الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كاظم المقدادي - أكاديمي وباحث بشؤون الصحة والبيئة وبالتلوث الإشعاعي - في حوار مفتوح مع القراء والقارئات حول: طبيعة أسلحة اليورانيوم والأضرار البيولوجية لأستخدامها والجدل العقيم والتضليل والتواطؤ بشأنها.

كاظم المقدادي
(Al-muqdadi Kadhim)

2015 / 12 / 20
مقابلات و حوارات



من اجل تنشيط الحوارات الفكرية والثقافية والسياسية بين الكتاب والكاتبات والشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية الأخرى من جهة, وبين قراء وقارئات موقع الحوار المتمدن على الانترنت من جهة أخرى, ومن أجل تعزيز التفاعل الايجابي والحوار اليساري والعلماني والديمقراطي الموضوعي والحضاري البناء, تقوم مؤسسة الحوار المتمدن بأجراء حوارات مفتوحة حول المواضيع الحساسة والمهمة المتعلقة بتطوير مجتمعاتنا وتحديثها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة الاجتماعية والتقدم والسلام.
حوارنا -170- سيكون مع الاستاذ كاظم المقدادي - أكاديمي وباحث بشؤون الصحة والبيئة وبالتلوث الإشعاعي -  حول: طبيعة أسلحة اليورانيوم والأضرار البيولوجية لأستخدامها والجدل العقيم والتضليل والتواطؤ بشأنها.


تمهيد
قبل 24 عاماً، إستخدمت القوات الأمريكية وحليفاتها ذخائر اليورانيوم وجربتها لأول مرة في ميادين القتال "الحية" عام 1991 ضد العراق في حرب الخليج الثانية. وفيما بعد تم إستخدام هذه الأسلحة على نطاق واسع من قبل البنتاغون وحلف الناتو في حروب أخرى: في البوسنة وكوسوفو وصربيا في يوغسلافيا السابقة، وفي الصومال،وفي أفغانستان،وفي لبنان وفلسطين( من قبل إسرائيل)، ومرة أخرى تم استخدامها في غزو العراق عام 2003، وبكميات بأضعاف ما إستخدموه عام 1991.وقد بلغت كمية الأعتدة المصنعة من اليورانيوم المنضب المستخدمة في حربي 1991 و 2003 ضد العراق وحده- بحسب تقديرات الخبراء- أكثر من 3000 طناً مترياً (الطن المتري metric ton يعادل 1,000 كيلوغرام). ويؤكد علماء وعسكريون متخصصون ان الأسلحة التي إستخدمت في حرب عام 2003 تميزت بتطويرها أكثر، وزيدت شدتها الإشعاعية بنحو 400 مرة، وأصبحت قدرتها التدميرية أشد بـ 800 مرة مقارنة بأسلحة عام 1991. فتحولت الى أخطر مصادر التلوث الأشعاعي في العصر الراهن،مسببة للعراق، ولجيرانه الخليجيين،ولدول في البلقان، ولأفغانستان، كارثة بيئية وصحية لا مثيل لها في التأريخ الحديث، تتواصل حتى يومنا هذا، وقد عمد المسببون لها، الى تجاهلها، بدلآ من معالجة تداعيات فعلهم الغاشم وإنقاذ المصابين،الى جانب تنظيف المناطق التي تلوثت بإشعاعات أسلحتهم ومنع إنتشار التلوث..
منذ ربع قرن والجدل متواصل بشأن أضرار إستخدام هذه الأسلحة على البشر والبيئة، وقد سعى البنتاغون وخبراءه الى تحويل الجدل من علمي الى عقيم وحرفه بعيداً عن الوقائع والحقائق.. ولليوم يواصلون التعتيم والتضليل والكذب تنصلآ من مسؤوليتهم عن الكوارث التي سببتها أسلحتهم هذه،من جهة، ولمواصلة جني المزيد من مليارات إنتاجها وبيعها، في إنتهاك صارخ للقانون الدولي الأنساني والبيئي..
طرحنا لهذه المشكلة الخطيرة للحوار هنا نابع من خطورتها البالغة ومواصلة تسليط المزيد من الضوء عليها، بهدف التوعية بتداعياتها وضرورة دعم جبهة المناوئين لهذه الأسلحة، التي يقودها التحاف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم ICBUW الذي نجح في توحيد جهود كافة الحركات والمنظمات والجماعات المناوئة لأسلحة اليورانيوم، ويضم حالياً أكثر من 168 منظمة من 35 دولة،وأفلح في طرح الموضوع على الجمعية العمومية للأمم المتحدة عدة مرات،اَخرها عام 2014 وصوتت 150 دولة الى جانب منع إستخدام وإنتاج ونقل وتخزين أسلحة اليورانيوم وإجراء المزيد من الأبحاث المكرسة لأخطارها..لم ينجح القرار لأن تمريره يستلزم إجماع الدول الحاضرة..علماً بان المعركة غير متكافئة،نظراً للأمكانات المادية الهائلة لمصنعي ومستخدمي هذه الأسلحة في تمويل التضليل وحرف الحقائق.
وعدا هذا، يصب في صالح هؤلاء عدم رفع حكومات الشعوب المتضررة دعاوى قضائية ضد مستخدمي تلك الأسلحة. ووجود الآلاف من المعنيين بالمشكلة وتداعياتها ،خاصة في دول الخليج ، من لا تهمهم المشكلة، واَخرون،في دول عديدة، لا يثقون إلا بما تقوله الأدارة الأمريكية، ولا يطلعون على الرأي الآخر، ولا يريدون معرفة الحقائق. وهناك غير المبالين،وهم بالآلاف أيضاً، مع أن المشكلة تمس صحة وحياة أسرهم وأقرباءهم وأبناء وبنات جلدتهم، وتهدد مصير بلدانهم..
وقد شهد العقدان الأخيران بان النشطاء الأجانب هم أحن، لا بل أحرص من المسؤولين،خاصة المتنفذين، والمعنيين الآخرين، لحماية شعوبهم، مواصلين التحرك المثابر ضد هذه الأسلحة وفضح أخطارها.
* * * * *
الموضوع المطروح للحوار كبير جداً، ولذا لا يمكن تناول كافة محاوره في هذه المداخلة، وإنما سنتناول أبرزها، اَملين إستكمالها خلال الحوار مع قراء وقارئات " الحوار المتمدن "..


* * * * *
ما طبيعة ذخائر اليورانيوم ؟


عقب أول إستخدام لها في عام 1991،كشف العلماء طبيعة ذخائر اليورانيوم بأنها مصنعة من اليورانيوم "المنضب" واليورانيوم "المنضب" (مرادفه بالأنجليزية Depleted Urenium ) هو نفايات نووية، ناتج ثانوي لعملية تخصيب اليورانيوم للحصول على تراكيز عالية للنظيرU-235، الذي هو عنصر عالي الأشعاع وقابل للإنشطار ذاتياً، لأستخدامه في إنتاج القنابل النووية و كوقود لمفاعلات الطاقة الذرية. وهذه المادة خطيرة لأنها تحتوي على نظائر مشعة لا تختلف عما في اليورانيوم الطبيعي، قبل وبعد تخصيبه، إلا بفارق النسب، حيث تقل فيه نسبة النظير عالي الأشعاع U-235 بعد عملية التخصيب من 0.72 الى 0.20 والنظير U-234 من 0.0058 الى 0.0008.ومع ان نسبة النظير U-234 ضئيلة إلا ان نشاطه الأشعاعي يمثل 48.9 % من مجموع النشاط الأشعاعي الصادر من اليورانيوم الطبيعي، وهي أعلى نسبة، حيث يمثل النشاط الأشعاعي الصادر من نظير U-235 2-3 % ، بينما يمثل الصادر من U-238 48.8 %. ويرجع سبب ذلك الى إرتفاع النشاط الأشعاعي النوعي Specific radioactivity للنظير U-234،حيث يبلغ 6200 ميكروكيوري/ كغم.علماً بان هذا النشاط لليورانيوم الطبيعي يساوي 0.67 مايكروكيوري/ كغم، بينما لليورانيوم المنضب يقارب 0.40 مايكروكيوري/ غرام ، أي نحو 400 مايكروكيوري في الكيلوغرام الواحد، وهو ما يفوق النشاط الأشعاعي النوعي لليورانيوم الطبيعي. بنحو 570 مرة.
الأمر الآخر المهم والأخطر، هو إحتواء الذخائر الحربية المصنعة من اليورانيوم المنضب، على نظائر أخرى شديدة الأشعاع، ليست طبيعية،وإنما تُنتج في المفاعلات النووية، مثل النظير U-236 والبلوتونيوم،وغيرها، مضافاً لها التيتانيوم titanium والموليبدينوم. molybdenum.
لقد عثر العالم الأمريكي دوراكوفيتش Asaf Durakovic(من أصل كرواتي، وهو خبير دولي بالأشعاع والطب الذري)، على النظير U-236، إضافة لليورانيوم المنضب ،في أجساد 62 % من مرضى قدامى المحاربين، من الذين فحصهم. وعرض نتائج أبحاثه أمام «المؤتمر الأوروبي للطب النووي» الذي انعقد في باريس عام 2000.وحضيت بإهتمام كبير من قبل العلماء المستقلين.
علماً بان خطورة قذائف اليورانيوم تزداد 100 الف مرّة اذا احتوت على البلوتونيوم (Pu-239)، وربما نشهد في المستقبل احداثا اكثر جسامة من قبل الدول التي تمتلك هذه الاسلحة وقد تزداد الامور تعقيداً اذا ما انتقلت مثل هذه الاسلحة الى أيدي إرهابيين وعصابات متطرفة.
وكان قد جلب إنتباه العالم الألماني الراحل غونتر Siegwart –Horst Günther،أثناء جولة له في جنوب العراق،عقب توقف حرب عام 1991 مباشرة،إنتشار قطع معدنية لامعة، ذهبية اللون،بحجم أطول من السيجارة بقليل، لكنها ثقيلة جداً. أخذ منها نماذج.وفي مطار برلين تم إعتقاله نتيجة إنطلاق إشارة الأنذار، وتبين أنه يحمل إشعاعاً خطيراً تطلقه خراطيش قذائف مشعة، يطلق الواحد منها إشعاعاً وهو فارغ معدله 11 ميكروسيفرت( mSv) في الساعة.بينما المعدل السنوي المسموح به في ألمانيا هو 300 ميكروسيفرت ، وهذا يعني بأنك إذا أمسكت بمقذوف واحد من مقذوفات اليورانيوم المنضب، فإن معدل الإشعاع المسموح به في ألمانيا طيلة عام كامل سيدخل إلى جسدك خلال يوم واحد".
وأثبتت الدراسات الميدانية،العراقية والأجنبية (أبرزها وأوسعها دراسة أجراها مركز أبحاث طب اليورانيوم UMRC ،وهو مركز بحثي دولي مستقل) إنتشار التلوث الأشعاعي في أرجاء العراق مباشرة عقب حرب عام 2003،التي إستخدم خلالها سلاح اليورانيوم. وقد بلغت معدلات الأشعاع المنبعث منه ما بين 10 – 30 ألف مرة عن الحدود المسموح بها دولياً.


هل ذخائر اليورانيوم المنضب " اَمنة" حقاَ- كما يزعمون ؟


اكد العديد من العلماء المختصين المستقلين،من الأمريكيين والأوربيين مثل : غونتر وديتز ودوراكوفيتش وميركاريمي وكوجهيل وروكي ووليامز، ان الذخائر المصنعة من اليورانيوم المنضب خطيرة لكونها مصنعة من نفايات نووية، وهي نفايات سامة كيمياوياً وإشعاعياً.وقد تأكد عسكرياً بأن هذه الذخائر تتميز بقدرتها الاختراقية الهائلة للدروع .فعند اختراقها للهدف (الدبابة مثلاً) تنفجر ويشتعل اليورانيوم المنضب في القذيفة ، فتبلغ الحرارة 3- 6 اَلاف درجة مئوية،ونتيجة ذلك تتولد سحابة غبار كثيفة فوق الهدف، مكونة من مليارات مليارات ذرات أوكسيد اليورانيوم، الذي هو منتوج بالغ السمية الإشعاعية والكيميائية، يحرق الهدف، ويصهر الحديد والصلب، ويجعل أجساد طاقم الدبابة متفحمة..علماً بأنه في حرب عام 2003 إستخدمت أنواع من الذخائر مطورة كثيراً، بحيث نتج عن قصف مطار بغداد إختفاء نحو 5000 عسكرياً عراقياً مع دبتبتنهم،التي لم يبق منها في ميدان المعركة سوى بقايا اَثار بسيطة- كما إعترف قائد عسكري عراقي كبير على شاشة إحدى الفضائيات العربية..ولم يكشف النقاب لحد اليوم ماذا حصل للبشر وللمعدات الحربية التي قصفت..


