الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
خطورة حكم رجال الدين على الانسانية
حمزة الكرعاوي
2015 / 12 / 22مواضيع وابحاث سياسية
الحديث عن برلمان أمريكا وإيران في دويلة المنطقة الخضراء ، التي أعلنت عن إفلاس العراق ، وإنقراض الدولة العراقية ، وعن سلطة الاحتلالين المحلية في العراق ، وعن خطورة ما توصل إليه أولاد الزايرة ، لكن لابأس بمقارنة بين هؤلاء والانظمة الاستبدادية التي حكمت بعض دول العالم الثالث ، وإن لاتجوز المقارنة بين الاثنين ، لان الحديث عن نظام المحاصصة الطائفي في العراق ، الذي أوجده المحتل ، ومقارنته مع الديكتاتوريات ، لايصح الا من باب المسامحة و هو سالب لانتفاء موضوعه .
في السنوات الاخيرة لحكم الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك ، تحول ( مجلس الشعب ) إلى مكان لتشريع القوانين لصالح الاغنياء ، وأصحاب رؤوس الاموال .
وحلت الظواهر السلبية مكان الايجابية ، من قبيل ( قيمة الانسان هي القرش ، فمن كان معه القرش هو قيمته ) .
وإذا لم يكن معك المال فلا تستطيع أن تأكل ، واذا لم يكن معك المال لاتستطيع أن تتعالج من الامراض ، واذا لم يكن معك المال لاتستطيع أن تتزوج أو تتعلم ، ولاتستطيع أن تجد لك قبرا تدفن فيه .
خروج نظام مبارك عن العدالة ، ولجأ إلى إحتقار الطبقات الفقيرة ، والقضاء على الطبقة الوسطى ، وربط القوة بالمال ، فخرجت الثورة المصرية ، وكانت مبررة ، لان الحكومة لم تلتزم بالعدالة ، وغيبت القانون ، ولم تهتم بمصالح الشعب ، فحاولت حركة الاخوان إختطاف ثورة الشعب المصري ، لكنها إنتهت تلك النهاية المآساوية .
الاعلام الحكومي دائما يحاول تبرير الفساد ، واسوأ شيء هو التبرير ، لانه يعطل العقل ويحجب الحقائق عن الناس ، وتصدر التصريحات ( أننا بخير والشعب سائر بدين الحكومة ) .
واجب الحكومة أية حكومة هو إيجاد فرص العمل لمواطنيها ، والضمان الصحي والاجتماعي والتعليم ، والمأكل والامانة والحفاظ على المال العام ، لكن للاسف في الدول المتخلفة يكون العكس .
هناك فرق بين الحكومة الصالحة والفاسدة ، حكومات الغرب تشتغل لصالح المواطن وتخشى يوم العقاب الذي هو يوم الانتخاب ، أما حكومات الاسلام السياسي ، من إخوان مصر وأحزاب الدين في العراق ، ونظام ولي الفقيه ، لاتعترف بمبدأ العدالة والمساواة ، وهي حكومات دائما تحنث اليمين وتتحدث عن القرب من الله .
لو إلتزم الحاكم بالقسم الذي أقسم به أمام الناس ، لما وصلت البلاد الى حالة الافلاس ، ولو كان الحاكم مصدر ثقة لما خرجت البشرية لسن القوانين .
رجال الدين ( لانعمم ) مؤامرة على فكرة الله ، ومؤامرة على الاوطان ، والشعوب ، لايهمهم مصلحة الناس ، الهم الاول والاخير عندهم ، مصالحهم ، ومصالح من يحقق لهم مصالحهم ، ولهذا السبب نجدهم دائما يتخادمون مع الغريب ضد الناس ، وضد الاوطان ، لانهم لايؤمنون بالوطن ، ووطنهم العقيدة ، ولاحدود لجغرافيتهم .
رجال الكنيسة في إيطاليا كانوا يتآمرون على الوطن من أجل مصالحهم ، وساعدوا المستعمر الفرنسي ، ليتمكن من إحتلال إيطاليا ، وبدل أن يقاوموا تآمروا ورحبوا بالغزاة ( لاتقاتلوا قوات التحالف ) ، لان مصالحهم إرتبطت بمصالح المستعمر ، فعلى طول الخط رجل الدين يشتغل سفالة وعمالة .
