الحوار المتمدن - موبايل


المفاوضات السورية وهاجس الأكراد في النزاع التركي الروسي

حمودة إسماعيلي

2016 / 2 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


بالرغم من التبادلات المنفعية الاقتصادية بين روسيا وتركيا، فإنها لا تخفي النزاع السياسي، الذي اتضح أكثر بعدما زادت من وتيرته الظروف الأخيرة، من ضمن ذلك وضع المنطقة المضطرب، وخاصة إسقاط الطائرة الروسية بشهر نوفمبر، الأمر الذي أسفر عن تبادل اتهامات بين الطرفين بدعم الإرهاب.

وسرعان ما عادت قصة النزاع، يتعلق الأمر بالمفاوضات السورية الجارية حاليا. تقف تركيا بالرفض القاطع لمشاركة الأكراد ضمن وفد المعارضة، وهو ما يسلط الضوء على جوهر النزاع، فالأكراد عقدة تركيا السياسية. فرئيس الوزراء التركي يرى في تأكيد روسيا لإشراك الأكراد بوفد المعارضة، عرقلة وتقويض للمفاوضات. بالنسبة لتركيا "حزب الاتحاد الكردي هو امتداد لحزب العمال الكردستاني المصنف منظمة إرهابية.." كما صرّح بذلك وزير الخارجية. أما الرئيس أردوغان فيُلمّح إلى أن روسيا تبتغي قصف المعارضة بتدخلها في المفاوضات.

بالمقابل تؤكد روسيا أن رفض تركيا إشراك الأتراك يأتي على حساب دعم تركيا لفصائل إرهابية بوفد المعارضة، الأمر الذي ترفضه روسيا.

لا يتعلق الأمر باختلاف بين الطرفين حول توجهات المعارضة، بقدر ما يتعلق باختلاف الرؤى السياسية للطرفين : فتركيا ترى في الأكراد تنظيما إرهابيا ـ معارضا بالأساس لسياستها ـ يهدف لإقامة سيادة سياسية لفرض توجهاته الإلحادية (كما بإشارة وزير الخارجية) بالمنطقة والمس بالاستقرار التركي. من الجانب الآخر ترى روسيا في القمع التركي للأكراد، ملمح من خطة لأسلمة المنطقة، الأمر الذي يتضح في دعمها للجماعات الإرهابية، حسب اتهامات بوتين.

وفيما جدّد بوتين تحذيراته لروسيا باحترامها السيادة التركية، نفت روسيا من جهتها أن تكون طائرة تابعة لها قد انتهكت الأجواء التركية يوم الجمعة، مثلما نفت تركيا سابقا إسقاطها الطائرة الروسية شهر نوفمبر. التهديدات والتحذيرات التركية الروسية، ترخي بظلالها على المصالح المتضاربة للطرفين، وما يشكله ملف الأكراد المدعومين سياسيا من روسيا، من قض مضجع تركيا.

تبّدى النزاع السياسي التركي الكردي منذ الثلاثينيات، ليتبنّى الجانب الكردي بالسبعينيات هجمات إرهابية باسم حزب العمال الكردستاني كموقف معارض. جانب استنزف الكثير من تركيا اقتصاديا وعسكريا، حدّ بدل تركيز سياسي وأمني مكثف لاستبعاد ومحاربة كل ما يمت للجانب الكردي بصلة من أحزاب وأطراف داخلية أو خارجية.

الرئيس الإيراني التي يعيد إنعاش علاقة إيران الاقتصادية بالغرب، يرى أن المفاوضات لن تؤدي إلى تسوية، فالوضع السوري ازداد تعقيدا. ووزير الخارجية الألماني أبرز أن مما زاد الوضع تعقيدا خلاف إيران مع السعودية. والمبعوث الأممي دي ميستورا نفى بدبلوماسيته أن يؤثر ذلك الخلاف بمجريات المفاوضات، بينما يرى المنسق العام للهيئة العليا للمعارضة السورية أن ما يقوم به دي ميستورا ليس أكثر من تبنّي أجندة روسية إيرانية. وكان أن حدث سابقا اتهام الصحافة التركية لإيران بدعم حزب العمال الكردستاني بالمثلث الحدودي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -ثورة الأيام الأربعة-.. رواية عن تمرد مارس 1973 ضد الحسن الث


.. مدغشقر: أمل من سراب


.. الأردن.. مظاهرات قرب الحدود مع إسرائيل وقرب سفارتها بعمّان




.. -وفاة الملكة-.. مذيع بريطاني يقع في خطأ محرج على الهواء | #م


.. شجار وطوابير طويلة على الوقود أميركا | #منصات