صفة " المنضب" خادعة ومضللة


لم يعد سرأ في يومنا هذا ما سببه إستخدام ذخيرة اليورانيوم من أضرار بيولوجية للبشر نتيجة لما ينتجه (الأستخدام) من سموم إشعاعية وكيميائية. حيال هذا، فان الصفة Depleted ومرادفها العربي: "منضب" أو "مستنفد"، أو "مضعف"، أو "ناضب"،أو "مخضب"، الخ،المضافة لليورانيوم ، هي صفة ليست فقط غير علمية، وغير دقيقة، وإنما هي خادعة ومضللة، أراد منها خبراء البنتاغون والصناعة الحربية التغطية على خطورة هذا المعدن الخسيس Metal of dishonor - كما وصفه العلماء، والأدعاء كذباً وزوراً بأن هذا النوع من اليورانيوم "ليس مضراً" بالصحة والبيئة، مانحين إياه توصيفات كاذبة لتمرير مزاعمهم بأنه "ضعيف" من حيث سميته الكيميائية، و" واطئ المستوى" من حيث إشعاعيته، بينما الواقع يؤكد بأن الشيء الوحيد الواطئ أو الضعيف فيه هو ثمنه، فهو رخيص بشكل بخس( يكلف الكيلوغرام الواحد منه دولارين فقط).وتحت ضغط أنشطة حماة البيئة الأمريكيين،إضطرت الصناعات الحربية الأمريكية الى إعطاء اليورانيوم المنضب الى دول أخرى دون مقابل.


سلاح فتاك


من أخطار هذا السلاح القذر أن أثره لا يقتصر على الاَلة الحربية والعسكريين المتواجدين في ميدان القتال لحظتها، وإنما يتعداه الى الآخرين،إذ ان اليورانيوم المنضب،الذي يتحول عند الأنفجار الى مليارات من جزيئات أوكسيد اليورانيوم المجهرية، ينتقل عبر الرياح الى مسافة عشرات الكيلومترات، فيتم التعرض له عبر تنفس الهواء الملوث أو بلع غذاء أو شرب ماء ملوث به. وهذا ما طال أيضاً العسكريين المتواجدين بعيداً عن ميادين القتال، وكذلك المدنيين القاطنين في المناطق المحيطة بتلك الميادين، وفيما بعد عبر الأحتكاك بالأعتدة المقصوفة من مخلفات الحرب حتى بعد عقدين من الزمن..
لقد تأكد بما لايقبل الشك بان هذه الذخائر تمتلك قدرة تدميرية هائلة لقوات العدو واَليته الحربية المدرعة ولبنيته التحتية..وعدا القدرة التدميرية، فأن هذه الأسلحة فتاكة للغاية.لضيق المجال نشير هنا توضيحاً لطبيعة هذا السلاح الى تأكيد الجنرال الفرنسي بيير ماري غالوا أما الجمعية الوطنية الفرنسية بأنه سلاح فتاك مشابه للأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً وفق بروتوكول جنيف 1925 وميثاق باريس 1993. ومن هذا المنطلق إعتبر الدكتور محمد علي الجزائري أسـتـخـدام سـلاح اليورانيوم جريمة القرن العشرين بحق الشعب العراقي وسلاحاً من أسلحة الدمار الشامل.وتأكيداً لهذا برزت الى الواجهة مجددا على مواقع المدونين الامريكيين قضية اسلحة الدمار الشامل في العراق مع قرب الانتخابات الامريكية, لكن بصورة مغايرة, معتبرة إياها إرث الجيش الامريكي في العراق،واصفة إياها باسلحة دمار شامل ذات مدى طويل, يدوم لما يقارب 4.5 مليار عام، مشيرة الى ان بعض موجات الغبار التي تضرب العراق حالياً, تحمل معها تلوثا قادما من المناطق التي تم استخدام اليورانيوم فيها،متجهة الى مناطق سكانية كثيفة،وقد سببب"غبار الموت" هذا للسكان امراض سرطانية وغيرها.وثمة ما يزيد عن نصف مجموع الجنود الذين شاركوا في حرب الخليج عام 1991 يعانون من اعراض صحية خطيرة وتشوهات خلقية في مواليدهم الى الان.


تحذيرات ودراسات علمية رصينة ضربت عرض الحائط


في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1990 حذر تقرير سري لهيئة الطاقة الذرية البريطانية UKAEA المسؤولين البريطانيين من عواقب استخدام ذخيرة اليورانيوم على السكان، وخاصة الاطفال ، الذين هم اكثر واخطر تأثراً باضراره، وذلك لمعرفة المؤسسة العلمية المختصة بان قذائف اليورانيوم عندما تصيب الدبابات والاهداف الاخرى تطلق غباراً ساماً يسبب لمن يتعرض له السرطان،وحتى الركام الذي تخلفه يشكل خطراً على من يقترب منه.
الى ذلك،شكك خبراء دوليون في مجال الأشعاع والطب النووي، من دول عديدة، في مزاعم وادعاءات "عدم وجود خطورة " لذخائر اليورانيوم ، في وقت تم العثور فيه على جزيئات اليورانيوم في مجرى دم وفي عظام متعرضين له، إذ أعلن البرفسور لا كرونيك Jean-François Lacronique ، مدير «الوكالة الوطنية الفرنسية للوقاية من الإشعاعات»، التي تشرف على سلامة العاملين في مصانع الطاقة النووية في فرنسا، بأنه قد وجد اليورانيوم المنضب مخزّنا في العظام ، وما دام قد دخل العظام فانه سيصل إلى النخاع. ويمكن لأي نوع من الإشعاع ان يسبب سرطان الدم إرتباطاً بطول فترة التعرض له.
وحذر العالم دوراكوفيتش من أنه لا توجد حدود دولية تمنع إنتقال غبار اليورانيوم المشع الى الاَخرين.
وأكدت وثيقة صادرة عن السلاح الطبي الامريكي عام 1995 بإن التعرض لتأثير ذخيرة اليورانيوم المنضب يتسبب بارتفاع حالات السرطان ( في الدم والعظام والرئة ) وتلف الكليتين والكبد وجهاز المناعة، ويسبب ايضاً التشوهات الجنينية.
وتوقع العالم الكندي شارما Hari Sharmaعقب زيارته الميدانية للبصرة في عام 1996ان يموت بالسرطان ما بين 5- 12 ٪ من مجموع الذين تعرضوا لتلك الأسلحة في عام 1991..وفعلآ حصل ذلك وسط العراقيين من العسكريين والمدنيين، وكذلك وسط قدامى المحاربين الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين والهولنديين والعرب، وغيرهم من الذين شاركوا بالحرب. ولعلكم سمعتم أو قرأتم عن متلازمة "أعراض حرب الخليج" التي طالت حتى الآن أكثر من 380 ألف عسكري أمريكي من مجموع 720 ألف عسكرياً شاركوا في حرب الخليج الثانية عام 1991، ومات منهم بالسرطان أكثر من 40 ألف لحد الاَن..


العلاقة بين الأسلحة المستخدمة والأمراض المنتشرة


أثبتت العديد من الدراسات العلمية العلاقة الوطيدة بين التعرض لإشعاعات اليورانيوم المنضب وأمراض السرطان والتشوهات الخلقية وغيرها من الطفرات الوراثية،التي أصابت ليس فقط العسكريين الذين إستخدمت أسلحة اليورانيوم ضدهم، بل والعسكريين الذين إستخدموها.وتضررت الدول المجاورة عبر إنتقال غبار اليورانيوم المنضب الى أراضيها. وما أنفكت تتزايد الأدلة القاطعة على أن إستخدام اليورانيوم المنضب هو سبب الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة بالسرطانات في العراق، مثل سرطان الدم لدى الأطفال وسرطان الثدي لدى الفتيات(بعمر 12 سنة) بعد حربي 1991 و 2003. كما تشير الإحصاءَات إلى زيادة كبيرة في الولادات المشوهة في المناطق القريبة من ساحات المعارك.
وكان العديد من العلماء من ذوي الضمائر الحية قد أطلقوا خلال العقدين المنصرمين تحذيرات موضوعية وجدية.فقد حذرت العالمة سلاتر Alice Slater: "لا تخدعك تسمية "يورانيوم منضب"،التي توحي لأول وهله انها تعني الوقود النووي المستنفد،الذي لا ضرر فيه,إنه ماده سامة جداً ومسرطنة". ووصفت العالمة الفيزيائية الأسترالية كالديكوت Helen Caldicott الحروب الأمريكية في منطقة الخليج بأنها حروب نووية، لأنها أطلقت مواد نووية في المنطقة ".وأضافت:" إن عدد الأطفال المولودين مشوهين أو المصابين بالسرطان قد تضاعف 7 مرات في العراق، مقارنة بالفترة السابقة للحرب. من جهتها،أعلنت العالمة الأمريكية موريه Leuren Moret بأن " المستقبل الجيني للعراقيين،على وجه التحديد، قد تم تدميره، أما البيئة في الخليج فهي ملوثة إشعاعياً بالكامل لدرجة أن التقديرات العلمية تقدر بأن هذه المنطقة سوف تظل مشعة الى الأبد".وأضافت بان "التأثيرات الإشعاعية للحرب تمتد الى المناطق المجاورة للخليج أيضاً ".وقالت العالمة الراحلة برتل Rosalie Bertell : لقد حولوا المقاتين في حرب"عاصفة الصحراء"، مع الشعبين العراقي والكويتي، ضحايا لآخر التجارب الحربية على الكيان البشري. وأرى ان التغاضي عن ذلك جريمة مدانة ". وأعلن العالم روكي Douge Rokke: "ان استخدام اليورانيوم المنضب جريمة ضد الله والبشرية ويجب ان تتوقف".
وتبين ان الولايات المتّحدة تمتلك أبحاثاً ودراسات كثيرة عن أخطار اليورانيوم المنضّب ( لم تعلن عنها لأسباب معروفة،في مقدمتها التنصل من مسؤولية أضرار إستخدام أسلحتها)، الأمر الذي تطلب من وكالة حماية البيئة Environmental Protection Agency الأمريكية ان تضع خططاً مفصّلة لحماية الناس والبيئة في مواقع خزن المادّة. وأزاء المخاطر الأشعاعية لهذه النفايات، يتم عزلها عن البيئة الخارجية ، ضمن متطلبات السلامة النووية. ولا يسمح لأحد التعامل معها إلا لمختصين متدربين على السلامة النووية. بيد أنه برغم كل إجراءات السلامة المتخذة، خلقت هذه النفايات مشكلات بيئية كبيرة، ومتاعب جمة للإدارة الأمريكية، وإنبثقت حركة مناهضة متصاعدة ضدها من حماة البيئة. وهو ما إضطر خبراء الصناعة النووية البحث عن طريقة للتخلص منها، فوجدوا أفضل طريقة هي توظيفها في صناعة الأسلحة.


إنتشار أمراض خطيرة ورهيبة وغير معروفة طبياً من قبل


لقد أصاب السرطان الأطفال الذين كانوا أجنة في بطون أمهاتهم عام 1991 وذلك لتأثير إشعاع الحرب بشكل كبير على الخلايا الحديثة التكوين.والأطفال الضحايا ليسوا فقط عراقيين وبوسنيين وكوسوفيين وصربيين وأفغان، بل وأمريكيين وبريطانيين وفرنسيين وغيرهم ممن شارك اَباؤهم في حروب الخليج والبلقان..
وظهرت حالات مرضية غريبة لم تكن معروفة من قبل طبياً، تتمثل بوجود نوعين او اكثر من السرطان ،في اَن واحد، عند المريض الواحد.وإصابة أكثر من فرد واحد بالسرطان في العائلة الواحدة، خاصة بين العوائل التي ليس لديها من قبل مريض مصاب بمرض خبيث. وإصابة فئات عمرية صغيرة لم تصبها سرطانات معينة من قبل.وهذا ما كشف عنه الدكتور جواد العلي- الباحث العراقي المتخصص بالأورام والأمراض السرطانية، عضو مجلس السرطان في العراق،والمدير السابق لمركز أبحاث السرطان في البصرة.وهو الذي وضع أول خريطة للمناطق التي كثرت فيها الأصابات السرطانية في البصرة، وكانت غالبيتها العظمى تعرضت للقصف عام 1991.وذات النتيجة توصلنا لها في بحث شمل 1112 أسرة لها مريض أو متوفي بالسرطان من مناطق قصفت أثناء الحرب من 14 محافظة عراقية..
وتزامناً مع الحالات السرطانية الغريبة،إنتشرت التشوهات الخلقية الرهيبة، التي لم يسبق للأطباء أن شاهدوا مثلها،وأغلبها ليست موجودة حتى في كتب الطب القديمة .وعدا هذا،إنتشرت بشكل واسع ظواهر: الأجهاض أو الإسقاط المتكرر (أكثر من مرتين)، والولادات الميتة، لدى الأم الواحدة، وإنتشار العقم حتى وسط من أنجبوا قبل الحرب..


