للعبور إلى البيت الأبيض.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. هل من الممكن التوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني؟


.. سدّ النهضة.. الملء الثاني والخيارات المتبقية | #غرفة_الأخبار


.. كيف يعيش مسلمو ألاسكا أجواء شهر رمضان؟




.. 9 قبائل يمنية ترفض القتال بصفوف ميليشيا الحوثي في مأرب.. تعر


.. نشرة الصباح | الحكومة اليمنية تحذر من زيادة تجنيد الحوثيين ل