رجل الدين يفرق الناس إلى مؤمنين وكفار ، والمقصود بالمؤمنين هم تلك الحاشية والقطط السمان الذين يلتفون حوله ، ويحدثون الناس عن كراماته ، والعمالة مزدوجة ، بين الحاكم والمحتل ، ومن يسطير على البلد ، يتحولون الى أدوات تخدم من يدفع اكثر .
طبعا الكفار هم كل من يعارض رجال الدين ، والحكم الديني هو الاسوأ في التأريخ البشري ، لانه قائم على أساس الاقصاء والتصفيات الجسدية ، وكل بلد تمكن من إزاحة رجال الدين ، تقدم وتطور وحل فيه العدل والمساواة .
بعد تقديم امريكا للاسلام السياسي ومرجعيات دينية سنية وشيعية ، اصبحنا نعيش تلك القصص والمفاهيم التي كنا نقرأ عنها ، وهي التآمر على الاوطان ، والتطهير العرقي ، وصكوك الفغران ، ومحاكم تفتيش جديدة ، ومليشيات تقتل الابرياء ، وتخطف مقابل الفدية ، وتؤمن مصادر الطاقة للمستعمر ، وهي ترفع شعار الله أكبر ، ومقاومة إسلامية .
المحتل الذي يؤمن مصالح رجال الدين ، يتحول من كافر الى مؤمن ، ومن نظرائهم في الخلق ، ويكرم رموزهم لتحررهم من الخوف ، ولاندري ماهي العلاقة بين التحرر من الخوف والنفط ؟.
يحلم المواطن العربي بالوصول الى أوربا أو شمال أمريكا ، كحلمه بالجنة ، بسبب الخوف والقمع والقتل ، الذي يمارس من قبل زعماء الحرب ، الذين أعلنوا ولايات دينية على أنقاض بلداننا العربية ، وخصوصا العراق ، الذي تم الاعلان عن إفلاسه ، وعن إنقراض دولته .
السؤال : عندما يفلس العراق ، هل سيبقى الاسلام السياسي يحكم أم أنهم سيهربون ؟.
حذرنا من خطورة الحكم الديني منذ اليوم الاول لاحتلال العراق ، وقدوم الاحزاب الاسلامية ، وقلنا القادم أسوأ وعللنا ذلك ، بعلمنا بتأريخهم ومايفكرون به ، وهو أن العراق مجهول المالك أرضا وشعبا ، حتى تم رهنه لصندوق النقد الدولي .
عمليات الاقصاء وتكميم الافواه ، ترافق الفساد الذي لم يتصوره أحد ، ولم يكتب عنه التأريخ من قبل ، وممارسات الاسلام السياسي هي هي ، لاتختلف من دولة لاخرى ، سواء كانت سنية أو شيعية ، ففي العراق يقتل كل من يعترض على حكم المحاصصة الطائفي ، وفي تركيا يتم إغتيال محامي لانه وقف في تظاهرة للمطالبة بالعدل والمساواة .
في الوقت الذي تنهار الدولة العراقية ، ويعلنون إفلاسها ، ويرهنون العراق لصندوق النقد الدولي ، ويتحدثون عن مجهولية المالك لاموال العراق، يجلس مايسمى البرلمان ، ليشرع القوانين لصالح العوائل التي جثمت على صدر العراق ، ولصالح الاغنياء ، ولم يقللوا من سرقاتهم ومنافعهم ( الاجتماعية والخدمة الجهادية ) ، وذهبوا لملاحقة الفقراء لاقتطاع قوتهم اليومي .
في زمن الحصار والنفط مقابل الغذاء ، كانت تصل الحصة التمونية كاملة الى العوائل العراقية ، وفي زمن حكم الاسلام ، لم يصل الى الناس الا ليفة وصابونة وكيلو عدس .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. إيران وعمان تتفقان على -خريطة الملاحة- في مضيق هرمز
.. ماذا حملت جولة قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأو
.. ضبط 20 مليون دولار و60 كيلو ذهب.. مفاجآت مدوية في قضية الجمي
.. نشرة إخبارية | صواريخ باليستية تهز كييف.. وترمب يؤكد قوة علا
.. إيران تكشف أوراقها في لبنان.. ماذا وراء تصريحات قاآني وقاليب