التعتيم والتضليل لإخفاء أسرار الذخائر المشعة


لإخفاء أسرار الذحائر المشعة والتعتيم على ما سببته للبشر إستخدموا كل الوسائل غير المشروعة، تارة بالنفي والإنكار، وتارة بالكذب وإعلان نتائج غير حقيقية ومضللة.وقد ساعدهم في مهمتهم الخائبة ليس فقط أشباه العلماء من عديمي الضمير فحسب، بل ومسؤولون في مؤسسات معنية في بعض الدول التي إستُخدِمت ذخائر اليورانيوم على أراضيها، بضمنهم مسؤولون عراقيون وكويتيون وسعوديون وغيرهم، من خلال التجاهل والتعتيم والتستر على التداعيات الصحية والبيئية الكارثية التي حصلت في بلدانهم، فتحولوا الى مأجورين يخدمون أهداف الأجنبي. والبنتاغون وحلفاؤه يدفعون بسخاء لمن يخدم مصالحهم وأهدافهم.وقد أنفقوا الملايين من الدولارات على دراسات مشبوهة ليخرج معدوها بإستنتاج واحد: " لا ضرر لأستخدام تلك الأسلحة على الأنسان والبيئة "- كما فعلت مؤسسة " راند كوربوريشن"..
إلا أنه، برغم كل تلك المساعي الخبيثة الحثيثة، مالت الكفة لصالح جبهة العلماء والخبراء المناوئين لهذه الأسلحة، خصوصاً بعد ان كشف العلم الحديث، الجاد والمستقل، الكثير من أسرارها ومضارها..
ان الدول المصنعة لأسلحة اليورانيوم ومستخدميها يعرفون جيداً طبيعتها وقدرتها الفتاكة بالبيئة وبالبشر وبالثروة الحيوانية والنباتية،فتجاهلوا ذلك،وواصلوا التضليل والكذب بشأن مخاطرها.. أما الدول الأخرى فهي إما جاهلة بمخاطرها،أو تتجاهلها متعمدة، متأثرة بمزاعم البنتاغون وأعوانه بأن " لا خطر" لها. وبهذه الكذبة،التي إنطلت على حكومات عديدة،بما فيها خليجية عربية، جنت الصناعة الحربية والبنتاغون مئات مليارات الدولارات من إنتاج وبيع ذخائرها،إضافة الى الدعاية التي حققتها.ولذا لا تريد التخلي عنها..


لماذا يخفون حقيقة هذه الأسلحة ؟


يصر البنتاغون وأعوانه على زعمهم بأن ذخائر اليورانيوم المنضب " اَمنة "، في وقت لم يعد سرأ ما سببه إستخدامها من أضرار بيولوجية للبشر نتيجة ما أنتجه من سموم إشعاعية وكيميائية.

لقد مارست الأدارة الأمريكية ضغوطات كثيرة ومتنوعة، بما فيها التهديد بعد الترغيب، على مؤسسات بحثية، تابعة لها وغير تابعة، ودولية، كي لا تكشف حقيقة أسلحة اليورانيوم. لضيق المجال نورد مثالين:
الأول-تحت الضغط الدولي،أصدرت منظمة الصحة العالمية في عام 2001 تقريراً يتيماً إدعت فيه أن التعرض لليورانيوم المنضب "ليس بذي بال على الصحة العامة، باستثناء بعض الحالات الخاصة". وبناء عليه تم استبعاد نتائج أبحاث مهمة جداً من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، وبخاصة في الأثر الواقع على الجينات البشرية. وكشف العالم الفنلندي بافرستوك Keith Baverstock، كبير خبراء منظمة الصحة العالمية في الحماية من الإشعاعات النووية، أن ضغوطاً مورست على المنظمة من قبل أعلى المستويات لإهمال الأبحاث.ولذلك منعت نشر دراسة له ولزملائه أنجزوها في أواخر عام 2001 أكدت الأضرار البيولوجية لأشعاعات اليورانيوم المنضب،لاسيما على الحامض النووي DNA وتدمير الكروموسومات وبالتالي تحفيز الطفرات الجينية وحدوث التشوهات الخلقية ونشوء الأورام الخبيثة.
الثاني-قادت العالمة الأمريكية ميللر Alexandra C Miller بين أعوام 2000 – 2003 أبحاثاً بدعم من الحكومة الأمريكية حول قدرات اليورانيوم المنضب الإشعاعية وسميتها الكيميائية. وما ان توصلت الى نتائج علمية قاطعة بشأن العلاقة الوطيدة بين اليورانيوم المنضب والأضرار الصحية، قامت الجهة الداعمة بوقف دعمها للأبحاث. وقد كشفت الباحثة وزملاؤها قدرة أكاسيد اليورانيوم في داخل جسم الإنسان على تحفيز الطفرات، وإمكانيتها أيضاً بتحويل خلايا الإنسان إلى خلايا تنتج أوراماً سرطانية؛ كما أنها تؤدي إلى الضرر بالمادة الوراثية الحية DNA .. وقد تمت التغطية على هذه النتائج وتم التعامل معها بسرية بالغة وقطعت الجهة الممولة الدعم المالي للمشروع!..
والسؤال الذي يطرح نفسه:إذا كانت أسلحتهم هذه "اَمنة" - كما يزعمون- فلماذا يخافون الكشف عنها ؟

 

موقف مخجل ومريب


المعيب،بل والمخزي، والمريب، أن يواصل مسؤولون كبار في البيئة والصحة في العراق وفي دول الخليج العربية تجاهل كارثة إستخدام الذخائر المشعة الصحية والبيئية،ويستمرون، بكل وقاحة ومع سبق الأصرار، المشاركة الفاعلة في التعتيم والتضليل وتشويه الحقائق، رغم معاناة وموت ضحايا الأسلحة المذكورة يومياً تقريباً أمام أعينهم، وغالبيتهم من الأطفال- براعم حاضر ومستقبل شعوبهم. ولا تفسير معقول لهذا الموقف غير المسؤول،بل والمستهتر، سوى خيانة الواجب المهني والوطني والأنساني. وما أنفكوا يتخبطون في تصريحاتهم، مواصلين التبريرات الواهية للتغطية على مواقفهم المتواطئة المخزية.
* * * * *


خاتمة: يمتلك الباحث معلومات وحقائق دامغة أخرى كثيرة،تؤكدها مصادر ومستجدات علمية رصينة، تتعلق بـ: التلوث الأشعاعي الذي حصل عقب إستخدام أسلحة اليورانيوم، والأضرار البيولوجية التي نجمت عنه.. السمية الإشعاعية والكيميائية لليورانيوم المنضب وتاَزر فعلها.. خطورة التعرض الداخلي لأشعة (الفا) المنبعثة من اليورانيوم المنضب وتأثيرها على الخلايا السليمة المجاورة..وغيرها من الخصائص الفريدة .. سيوضحها الباحث ضمن أجاباته على أسئلة القراء ..

 








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - من بغداد العراق إلى الرقة السورية
أحمد كران العلي ( 2015 / 12 / 21 - 06:10 )
حمد كران العلي
هل المنطقة من بغداد العراق إلى الرقة السورية تعرضت لإشعاعات يورانيوم خبيث ?


2 - رد الى: أحمد كران العلي
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 21 - 08:31 )
الأخ أحمد العلي
شكراً لسؤالك
بالنسبة للأراضي العراقية:تتوفر العديد من المسوحات الميدانية،العراقية والأجنبية، التي تؤكد تلوثها بالأشعاعات، خاصة عقب الحربين المدمرتين في عامي 1991 و 2003 وإستخدام اسلحة اليورانيوم من قبل القوات الأمريكية وحلفاؤها ..أما بالنسبة للأراضي السورية، وتحديداً الرقة، فلا تتوفر لديّ معلومات موثقة ذات علاقة بالحربين المذكورتين وفيما إذا طالتها باإشعاعاتها، لكنه تتوزفر معلومات أولية عن إستخدام القوات الأمريكية أسلحة اليورانيوم أثناء قصفها للأراضي السورية، مع أن البنتاغون نفى ذلك، لكنني شخصياً لا أثق بمعلوماته، فهو دائماً يبادر الى النفي ومن ثم تنكشف أكاذيبه،فقد سبق ان نفى إستخدامه لذخائر اليورانيوم في حرب عام 1991 على العراق وتبين فيمابعد أنه إستخدم ما بين 380- 800 طن منها..وأعلن أنه لن يستخدم أسلحة اليورانيوم في حرب عام 2003 وتبين أيضاً بأنه إستخدم أكثر من 2200 طن منها، وأضطر فيما بعد الى الأعتراف بإستخدامها ولكنه إستمر بالكذب بأنها ليست مشعة تارة وتارة أخرى بأنها ضعيفة الأشعاع وغير - مضرة- لا بالصحة ولا بالبيئة بالضد من كل الحقائق المفندة لمزاعمه..علماً بان العلم الحديث أثبت بما لا يقبل الشك بأنه لا توجد جرعة إشعاع اَمنة مهما كانت ضئيلة..


3 - خطورة الاثار الجانبية لليورانيوم المنضب عمل متواصل
وداد عبد الزهرة فاخر / رئيس تحرير السيمر ( 2015 / 12 / 21 - 09:39 )
تحية لاستاذنا الدكتور المقدادي الذي كان ومنذ اكثر من عقدين ونصف من الزمن وانا متابع دائم لجهوده وبحوثه ودراساته المتواصلة من اجل نشر التحذير والتوعية لخطر اليورانيوم المنضب وخاصة بعد حروب صدام العبثية في المنطقة وما جرت على العراق والمنطقة من ويلات وكوارث مجتمعية وإنسانية وصحية وتاثيرها على السكان والبيئة عامة، وبالخصوص بانني اعي خطورة الاشعاع وتاثيراته من خلال دراستي بمجال الاشعة وعملي بهذا المجال وما تلقيتة في الكويت من دراسات مكثفة في جامعة الكويت للوقاية من الاشعاع -Radiation Protection-ٌ
والأخطر فيما بعد الحروب التي اشتعلت في منطقتنا في الشرق الأوسط او في حروب وسط اوربا التأثير الطويل على المواليد الجدد كما حصل اكثر في البصرة والكويت وقد كانت جهود الدكتور الجراح جواد العلي في البصرة حيث كان يعمل واعرفه شخصيا منذ كان طبيبا مقيما بمستشفى البصرة الجمهوري حيث بذل جهودا كبيرة كنت من المتابعين لها من اجل كشف الاضرار الجانبية لليورانيوم على المواطنين في مدينة البصرة من خلال عرض عينات من المصابين بالسرطان او حالات التشويه الخلقي للمواليد الجدد
لكن جهود وتحذيرات الأطباء او الباحثين او المعنيين بالقضية لا تكفي مالم تصاحبها حملات إعلامية وجهود ومؤتمرات للتوعية والتحذير وإدانة من يصر ولا زال للان على استعمال اليورانيوم المنضب في صناعة الأسلحة الحربية الفتاكة
والغريب ان حملة الدكتور العلي واخرين توقفت بعد سقوط النظام العراقي ولا نعرف سبب ذلك وفي الجانب الثاني من المنطقة حيث اشتعلت حرب الخليج الثانية الكويت لا يزال الغموض يلف المصابين واعتقد ان ذلك بفعل الضغوط الامريكية على الحكومة الكويتية التي تحاول التعمية على فداحة نسبة المصابين بحالات السرطان في الكويت وهذا يشكل خطورة اكبر بدل التوعية والتنبيه
وهناك خطورة اود الحديث عنها وهي عدم وجود بحوث ودراسات واختبارات للتربة والهواء والمياه في ميادين القتال الذي كان دائرا واستخدمت فيه قذائف اليورانيوم والتي تتكاثر فيه المزارع بين الحدود الكويتية العراقية اذ هي مشهورة بزراعة الطماطم والبصل والثوم
ثم ان التوعية الإعلامية والصحية قاصرة لدرجة مخيفة لا من خلال الزيارات الميدانية للمناطق ولا إعلاميا ولا صحيا .
كذلك كان المواطنون يلتقطون العديد من القذائف الكبيرة واستعمالها للزينة في البيوت مع الأثاث ولوضع الزهور فيها او لبيعها كخردة دون معرفة اضرارها وخطورتها
لذلك اركز هنا على المسوحات الدائمة للمناطق التي دارت فيها المعارك بالعراق ، وفحص التربة والمياة الدائم خاصة ومساحة العراق عامة وقد اثرت هذه النقطة عند زيارتي لمدينة حلبجة مع من التقيتهم حينها من المسؤولين لاجراء مسوحات على التربة خاصة والبيئة لمعرفة بقايا تاثير الاشعاعات مضافة لتاثير الغازات السامة التي استعملت لضرب المدينة أيام النظام المباد .
احيي استاذي المقدادي وجهوده الخيرة وخوفه الدائم المشروع من اجل حماية البشرية والبيئة وجميع الاحياء التي تعرضت للاشعاع وخطورة ذلك مستقبلا على الجميع . .


