الحوار المتمدن - موبايل


كريستوفر روس ليس محايدا و الجزائر راهنت و تراهن على السويد لتمرير مغالطاتها

بودريس درهمان

2015 / 12 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


كريستوفر روس المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة المكلف بقضية الصحراء ليس محايدا لأنه خلال الزيارة التي قام بها لمنطقة تندوف ايام السابع و العشرون و الثامن و العشرون من شهر نونبر المنصرم من اجل التشاور مع ممثلي جبهة البوليساريو حول الحل المفترض لقضية الصحراء تعمد ان تكون هذه الزيارة متزامنة مع ذكرى تأسيس ما يسمى البرلمان الشعبي الصحراوي.
هذه الزيارة من طرف مبعوث اممي خاص و بالتزامن مع حدث يخص طرف في النزاع دون طرف اخر يؤكد بان السيد كريستوفر روس ليس بتاتا مبعوثا محايدا و لا مؤمنا بمبادئ و قيم الامم المتحدة بل هو فقط وسيط سياسي مؤمن بتصور جبهة البوليساريو و مدافع مستميت على تصور الجمهورية الجزائرية لقضية الصحراء.
تعمد الحضور الى منطقة تندوف و جبهة البوليساريو تعيش ذكرى تأسيس ما يسمى بالبرلمان الشعبي الصحراوي هو تحيز ليس هنالك من تحيز اخر اكبر منه خصوصا و قد حضر لهذا الاحتفال وفد البرلمان الشعبي الجزائري من جهة و وفد الشبيبة الاشتراكية السويدية من جهة ثانية.
هذا الثنائي الذي حضر لاحتفالات ذكرى تأسيس ما يسمى بالبرلمان الشعبي الصحراوي المشكل من الجمهورية الجزائرية و الشبيبة السويدية الاشتراكية القليل من المتتبعين لقضية الصحراء المغربية يعلم بان هذا الثنائي منذ مدة طويلة تناهز العشر سنوات و هما يتمتعان بعلاقات مالية خاصة و يتقاسمان منظورا استراتيجيا محددا.
احدى محطات هذا المنظور الاستراتيجي المحدد تعود الى فصل الربيع الماضي حينما قرر هذا الثنائي اللجوء الى استاذ جامعي سويدي يدعى بال ورانجPå-;-l WRANGE من اجل انجاز دراسة خاصة غايتها ترويض الاوساط الاوروبية و تسهيل عملية التطبيع مع المنظور الخاص للجمهورية الجزائرية المرتبط بقضية الصحراء المغربية.
يتحدد منظور هذه الدراسة في تناول موضوعين محددين و هاذين الموضوعين هما موضوع الالحاق و موضوع الاحتلال و ذلك حتى تستطيع الشبيبة السياسية الاوروبية المؤدلجة الاعتقاد في ان قضية الصحراء المغربية هي قضية الحاق و احتلال.
تم نشر هذه الدراسة خلال شهر يونيو المنصرم يوم الخامس و العشرون في موقع المديرية العامة المكلفة بتحديد السياسات الخارجية للبرلمان الاوروبي.
هذه الدراسة التي أنجزها الاستاذ الجامعي السويدي تحت التأثير الجزائري القوي هي الدراسة التي اعتقد مجموعة من البرلمانيين الاوروبيين الشباب المؤدلجين انها دراسة معتمدة من طرف البرلمان الاوروبي فقاموا بالتصويت ضد المصالح الحيوية للمملكة المغربية.
هذه الدراسة هي مليئة بمغالطات كثيرة و كان من الضروري على ممثلي المملكة المغربية في البرلمان الاوروبي ان يقوموا بفضح و تصحيح هذه المغالطات لأن هذه الدراسة تم التعامل معها كورقة توجيهية للتصويت.
الاستاذ السويدي الجامعي الذي انجز الدراسة كان مدعما في هذه المهمة بمستشارة من داخل البرلمان الاوروبي تدعى سارة حلاوي و قد استطاعت هذه الاخيرة تمرير الدراسة كوجهة نظر لإحدى جماعات الضغط الاوروبية.
الدراسة التحليلية التي تم نشرها بموقع المديرية العامة المكلفة بتحديد السياسات الخارجية للبرلمان الاوروبي يوم الخامس و العشرون من شهر يونيو المنصرم حضت بتتبع اعلامي جزائري خاص حيث افردت لها صحيفة المجاهد الجزائرية الناطقة باللغة الفرنسية ليوم الخامس و العشرون من شهر نونبر تغطية صحفية تحت عنوان " بال ورانج يؤكد بان الصحراء الغربية ليست جزءا من المملكة المغربية".
هذه التغطية التي نشرتها صحيفة المجاهد الناطقة باللغة الفرنسية اربعة اشهر بعد صدور الدراسة التوجيهية لتصويت البرلمانيين الاوروبيين بالإضافة الى مقالات دعائية اخرى حول نفس الموضوع تجعل المتتبع الدولي يتيقن بان الاعلام الجزائري و الجمهورية الجزائرية تتعامل مع قضية الصحراء المغربية بواسطة المقاربات المندمجة المخطط لها سلفا و هذه الحقيقة لوحدها تدعو الامم المتحدة الى اعادة النظر في علاقتها مع الجمهورية الجزائرية لان هذه الاخيرة هي الطرف الرئيسي الوحيد في النزاع.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نووي إيران.. طهران تردّ على التهديد بالتخصيب | #غرفة_الأخبار


.. توقيع اتفاقيات لمشروع الحماية الاجتماعية في المغرب | #النافذ


.. 136 عاما على نجاح أول مكالمة هاتفية بين بلدين




.. اتنقادات دولية لقرار طهران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم


.. محاولات لوقف العنف الدامي في إقليم دارفور بالسودان