4 - رد الى: وداد عبد الزهرة فاخر
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 22 - 10:42 )
الأستاذ وداد فاخر: تعقيبك شهادة أخرى أعتز بها من إعلامي عراقي معروف- رئيس تحرير السيمر-وكاتب ومتابع جيد للشؤون العراقية، بما فيها المشكلات البيئية الساخنة..شكراً لك
أعتذر للتأخير في الرد. لقد أردت ان أعبر عن إتفاقي مع جل ما عرضته وان أغنيه بمزيد من الحقائق والمعلومات، لكن نظام الردود يحد من الأجابة الوافية
نعم،من نتائج الحروب التي نشبت في المنطقة خلال العقدين المنصرمين تدمير حاضر ومستقبل شعوب المنطقة،وقد تجسد هذا بإنتشار التشوهات الولادية الرهيبة والولادات الميتة والأسقاطات المتكررة،إضافة الى السرطانات القاتلة، ليس في أرجاء العراق والكويت فقط، وإنما في السعودية ودول خليجية أخرى.
أتفق معك بضرورة مواصلة البحث والدراسة والمتابعة العلمية للتلوث القائم وكذلك للمرضى وللعوائل المعرضة للخطر. وأعتقد بأننا لن نختلف بان هذه مهمة الحكومة العراقية ومؤسساتها،وهي تستلزم إمكانات مادية وعلمية وفنية، للأسف لم توليها الحكومات المتعاقبة أي إهتمام..علماً بأن خبراء البنتاغون ومراكز الأبحاث الأوربية والوكالات الدولية المتخصصة تمتلك معلومات كافية للغبار الذي إنتشر في الهواء والتربة والمياه وطال التلوث حتى من إستخدم أسلحة اليورانيوم وليس فقط -العدو- والمدنيين المقيمين في المناطق المحيطة بمياديين المعارك..لكنهم يغطون على تلك النتائج، لا بل وزيفوها تحت ضغط الأدارة الأمريكية التيما نفكت تواصل التنصل من تبعات جريمة إستخدام تلك السلحة وما يترتب عليها من تبعات قانونية(جريمة حرب دولية) ومالية(تعويض المصابين والقتلى وتكاليف تنظيف البيئة)..
وقد توقف الكثير من الأطباء العاملين في الداخل عن البحث وفضح التستر والتواطئ نتيجة للمنع والتهديد بعقوبات رادعة..أمتلك وثائق لقيام وزارة الصحة بذلك..ولعلك إطلعت على فضيحة وزارة الصحة بجلاجل،عندما زورت بالتواطئ مع منظمة الصحة العالمية نتائج الدراسة التي قامتا بها ودامت 3 سنوات وشملت 10 اَلاف و 800 عائلة من 6 محافظات عراقية، معلنة نتائج مزورة تدعي انه لا توجد زيادة بالتشوهات الخلقية عن الحدود الطبيعية، بل وهي -أفضل مما لدى الأوربيين- (كذا!!!)..وعدا هذا لم يعلنوا النتائج المتعلقة بصلة اليورانيوم المنضب بإنتشار السرطانات والتشوهات الولادية بإعذار واهية، مع أن ممثل الصحة العالمية في العراق أعلن قبل شهر بأن الدراسة توصلت الى نتائج رهيبة في هذا المضمار..فلمصلحة من تم كل ذلك ؟
مع وافر تقدير وإحترامي


5 - تثمن
جاسم الحلوائي ( 2015 / 12 / 21 - 11:39 )
أستاذ كاظم المقدادي، لا يسع المرء، عند قراءة هذا الموضوع المهم جدا، إلا أن يقدر جهودك الواسعة والمتنوعة والقيمة لمتابعة هذا الموضوع الخطير، منذ وقت مبكر، و كفاحك الثابت، مع جبهة تتسع باستمرار، من أجل منع استخدام وإنتاج ونقل وتخزين هذا السلاح الفتاك، سلاح اليورانيوم -المنضب-، ومعالجة عواقب استخدامه على الشعب العراقي والشعوب الأخرى. والبحث الذي بين أيدينا مثال للبحث العلمي الرصين، فهو موثق وملموس وواضح ومسؤول. عاشت الأيادي.
مع خالص تقديري


6 - رد الى: جاسم الحلوائي
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 21 - 17:52 )
الأستاذ جاسم الحلوائي تعقيبكم هو شهادة أعتز بها كثيراً من مثقف عراقي كبير وسياسي مخضرم وكاتب بارز ومؤرخ مرموق،فشكراً لكم.


7 - كلام في الصميم .. ولكن الحل لا زال بعيد
حامد حمودي عباس ( 2015 / 12 / 21 - 16:09 )

الاستاذ كاظم المقدادي مع وافر التقدير .
قولك بانه من المؤسف ان يكون ( مسؤولون كبار في البيئة والصحة في العراق ) يعمدون الى التعتيم على الاضرار الكبيرة والتي تسبب بها الغزو الامريكي للعراق عامي 1991 و 2003 .. يدعوني الى تسجيل مداخلة متواضعة ، مفادها بانني شخصياً لم الاحظ أي ممن ذكرتهم له علاقة بحجم الجريمة التي تسببت للبلاد جراء التجارب القذرة لفعالية الاسلحة الامريكية خلال سلسلة من الحروب غير المشروعة على العراق .. وان كان هناك سعي نحو ما ذكرته من تعتيم من قبل المعنيين بهذا الملف الخطير في بلادنا ، فان واحدة من دواعيه ، هو ان المتنفذين في السلطة هم جزء من ماكنة توفير مبررات تلك الحروب ، دون الحساب لنتائجها الكارثية الحالية والمستقبلية على الشعب العراقي .. ان العراق يا سيدي يعيش حالياً اسوء تردي بيئي ، من ظواهره غير المتعلقة باليورانيوم المنضب ، زحف التصحر وبشكل مخيف على ما تبقى من رقعة خضراء ، وجفاف الاهوار ، وانعدام مصدات الرياح الطبيعية المانعة لوصول الاتربة الى المدن .. وقد كتبت أنا عن هذا الواقع عدة مرات حيث لم تلقى كتاباتي أي سند من بقية المثقفين كونهم يروق لهم فقط الخوض في مفردات السياسة البعيدة عن مجريات ما يعيشه العراق من واقع .. انكم يا سيدي مطالبون من بلدكم ان لا تقتصر مساعيكم ، كمتخصصين ، على هكذا محاور قد تبدو ضيقة ، لا تبتعد عن حيز حوار انا متأكد بانه سوف لا يتعدى حدود النقاش العابر .. الموضوع خطير جداً ، ولابد من استقطاب جميع الجهود العلمية في سبيل التصدي لظاهرة تردي الواقع البيئي والصحي في العراق .. تقبل فائق احترامي .


8 - رد الى: حامد حمودي عباس
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 21 - 20:14 )
الأستاذ حامد حمودي عباس:شكراً لتعقيبك، وأتفق معك كلياً بان العراق يعيش أسوء تردي بيئي في الوقت الحاضر وما أشرت إليه من ظواهر هذا التردي، لكنك لم تشر الى أن التلوث الأشعاعي هو أخطر كل صنوف الملوثات البيئية..وأنا أيضاً كتبت الكثير عن التردي البيئي، ومنه سلسلة كاملة عن المشكلات البيئية الساخنة في العراق..ولم أقتصر كمتخصص نشاطي من أجل معالجة وتحسين البيئة العراقية على الحوارات فقط،وهي مهمة طبعاً، وإنما النشر في وسائل الأعلام العربية المقروءة، وإلقاء المحاضرات العلمية على الجاليات العراقية في عدد من المدن الأوربية، وأجراء المقابلات التلفزيونية في الفضائيات العراقية.وشاركت مشاركة فعالة في مؤتمرات دولية كرست للمشكلات البيئية والصحية في العراق.كما ونشرت العديد من الأبحاث في مجلات علمية دولية رصينة..وعدا هذا، أطلقت في عام 2009 مع مجموعة من الأكاديميين والمثقفين العراقيين حملة دولياً طالبت المجتمع الدولي لتقديم العون للعراق لتنظيف بيئته من النفايات المشعة وإنقاذ من تبقى حياً من ضحايا أسلحة اليورانيوم، إنضم لها عشرات المئات من العلماء المعنيين من أرجاء العالم..لكن حكومة المالكي وقفت منها، مثلما وقفت من مبادرات علمية لمساعدة العراق، موقفاً سلبياً بل وسعت لأحباط الجهود المبذولة..ولا نعلم لماذا ولمصلحة من ..وكما ترى فان حكومة العبادي تسير على نهج رفيقه المالكي، فبدلآ من أن تهتم بالمشكلات البيئية عمدت الى دمج وزارة البيئة بوزارة الصحة..والأخيرة أثبتت فشلها الذريع طيلة الفترة المنصرمة في تنفيذ مهماتها الأساسية، فكيف ستنجح بمهمات أخرى؟.. وأنت تعرف بأن التلوث الأشعاعي أخطر من الأرهاب على المجتمع العراقي..وأتفق مع حضرتك بأن معالجة التردي البيئي مهمة خطيرة وكبيرة، تحتاج خطة عمل وطنية وبرامج علمية مدروسة، ومشاركة جماعية جدية وفاعلة للمؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني
مع وافر تقديري وأحترامي


9 - العراقية من التمن أجل مواصلة النضال لتنظيف البيئة
خالد جواد شبيل ( 2015 / 12 / 22 - 05:16 )
لقد ظل الأستاذ الدكتور كاظم المقدادي منذ عقود وهو يناضل بلا كلل
من أجل رفع الوعي البيئوي لا سيّما مخاطر التلوث الاشعاعي
وأنفق الكثير من وقته في تأليف كتاب هام عن هذا التلوث
ونشط وحاضر وفضح بلا كلل كل الأطراف الرسمية العراقية منذ 1991 وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية
وخاصة البنتاغون الذي يتحمل المسؤلية الكبرى في إزهاق أرواح الناس والاطفال
والكل يرى التأثيرات الخطيرة للتلوث الاشعاعش باعتباره القاتل الصامت
ولكن لم تتخذ الاجراءات اللازمة للحد من مخاطرة ولم تقدم اللوئح الرسمية لتجريم الإدارة الامريكية
لكي تساهم في تنطيف البيئة العراقية من هذه المخاطر التي مازالت تحصد أرواح الأبرياء ففي الوقت الذي تنهب الأموال والثروات العراقية لم نجد ما يخصص من الميزانية لمعالجة آثار التلوث والحد من مخاطره/خالد


10 - رد الى: خالد جواد شبيل
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 22 - 10:02 )
شهادة أخرى أعتز بها جداً من الأستاذ خالد جواد شبيل- الكيمياوي والكاتب والأديب
فعلآ أستاذ أبا الوليد أنه برغم الكارثة البيئية والصحية الوخيمة للتلوث الأشعاعي، القاتل الصامت،لم تتخذ الأجراءات اللازمة للحد من مخاطره لا من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة،التي تناست واجباتها الوطنية والأنسانية تجاه شعبها، ولا من قبل المحتل الذي يلزمه القانون الدولي الأنساني بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة وحماية البيئة، ويلزمه أيضاً بتنظيف ما سببه من تلوث، الخ..ومع ان العديد من المسؤولين، وبضمنهم وزيران،أحدهما وزيرة البيئة السابقة نرمين عثمان حسن، وعدوا بمقاضاة مستخدمي الذخائر المشعة التي سببت الكارثة، لكن..ما أكثر وعود المسؤولين المتنفذين في العراق (الجديد) دون تنفيذ وبلا أدنى خجل ولا حياء..
نعم !، من نهبوا المليارات من الأموال والثروات العراقية ليس فقط لم يخصصوا من الميزانية لمعالجة اَثار التلوث والحد من مخاطره، ولا حتى لأنقاذ حياة من بقي حياً من الضحايا،وإنما قاموا بدمج وزارة البيئة بوزارة الصحة، والأخيرة وزارة فاشلة لم تنهض بمهماتها الأساسية فكيف ستنهض بمهمات لا يفهم المتنفذون فيها شيئاً منها ؟
وبودي ان أشير الى أنه عدا كتاب:-التلوث الأشعاعي في العراق بين الحقائق والتضليل،الذي صدر في 2014، صدر لي مؤخراً، كتاب جديد هو : - التلوث الإشعاعي والمضاعفات الصحية لحروب الخليج-، 2015، وهو موجود حالياً على موقع منظمة المجتمع العلمي العربي على الرابط التالي:
http://arsco.org/file/Get/ade1a0bd-e821-4e18-bb87-954491ed17ec
مع وافر تقديري وإحترامي


11 - اسرائيل استخدمت قذائف مُشعة في غزة أيضا
رمضان عيسى ( 2015 / 12 / 22 - 12:31 )
- أولا أشكر الأستاذ كاظم البغدادي على هذا الموضوع القيم والغزير بمعلوماته ذات الأهمية ، وهو مدى الأثر الاشعاعي لليورانيوم المنضب على النبات والحيوان والانسان ، ليس أثناء الحرب ، بل الأثر ما بعد الحرب أيضا .
ثانيا : حسب ملاحظاتي البسيطة بعد الحرب الأخيرة على غزة والتي قامت اسرائيل فيها بقصف كثير من المباني والأراضي الزراعية والتي نتج عنها أضرارا لا يدركها الناس البسطاء العاديين .
- ولكني شخصيا لاحظت جفاف الكثير من فروع الأشجار التي طالها غبار القصف ولو كانت على بُعد عشرين مترا . وظهر هذا بصورة جلية بعد عام من الحرب ، حيث جفت الفروع التي لم تكن مستورة خلف جدار أثناء القصف وأصابها غبار القصف بشكل مباشر وبكثافة ، وأعتقد أن ثمار الأشحار المثمرة قد تحمل اشعاعات قد تُؤثر على من يأكلها مستقبلا ً .


12 - رد الى: رمضان عيسى
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 22 - 15:05 )
الأستاذ رمضان عيسى: شكراً لتعقيبك
نعم !، إسرائيل تمتلك أسلحة اليورانيوم،حتى المتطورة منها. وقد إستخدمتها ضد اللبنانيين وضد الفلسطينيين..أثبت ذلك خبراء دوليون من خلال نتائج مسح للتربة والأنقاض ومن خلال فحص الأعراض على المصابين وعلى القتلى الفلسطينيين في الأرض المحتلة. وثبت أثر هذه الأسلحة على الأنسان والحيوان والنبات..وما لاحظته حضرتك على الأشجار دقيق ،فقد سبق ولاحظه خبراء دوليون على الأشجار في العراق والبوسنة وكوسوفو وصربيا وأفغانستان وغيرها..وقد أوصوا، من بين ما أوصوا به، بضرورة الحذر من إستخدام النباتات وأكل لحوم الحيوانات في المناطق الملوثة بالأشعاع والسموم الكيميائية الأخرى المضروبة بالذخائر المشعة.ولابد من تنظيف المنطقة منها فوراً..
مع التقدير و الأحترام


13 - إدانة تصنيع وأستخدام الإسلحة الإشعاعية
الدكتور مجيد القيسي ( 2015 / 12 / 22 - 17:19 )

ألأستاذ الدكتور (كاظم المقدادي) طبيب وعالم باحث في مجال التلوث الإشعاعي للبيئة الحياتية للإنسان ؛ وخصوصا التلوث باليورانيوم المنضب. فقد كرس جميع جهوده الفكرية والصحية والإنسانية لدراسة ومتابعة نتائج الجريمة النكراء التي ارتكبتها السلطات العسكرية الأميركية بإستعمالها الذخيرة العسكرية المعززة بسبائك اليورانيوم المنضب مما أدى الى تلوث شامل للبيئة ؛ وسواء شملت المأوى او أجساد المواطنين. ومعروف ان خطورة الورانيوم المنضب تكمن في دخوله إلى جسم الإنسان وإستقراره فيه مدة طويلة ومن ثم يبدأ ببعث الأشعاعات ؛ وخصوصا اشعة الفا ذات الخطورة العالية والمؤكدة. والنتيجة اللاحقة هي الإحتمالات العالية للإصابة بالسرطان او تشوه الأجنة وغيرها من أمراض. ومما يثير الدهشة والإشمئزاز أنه لا المنظمات الرسمية الأممية ولا هيئات او لجان حقون الإنسان المدنية قد بذلت جهودا جادة لتحريم او حتى منع تصنيع وإستعمال هذا النوع من الذخيرة الخطيرة ؛ علما بأنها تمتلك الأدوات القانونية والسياسية.
إن الجهود الفردية المتعددة التي يبذلها الدكتور (المقدادي) تدعو الى الإعتزاز والفخر حقا. والكل يأمل ان تكلل جهوده بالنجاح حين نرى إنشاء (هيئة قانونية) عراقية معترف بها عربيا ودوليا وشعبيا لمتابعة هذا الشأن الخطير وملاحقة جميع المجرمين الذين إرتكبوا تلك الجرائم النكراء او الذين سكتوا عليها. وحبذا لو قامت النخب العراقية بالإعلان عن يوم عراقي عالمي للسرطان او ضد الجرائم الإشعاعية او أية تسمية أخرى مناسبة كي تبقى ذكرى تلك الجرائم ضد الإنسانية حاضرة في الأذهان أبدا.

د. مجيد القيسي


14 - رد الى: الدكتور مجيد القيسي
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 22 - 18:17 )
شهادة أخرى أتشرف وأعتز بها جداً جداً من العالم الكيمياوي العراقي الجليل مجيد محمد علي القيسي المتخصص بالكيمياء الأشعاعية التحليلية،والذي بشهد له الجميع بإمتلاكه لعلم غزير ومعرفة لا حدود لها في مجالات البحث والتأليف في إختصاصه،وهو المستشار القدير في العلوم والخبير في المجمع العلمي العراقي والعميد الجامعي(عميد كلية العلوم سابقاً) الكفوء وصاحب الكتب الجامعية الهامة في حقل إختصاصه،مثل (المعجم الكيميائي الجامعي-إنكليزي- عربي) والباحث المتخصص، والأستاذ المتمكن من إختصاصه..
وعدا هذا فالبرفسور القيسي أديب وكاتب وموسوعي تراثي.
شكرا جزيلآ لتعقيبكم أستاذنا الجليل، وأتفق مع كل ما طرحتموه، ويا حبذا ان تتحق عاجلآ المقترحات التي قدمتها.
وتقبل وافر تقديري وإحترامي مع خالص التمنيات بالعمر المديد وموفور الصحة المفعمة بمزيد من الطاقة والحيوية لمزيد من الأنتاج الأبداعي


15 - قوة الطاقه وعالم اليوم والعالم الفاشل
سلام فضيل ( 2015 / 12 / 22 - 17:59 )
قوة الطاقه وعالم اليوم والعالم الفاشل
السيد كاظم المقدادي ان قوة الطاقه منها الذريه النوويه هي من بين الاكثر ما يعني العالم والوجل منها كبيرا جدا فيما بين سائد عالم حضارتنا اليوم العالم المتقدم وقوة النفوذ وبذاتها العالم الفاشل والنامي منذ الحرب العالميه الثانيه اول التمكن من صناعتها وعرضها كقوة ردع وتوازن.
ومنها اعلى مراتب تقدم الصناعه المدنيه وتمكنت من اقتنائها البلدان الاعلى تقدما مابعد الحرب العالميه الثانيه وهو طور مرحلة مابعد تلك التي كانت القرن التاسع عشر وبدايه القرن العشرين لمابعد الثانيه حيث ارتقاء امريكا والاتحاد السوفيتي ومن ثم الصين وحالما تم التوافق على حضرها اي النوويه الستينات ايام الحرب البارده ضمن اتفاقيات الحد من الاسلحه غير التقليديه ومن ثم سربت بقدرما الى الهند وباكستان وكوريا الشماليه وبذات التدافع والاستخدام تلك القرن التاسع عشروبدايه القرن العشرين (ادوارد كندي-ك-حكاية حياتي- وهنتنغتون-ك-صراع الحضارات وبيل كلينتون-ك-حكاية حياتي) ومن ثم مابعد منتصف السبعينات سربت الى ايران و العراق ومن ثم الى ليبيا وجنوب افريقيا
في العراق حالما دمرت المنشأة التي كانت في طورالبناء وهي فرنسيه بدايه الثمانينات في غارة جويه وما نحو وبدايه التسعينات ومن خلال النظام في العراق انذاك التسعينات ومن خلالها اي اقتناء الطاقه الذريه وما نحوها ونظام منحطتا جدا وكثير التخبط وعديم المسؤوليه وعرض العراق عرضا مبهجا جدا كثيرا غاية في الانحطاط والتردي
ومن ثم تم التوافق على التخلي عنها وتسليم ماوجد منها في جنوب افريقيا و ليبيا وايران كانت توقفت عنها والعراق ظل في حالة التخبط واستمرار التردي واعيد الى ما نحو مائة عام للخلف من خلال نظام وحشي انذاك التسعينات
وبذاتها تلك التي اكتملت عند حدود الصناعات المدنيه تلك التي فيمابين سائد عالم حضارتنا اليوم العالم المتقدم ومنهم اعضاءفي الناتو ومن خلال وجل اقتنائها و كيفية انحدار وحشيه القرن العشرين واتفاقيات ما بعد الاولى ومابعد الثانيه واول اتفاقيه الاتحاد(ادوارد كندي وهنتنغتون) وقبل بعضا من الاعوام تم التوافق على خفض عديد منشأت الطاقه التي ضمن حدود الصناعه المدنيه ولكنها اكثر من المطلوب وبسهولة تحويلها الى العسكري ما فوق حدود الصناعه المدنيه في العالم المتقدم ومنهم شركاء اعضاء في الحلف الناتو اقر خفضها ومعها عديد الجيش الغيرمسموح فيها فيمابين سائد عالم حضارتنا اليوم العالم المتقدم
وشيء ما توافق خفضها في كوريا الشماليه وهي اي الطاقه من بين اهم الارتقاء والتقدم في محيطها في العالم النامي والفاشل وعلى مستوى العالم في العالم المتقدم وهي من بين الصناعات الاكثر ربحا على مستوى البلدان.
والسؤوال اذ هي اهم معالم الارتقاء وتقدم الصناعه وضمن توازن القوى والصناعه والحياة المدنيه وذاتها ذا وجل خشية كيفية موائمة انحدار القرن العشرين وكلها ضمن المراقبة المباشرة منذ مابعد الثانيه والاتفاقيات ومسؤولية انحدار وحشيه الحرب العالميه الاولى والثانيه وتداخل مابعد الحرب البارده وتسارع فرض منعها فيما بين ومن خلال العالم النامي والفاشل من خلال اتفاقيات ومانحوها؟.
والسؤال كيف يمكن للعالم الفاشل اللحاق بالعالم الناجح في كل شساعة هذي المسافه التي صارت وسريعا مبتعدتا تمشي واهماها اقتناء الطاقه المدنيه اذا ماترك ذا التوازن في المحيط العالم النامي والفاشل.
وكلها اي التوازن تلك التي فيما بين ومن خلال وكلها بتلك التوسع تلك الازمان التي ذاتها في الداخل اذ سائد عالم حضارتنا اليوم العالم المتقدم والمحميات ومناطق الصراع والتدافع بذات تلك زمن الكتل والمندوب القرن التاسع عشر واشياء انحدارالقرن العشرين؟ ومنها تلك عرض العراق كنموذج عرض مبهجتاغاية في الانحداروالتردي التسعينات وبذات مابعد الاولى والثانيه والجزائر وفرض التحول الى النظام الديني التكفيري حيث مناطق الصراع ومنها سوريا واليمن ومصر وليبيا... وامريكا اللاتينيه والقاره الهنديه ومابينهما وقوة الطاقه وعالم اليوم والاقتصاد والعالم الفاشل؟


16 - رد الى: سلام فضيل
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 22 - 18:35 )
سيد سلام فضيل: موضوع قوة الطاقة والوجل من الطاقة النووية في عالم اليوم وكيفية تمكن العالم -الفاشل- من اللحاق بالعالم- الناجح-- حسب تعبيرك- موضوع اَخر لا مجال للخوض فيه ضمن حواري الراهن..يمكنك ان تقترح على إدارة - الحوار المتمدن- الغراء فتح مثل هذا الحوار-إذاعة تستطيع أقناعها بطرحك هذا..
وشكراً


17 - كيف يتم التطهير من الإشعاع ؟؟
مالكة عسال ( 2015 / 12 / 22 - 18:59 )
حين تضع الحرب أوزارها في منطقة ما ،فبدون أرورانيوم ،تترك ألهبة التلويث بالمنطقة ، بالجثث المتعفنة ، ونفايات البارود والرصاص ،فمبالك بالأورانيوم الخطير ؟؟؟ ولاتتطهر إلا بعد عمل مضن ....وبالنسبة للأورانيوم فقد تسربت إشعاعاته في جوف الأرض فامتزجت بالتربة والماء ، اللذان هما المورد الأساسي للإنسان ..أسئلتي سيدي الدكتور كاظم مقدادي كالتالي :
ـــــ كيف يمكن تطهير المناطق المصابة ؟؟؟
ــــ وبأية وسيلة ؟؟؟
ــــ وكيف يمكن جبر ضرر المصابين من الأبرياء ؟؟
..واقترح أنه على الدول المسببة في هذه الجرائم الإنسانية أن تُقَدم للعدالة وتُحاكم


18 - رد الى: مالكة عسال
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 23 - 07:49 )
السيدة/ الآنسة مالكه عسال: أأمن وأنجح طريقة لتطهير المناطق المتضررة بالإشعاع حينما تتم إزالة مصدر الإشعاع عاجلآ حال حصول أنبعاث الإشعاع منه، وإلا فكل يوم يمر والمصدر باق تزداد خطورة إنتشار الأشعاع عبر الأحتكاك به ويتسع نطاقه، بإنتشاره عبر الرياح الى مناطق أخرى، ومن الجو ينتقل الى التربة، ومن التربة الى المياه الجوفية، ويتعرض له الأنسان عبر تنفس الهواء الملوث به أو عبر البلع عندما يتناول الطعام أو يشرب الماء الملوث به.. بالإشعاع.وتتعرض للتلوث النباتات والحيوانات وبقية الكائنات الحية.
بالنسبة لذخائر اليورانيوم أثبت العلم بأن مخلفات الحرب المضروبة بها (الدبابة أو المدرعة مثلآ) تصبح هي الآخرى مشعة، ويدوم إشعاع اليورانيوم المنضب ملايين السنين.لذلك لابد من الأسراع حال توقف الحرب بنقل المخلفات من ميادين القتال الى مناطق بعيدة عن السكان وعن الأنشطة الحيوية، وطمرها في مطامر حديثة، تعدُ خصيصاً لهذا الغرض وفق مواصفات علمية دولية جديدة (تتعلق بموقعها، وعمقها، وسمك جدرانها، وإرتفاعاتها، والمواد المستخدمة لبنائها، بحيث تكون اَمنة لفترة لا تقل عن مائة عام..لامجال هنا لشرح المواصفات العلمية الجديدة..
في عام 2011 إنعقدت في الجامعة التكنولوجية في لوليو بالسويد ورشة عمل دولية كرست لمساعدة العراق على كيفية التخلص من مخلفات الحرب الملوثة بالإشعاع، وقدم 4 علماء مختصين مشروع علمي عملي ضامن 100 % وبأقل التكاليف.وقد بعثته اللجنة التحضيرة،مع بقية الأبحاث وتوصيات الورشة، الى حكومة المالكي والوزارات المعنية، لكنها لم تهتم به،مثلما أهملت مبادرات علمية أخرى، ولم تبادر حتى لتقديم الشكر للجامعة المذكورة..فأحرجتنا أمام السويديين
أما تقديم الدولة المسببة للتلوث الأشعاعي الى القضاء، فأن المحكمة الجنائية الدولية لن تحرك أي دعوى لم تقدمها حكومة البلد المتضرر،ولا تقبل دعوى مقدمة من قبل أشخاص أو منظمات غير حكومية.. وكان وزراء عراقيون قد وعدوا بأنهم سيسعون ان يقدم العراق دعوى بهذا الخصوص،ولم يحصل شيء من هذا القبيل لحد اليوم..
مع الشكر والتقدير.


19 - مصيبة يجب التصدي لمعالجتها
سمير فاضل ( 2015 / 12 / 22 - 19:46 )
د. كاظم المقدادي المحترم
تحية وتقدير لك على هذه المساهمه و الجهد الكفوء والبناء وللاخوه المعلقين

سأورد بعض الأمور وهي ليست بجديده لعلّها تسهم في تحفيز ضمائر أصحاب القرار في عراقنا،

هذا الموضوع هو مشكله بلّ كارثه بيئيه خطيره تستوجب وقفه عالميه للحد من أخطار نتائجها وسبل معالجتها ، وفيما يخص بلدنا العراق فهذه مسؤولية الدوله بالدرجه الأولى سيما وقد أثيرت هذه المسأله في بحوث ومجالات متعدده سابقاً بعد ازاحة حكم الطاغيه في ٢-;-٠-;-٠-;-٣-;- من قبل هيئات مختصه حكوميه وأخرى مستقله ولكن الاجرائات العمليه ليست بالمستوى المطلوب بل تكاد تكون لا شئ امام مواجهة هذه المحنه , أقترح عليك وعلى ذووي الاختصاص ارسال نسخ من دراسه متكامله مع خطة عمل لمكتب السيد رئيس الوزراء ومجلس النواب وبحث
-- امكانية -- تشكيل هيئه مستقله واجباتها محدده بهذه المهمه ومرتبطه بمجلس الوزراء

وبالتعاون مع المؤسسات العراقيه والدوليه المعنيه الأخرى لوضع خطه وتطبيقها لتنظيف البيئه والحد من التلوث الاشعاعي بعد اجراء المسح والتركيز في البدايه على تربة المناطق الموبوئه ذات الكثافه السكانيه العاليه والاثر الجانبي لانتقال غبارها للهواء وتلويثه وبنفس الدرجه من الأهميه معالجة الأهوار والأنهر ذات نسبة تلوث عالي كونها مصادر شرب الماء للبشر ولمصادر طعامه ، أي انتقال التلوث الى مصادر الاستهلاك البشري من الثروه الحيوانيه والسمكيه والنباتيه .
-
طبعاً برنامج هذا العمل يحتاج الى سنين عديده ومتابعه و مبالغ ماليه طائله للمباشره الفعاله به واستقدام شركات أجنبيه ذات تكنولوجيا متخصصه في هذا المجال ~ مع تدريب فرق متعدده عراقيه من كوادر وفنيين ~ لمعالجة التلوث البيئي والصحي و أثاره .

اهم نقطه معرقله هو عدم توفر الأموال اللازمه لدعم هذا المشروع الانساني الوطني ، ولكن ممكن
توفره اذا توفرت الاراده الصادقه فعلى سبيل المثال لا الحصر
:
اما أن يدرج ملحق تعديلي للميزانيه ولو على حساب ايقاف بعض المشاريع او جزء منها حسب الأهميه

أو تعديل عقود شركات الهاتف النقال لصالح زيادة إيرادات الدوله مع فرض زيادة نسبة الضرائب عليها وعلى شركات الطيران الأهليه المؤسسه في العراق

أو حتى الاقتراض من الاحتياطي النقدي للبنك المركزي لحين زيادة الايرادات النفطيه المتوقعه حسب ما قالَ الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول [أوبك] الأسبوع الماضي : — إن أسعار النفط المتدنية حاليا لن تستمر وستتغير في غضون أشهر قليلة أو خلال عام

وهذا يجرنا لنظره لمجمل الوضع المتردي مقابل اصلاحات جزئيه بطيئه ومتعثره للسيد العبادي وطلبه الاقتراض والدعم المالي الخارجي وهو اجراء مفيد ولكن غير كافي بل الاجدر والمنتظر هوعدم سكوته و تردده عن العمل الجدي لاسترداد ومصادرة مليارات دولارات الشعب المسروقه ف ~ حرامية البيت أغلبهم داخل العراق كدام عينه رؤوس و مافيات الأحزاب وبعضهم يشغل مناصب وزاريه واداريه أخرى لحد اليوم عايفهم يسرحون ومستمرين بالنهب ورايح يتداين شويه من هذا البلد وشويه من هذاك البنك - فعليه ولا أشك بحسن سريرته ووطنيته تلبية مطالب الشعب في محاسبة المفسدين و اعتقال وحجز ومعاقبة كل الحراميه وبالذات المسؤولين الحكوميين رؤوساء الكتل الطائفيه الشيعيه أو السنيه المعممين والمفرعين وانتزاع واستعادة أموال الدوله وعقاراتها المنهوبه من قبلهم منذ ٢-;-٠-;-٠-;-٣-;- ولحد اليوم واقصاء رئيس مجلس القضاء الفاسد وبطانته وتفعيل وتطبيق ٠-;-٠-;-من أين لك هذا؟؟
فالموقف الجرئ والمحسوب يخلق امكانيات وطاقات جديده٠-;-٠-;-وباستعمال القوه المسلحه وبتأييد شعبي فالانتفاض والتضحيه لانتشال الوضع هو بالتأكيد أفضل وأسلم من محدقات الاستسلام للموت البطئ،
.


20 - رد الى: سمير فاضل
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 23 - 07:59 )
الأستاذ سمير فاضل: أتفق كلياً مع جل ما طرحته..نعم، إنها لكارثة بيئية كبيرة تستوجب وقفة عالمية.وفعلآ يقف هذه الوقفة اليوم التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم (ICBUW) الذي وحد المنظمات العاملة ضد أسلحة اليورانيوم، وهو يضم حالياً أكثر من 168 منظمة من 35 دولة،مقره الرئيس في لندن،ويشارك فيه خبراء دوليون متخصصون، وقد أفلحت جهوده بطرح الموضوع على الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 2008(يطرح كل سنتين)، مطالباً بحظر إستخدام وإنتاج ونقل وخزن أسلحة اليورانيوم، وقد صوت في عام 2014 الى جانب القرار 150 دولية من الدول الحاضرة للجلسة، وفي كل مرة تصوت ضده الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإسرائيل.وتمتنع عن التصويت دول أخرى تحت تأثير الأدارة الأمريكية.لم ينجح القرار لحد الآن لأن قرارات الجمعية العمومية تستوجب الأجماع..
وبشأن الدراسة المتكاملة مع خطة عمل تقدم لمكتب رئيس الوزراء،التي تقترحها، فهي موجودة،وقد سبق وقدمها العديد من الباحثين العراقيين، وقدمتها أيضاً ورشة العمل العلمية الدولية،التي أنعقدت في 10-17 نوفمبر 2011 في الجامعة التكنولوجية في لوليو بالسويد لحكومة المالكي وللوزارات المعنية ولمجلس النواب ولمجالس المحافظات،وغيرها،وشخصياً نشرت في وسائل الأعلام العربية والعراقية توصيات المشاركين فيها الى الحكومة العراقية.. يستطيع العبادي، إن أراد، ان يحصل عليها من مكتب سلفه،إذا لم يرميها بسلة المهملات.. وبإمكان العبادي أن يطلب من مكتبه طلبها رسمياً من الجامعة المذكورة..لكنه هو الآخر غير مهتم بالكارثة، إسوة بمن سبقوه من المسؤولين المتنفذين، والدليل عدم ذكره للمشكلات البيئية ولا مرة واحدة،وإلغائه،بدلآ من دعمه، لوزارتي البيئة والعلوم والتكنولوجيا ودمجهما (وهما المعنيتان الرئيستان قبل غيرهما بالمشاكل البيئية القائمة) بوزارتين أثبتتا طيلة العقد المنصرم فشلهما الذريع في إنجاز مهماتهما الرئيسية، ولم تهتما إطلاقاً بالمشكلات البيئية حتى الساخنة منها..
مع هذا، يا ريت ان يقرأ مكتبه مقترحاتك العملية هذه ويرفعها له والمهم ان يأخذ بها.. لكنني شخصياً أشك بذلك..
مع وافر التقدير والأحترام


21 - تحياتي للدكتور كاظم المقدادي العراقي
نبيل تومي ( 2015 / 12 / 25 - 08:22 )

تحياتي للدكتور كاظم المقدادي العراقي الوطني حـدّ النخاع الذي لم يألوا أي جهدأً منذ عام 1991 ولحد اليوم في مسعاهُ وعلى مختلف الأصعدة في فضح الاثار الكارثية التي صبت على رأس العراقيين والتي كشفهـا ببحوث ودراسات كنت قريبـاً منهُ ومن كل محاولات ومـا أكثرهـا في دعوة وأستقطاب الرأي الدولي إلى خطورة مـا حصل من ترديئ ألأوضاع البيئية والأثار الكارثية لليورانيوم المخصب الذي أستخدمته القوات الأمريكية في حربهـا على العراق ... ألف شكر وتقدير لجهودك الكبيرة وكفاحك ومطالبتك من أجل تنظيف العراق من أثار اليورانيوم ... لك سيدي الصحة والعافية ونتمنى أن تحقق مـا ناضلت من أجلهُ منذ خمسة وعشرين عامـا لوطنك .


22 - رد الى: نبيل تومي
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 25 - 09:28 )
شهادة أخرى أعتز بها من الفنان التشكيلي والناشط المدني العراقي الأستاذ نبيل تومي.. وأأمل ان تكون المطالبة بتنظيف البيئة العراقية من النفايات المشعة،الى جانب المطالبة الجماهيرية المتصاعدة بتنظيف العراق من الفاسدين وسراق المال العام والفاشلين وكافة النفايات العفنة للمحاصصة الطائفية والأثنية والحزبية، إحدى مهمات الحراك الجماهيري،الذي أنت أحد قادته في السويد، ضمن أولويات مهماته الوطنية والأنسانية.
شكراً جزيلآ مع التقدير والأحترام


23 - صدمة نفسية
طاهر أمين ( 2015 / 12 / 25 - 09:46 )
,
أستاذي الكريم
موضوع خطير، والاخطر من هذا هو تملص السلطات من المسؤولية لانهم يعلمون خطورة االعواقب مسبقا منها الاستقرار الامني والامكانيات الاقتصادية المحدودة في حكومة تعمه و تغرقه الفساد وعدم الثقة.
فالجهل واللاوعي هما سيد الموقف طالما هذه الاشعاعات غير مرئية، فلو حلت هذه الكارثة بأية دولة لحاولوا على الاقل تحجيم المشكلة أوطلب مساعدات لعلاج الوضع. سؤالي لكم هل توجد فحوص وتحاليل مختبرية على الانتاج الزراعي في تلك المناطق ؟؟
فإذا كانت الانتاج سليما وخاليا من المواد المشعة فسيكون في النتيجة صالحا للتصدير إلى خارج العراق. شكرا لكم.


24 - رد الى: طاهر أمين
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 25 - 11:21 )
الأخ طاهر أمين:شكراً لتعقيبك وأتفق مع ما طرحته.وأضيف:في اَيار/ مايس 2003 قام خبراء متخصصون بالأشعاع والطب الذري من منظمة السلام الأخضر Greenpeace الدولية، بتفقد منطقة التويثة، وتأكدوا من حصول تلوث إشعاعي غير طبيعي وواسع،عبر قياس مستويات الإشعاع في المنطقة،وسلموا سلطة الأحتلال حاويات ملوثة بالأشعاع واخذوا الصحفيين الى حاوية معدنية كان يصدر عنها مستوى اشعاع يزيد 10 الاف مرة عن المعدلات العادية، موجودة داخل منزل متداعي لعامل واسرته. وأكد خبراء - غرين بيس- ان المواد السامة والمشعة متناثرة حول المنطقة. وأعلن مايك تاونسلي- المتحدث باسم الخبراء: لو كان هذا حدث في المملكة المتحدة، او الولايات المتحدة، او اي دولة اخرى، لكانت القرى المحيطة بمجمع التويثة تعج بخبراء الاشعاع وفرق ازالة التلوث !..وقد وضع الخبراء إشارات تحذيرية. وطالبت المنظمة القوات المحتلة، في 24 / 6، بتنظيف المنطقة من التلوث الإشعاعي او السماح للمنظمات الدولية للقيام بذلك..ولم تتخذ سلطة الأحتلال أية إجراءات جدية، ولم تسمح للوكالات الدولية المتخصصة بدخول العراق ولجراء ما يلزم..وفيما بعد أعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP وجود اَلاف المواقع الملوثة في أرجاء العراق.وأقرت وزارة البيئة العراقية أنها تأكدت من وجود أكثر من 315 موقعاً ملوثاً بالأشعاع. ووعدت بأنه سيتم تنظيفها بأقرب فرصة ممكنة.ولليوم ما تزال المواقع لم تنظف وتهدد صحة وحياة العراقيين..وظل مركز الوقاية من الأشعاع التابع لها يتخبط في مواقفه، حتى أنه أعلن في عام 2010 - خلو العراق تماماً من التلوث الأشعاعي-..وفيما بعد نشرت دراسة أجرتها وزارات:البيئة والعلوم والتكنولوجيا والصحة، أكدت وجود أكثر من 40 موقع ملوثة بدرجات خطيرة..
أما بشأن الفحوصات والتحاليل المختبرية على الأنتاج الزراعي في المناطق الملوثة فنعم توجد، وقد أجريت في العديد من الدول التي تم قصفها بالذخائر المشعة.وتم تلف المنتوج الملوث، ومنعت الزراعة فيها لحين تنظيفها تماماً.أما في العراق فلا توجد دراسات معمقة في هذا المضمار، مع أن الخبراء لاحظوا ما حصل للنخيل العراقي عقب الحرب،وفي البصرة حصلت تغيرات غير طبيعية لافتة في بعض الفواكه والخضروات،مثل الطماطم، في مناطق قصفت بالصواريخ الأمريكية والبريطانية.وطالبوا بسرعة إزالة مخلفات الحرب من تلك المناطق،وقد أثمرت التحذيرات بإمتناع قسم من الفلاحين عن الزراعة فيها، لكن الجهات الرسمية لم تكلف نفسها حتى تحذيرهم، مثلما لم تحذر العوائل من خطورة لعب الأطفال بالقرب من الدبابات المضروبة بأسلحة اليورانيوم الموجودة حتى هذا اليوم في بعض الحقول والمزارع..أما مدى صلاحية المنتج الزراعي في تلك المناطق، فلابد من إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من سلامته من التلوث
مع التقدير والأحترام


25 - سلاح فتاك بين أيدي المجرمين
Abdelrhani El Alami ( 2015 / 12 / 29 - 09:59 )
المواد المشعة سلاح فتاك بين أيدي المجرمين ،قتلوا به الابرياء في هيروشيما و نكازاكي و في العراق و ليبيا و غزة ،و سمموا بها المرحوم ياسر عرفات ( البولونيوم 210 )


26 - رد الى: Abdelrhani El Alami
كاظم المقدادي ( 2015 / 12 / 30 - 07:18 )
إن إستخدام الأسلحة المحرمة دولياً هو جريمة حرب دولية وفقاً للقانون الدولي الأنساني..كان يفترض ان تحاسب الأدارة الأمريكية والقوات المسلحة الأمريكية كمجرم حرب لعدة مرات خلال القرن العشرين وحتى يومنا هذا في القرن الحادي والعشرين..لكن المجتمع الدولي،للأسف، وقف وما يزال يقف متفرجاً.. وأغلب حكومات الدول المتضررة وقفت موقفاً سلبياً ولم تتجرأ على تقديم طلب محاكمتها، الأمر الذي شجع الأدارة الأمريكية أن تكرر فعلتها وكررت الأستخدام مرات ومرات دون عقاب كمجرم حرب ولا رادع يردعها، وهي التي إستخدمت في نهاية الحرب العالمية الثانية القنبلة الذرية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي ودمرتهما عن بكرة أبيهما.وما يزال الياانيون يعانون من اَثار الأشعاع القاتل بينما أبواق البنتاغون تردد بأن الأضرار التي أصابت الناس-ليس بسبب- السموم الأشعاعية، وإنما بسبب شظايا القنبلة أثناء الأنفجار..
وإستخدمت القوات العسكرية الأمريكية - العنصر البرتقالي- ضد الشعب الفيتنامي، ولليوم ما تزال أضراره الوراثية: تشوهات ولادية وسرطانات وغيرها تتوارثها الأجيال الفيتنامية..ولم تعترف بجريمتها وتكشف عن طبيعة المادة الكيميائية التي إستخدمتها إلا بعد مرور 50 عاماً..
وحول البنتاغون الشعب العراقي الى -حقل تجارب- لذخائر اليورانيوم المشعة التي إستخدمها لأول مرة في حرب عام 1991، فطالت أضرارها حتى من إستخدمها،إضافة الى شعوب المنطقة،خاصة الكويتيين والسعوديين..وفيما بعد طورها كثيراً وعاد فأستخدمها مجدداً أبان غزو وإحتلال العراق في عام 2003،.وفيما بعد أيضاً إستخدمها ضد الصومال..وضد يوغوسلافيا: في البوسنة وكوسوفو وصربيا..وضد أفغانستان..ثم إستخدمتها في سوريا وليبيا..
وبعد أن إستخدم البنتاغون أسلحة -الفوسفور الأبيض- في الفلوجة، إستخدمتها إسرائيل ضد الفلسطينيين في حربها على غزة،التي كشف النقاب عنها العديد من الخبراء الغربيين..
مع الشكر لأثارة الموضوع


27 - What is next ?
الدكتور ماجد الياسري ( 2015 / 12 / 31 - 08:23 )
مرة اخرى يبدع الدكتور المقدادي بطرح ابعاد التلوث باليورانيوم المنضب من جوانبها الصحية و البيئية و الاجتماعية بل و حتى السياسية و القانونية ، وقد تميز في ذلك و أصبحت كتبه و مانشره من بحوث مصدرا لايستغنى عنه في الكتابة عن هذه الظاهرة الخطيرة
هناك حاجة في تقديري ان يكون هناك موقعا في اليات التواصل الاجتماعي مكرسا لهذا الموضوع يتميز بالعلمية. و المهنية توثق فيه الدراسات العراقية و الدولية و مأتم سابقا او حاليا في التصدي للآثار البيئية و الصحية لليورانيوم المنضب و ترافقها تقييم لكل دراسة و ايضا نشر وقائع الموتمرات الدولية مثلا الذي انعقد في السويد و أشار آليه الاستاذ المقدادي ، وان يكون بالشكل الذي يتبادل فيه المختصين وجهات النظر و المقترحات هذا الموقع يمكن ات يبدأ بشكل متواضع و تطويره تدريجيا . جانب المعالجات ايضا بحاجة الى مزيد من الشرح و عكس تحارب الدول التي تعرضت لحالات مماثلة
ختاما أتمنى للدكتور المقدادي الصحة و عام جديد ملى بالنجاحات و الإنجازات


28 - رد الى: الدكتور ماجد الياسري
كاظم المقدادي ( 2016 / 1 / 1 - 14:07 )

شهادة أخرى أعتز بها جداً من أكاديمي وباحث عراقي معروف هو الدكتور ماجد الياسري- أستاذ علم النفس، زميل الكلية الملكية للطب التفسي في بريطانيا ومستشار وزارة العدل البريطانية كخبير في التحليل النفسي، والذي عمل أكثر من 33 عاماً في مجال الطب النفسي كطبيب إستشاري في خدمات الصحة الوطنية البريطانية.وهو عضو رابطة الأكاديميين العراقيين في بريطانيا.والدكتور الياسري من أوائل من فضحوا ظاهرة إنتشار الأمراض النفسية والعصبية في ظل النظام البعثي الفاشي وإجراءته القمعية وسياساته الرعناء وحروبه الداخلية والخارجية العبثية، وأثبت بأنها شملت أكثر من نصف مجموع العراقيين.وساهم كناشط مدني،إضتفة الى أختصاصه، بمشروع العلاج النفسي لضحايا التعذيب والحرب في العراق.ولعب دوراً كبيراً في تسليط الضوء على الأنعكاسات النفسية للتطرف والأرهاب والأحتلال، وموضوعة الأديان في العراق وتداعيات الوضع السياسي والأمني الراهن، والمشاكل النفسية لملايين النازحين، والمريض النفسي بين القانون وحقوق الأنسان، والأغتراب وتأثيراته على الصحة النفسية، وغير ذلك الكثير.

أتفق مع الأستاذ الياسري في الحاجة الى موقع في شبكة التواصل الأجتماعي خاص بالتلوث البيئي وفي مقدمته التلوث الأشعاعي يتميز بالعلمية والمهنية، ويوثق الدراسات العراقية والأجنبية وإجراءات التصدي للآثار البيئية والصحية لأسلحة اليورانيوم،الخ..طبعاً تأسيس مثل هذا الموقع لا يستطيع أن ينهض به فرد واحد، ولا شيخ عجوز مثلي، وإنما يحتاج أن تنهض به مجموعة من المختصين ضمن منظمة أكاديمية،مثل رابطة الأكاديميين العراقيين في بريطانيا، العريقة والتي تمتلك كفاءات علمية مرموقة.
وأضيف:لو كانت لدينا في العراق حكومة حريصة على شعبها لنهضت بمثل هذه المهمة ولتبنت ليس فقط تأسيس موقع وإنما أيضاً فعاليات أخرى، مثل إصدار مجلة علمية متخصصة بالموضوع.ولتبنت أيضاً المقترحات العملية التي قدمتها المؤتمرات العلمية الدولية لمساعدة العراق في معالجة مشاكله البيئية الساخنة.

جزيل شكري أستاذنا الفاضل
مع خالص تمنياتي للجميع بمناسبة حلول العام الجديد بموفور الصحة، وأن يكون عاماً أفضل من العام المنصرم !


29 - الوزارة والقانون
علي فهد ياسين ( 2016 / 1 / 1 - 13:53 )
تحية وأحترام للأستاذ الفاضل الدكتور كاظم المقدادي على جهده الكبير ومثابرته الفريدة في البحث والتقصي والمتابعة العلمية الرصينة لهذه الملف الخطير في العراق والعالم، إضافة الى انشطته المتعددة في المجال البيئي بشكل عام
لقد أولت بلدان العالم أهمية خاصة لموضوع البيئةلاهميته المتزايدة في حياةالبشر وعموم الاحياء ، بعد تزايد نسب التلوث وتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري التي شغلت الجميع، بالرغم من أن هه البلدان لم تتعرض الى كوارث بيئية خطيرة كماهو الحال في العراق، وخاصة كارثة استخدام اعتدة اليورانيوم المنضب في 91 و2003 ، وتداعياته المرعبة التي اشرت اليها في ابحاثك ومتابعاتك ومقالاتك العلمية ومحاضراتك في أكثر من بلد حول العالم، السؤال من شقين
الأول .. كيف تُقيّيم أداء وزارة البيئة العراقية خلال سنوات عملها قبل دمجها مع وزارة الصحة ؟
الثاني .. ماهي أبرز ثغرات قانون البيئة العراقي ، وهلجاء متناسباً مع حجم الخراب الذذي تعانيه البيئة العراقية ، وماهي السبل الملائمة لتطويره؟

مع خالص الشكر والامتنان


30 - رد الى: علي فهد ياسين
كاظم المقدادي ( 2016 / 1 / 1 - 18:24 )
الأستاذ علي فهد ياسين: شكراً لتعقيبك وأتفق كلياً مع ما أشرت إليه بان الدول المتحضرة تولي أهمية خاصة لموضوع البيئة..
بالنسبة لأداء وزارة البيئة العراقية،أشير مقدماً الى ان المهتمين بالشأن البيئي في العراق إستيشروا خيراً بتأسيس وزارة خاصة للبيئة، معولين ان تنهض بدور رئيس وفاعل في دراسة المشكلات البيئية وإيجاد الحلول العملية المطلوبة لها بأسرع وقت ممكن.. لكن الوزارة، التي تناوب على قيادتها 4 وزراء من جهات سياسية مختلفة،كان غالبية المسؤولين المتنفذين فيها، شأنها شأن الوزارات الأخرى، لا يمتلكون الكفاءة العلمية والخبرة الأدارية، ولم يتم إختيار المسؤولين عن مؤسسات الوزارة ودوائرها وفق مبدأ الشخص المناسب في المكان المنسب، وإنما وفق نظام المحاصصة الحزبية والطائفية والأثنية السائد في السلطة الراهنة، فأتسمت مواقف الوزارة وسياساتها بالتخبط والأرتباك وبلغت حد ترديد للمزاعم والأكاذيب على حساب مصلحة الوطن، ولا أدل على ذلك من الموقف من التلوث الأشعاعي بأسلحة اليورانيوم وتداعياته الصحية المتوافق مع البنتاغون وسلطة الأحتلال. والمعيب أكثر ان الوزارة لم تمتلك طيلة 12 عاماً لا سترتيجية بيئية وطنية ولا خطط وبرامج علمية مدروسة لمعالجة المشكلات القائمة.ولم تهتم، ناهيكم عن ان تأخذ، بالمبادرات التي أطلقت لمساعدة العراق في التخلص من التلوث.وحتى عندما أعلن عام 2014 عاماً للبيئة لم يكن هنالك برنامج خاص بالعام، فأنتهى ولم يتحقق أي منجز له قيمة..
لكل ذلك وغيره فشلت الوزارة فشلآ ذريعاً في النهوض بالمهمات المطلوبة..
مع كل ذلك، أسارع فأقول بأنني شخصياً لا أقف الى جانب إلغاء وزارة البيئة، ولا حتى دمجها بوزارة الصحة، وأعتبر خطوة الدمج دليل اَخر على عدم إهتمام الحكومة بموضوع البيئة، التي لم تحض طيلة الأعوام الـ 12 المنصرمة بالأهتمام المطلوب..

أما بالنسبة لقانون البيئة العراقي فهو ينطوي على الكثير من الثغرات- لا يتسع المجال هنا للخوض في تفاصيلها. وبوضعه الحالي لا يتناسب عموماً مع حجم الخراب البيئي..والطامة الكبرى هي إنعدام تطبيق بنود القانون، وإنعدام الأشراف والمراقبة والمتابعة والمحاسبة من قبل السلطات الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية في البلد..

وبشأن السبل الملائمة لتطوير القانون فأعرف بانك مهتم وتبحث وكنت قد إخترت رسالة الماجستير في هذا الموضوع، اَملاً ان تنور القراء والقارئات بما توصلت إليه..ونشارك جميعاً بمناقشات تطور القانون الحالي نحو الأفضل

مع وافر التقدير والأحترام


31 - بارك الله بجهودكم القيمة
DrMuthanna Alomar ( 2016 / 1 / 2 - 07:52 )
بغداد
الأخ الفاضل الدكتور كاظم المقدادي بارك الله بجهودكم القيمة، وما أود المشاركة به في هذا المجال هو القول أنه إضافة للأضرار الصحية البشرية العديدة والموثقة جيداً هناك حالات مرضية غير موثقة لحد الآن -على حد علمي- وقد كانت - وربما ما تزال- تظهر في الابل أو الجمال العراقية، وقد سبق لزملاء من الأطباء البيطريين أن ذكروها في تسعينيات القرن الماضي، وكانوا مكلفين بالفحص البيطري اليومي على الجمال التي تنحر في مجزرة النجف ومعلوم أن هذه الحيوانات تأكل النباتات الصحراوية الطبيعية الإنتشار في البادية الجنوبية، وكان أغلبها قد تلوث آنذاك بالغبار المشع الناتج عن وجود دقائق اليوارنيوم المنضب ، اما الحالات المرضية البيطرية فقد كانت على شكل أورام في أجسام الحيوانات لم تكن معروفة من قبل ولم يكن ثمة سبب لظهورها غير بقايا اليورانيوم المنضب الذي لوث المنطقة برمتها
تحياتي لجهودكم المباركة ووفقكم الله لخير الصالح العام


32 - رد الى: DrMuthanna Alomar
كاظم المقدادي ( 2016 / 1 / 2 - 19:36 )
الزميل الفاضل الأستاذ الدكتور مثنى العمر: شكراً لتعقيبك، وأتفق معك تماماً بان الأضرار الصحية لليورانيوم المنضب لم تقتصر على البشر،وإنما طالت الحيوانات والنباتات.
فيما يتعلق بالحيوانات أتذكر ان أول من لفت الأنتباه الى ذلك هو طبيب بيطري عسكري أمريكي- نسيت إسمه- من المشاركين بحرب الخليج الثانية،عندما لاحظ عام 1991 في الصحراء بالقرب من الحدود العراقية الكويتية موت العديد من الجمال، ووجد ان الذباب فوق جثثها ميتاً أيضاً،وعزا ذلك الى سموم الحرب، لكن البنتاغون منع نشر تقريره وأمره بعدم الحديث عن الموضوع..
وفيما بعد نشرت تقارير صحفية عن تزايد حالات مرضية بيطرية، مثل الأجهاض المتكرر والولادات الميتة والولادات الشاذة وأورام غريبة في أجسام الأغنام والأبقار والماعز،إضافة الى نفوق عدد كبير من المواشي وإختفاء الثروة السمكية والطيور في المناطق التي قصفت بأسلحة اليورانيوم.. وتشير تقارير الى ان حالات التشوه الولادي،إضافة الى العقم، في الحيوانات الحقلية مستمراً لحد اليوم في منطقة الخليج، وقد لاحظ ذلك القرويون وأشتكوا منه دون ان تهتم الجهات المعنية بذلك..وقد عزا أطباء بيطريون عراقيون وأجانب أسباب ما أصاب الحيوانات من أمرض بيطرية غريبة عقب الحرب الى إشعاعات اليورانيوم التي إنتشرت عبر الرياح من ميادين القتال الى المناطق المحيطة.. لكننني لا أملك في أرشيفي دراسات معززة بفحوصات مختبرية تؤكد ذلك..ويا ريت من يملك مثل هذه أن يزودنا بها للأستفادة منها
وأنا مثلك أستاذ العمر أعتقد بان هذه الحالات البيطرية غير موثقة ، ولا توجد دراسات علمية كافية، ولا متابعة جدية من قبل الجهات المعنية الحكومية، ولا تتوفر حتى إحصائيات رسمية.. أمر مؤسف وتقصير خطير..وطبعاً هذا التقصير يعتبر -طبيعي جداً- من قبل جهات حكومية عراقية لم تهتم جدياً بتخليص العراقيين من التلوث البيئي الخطير،متجاهلة تهديده لصحتهم ولحياتهم، قدر إهتمام المسؤولين المتنفذين فيها بالمحاصصة الحزبية والطائفية والأثنية وتقاسم المغانم،على حساب المصلحة الوطنية، فكيف سيهتمون بالثروة الحيوانية..
مع التقدير والأحترام


33 - سؤال......تعليق
عبد الكريم جعفر الكشفي ( 2016 / 1 / 3 - 12:19 )
تحياتي واحترامي لكم. .انا اتابع كتاباتكم القيمه من السيعينان فجريدة طريق الشعب الغراء...شكرا لكم على ماخطته اتاملك الجميله من معلومات قيمه....لكن يشاع ان القوات الامريكيه الغازيه لعراقنا العظيم قد استعملت في حربها في العراق اسلحه مشعه او تركت مخلفات بها اشعاعات ذريه مدي صحة ذلك...خصوصا وان في عراقنا العظيم هناك زيادة في المصابين بالامراض الصرطانيه....اطلب الرد مع....خالص الود والاحترام .....استاذي الغالي


34 - رد الى: عبد الكريم جعفر الكشفي
كاظم المقدادي ( 2016 / 1 / 3 - 13:45 )
الأخ عبد الكريم الكشفي: شكراً لك على تعقيبك. وجواباً على تساؤلاتك:أقول ليس يشاع وإنما موثق من قبل العديد من المؤسسات العسكرية والأكاديمية والبحثية وعلماء أجانب مرموقين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وهولندا،وغيرها( لا يتسع المجال لذكر أسماءهم وإختصاصاتهم وأين ومتى) أكدوا بانه خلال غزو العراق في عام 2003 إستخدمت القوات الأمريكية والبريطانية أكثر من 2200 طناً من الذخائر المشعة.وقد قدر الخبراء الدوليون ان ما خلفته الذخائر المذكورة من تلوث إشعاعي في العراق يعادل أكثر من 250 قنبلة نووية من تلك القنابل التي قصف الأمريكان بها مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وعدا هذا كشفت وسائل الأعلام الغربية،لاسيما البريطانية، بأن جيش المحتل ترك في الأراضي العراقية،خاصة في قواعده في المناطق العراقية الغربية والجنوبية، نفايات سامة وخطيرة تقدر بعشرات اَلاف الأطنان دون معالجة.
وقد أثرنا هذا الموضوع في وسائل الأعلام العراقية والعربية على أمل ان تتخذ الحكومة العراقية إجراءات مطلوبة عاجلة، لكنها لم تفعل شيئاً جدياً، لا بل راحت وزارة البيئة تتخبط في مواقفها وتصريحاتها المرددة لمزاعم البنتاغون ولخدمة مصالحه،على حساب صحة وحياة العراقيين..
وفعلآ أخي الكشفي يعاني العراق منذ عقدين، وتحديداً منذ حرب عام 1991 التي إستخدمت خلالها وجربت لأول مرة في ميادين القتال أسلحة اليورانيوم، من زيادة رهيبة في إصابات السرطان وفي وفيات السرطان، حيث تجاوز عدد المصابين المليون نسمة ومات بالسرطان مئات الآلاف، ويتزايد معدل الأصابات السنوية عاماً بعد عام(حالياً أكثر من 20 ألف إصابة) ويتوقع الخبراء ان يبلغ في الأعوام القلائل القادمة 25 ألفاً، ويموت حالياً 16- 18 ألف..ووزارة الصحة ليست فقط غير مهتمة بهذا الكارثة،ولم توثق مؤشراتها، بل وتمنع وتعاقب أي طبيب يبوح بمعلومة تتعلق بها..
مع التقدير والأحترام


35 - الاستاذ الدكتور كاظم المقدادي
الدكتورة جيهان بابان ( 2016 / 1 / 4 - 19:48 )
الاستاذ الدكتور كاظم المقدادي
شكرًا على هذه المساهمة المتميزة بالمعلومات الغنيه حول استخدام ذخائر اليورانيم المنضب و تأثيراتها الحقيقيه والكارثية على الصحه والبيئه في العراق. وايضاً الدراسات العلميه الرصينه حول هذا الموضوع و خاصة علاقتها بانتشار امراض سرطانية خطيره ، و هنا اتذكر جيدا تجاوب الحاضرين مع ما طرحته حول الموضوع في محاضرتك التي قدمتها في لندن في العام الماضي ، وايضاً التفاعل الذي شهده العدد الاول لنشرة لجنة البيئه التي كرست لقضية اليورانيم المنضب و تأثيراتها الكارثيه على الشعب العراقي.
كما واكدت معضم التعليقات و ردودك عليها عن أهمية الدور الدولي الذي يكمل مايتوجب على الحكومه العراقيه ان تقوم به من إجراءات وهي في تقديري من الاولويات المهمه التي لا تقبل التأجيل ، و ستتواصل لجنة البيئه- رابطة الاكاديميين العراقيين في بريطانيا ، دورها في نشر المواد العلميه التي تصلها حول هذا الموضوع المهم. وايضاً ستكون جزءا حيويا في اي موءتمر علمي و أكاديمي حول البيئة ، نعد له مستقبلا.
احد المقترحات هي الاستفاده من اليوتيوب عبر تسجيل موقع يتخصص بتوفير المعلومات عن مضار اليورانيم المنضب والذي يتطلب فقط ان نجمع في الموقع ماتقدمه من محاضرات علميه والتي بعضها موجوده حاليا ولكن بشكل متفرق، بينما وضعها جميعا يشكل مكتبه معرفيه حول الموضوع بشكل خاص و البيئه في العراق بشكل عام ، و تكون متوفره كمرجع للجميع .
ويمكن استضافة متحدثين متخصصين في الموضوع و تسجيل لقاءات معهم و وضعها في مكتبة اليوتيوب وايضاً الاستفادة الاوسع من الميديا واجهزه الاعلام للترويج لها مستقبلا ، عبر دعوتها لحضور الفعاليات و الموتمرات العلميه القادمه.
أتمنى لكم مزيدا من الصحة و النشاط

الدكتورة جيهان بابان
BSc,MSc,PhD,PGCE,CSci,CChem,MRSC.

رئيسة لجنة البيئه ، رابطة الاكاديمين العراقيين في بريطانيا
نائبة رئيس رابطة الاكاديمين العراقين في بريطانيا


36 - رد الى: الدكتورة جيهان بابان
كاظم المقدادي ( 2016 / 1 / 5 - 09:45 )
الأستاذة الدكتورة جيهان بابان: شكراً لمداخلتك. وأتفق كلياً مع ما طرحتيه بشأن أهمية الدور الدولي الذي يكمل ما يتوجب على الحكومة العراقية ان تقوم به من إجراءات، وهي من الاولويات المهمه التي لا تقبل التأجيل.لكن.. يلمس الجميع ان لا الحكومات العراقية المتعاقبة مهتمة بالموضوع، ولا المجتمع الدولي ومؤسساته البحثية قد قامت بمهماتها المهنية والعلمية والأنسانية..
فيا حبذا لو نتحرك جميعاً لدعم التحالف الدولي لحظر أسلحة اليورانيوم ICBUW ومقره في لندن والذي يضم أكثر من 168 منظمة من 25 دولة وهو يقوم بدور كبير في هذا المضمار، والفضل يعود له بطرح موضوع أسلحة اليورانيوم والمطالبة بمنع إستخدامها وإنتاجها ونقلها وتخزينها على الجمعية العامة للأمم المتحدة عدة مكرات..وهو حالياً بأمس الحاجة الى الدعم المادي، لأنه يعتمد في نشاطاته على إشتراكات أعضائه وعلى بعض الدعم من جمعيات خيرية، ويمر الآن بضائقة مالية أوشكت ان تشل عمله، وقد أطلق نداء عاجل لهذا الغرض، لم تكن إستجابة الحكومات ولا المجموعات والأفراد في الوطن العربي بالمستوى المطلوب، بل وتكاد تكون صفراً.
أما مقترحك بالاستفاده من اليوتيوب عبر تسجيل موقع يتخصص بتوفير المعلومات عن مضار اليورانيم المنضب،مقترح وجيه، ولكن.. أكرر ما أجبته للزملاء الذين طرحوا مقترحات مماثلة أن المهمة تتطلب لأنجاحها وإدامتها جهداً جماعياً يقوم به مجموعة من المتخصصين، ولعل الأفضل ان تقوم به جمعية مختصة بالشأن البيئي أو منظمة علمية، مثل رابطة الأكاديميين العراقيين في بريطانيا التي تمتلك وفرة من المتخصصين بهذا الشأن. ويا حبذا لو تطلق رباطتكم مبادرة الى منظمات وروابط وجمعيات مهتمة بالشأن البيئي والعلمي للتعاون والتنسيق في تحقيق مثل هذه المقترحات الاَنية والملحة
مع التقدير والأحترام

اخر الافلام

.. إنصاف حيدر: - التغييرات في السعودية إيجابية-


.. هذا ما أنجزته المنتخبات العربية وهذا ما ينتظرها! | | #كأس_ا




.. نقص في الكوادر وترهل في الخدمات.. أوروبا تواجه أزمة في القطا


.. المستشار الألماني: تصرفات النيتو يجب ألا تؤدي إلى مواجهة مبا




.. المحتجون اعتبروا أن حل شرطة الأخلاق خدعة لوقف الاحتجاجات.. ت